![]() |
حال جمعية القرآن و السنة في أمريكا الشمالية - للشيخ الفاضل عبد الرحمن العميسان (حفظه الله) و فيها بيان حال علي الحلبي -أصلحه الله-
حال جمعية القرآن و السنة في أمريكا الشمالية - لشيخنا الفاضل عبد الرحمن العميسان (حفظه الله)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وآلاه وبعد: فإن الله حفظ لنا هذا الدين على أيدي علماء ربانيين متبعين ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وعلى هذا النهج سار أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم التابعون لهم بإحسان من الأئمة الأخيار إلى يومنا هذا فمن قرأ للأئمة كـ أحمد بن حنبل, وسفيان بن عيينة, وسفيان الثوري, والفضيل بن عياض, والحمادين عرف بحقٍ من هو على نهجهم كما لو قرأ اعتقاد أهل السنة للالكائي, و الشريعة للآجري, والإبانة لابن بطة رأى ما كان عليه السلف في الزمن الماضي فسيعرف حقاً من هو على طريقهم ومنهاجهم. وقد بعث إلى بعض الإخوة عدة أسئلة أجيب عن بعضها فمن ذلك: السؤال الأول: ما هي نصيحتكم بالنسبة لجمعية القرآن والسنة؟ الجواب: نصيحتي أن تجتنب هذه الجمعية لأنها ليست على ما كانت عليه من قبل من مفارقةٍ لأهل البدع وتعظيم لعلماء السنة وردودهم. و أعتقد أن من يدعوا إلى الله لا يلزمه الاندراج تحت ظل جمعية أو مؤسسة بل طريق الدعوة أوسع من ذلك, وأما من يقول إن لها سابقة في الخير فنعم, ولكن لا يلزم منه بقاءها على تلك السابقة فإنما يُمدح الانسان على ثباته على السنة فإذا حاذ ذُم, والعصمة لا تكون لأحد بعد الأنبياء والرسل فهناك من يرتد عن دين الله تعالى أصلاً وكما جاء في الحديث الصحيح (إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر) وسبب هذا الحديث أن الصحابة أثنوا على رجل خيراً وكان معهم يقاتل المشركين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -هو في النار ولم ينفعه ثناء الصحابة عليه رضي الله عنهم. فالعبرة بمن وافق السنة قولاً وفعلاً ونبذ البدع قولاً وفعلاً فلذلك أنصح إخواني جميعاً بالدعوة إلى الله تعالى دون الانخراط تحت هذه المسميات, والله تعالى أعلم. السؤال الثاني: أن دعاة الجمعية مزكون من قبل العلماء العلاَّمة الألباني والشيخ العباد؟ الجواب: إن التزكية لشخص لا تدلُ على عصمته أولاً, ولا تدل على أنها تزكية خالدة له فقد يزكي شخصٌ ثم يكون خلاف ما زكي فلعله لم يظهر لهذا ما أظهر لذا ومثال ذلك ما جاء عن الإمام أحمد أنه زكى محمد بن حميد بن حيان فقال أبو علي النيسابوري لابن خزيمة لو حدث الأستاذ عن محمد بن حميد فإن أحمد ابن حنبل قد أحسن الثناء عليه فقال: إنه لم يعرفه ولو عرفة كما عرفناه ما أثنى عليه اصلاً. (تهذيب التهذيب) فهذا يبين أنه لم يظهر للإمام أحمد ما أظهر لغيره فلم ينقص هذا من قدر الإمام أحمد ولم يرفع هذا من شأن محمد بن حميد. ومعلوم عند أئمة الحديث أن الجرح مقدم على التعديل لأن عند الجارح زيادة علم ليست عند المادح. وجاء في ترجمة غلام خليل في سير أعلام النبلاء قال الإمام الذهبي: خفي حاله على الكبار,,, أي كبار أهل العلم. فكيف لا يخفى حال فلان وفلان على بعض علمائنا ويظهر للبعض الآخر إذاً فالعبرة بقول الجارح وليس المادح,,, السؤال الثالث: الحلبي لم يتغير منذ أن كان مع الإمام الألباني؟ بل غلاة التجريح هم تغيروا؟؟ الجواب: هذا باطل ومن قال أن الحلبي لم يتغير, بل تغير متى كان الحلبي يدافع عن إحياء التراث يوم أن الإمام الألباني يذمها, ثم دفاعه عن مقولة أن الصحابة فيهم غثائية وهي كلمة باطلة فقد ترك الإمام أحمد علي بن الجعد لما قال عن ابن عمر ذاك الصبي فكيف لو سمع علي حسن يقول غثائية؟!! . متى كان يمدح علي حسن الحلبي محمد حسان وهو ممن كان يحذر منه سمعته أنا وسمعه غيري في أحد اجتماعات جمعية القرآن والسنة, ولماذا لا يأخذ هؤلاء بتحذير شيخنا العباد من عدنان عرعور ويلزمون علي الحلبي وأتباعه بذلك؟؟!!, أم أن ذلك الهوى في قلوبهم أعماهم. المهم أن علي الحلبي تغير كثيراً وعلينا أن نسمع كلام علمائنا فيه فقد بدعه العلاَّمة الغديان رحمه الله وهو موجود صوتياً وكذلك مشايخنا الأفاضل العلاَّمة ربيع ابن هادي المدخلي الذي أفنى عمره دفاعاً عن هذا المنهج السلفي ولقبه الإمام الألباني (((بحامل لواء الجرح والتعديل))) أم أن تزكية الألباني له انتهت ولم تنتهي تزكية علي الحلبي ,ولم يرتضيه