![]() |
منهج الحدادية
منهج الحدادية
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه. أما بعد: بسبب ما جرى من الفتنة بين الشباب في اليمن وطالت ذيولها وتفرعت شعبها، فامتدت إلى بلاد أخرى، وكثرت تطلعات الناس إلى بيان الحق وبيان المصيب من المخطئ، وكان من أسباب هذه الفتن أن طلاب العلم في اليمن رمي بعضهم بالمنهج الحدادي، فاضطررت إلى بيان هذا المنهج لعل ذلك يوضح لكثير من طلاب الحق أن يميزوا بين منهج أهل السنة والمنهج الحدادي. ثم لعل ذلك يسهم إلى حد بعيد في القضاء على هذه الفتنة مع وعدنا بمواصلة بيان القضايا الأخرى تلبية لهذه المطالب الملحة، وإسهاماً في إنهاء الفتنة . منهج الحدادية 1- بغضهم لعلماء المنهج السلفي المعاصرين وتحقيرهم وتجهيلهم وتضليلهم والافتراء عليهم ولا سيما أهل المدينة، ثم تجاوزوا ذلك إلى ابن تيمية وابن القيم وابن أبي العز شارح الطحاوية، يدندنون حولهم لإسقاط منزلتهم ورد أقوالهم. 2- قولهم بتبديع كل من وقع في بدعة، وابن حجر عندهم أشد وأخطر من سيد قطب. 3- تبديع من لا يبدع من وقع في بدعة وعداوته وحربه، ولا يكفي عندهم أن تقول: عند فلان أشعرية مثلاً أو أشعري، بل لابد أن تقول: مبتدع وإلا فالحرب والهجران والتبديع. 4- تحريم الترحم على أهل البدع بإطلاق لا فرق بين رافضي وقدري وجهمي وبين عالم وقع في بدعة 5- تبديع من يترحم على مثل أبي حنيفة والشوكاني وابن الجوزي وابن حجر والنووي. 6- العداوة الشديدة للسلفيين مهما بذلوا من الجهود في الدعوة إلى السلفية والذب عنها، ومهما اجتهدوا في مقاومة البدع والحزبيات والضلالات، وتركيزهم على أهل المدينة ثم على الشيخ الألباني رحمه الله لأنه من كبار علماء المنهج السلفي، أي أنه من أشدهم في قمع الحزبيين وأهل البدع وأهل التعصب، ولقد كذب أحدهم ابن عثيمين في مجلسي أكثر من عشر مرات فغضبت عليه أشد الغضب وطردته من مجلسي، وقد ألفوا كتباً في ذلك ونشروا أشرطة ، وبثوا الدعايات ضدهم، وملؤوا كتبهم وأشرطتهم ودعاياتهم بالأكاذيب والافتراءات ؛ ومن بغي الحداد أنه ألف كتاباً في الطعن في الشيخ الألباني وتشويهه يقع في حوالي أربعمائة صحيفة بخطه لو طبع لعله يصل إلى ألف صحيفة، سماه " الخميس" أي الجيش العرمرم، له مقدمة ومؤخرة وقلب وميمنة وميسرة. وكان يدَّعي أنه يحذِّر من الإخوان المسلمين وسيد قطب والجهيمانية، ولم نره ألف فيهم أي تأليف، ولو مذكرة صغيرة مجتمعين فضلاً عن مثل كتابه الخميس. 7- غلوهم في الحداد وادعاء تفوقه في العلم ليتوصلوا بذلك إلى إسقاط كبار أهل العلم والمنهج السلفي وإيصال شيخهم إلى مرتبة الإمامة بغير منازع كما يفعل أمثالهم من أتباع من أصيبوا بجنون العظمة، وقالوا على فلان وفلان ممن حاز مرتبة عالية في العلم: عليهم أن يجثوا على ركبهم بين يدي أبي عبد الله الحداد وأم عبدالله. 8- تسلطوا على علماء السلفية في المدينة وغيرها يرمونهم بالكذب: فلان كذاب وفلان كذاب، وظهروا بصورة حب الصدق وتحريه، فلما بين لهم كذب الحداد بالأدلة والبراهين، كشف الله حقيقة حالهم وما ينطوون عليه من فجور، فما ازدادوا إلا تشبثاً بالحداد وغلواً فيه. 9- امتازوا باللعن والجفاء والإرهاب لدرجة أن كانوا يهددون السلفيين بالضرب، بل امتدت أيديهم إلى ضرب بعض السلفيين. 10- لعن المعين حتى إن بعضهم يلعن أبا حنيفة، وبعضهم يكفره. ويأتي الحداد إلى القول الصواب أو الخطأ فيقول هذه زندقة، مما يشعر أن الرجل تكفيري متستر. 11- الكبر والعناد المؤديان إلى رد الحق كسائر غلاة أهل البدع فكل ما قدمه أهل المدينة من بيان انحرافات الحداد عن منهج السلف ورفضوه؛ فكانوا بأعمالهم هذه من أسوأ الفرق الإسلامية وشرهم أخلاقاً وتحزباً. 12- كانوا أكثر ما يلتصقون بالإمام أحمد، فلما بُيِّنَ لهم مخالفة الحداد للإمام أحمد في مواقفه من أهل البدع أنكروا ذلك واتهموا من ينسب ذلك إلى الإمام أحمد، ثم قال الحداد: وإن صح عن الإمام أحمد فإننا لا نقلده، وما بهم حب الحق وطلبه وإنما يريدون الفتنة وتمزيق السلفيين. ومع تنطعهم هذا رأى السلفيون علاقات بعضهم بالحزبيين وبعضهم بالفساق في الوقت الذي يحاربون فيه السلفيين ويحقدون عليهم أشد الحقد ولعلهم يخفون من الشر كثيراً فالله أعلم بما يبيتون. فإذا بين لنا أبو الحسن بالأدلة الواضحة على أن من يرميهم بالحدادية قد اتصفوا بهذه الصفات، فسوف لا نألوا جهداً في إدانتهم بالحدادية، بل والتنكيل بهم بالكتابة فيهم والتحذير منهم ، وإلحاقهم بالحدادية بدون هوادة . وإن عجز عن ذلك