![]() |
فوائد مختــارة
من كتاب عِدة الصابريـن
1 } أيهما أكمل الصبر الاختياري أم الاضطراري ؟ الاختياري أكمل من الاضطراري ، فإن الاضطراري يشترك فيه الناس ويتأتى ممن لا يتأتى منه الصبر الاختياري ، ولذلك كان صبر يوسف الصديق عن مطاوعة امرأة العزيز وصبره على ما ناله في ذلك من الحبس والمكروه أعظم من صبره على ما ناله من إخوته لـمّا ألقوه في الجب ، وفرقوا بينه وبين أبيه فباعـوه بيع العبد . 2 } أي الصبرين أحب إلى الله ؟ صبر من يصبر على أوامره ، أم صبر من يصبر عن محارمه ؟ قالت طائفة : الصبر عن المخالفات أفضل . لأنه أشق وأصعب ، فإن أعمال البر يفعلها البر والفاجر ، ولا يصبر على المخالفات إلا الصديقون . قالوا : ولأن ترك المحبوب الذي تحبه النفوس دليل على أن من ترك لأجله أحب إليه من نفسه وهواه بخلاف فعل ما يحبه المحبوب فإنه لا يستلزم ذلك . قالوا : وليس العجب ممن يصبر على الأوامر ، فإن أكثرها محبوبات للنفوس السليمة لما فيها من العدل والإحسان ، بل العجب ممن يصبر على المناهي التي أكثـرها محاب للنفوس فيترك المحبوب العاجل في هذه الدار للمحبوب الآجل في دار أخرى . وقالت طائفة : بل الصبر على فعل المأمور أفضل وأجل من الصبر على ترك المحظور . لأن فعل المأمور أحب إلى الله من ترك المحظور ، والصبر على أحب الأمرين أفضل وأعلى ، وبيان ذلك من وجوه : أحدها : الغاية التي خلق لها الخلق ، أن فعل المأمور مقصود لذاته فهو مشروع شرع المقاصد . الثاني : أن المأمورات متعلقة بمعرفة الله وتوحيده وعبادته وذكره وشكره ومحبته والتوكل عليه . ثم ذكر بقية الوجوه . 3 } من الأسباب التي تعين على الصبر باعث الدين ؟ اذكر ذلك ؟ أما تقوية باعث الدين فإنه يكون بأمور : أحدها : إجلال الله تبارك وتعالى أن يعصى وهو يرى ويسمع . الثاني : مشهد محبته سبحانه فيترك معصيته محبة له . الثالث : مشهد النعمة والإحسان فإن الكريم لا يقابل بالإساءة من أحسن إليه . الرابع : مشهد الغضب والانتقام ، فإن الرب إذا تمادى العبد في معصيته غضب . الخامس : مشهد الفوات وهو ما يفوته بالمعصية من خير الدنيا والآخرة . السادس : مشهد القهر والظفر ، فإن قهر الشهوة والظفر بالشيطان له حلاوة ومسرة وفرحة عند من ذاق ذلك أعظم من الظفر بعدوه من الآدميين وأحلى وقعاً وأتـم فرحة . 4 } ما المراد بالعداوة في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) ؟ ليس المراد من هذه العداوة ما يفهمه كثير من الناس أنها عداوة البغضاء والمحادة ، بل إنما هي عداوة المحبة الصادة للآباء عن الهجرة والجهاد ، وتعلم العلم والصدقة وغير ذلك من أمور الدين وأعمال البر . . 5 } لماذا كان الصبر عن معاصي اللسان والفرج أصعب أنواع الصبر ؟ لشدة الداعي إليهما وسهولتهما ، فإن معاصي اللسان فاكهة الإنسان ، كالنميمة والغيبة والكذب والمراء والثناء على النفس تعريضاً وتصريحاً . ولذلك تجد الرجل يقوم الليل ويصوم النهار ويتورع من استناده إلى وسادة حرير لحظة واحدة ، ويطلق لسانه في الغيبة والنميمة والتفكه في أعراض الخلق . وكثير ممن تجده يتورع عن الدقائق من الحرام والقطرة من الخمر ، ومثل رأس الإبرة من النجاسة ، ولا يبالي بارتكاب الفرج الحرام . 6 } اذكر بعض ما ورد في الصبر وفضله ؟ تعليق الفلاح به : كقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) فعلق الفلاح بمجموع هذه الأمور . الإخبار عن مضاعفة أجر الصابرين على غيره : كقوله (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا ) . تعليق الإمامة في الدين به وباليقين : قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين . ظفرهم بمعية الله لهم : قال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) . أنه جمع للصابرين ثلاثة أمور لم يجمعها لغيرهم : قال تعالى ( وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) . 