شيخنا صالح السحيمي وكذلك شيخنا عبيد الجابري والشيخ محمد بن هادي المدخلي هؤلاء المشايخ الذين لم يعرفوا إلا بالسنة لا بجمع الأموال واللهث بعد حُطام الدنيا من دولة إلى دولة,,,, وأما قول البعض أن هذا خلافٌ في الفروع فهذا باطل أيضاً لأنه ليس من الفروع سب الصحابة ولا الترضي على وحدة الأديان ولا مؤاخاة الأديان أوالثناء على أهل البدع, وغير ذلك من أصول أهل السنة والجماعة التي هدمها الحلبي وأتباعه حتى صاروا يثنون على الخوارج في شبكتهم ويتباكون على كثير من أهل البدع عياذاً بالله من ذلك,,, وأما فروع جمعية القرآن والسنة في أمريكا فقد نصحت كثيراً منهم أن لا ينتسبوا إليها ولتكن دعوتهم مستقلة عنها فإن الأسماء لا تقدس أصحابها فإن امتنعوا ألحقوا بها ولا كرامة لأن الولاء والبراء أصلٌ من أصول الدين وأما رئيس الجمعية عبدالمنعم أبو رخيص هداه الله فهو مفتون من المفتونين بالوقيعة في أهل الأثر وهذا علامة بدعة كما ذكر ذلك الإمام الرازي رحمه الله. ولذا فأنا أحذر من هذه الجمعية ومن مشاركتها في أي برنامج لها في أي مكان كان ولنتقي الله جميعاً في هذا المنهج السلفي القويم الذي لا إفراط فيه ولا تفريط ثم ليعلم الإخوة جميعاً أن لكل زمن رجاله من أئمة الجرح والتعديل وعلى رأسهم شيخنا الوالد ربيع بن هادي المدخلي فهو حريص على الدعوة لا على إسقاط الناس وفي وقت الأئمة ابن باز والألباني والعثيمين هو إمام وهم يثنون عليه وعلى منهجه ولم يتغير منهجه في التحذير من أهل البدع والأهواء بل تغيروا هم في مدح من كانوا يذمون,,, ومن يقول أنه تغير منهجه فليأتي بالدليل إن كان من الصادقين ولن يجد,, وأذكر أني سألت علي الحلبي يوماً وأنا في الأردن عن أبي الحسن المصري فقال أبو الحسن لا يعرفه الناس عندنا فلما نعرف الناس به وكان يذمه فإذا بها الأيام والمكر ويأتي اليوم الذي يستشهد به في موقعه ويمدحه ويثني عليه!! ولا شك أن أهل البدع يتحالف بعضهم مع بعض في كل زمان ضد أهل السنة,,,, وهم يعملون بقاعدة (((نعمل فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه))) ثم أذكر إخواني السلفيين أن هؤلاء يسعون في إسقاط المنهج السلفي باسم محاربة الغلو ومحاربة الشيخ ربيع بن هادي وهكذا فعل الحزبيون من قبل في أزمة الخليج وفي الفتن التي بعدها وقد خيبهم الله وأسألك أخي أيهما أشد ربيع بن هادي أم مقبل بن هادي؟ الجواب مقبل بن هادي بمراحل فإذا كان ربيع بن هادي من الغلاة فمقبل بن هادي شيخ الغلاة عندهم عياذاً بالله فهم يريدون المؤاخاة بين أهل البدع فانتبهوا لهم فالله الله من مكايدهم لا يلبسوا عليكم دينكم وعليكم بقراءة كتب السلف الصالح ودراستها على علماء السنة وقد ترجمت ولله الحمد؛ لتعلموا دينكم وما كان عليه الأئمة من الذب عن هذا الدين المتين. وأذكركم بأن مشايخنا على قلب رجل واحد في محاربة البدع وأهلها ولكن قد يخفى على هذا ما ظهر لهذا في حال شخص من الأشخاص ولا يدل هذا على اختلافهم في منهجهم. وأخيراً لم يكن لمثلي أن يكتب في هذا وقد تكلم العلماء الأكابر ولكنَّ الحاجة إلى ذلك ألجأتني والله من وراء القصد وهو يهدي إلى سواء السبيل, وصلى الله علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وكتبه عبدالرحمن بن محمد العميسان عصر يوم الثلاثاء الموافق الثالث عشر من شهر ذي القعدة لعام 1432هـ |
شكر الله لك أخي بلال على هذا النقل الرائع عن أخي الحبيب الشيخ/عبد الرحمن العميسان
ويكفينا من كلام الشيخ شاهدا واحداً فقط وهو قوله (( ما جاء عن الإمام أحمد أنه زكى محمد بن حميد بن حيان فقال أبو علي النيسابوري لابن خزيمة لو حدث الأستاذ عن محمد بن حميد فإن أحمد ابن حنبل قد أحسن الثناء عليه فقال: إنه لم يعرفه ولو عرفة كما عرفناه ما أثنى عليه اصلاً. (تهذيب التهذيب) فهذا يبين أنه لم يظهر للإمام أحمد ما أظهر لغيره فلم ينقص هذا من قدر الإمام أحمد ولم يرفع هذا من شأن محمد بن حميد. ومعلوم عند أئمة الحديث أن الجرح مقدم على التعديل لأن عند الجارح زيادة علم ليست عند المادح.)) قلت:يكاد يكون إجماع من العلماء السلفيين أن علي الحلبي يسلك سلوك أهل البدع والضلال فقد اخترع قواعد مؤخراً واصبح يسير عليها ويدافع عنها فالحق يعلى ولايعلى عليه ولايهمنا (طنطنته ولاشنشنته) نسأل الله أن يهدي كل ضال ويصلح احوال المسلمين |
| الساعة الآن 06:10 PM. |
powered by vbulletin