فعليه أن يتوب إلى الله عز وجل ويعلن هذه التوبة على الملأ، وإلا فلا نألوا جهداً في نصرتهم ونصرة المنهج السلفي الذي يسيرون عليه والذب عنه وعنهم. وعلى السلفيين الصادقين أن ينصروهم وينصروا المنهج الذين يسيرون عليه، ويأخذوا على يد من ظلمهم وظلم منهجهم، وحذار حذار أن يقع أحد منهم فيما وقع فيه الحدادية ، أو في بعض ما وقعوا فيه، وهذا هو الميدان العملي لتمييز الصادقين من الكذابين، كما قال تعالى:( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن الكاذبين). وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يعصم السلفيين جميعاً في كل مكان من السقوط في هذا الامتحان، ولا سيما في بلاد اليمن التي ظهرت فيها سنة رسول الله e عبر المنهج السلفي. كـــتبه ربيع بن هادي المدخلي 20/2/1423هـ |
جزاك الله خيراً
وهذا موضوع آخر متمم له بعنوان: ((من صفات الحدادية: رميهم بالإرجاء مَنْ لا يكفر تارك العمل بالكلية)) من كلام الشيخ ربيع - حفظه الله تعالى - نفسه. على هذا الرابط: http://bayenahsalaf.com/vb/showthrea...0690#post30690 |
أسأل الله الكريم أن يوفقكما لكل خير
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه أمابعد: قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله :والآن فيه جماعة في الإنترنت على هذا المنوال ؛في الإنترنت جماعة يصفون أهل السنة أنهم حدادية وصفات الحدادية متوفرة فيهم ؛الغلوّ ,الكذب ,رد الحقّ ،نفس الطريقة الحدادية ,فافهموا هذا واضبطوا صفات الحدادية فمن وجدت فيه فهو من الحدادية أو شبيه بهم أو أسوأ منهم اهــ1 1:"مجموع فتاوى الشيخ حفظه الله"[2/547]. |
وقد يعترض معترض فيقول: هل العلماء المعاصرون الذي يصفون مَنْ لا يكفِّر تارك العمل بالكلية بالإرجاء؛ هل هؤلاء حدادية؟!!
وجوابه من وجهين: الأول: أنَّ الحدادية يصفون مَنْ لا يكفر تارك المباني الأربعة (الصلاة والصيام والزكاة والحج) وما دونها من الأعمال الصالحة بالإرجاء!!، بينما العلماء المشار إليهم يعدون مَنْ لا يكفِّر تارك المباني الأربعة من أهل السنة، والخلاف في تكفير المباني الأربعة خلاف سائغ، وليس ما وراء الأركان الخمسة من الأعمال ما يكفر به كما تقدَّم. وإنما مراد العلماء المشار إليهم آنفاً في وصفهم بالإرجاء مَنْ لا يكفر تارك العمل بالكلية: أي الذي يقول لا إله إلا الله ثم لا يعمل بما تقتضيه هذه الكلمة مما لا يصح التوحيد إلا به، أو يقول لا إله إلا الله مع بقائه على أعمال من الشرك الأكبر والكفر المخرج من الملة، أو مع زوال العمل (عمل القلب وعمل الجوارح) بالكلية، فيكون الإيمان عنده مجرد قول بدون عمل، وتصديق مجرد عن العمل، والكفر عنده لا يكون بالعمل!، لا يكون إلا بالقول، وأنَّ الإيمان والتوحيد لا تضره المعاصي كما لا ينفع مع الشرك طاعة، ولا شك أنَّ تارك العمل على هذه الصورة كافر باتفاق أهل السنة، ولم يخالف في ذلك إلا المرجئة. لكن الحدادية يلبسون على العوام ويغررون الجهال بأنهم موافقون للعلماء المعاصرين!، وهذا كذب وتزوير للحقائق لا ينبغي السكوت عنه فضلاً عن قبوله. الثاني: على فرض أنَّ العلماء المشار إليهم آنفاً مرادهم كما يزعم الحدادية اليوم، فكلامهم من قبيل الاجتهاد الخطأ، ولهم مكانتهم الرفيعة وجهودهم الكبيرة في بيان عقيدة السلف ونصرة منهجهم والرد على المخالفين، فلا يذمون، ولا يقدح بيان خطئهم في مكانتهم ومنزلتهم، لأنهم غير معصومين، لكن مَنْ قلَّدهم وتبع أقولهم المخالفة مع قدرتهم على معرفة الحق أو مع معرفته بالحق فهؤلاء يذمون ويوصفون بالبدعة. قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في [مجموع 10\383]: ((كل واحد من الناس قد يؤخذ من قوله وأفعاله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وما من الأئمة إلا مَنْ له أقوال وأفعال لا يتبع عليها؛ مع أنه لا يذم عليها)). وقال رحمه الله تعالى في [المجموع 6/71]: ((إذا رأيتَ المقالة المخطئة قد صدرت من إمام قديم فاغتُفرت لعدم بلوغ الحجة له، فلا يُغتفر لمن بلغته الحجة ما اغتفر للأول؛ فلهذا يُبدَّع مَنْ بلغته أحاديث عذاب القبر ونحوها إذا أنكر ذلك!!، ولا تبدَّع عائشة ونحوها ممن لم يعرف بأنَّ الموتى يسمعون في قبورهم؛ فهذا أصل عظيم فتدبره فإنه نافع)). وقال رحمه الله تعالى في [المجموع 26/202-203]: ((وليس لأحد أن يحتج بقول أحد في مسائل النزاع!!، وإنما الحجة: النص، والإجماع، ودليل مستنبط من ذلك تقرر مقدماته بالأدلة الشرعية؛ لا بأقوال بعض العلماء!!!؛ فإنَّ أقوال العلماء يحتج لها بالأدلة الشرعية لا يحتج بها على الأدلة الشرعية. ومَنْ تربى على مذهب قد تعوَّده واعتقد ما فيه وهو لا يحسن الأدلة الشرعية وتنازع العلماء؛ لا يفرق بين ما جاء عن الرسول وتلقته الأمة بالقبول بحيث يجب الإيمان به، وبين ما قاله بعض العلماء ويتعسَّر أو يتعذَّر إقامة الحجة عليه!!، ومَنْ كان لا يفرق بين هذا وهذا: لم يحسن أن يتكلم في العلم بكلام العلماء، وإنما هو من المقلدة الناقلين لأقوال غيرهم!!)). قلتُ: وليس في هذا الوجه طعنٌ بالعلماء المعاصرين، بل لقد وصف إمام من أئمة أهل السنة وهو إسحاق بن راهويه مَنْ لا يكفر تارك أحد الأركان الأربعة بالإرجاء!!، ولم يقبل أهل العلم قوله وعدَّوه من قبيل الاجتهاد الخطأ. قال العلامة ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه [فتح الباري 1/21]: ((وكثير من علماء أهل الحديث يرى تكفير تارك الصلاة، وحكاه إسحاق بن راهويه إجماعاً منهم، حتى إنه جعل قول مَنْ قال لا يكفر بترك هذه الأركان مع الإقرار بها من أقوال المرجئة)). بينما قال الإمام المروزي رحمه الله تعالى وهو تلميذ إسحاق في كتابه [تعظيم قدر الصلاة 2/936]: ((قد حكينا مقالة هؤلاء الذين أكفروا تارك الصلاة متعمداً، وحكينا جملة ما احتجوا به، وهذا مذهب جمهور أصحاب الحديث. وقد خالفتهم جماعة أخرى عن أصحاب الحديث، فأبوا أن يكفروا تارك الصلاة إلا إن يتركها جحوداً أو إباء واستكباراً واستنكافاً ومعاندة فحينئذ يكفر، وقال بعضهم: تارك الصلاة كتارك سائر الفرائض من الزكاة وصيام رمضان والحج، وقالوا: الأخبار التى جاءت في الإكفار بترك الصلاة نظير الأخبار التي جاءت في الإكفار بسائر الذنوب)). وقال بعد أن ذكر أدلتهم واحتجاجهم في عدم التكفير بترك الصلاة [المصدر السابق 2/956]: ((وكان ممن ذهب هذا المذهب من علماء أصحاب الحديث: الشافعي رضي الله عنه وأصحابه أبو ثور وغيره وأبو عبيد في موافقيهم)). قلتُ: فلو جاء رجل – مثل سفر الحوالي اليوم! – وقال: مَنْ لا يكفِّر تارك الصلاة وقع في الإرجاء شعر أو لم يشعر، فنرد عليه وننكر قوله، ونصفه بأنه طاعن بالعلماء وضال على نهج الخوارج، ولو اعتذر له معتذر بأنه موافق لقول إسحاق بن راهويه لما شفع له ذلك ولما قبل منه!. وأخيراً أقول: هل لنا أن نعترض على المعترض فنقول: لماذا لا نرى مثل هذا الاعتراض على مَنْ يصف مَنْ لا يكفِّر تارك العمل بالإرجاء، مع علمه بأنَّ علماء معاصرين ذهبوا إلى عدم تكفير تارك العمل؟!! لماذا؟! ما لكم لا تنطقون |
مَنْ لا يكفِّر تارك المباني الأربعة من الأئمة لا يكفر تارك العمل
مَنْ قرأ رد الشيخ ربيع حفظه الله تعالى على فوزي البحريني [وهو مدوَّن في كتاب "إتحاف أهل الصدق والعرفان بكلام الشيخ ربيع في مسائل الإيمان" لأخينا الزهراني وفقه الله تعالى] علم يقيناً أنَّ الشيخ ربيعاً حفظه الله تعالى يرد بشدة على من يدَّعي "أنَّ مَنْ لم يكفِّر تارك العمل فقوله خارج عن قول أهل السنة"!!، وذكر أنَّ عدم التكفير بترك العمل هو قول جمع من أئمة الدعوة المعاصرة وعلى رأسهم إمام دعوة التوحيد الشيخ محمد عبد الوهاب رحمهم الله تعالى، ثم ذكر نقولاً عنهم!!، ثم قال مستنكراً: ((كل هؤلاء مرجئة على أصول الحدادية!!، لأنهم لا يكفِّرون إلا بترك الشهادة؛ فهم يأتون على رأس مَنْ لا يكفِّر بترك العمل)). وفي نفس المصدر السابق/ مبحث [هل يعتبر مرجئاً مَنْ لا يكفِّر تارك العمل] قبل الكلام السابق!؛ نقل الشيخ ربيع حفظه الله تعالى كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: ((أركان الإسلام الخمسة، أولها الشهادتان، ثم الأركان الأربعة؛ فالأربعة إذا أقر بها وتركها تهاوناً، فنحن وإنْ قاتلناه على فعلها، فلا نكفره بتركها؛ والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود؛ ولا نكفِّر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو الشهادتان)). ثم قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى معلِّقاً: ((فعلماء الأمة اختلفوا في تكفير تارك الأركان كسلاً، وأجمعوا على تكفير تاركها جحوداً، وأجمعوا على كفر تارك الشهادتين، والإمام محمد لا يكفِّر إلا بما أجمعوا عليه وهو الشهادتان، وقوله هذا نصٌ واضحٌ في عدم تكفير تارك العمل؛ إذ ليس وراء الأركان الخمسة من الأعمال ما يكفر به)). بينما يقول الكاتب أحمد بن إبراهيم الذي تصدَّر الكتابة في موقعين (دعوة الحق السلفية/ الغامدي!) و (منتديات الآفاق/ الجهني!): ((وأقول لهذا البليد [يقصد كاتب هذه السطور!]: ترك المباني الأربعة ومادونها من الأعمال = هو ترك جميع أعمال الجوارح بالكلية = كافر بإجماع أهل العلم=الذين قالوا بإيمانه هم المرجئة. ترك المباني الأربعة فقط=لا يكفر = قول جمهور أهل العلم. أما البليد رائد آل طاهر فلا فرق عنده بين الصورتين! سبحان الله، أطبع الله على قلبه؟! ولو سألنا صبياً عن الفرقبين الصورتين لفرق بينهما. فالأول:ترك جميع أعمال الجوارح، ففقد ركناً من أركان الإيمان ألاوهو عمل الجوارح. والثاني:لم يترك جميع أعمالالجوارح فبقي معه أصل عمل الجوارح)) التعليق: هل الشيخ ربيع حفظه الله تعالى لا يدرك الفرق بين تارك المباني الأربعة وتارك العمل أيضاً؟!! قلها يا ابن إبراهيم – وإياك والتقية فإنها دين الروافض!!، وحبل الكذب قصير -؟! وأقول: ثم إني بحثتُ مراراً في كتاب [إتحاف أهل الصدق والعرفان بكلام الشيخ ربيع في مسائل الإيمان] فلم أجد فيه تصريحاً من كلام الشيخ ربيع حفظه الله تعالى بتكفير تارك الصلاة ولا تارك المباني الأربعة!!!. وأقول: قلتُ في رسالتي [نصب الراية] قبل التعديل وقبل اللقاء بالشيخ ربيع!!: ((ومنهم مَنْ يطلق القول بتكفير تارك العمل ويريد به كل العمل؛ أي ترك العمل بالتوحيد وعمل القلب وعمل الجوارح، ولا يريد به خصوص عمل الجوارح، ولا شك أنَّ تارك هذا العمل كافر حتماً، ولا خلاف فيه كما تقدَّم)). فتارك العمل - بهذا المعنى - كافر بالاتفاق!. فأين الإرجاء؟! ولهذا لا بد أن يتنبه الإخوة إلى كلام العالم أو كلام الكاتب؛ ماذا يريد من لفظة (تارك العمل)؟!! ولقد تنبَّه لذلك الأخ الزهراني وفقه الله تعالى في كتابه [إتحاف أهل الصدق والعرفان بكلام الشيخ ربيع في مسائل الإيمانص162] مبحث [حكم تارك العمل] فقال: ((العمل: إما أن يكون من العقائد أو من أعمال الجوارح)). ثم بيـَّن الأخ الزهراني وفقه الله تعالى من خلال نقله عن الشيخ ربيع حفظه الله تعالى أنه يكفِّر تارك العمل من جهة العقائد. وأما من جهة ترك أعمال الجوارح؛ فهو يفرق بين الترك عن جحود، وبين الترك عن كسل وتهاون: فالأول يكفر، والثاني نقل فيه الزهراني عن الشيخ ربيع حفظه الله تعالى الخلاف بين السلف في التكفير بترك المباني الأربعة، ولم يصرح الشيخ حفظه الله تعالى بشيء!!!. ثم بعدها مباشرة قال الأخ الزهراني وفقه الله تعالى مبيناً مذهب الشيخ ربيع في تكفير تارك العمل بالكلية - العمل كله!: من جهة العقائد ومن جهة أعمال الجوارح - ص163-164: ((قال حفظه الله: أرى أنَّ تارك كل العمل كافر زنديق، وقال حفظه الله: ولقد صرحتُ مراراً بأني أوافق أهل السنة فيما حكموا به علىتارك العمل بالكلية. وقال حفظه الله راداً على بعض المخالفين: ويقول عنيإنِّي خالفت السلف في جنس العمل وفي قضايا الإيمان وهو الكذوب, وإذا رجع المسلمالمنصف إلى كلامي يجده مطابقاً لمنهج السلف ولما قرَّرُوه ويجد في كلامي التصريحبأنَّ تارك العمل بالكلية كافر زنديق.وقال حفظه الله راداً على بعضالمخالفين: فقد صرحت مراراً بتكفير تارك العمل ولكن الحدادية لهم أصل خبيث، وهوأنهم إذا ألصقوا بإنسان قولاً هو بريء منه ويعلن براءته منه، فإنهم يصرون علىالاستمرار على رمي ذلك المظلوم بما ألصقوه به، فهم بهذا الأصل الخبيث يفوقونالخوارج. أنا قلت مراراً: إن تارك العمل بالكلية كافر زنديق، لكني نهيت عنالتعلق بلفظ جنس لما فيه من الإجمال والاشتباه المؤدي إلى الفتن، وبينتُ أنه لاوجود له في الكتاب والسنة ولا وجود له في كلام الصحابة الكرام -رضي الله عنهم- ولاأدلة أهل السنة والجماعة في قضايا الإيمان، وبينت غرابته على اللغة العربية واضطرابأقوال أهل اللغة في معناه، بينتُ ذلك بياناً شافياً لمن يريد الحق، ويتنـزه عنالفتن والشغب، ولكن الحدادية لإفلاسهم من الحجج التي يخاصمون بها أهل السنة استمروافي التشبث به شأن أهل الأهواء في التعلق بالمقالات الباطلة والألفاظ التي لم ينطقبها الكتاب والسنة، فلفظ "جنس" مثل لفظ "الجوهر" و "العرَض" و "الجبر" و "الحيز، ونحوها من الألفاظ الباطلة التي أوقعت أهل الكلام على اختلاف أصنافهم في الضلالوتعطيل صفات الله ذي الكمال والجلال. وهكذا لفظ "جنس" وغيره من العبارات الباطلةالتي تعلق بها الحدادية فأوقعهم في البدع وعداوة أهل السنة وتضليلهم)). فهل فهم الناقدون والمخالفون؟ وهل عرفوا مَنْ هو البليد؟! أم هي عنزة ولو طارت؟!! والحمد لله على توفيقه، ونسأله سبحانه الإنصاف وأن نكون مع الصادقين |
و لا تكن مرجيا لعوبا بدينه
بسم الله الرحمن الرحيم .
قال شيخ الاسلام علم الأعلام أحمد ابن تيمية :(الإيمان الأوسط ط الرسالة) ’’فإنك إذا سلمت أن هذه لوازم الإيمان الواجب الذي في القلب و موجباته كان عدم اللازم موجبا لعدم الملزوم ،فيلزم من عدم هذا الظاهر عدم الباطن فإذا اعترفت بهذا كان النزاع لفظيا. ....ص 74’’ ’’ و المرجئة أخرجوا العمل الظاهر عن الإيمان فمن قصد منهم إخراج أعمال القلوب أيضا ،و جعلها هي التصديق فهذا ضلال بين ،و من قصد إخراج العمل الظاهر قيل لهم :العمل الظاهر لازم للعمل الباطن لا ينفك عنه ،و انتفاء الظاهر دليل على انتفاء الباطن ’’...ص 60 . ’’و من الممتنع أن يكون الرجل مؤمنا إيمانا ثابتا في قلبه ،بأن الله فرض عليه الصلوات و الزكاة و الصيام و الحج ،و يعيش دهره لا يسجد لله سجدة و لا يصوم يوما من رمضان و لا يؤدي لله زكاة و لا يحج إلى بيته ،و لا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب و زندقة لا مع إيمان صحيح .’’ص 93 ’’و من قال بحصول الإيمان الواجب بدون فعل شيء من الواجبات ،سواء جعل فعل تلك الواجبات لازما للإيمان أو جزءا منه فهذا نزاع لفظي ،كان مخطئا خطأ بينا ،و هذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف و الأئمة الكلام في أهلها و قالوا فيها من المقالات الغليظة ما هو معروف و الصلاة فهي أعظمها و أعمها و أولها و آخرهاو أولها و أجلها ’’ص 99. و هذا الحق ليس به خفاء****فدعني من بنيات الطريق |
من غير تعد في الكلام بارك الله فيكم، وكونوا علميين موضوعيين في الرد والكتابة
من صفات الحدادية: رميهم بالإرجاء مَنْ لا يكفر تارك العمل بالكلية قال العلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى وهو يلخص صفات الحدادية في آخر رده على فوزي البحريني في مقال [الحلقة الثالثة/ البيان لما اشتمل عليه البركان وما فيمعناه من زخارف وتزيين الشيطان (رد على فوزي البحريني المنعوت زوراًبالأثري)]: ((رميهم بالإرجاء مْنْ لا يكفر تارك العمل بالكلية!!!؛ وهو ينطبق على مَنْ لا يكفر إلا بالشرك من أئمة السنة أو بالشهادتين وإنْ كان يقاتل على ترك الأركان!!، ومخالفين لفتوى العلامة ابن باز الذي صرح بأنَّ هذا الصنف من أهل السنة!!. ومع تصريح الإمام أحمد والبربهاري بأنَّ من قال: إنَّ الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فقد بريء من الإرجاء!!. وعبارة البربهاري: فقد خرج من الإرجاء أوله وآخره. وللحدادية تأصيلات كثيرة يفوقون بها المعتزلة وغيرهم من أهل البدع!!، وهدفهم من هذه التأصيلات والمناهج التي يسيرون عليها حرب أهل السنة وتشويههم، وصد الناس عن الأخذ عنهم, وقد بينت هذه التأصيلات في مقدمة هذا الرد)) |
بسم الله الرحمن الرحيم اقتباس:
المباني الأربعة هي محل خلاف فيمن تركها كسلاً وتهاوناً، ومحل اتفاق فيمن تركها أو ترك أحدها جاحداً لوجوبها فإنه كافر إجماعاً. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الإيمان الأوسط" ( ص 552 - 556 ط.الزهراني) : (تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي تَكْفِيرِ مَنْ يَتْرُكُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ "الْفَرَائِضِ الأَرْبَعِ" بَعْدَ الإِقْرَارِ بِوُجُوبِهَا ؛ فَأَمَّا "الشَّهَادَتَانِ" إذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِمَا مَعَ الْقُدْرَةِ فَهُوَ كَافِرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ كَافِرٌ بَاطِنًا وَظَاهِرًا عِنْدَ سَلَفِ الأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا وَجَمَاهِيرِ عُلَمَائِهَا. . . وَأَمَّا "الْفَرَائِضُ الأَرْبَعُ" فَإِذَا جَحَدَ وُجُوبَ شَيْءٍ مِنْهَا بَعْدَ بُلُوغِ الْحُجَّةِ فَهُوَ كَافِرٌ. . . وَأَمَّا مَعَ الإِقْرَارِ بِالْوُجُوبِ إذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الأَرْكَانِ الأَرْبَعَةِ فَفِي التَّكْفِيرِ أَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ هِيَ رِوَايَاتٌ عَنْ أَحْمَد : أَحَدُهَا : أَنَّهُ يَكْفُرُ بِتَرْكِ وَاحِدٍ مِنْ الأَرْبَعَةِ حَتَّى الْحَجِّ وَإِنْ كَانَ فِي جَوَازِ تَأْخِيرِهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فَمَتَى عَزَمَ عَلَى تَرْكِهِ بِالْكُلِّيَّةِ كَفَرَ وَهَذَا قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ وَهِيَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَد اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ. وَالثَّانِي : أَنَّهُ لا يَكْفُرُ بِتَرْكِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَعَ الإِقْرَارِ بِالْوُجُوبِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَد اخْتَارَهَا ابْنُ بَطَّةَ وَغَيْرُهُ. وَالثَّالِثُ : لا يَكْفُرُ إلا بِتَرْكِ الصَّلاةِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ عَنْ أَحْمَد وَقَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ السَّلَفِ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد. وَالرَّابِعُ : يَكْفُرُ بِتَرْكِهَا وَتَرْكِ الزَّكَاةِ فَقَطْ. وَالْخَامِسُ : بِتَرْكِهَا وَتَرْكِ الزَّكَاةِ إذَا قَاتَلَ الإِمَامَ عَلَيْهَا دُونَ تَرْكِ الصِّيَامِ وَالْحَجِّ). ما أجمل التحقيق العلمي النزيه ورحم الله أئمة السلف العدول. راجع كتاب "شرح أصول السنة للإمام أبي بكر الحُميدي" للشيخ الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم البخاري حفظه الله وزاده علماً وفقهاً وكسر الله حاسديه ومبغضيه. |
إنا لله و إنا إليه راجعون ...لا أدري هل عميت الأبصار أم على قلوب أقفالها ؟
و ليعذرني الإخوة المشرفون إن اشتدت العبارة في بعض المواضع ،فالمقام خطير و الخطب جليل نسأل الله جل و علا أن يهدي ضال المسلمين. فأقول و بالله التوفيق : الخلاف في المباني الأربعة يا طلبة العلم الشرعي ،يا سلفيين !! لا يساوي ترك كل الأعمال الظاهرة بالكلية =لا يأتي بعمل ظاهر امتثالا =لا يأتي بجنس العمل سم هذا كيف شئت. فالأول -أي الخلاف في المباني الأربعة قائم -قال شيخ الاسلام:( و أما مع الإقرار بالوجوب إذا ترك شيئا من هذه الأركان الأربعة ففي التكفير أقوال للعلماء ،هي روايات عن أحمد...)الأوسط ص 92 ط الرسالة . فانتبه لقوله من ترك شيئا لا كل الأعمال الظاهرة . فلا تخلط أيها السني و لا تصغ لأقوال الجهال المتخبطين في الإرجاء جهلا أو تلبيسا شاؤوا أم أبوا ! فتارك العمل الظاهر بالكلية لا هو قول لأهل السنة ،و لا فيه خلاف ، سوى آراء لبعض أهل العلم المعاصرين ممن لهم قدم صدق في السلفية غفر الله لهم ،لكنها لا تنهض لنقض الإجماع القائئم على المسألة هذه ، إذ كيف يصح إجماع أهل السنة على أن الإيمان قول و عمل و اعتقاد و في نفس الوقت يقولون الإيمان قول و اعتقاد فقط بتصحيح إيمان تارك العمل ،فكيف يجتمع الضدان و يلتقي النقيضان يا أولي الألباب . قال الإمام ابن أبي زمنين في أصول السنة ص 144 ت أبو مالك الرياشي : ( وقال محمد :و الإيمان بالله هو باللسان و القلب و تصديق ذلك العمل ،فالقول و العمل قرينان لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه . 136-أسد قال :و حدثنا يحيى بن سليم قال :حدثنا أبو حيان قال سمعت الحسن البصري يقول :لا يستوي قول إلا بعمل ،و لا يصلح قول و عمل إلا بنية ،و لا يصلح قول و عمل و نية إلا بالسنة.) قال محققه أثر صحيح . فإن اعترض أهل الإرجاء على هذا بأن المقصود هنا عمل القلب قلنا :قولك هذا لا يخرج عن قول المرجئة و إلا لم فرق بين العمل و النية -أي الاعتقاد- فجماهيرهم على أن عمل القلب داخل في الإيمان قال شيخ الاسلام :(و لهذا كان جماهير المرجئة على أن عمل القلب داخل في الإيمان ،كما نقله أهل المقالات عنهم ،منهم الأشعري ..)الإيمان الأوسط ص 54 ط الرسالة . فكيف نفرق بين قولك و قول المرجئة في دخول أعمال الجوارح في مسمى الإيمان و الحالة ما ذكرنا ؟ أما استدلالهم بأحاديث الشفاعة و عصاة الموحدين ، فجوابه مجملا: إن كنت تقر بأن حقيقة الإيمان-الشرعية- عند أهل السنة مركبة من القول و العمل و الاعتقاد ،فهذا الإيمان المذكور في الأحاديث مركب من هذه الثلاث ،و إن قلت النبي صلى الله عليه و سلم قال :( من كان في قلبه مثقال ذرة ) (مثقال حبة ) (أدنى أدنى مثقال ) ،قلنا الإيمان هنا حقيقة شرعية و تقدم تعريفها فهي مركبة من الأجزاء الثلاثة ،فإن زعمت أن هذا يعنى به التصديق(!) فقط ،قلنا هذه حقيقة لغوية-على خطئها-و المقرر أن الحقيقة الشرعية مقدمة على اللغوية و العرفية كما يذكر أهل الأصول. فإن قلت قوله (في قلبه ) أي مجرد التصديق قلنا : هذا من باب التغليب كما قال عليه الصلاة و السلام (أن تؤمن بالله و ملائكته ..)الحديث ،و إن عدتم عدنا. ولينبه في هذا المقام على أن هذا النوع من الاستدلالات من مسالك المرجئة قال الإمام ابن قتيبة الدينوري :( و المرجئ يستدل بروايتهم من قال لا إله إلا الله فهو في الجنة قيل إن زنى و إن سرق قال و إن زنى و إن سرق .و من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة ،و لم تمسه النار ...) تأويل مختلف الحديث ص 6 ط دار الكتاب العربي. وأخيرا اناشدك أيها السلفي أن تعض على عقيدة سلفك الصالح رضوان الله عليهم ،و الزم غرز الأكابر و در مع الحق حيث دار ،و الله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين . و لا تك مرجيا لعوبا بدينه ***فإنما المرجي بالدين يمزح |
الأخ معاذ المغربي بارك الله فيك؛ لا أدري لماذا هذا التعصب؟!
ألا تدري أنك بهذا الإسلوب تسيء لنفسك قبل غيرك؟! ثم كيف لا ينتقض الإجماع المعاصر مع وجود قول مخالف لبعض العلماء المعاصرين؟! يا أخي؛ هل تفهم معنى الإجماع؟!! وهل كلام بعض العلماء المعاصرين المخالف لمذهبك لا عبرة له؟! أم أنَّ قولهم غير معتد به في نقض الإجماع المزعوم؟! ثم مَنْ هؤلاء العلماء المخالفين لكم؟! هل لك أن تعينهم بالتصريح؟! ليعرف القراء حقيقة الخلاف بيننا وبينكم، وأنَّ طعنكم فينا بالإرجاء المراد منه أولئك العلماء حتماً ولزوماً!!!. وأنا لا أريد منك جواباً علمياً على ما نقلتُه من أقوال أهل العلم السابقين والمعاصرين في رسالتي [نصب الراية]!، ولا أنتظر منك أصلاً تعليقاً علمياً على ما ذكرتُه لغيرك - وليس لمثلك - فوق!!، لأني تيقنتُ أنكم غير قادرين على الكلام بلغة العلم، ولا تجيدون إلا التشغيب والصراخ!. لكن قل لي فقط: هل الذين لا يكفرون تارك المباني الأربعة - من أهل السنة - يكفرون مَنْ تركها وباقي الأعمال الصالحة التي دونها؟! إنْ قلتَ: نعم، هناك فرق بين مجرد ترك المباني الأربعة، وبين تركها وما دونها من الأعمال الصالحة، فالأول فيه خلاف بين أهل السنة، والثاني لا خلاف فيه!. نقول لك: فما هو جوابك على ما تقدَّم - فوق - من كلام الشيخ ربيع حفظه الله تعالى؛ الذي بيَّن فيه عدم التفريق بين الصورتين في الحكم، وإنْ كان لهما فرق من حيث الشكل وشدة الإثم؟! وليكون ردك - يا أخي بارك الله فيك - على الشيخ ربيع!، كما صنع صاحبكم أحمد بن إبراهيم في أحد مقالاته!!. إنْ كان الشيخ ربيع مرجئاً فصرحوا بذلك!!، حتى نأت لكم بغيره من أهل العلم، ولا تظنوا أننا نقلِّد واحداً منهم فقط. أما نحن فلا نتقدَّم في فهمنا - في مثل هذا التفريق الباطل! - على فهم مشايخنا وعلمائنا أبداً، ولو أكثرتم الصراخ، ولو أسأتم الكلام. والله وحده الموفِّق. |
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من اتبع هداه ،
حرصا على حفظ وقت القارئ الكريم ،و بعدا عن المهاترات التي تبعدنا عن صلب الموضوع أقول و بالله التوفيق : ذكر العلامة تقي الدين الهلالي رحمه الله في (مفتاح التفقه الأصيل ص 80 ):قال المواق عند قول خليل (كجماعة ):قال عز الدين بن عبد السلام في قواعده :من العجب العجيب أن يقف المقلد على ضعف مأخذ إمامه ،و هو مع ذلك يقلده كأن إمامه نبي أرسل إليه ،و هذا نأي عن الحق ،و بعد عن الصواب لا يرضى به أحد من أولي الألباب... قال :و قد رأيناهم يجتمعون في المجالس ،فإذا ذكر ذكر لأحدهم خلاف ما وطن عليه نفسه ،تعجب غاية التعجب ،لما ألفه من تقليد إمامه ،و لو تدبر لكان تعجبه من مذهب إمامه أولى من تعجبه من مذهب غيره .فالبحث مع هؤلاء ضائع مفض إلى التقاطع و التدابر من غير فائدة يجديها.فالأولى ترك البحث مع هؤلاء... اهـ و الله المستعان . قال الإمام الشافعي رحمه الله :" وكان الإجماع من الصحابة، والتابعين من بعدهم, ومن أدركناهم يقولون :الإيمان : قول وعمل ونية ؛ لا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر" اهـ. نقله عنه الإمام اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد ( 5/886 ) كما نقل المزني رحمه الله (شرح السنة مع شرح النجمي ط دار المنهاج) : و الإيمان قول و عمل مع اعتقاده بالجنان،قول باللسان و عمل بالأركان ،و هما سيان و نظامان و قرينان لا نفرق بينهما لا إيمان بلا عمل و لا عمل إلا بإيمان .... اهـ ثم قال في آخر الرسالة : هذه مقالات و أفعال اجتمع عليها الماضون الأولون من أئمة الهدى و بتوفيق الله اعتصم بها التابعون قدوة و رضا ،و جانبوا التكلف فيما كفوا ،فسددوا بعون الله و وفقوا ،لم يرغبوا عن الاتباع فيقصروا ،و لم يجاوزوه تزيدا فيعتدوا...) اهـ. وممن احتج بهذا الإجماع شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كما في شرح العمدة 2/ص86 : حقيقة الدين هو الطاعة و الانقياد, و ذلك إنما يتم بالفعل لا بالقول فقط؛ فمن لم يفعل لله شيئا فما دان لله دينا، و من لا دين له فهو كافر حكاه الإمام الشافعي حيث قال رحمه الله:"وكان الإجماع من الصحابة، والتابعين من بعدهم, ومن أدركناهم يقولون :الإيمان : قول وعمل ونية ؛ لا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر". قلت :فهذه حكاية لإجماع منطوقه أظهر من مفهومه ،بنقل إمام حجة و استدلال إمام حجة فماذا بعد الحق... و قد ذكر شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب (كشف الشبهات ص87 ت أبو العباس الشحري): و لنختم الكلام –إن شاء الله تعالى-بمسألة عظيمة مهمة جدا نتفهم مما تقدم ،لكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها ،و لكثرة الغلط فيها فنقول : لا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب ،و اللسان و العمل ،فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلما . اهـ قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في شرحه ص 94 ط دار الآثار: ختم المؤلف هذه الشبهات بمسألة عظيمة هي :أنه لا بد أن يكون الانسان موحدا بقلبه و قوله و عمله ،فإن كان موحدا بقلبه ،و لكنه لم يوحد بقوله أو بعمله فإنه غير صادق في دعواه،لأن توحيد القلب يتبعه توحيد القول و العمل لقول النبي صلى الله عليه و على آله سلم (( ألا و إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ،و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا و هي القلب )).فإذا وحد الله كما زعم بقلبه ،و لكن لم يوحد الله بقوله أو فعله فإنه من جنس فرعون الذي كان مستيقنا بالحق عالما به ،لكنه أصر و عاند ... اهـ جملة من أقوال بعض علمائنا المعاصرين(1) : كلام الإمام ابن باز رحمه الله : س : من شهد أن لا إله إلا الله واعتقد بقلبه ولكن ترك جميع الأعمال ، هل يكون مسلماً؟ الجواب : لا ، ما يكون مسلماً حتى يوحد الله بعمله ، يوحد الله بخوفه ورجاءه ، ومحبته ، والصلاة ، ويؤمن بأن الله أوجب كـذا وحـرم كـذا . ولا يتصـور .. مـا يتصـوّر أن الإنسـان المسلم يؤمن بالله يترك جميع الأعمال ، هذا التقدير لاأساس لـه. لا يمكــن يتصـور أن يقـع مـن أحـد .. نعم ؛ لأن الإيمان يحفزه إلى العمل؛ الإيمان الصادق .. نعم.أشرطة التعليق على فتح المجيد ش2 كلام العلامة عبد الله ابن غديان رحمه الله: السؤال : ظهر في هذه الأيام كتاب في شبكة الإنترنت بعنوان :( دلائل البرهان ) ، يُقرّرُ فيه كاتبه أن تارك أعمال الجوارح مسألة خلافية بين أهل السنة فلا يجوز الإنكار والتبديع فما قولكم ؟ هذا في الواقع هو قول المرجئة ، هذا قول المرجئة الذين يجعلون الأعمال مُكملة وليست شرطاً في صحة الإيمان ؛ يعني يقولون : إذا آمن الإنسان بقلبه ، ما صلى ، ولا صام ، ولا اعتمر ، ولا حج ، وفعل المحرمات هذا مؤمن تماما ً، وهذا ما هو صحيح . الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله : السائل : يا شيخ الكتاب يقرر صاحبه : أن تارك أعمال الجوارح بالكلية مؤمن ناقص الإيمان وأن هذه المسألة خلافية فلا يجوز التبديع ولا الانكار. الشيخ : يقول إيش؟ السائل : أن تارك أعمال الجوارح بالكلية مؤمن ناقص الإيمان وأن هذه المسألة خلافية بين أهل السنة ، فلا يجوز التبديع ولا الانكار. الشيخ : لالالا ، ليست خلافية بين أهل السنة ، هذا ما يوافق عليه ، الذي يترك الأعمال بالكلية هذا لا يوافق عليه ، هذا يستتاب ، هذا يستتاب ،.... العلامة زيد المدخلي حفظه الله : السؤال : ما هو ردكم على من يزعم أن السلف اختلفوا فى تكفير تارك أعمال الجوارح على قولين ؟ الجواب : البحث فى هذا معروف عند أهل السنة وهو أن ترك الأعمال كلها فلم يعمل شيئاً من أعمال الجوارح فلا حظَّ له فى الإسلام، إذ أن الإيمان وحقيقته الإيمان ما اجتمع فيه قيود أربعة: النطق باللسان ، والاعتقاد بالقلب ، والعمل بالجوارح ، والقول بزيادة الإيمان ونقصانه . فالمهم أن من يعتقد أن تارك العمل بالكلية لا يعمل شيئاً من فرائض الإسلام وواجباته، ولا ينتهى عن محرماته ، أن من اعتقد بأن هذا من أهل التوحيد ومن أهل الجنة إذا مات على ذلك فهو غلطان . و لله در العلامة الكبير عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن إذ يقول :(هذا ما دل عليه كلام شيخنا في ((كشف الشبهات)) و هذا مجمع عليه بين أهل العلم فإن اختل أحد هذه الثلاثة اختل الإسلام و بطل كما دل عليه حديث جبريل لما سأل النبي صلى الله عليه و على آله و سلم عن الإسلانم و الإحسان فبدأفي تعريف الإسلام بالشهادتين ،و لا شك أن العلم و القول و العمل مشترط في صحة الإتيان بهما ،و هذا لا يخفى على أحد شم رائحة العلم و إنما خالف في الخوارج فيما دون ذلك من ظلم العبد لنفسه و ظلمه لغيره من الناس ....و المعترض جاهل لا يفرق بين مسائل الإجماع و مسائل النزاع . اهـ مصباح الظلام ص 467 ت عبد العزيز آل زايد. و الله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد و آله و صحبه وسلم (1) للاستزادة ينظر موقع نقض الإرجاء. |
| الساعة الآن 08:34 AM. |
powered by vbulletin