7 } على ماذا يدل قوله تعالى في أيوب ( إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) ؟ هذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتلي فإنه بئس العبد . . 8 } ماذا تضمنت دعوة الرسول [ اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ] ؟ تضمنت هذه الدعوة العفو عنهم والدعاء لهم والاعتذار عنهم والاستعطاف بقوله : لقومي . . 9 } ما الجواب عن قول الرسول [ إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ] ؟ قالت فرقة : هذه الأحاديث لا تصح عن رسول الله ، وقد أنكرتها أم المؤمنين عائشة واحتجت بقوله تعالى [ ولا تزر وازرة وزر أخرى ] . وقالت طائفة منهم المزني وغيره : إن ذلك محمول على من أوصى به إذا كانت عادتهم ذلك . وقالت طائفة : هو محمول على من سننه وسنن قومه ذلك إذا لم ينههم عنه ، لأن ترك نهيه دليل على رضاه به . ثم قال ابن القيم : ” لا تحتاج هذه الأحاديث إلى شيء من هذه التكلفات ، وليس فيها بحمد الله إشكال ، فإن النبي لم يقل إن الميت يعاقب ببكاء أهله عليه ونوحهم ، وإنما قال يعذب بذلك ، ولا ريب أن ذلك يؤلمه ويعذبه ، والعذاب هو الألـم الذي يحصل له ، وهو أعم من العقاب “. 10 } ما رأيك بقول بعض الفقهاء : إن من حلف أن يحمد الله بأفضل أنواع الحمد كان برّ يمينه أن يقول : الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافىء مزيده ؟ هذا ليس بحديث عن رسول الله ، ولا عن أحد من الصحابة ، وإنما هو إسرائيلي . 11 } هل الدين مجرد ترك المحرمات الظاهرة فقط ؟ ليس الدين بمجرد ترك المحرمات الظاهرة ، بل القيام مع ذلك بالأوامر المحبوبة لله ، وأكثر الديّانيين لا يعبأون منها إلا بما شاركهم فيه عموم الناس . وأما الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة لله ورسوله وعباده ، ونصرة الله ورسوله ودينه وكتابه ، فهذه الواجبات لا تخطر ببالهـم فضلاً عن أن يريدوا فعلها وفضلاً عن أن يفعلوها ، وأقل الناس ديناً ، وأمقتهم إلى الله ، من ترك هذه الواجبات ، وإن زهد في الدنيا جميعها ، وقلّ أن ترى منهم من يحمر وجهه ويمعّره لله ويغضب لحرماته ، ويبذل عرضه في نصرة دينه ، وأصحاب الكبائر أحسن حالاً عند الله مـن هؤلاء . 12 } قوله تعالى (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) هل يدخل في الآية كل من شغله وألهاه التكاثر ؟ كل من شغله وألهاه التكاثر بأمر من الأمور عن الله والدار الآخرة فهو داخل في حكم هذه الآية ، فمن الناس من يلهيه التكاثر بالمال ، ومنهم من يلهيه التكاثر بالجاه أو بالعلم ، فيجمعه تكاثراً وتفاخراً ، وهذا أسوأ حالاً عند الله ممن يكاثر بالمال والجاه ، فإنه جعل أسباب الآخرة للدنيا ، وصاحب المال والجاه استعمل أسباب الدنيا لها وكاثر بأسبابها . . 13 } لماذا كان حب الدنيا رأس الخطايا ومفسد للدين ؟ إنما كان كذلك لوجوه : أحدها : أن حبها يقتضي تعظيمها وهي حقيرة عند الله ، ومن أكبر الذنوب تعظيم ما حقر الله . وثانيها : أن الله لعنها ومقتها وأبغضها إلا ما كان له فيها ، ومن أحب ما لعنه الله ومقته وأبغضه فقد تعرض للفتنة ومقته وغضبه . وثالثها : أنه إذا أحبها صيرها غايته وتوسل إليها بالأعمال التي جعلها الله وسائل إليه وإلى الدار الآخرة ، فعكس الأمر وقلب الحكمة فانتكس قلبه وانعكس سيره إلى وراء . ورابعها : أن محبتها تعترض بين العبد وبين فعل ما يعود عليه نفعه في الآخرة لاشتغاله عنه بمحبوبه . وخامسها : أن محبتها تجعلها أكثر هـــمّ العبد . وسادسها : أن مُحبّها أشد الناس عذاباً بها . وسابعها : أن عاشقها ومحبها الذي يؤثرها على الآخرة من أسْفه الخلق وأقلهم عقلاً ، إذ آثر الخيال على الحقيقة ، والمنام على اليقظة ، والظل الزائل على النعيم الدائم ، والدار الفانية على الدار الباقية . . والله أعلم . فوائد مختــارة من كتــاب الجــواب الكافي 1 } اذكر حالات الدعاء مع البلاء ؟ له مع البلاء ثلاث مقامات : أحدها : أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه . الثاني : أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء ، فيصاب به العبد ، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً . الثالث : ان يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه . . 2 } اذكر بعض الأمثلة على خوف الصحابة ؟ من تأمل أحوال الصحابة وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف . فهذا الصديق يقول : وددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن . وذكر عنه أنه كان يمسك بلسانه ويقول : هذا الذي أوردني الموارد . وكان يبكي كثيراً ويقول : ابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا . وهذا عمر قرأ سورة الطور حتى إذا بلغ [ إن عذاب ربك لواقع ] بكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه . وكان في وجهه خطان أسودان من البكـاء . وهذا عثمان بن عفان : كان إذا وقف على القبر يبكي حتى يبل لحيته . وهذا علي كان يشتد خوفه من اثنتين : طول الأمل ، واتباع الهوى ، فأما طول الأمل فينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق . 3 } اذكر بعض الفضائل للمؤمنين ؟ الأجر العظيم : ( وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً) . الدفع عنهم شرور الدنيا والآخرة : (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ) . استغفار الملائكة حملة العرش لهم : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) . موالاة الله لهم : (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) . أمره ملائكته بتثبيتهم : (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ) . معية الله لأهل الإيمان : (وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) . أمانهم من الخوف يوم يشتد الخوف : (فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) . 4 } ما أعظم نعم الله على العبد ؟ من أعظم نعم الله على العبد : أن يرفع له بين العالمين ذكره ، ويعلي قدره . 5 } ما الحكمة من عدم قطع فرج الزاني الذي باشر به المعصية كما قطعت يد السارق ؟ لوجوه : أحدها : أن مفسدة ذلك تزيد على مفسدة الجناية ، إذ فيه قطع النسل وتعريضه للهلاك . والثاني : أن الفرج عضو مستور لا يحصل بقطعه مقصود الحد من الردع والزجر لأمثاله من الجناة ، بخلاف قطع اليد . الثالث : أنه إذا قطع يده أبقى له يداً أخرى تعوض عنها ، بخلاف الفرج . الرابع : أن لذة الزنى عمت جميع البدن ، فكان الأحسن أن تعم العقوبة جميع البدن . . 6 } ما هو القلب السليم ؟ القلب السليم هو الذي سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر وحب الدنيا والرياسة ، فسلم من كل آفة تبعده عن الله ، وسلم من كل شبهة تعارض خبره ، ومن كل شهوة تعارض أمره . . 7 } إلى كم قسم تنقسم الذنوب ؟ دل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين وبعدهم الأئمة الأربعة على أن الذنوب كبائر وصغائر . 8 } هل للنظر المحرم آفات ؟ من آفات النظر : أنه يورث الحسرات والزفرات والحرقات ، فيرى العبد ما ليس قادراً عليه ولا صابراً عنه ، وهذا من أعظم العذاب ، أن ترى ما لا صبر لك عن بعضه ، ولا قدرة على بعضه . . 9 } أيهما أهون التحرز من أكل الحرام والظلم وغيرها ، أو التحرز من حركات اللسان ؟ من العجب : أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر ، ومن النظر المحرم وغير ذلك ، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه ، حتى إن الرجل يشار إليه بالدين والزهد والعبادة ، وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله لا يلقي لها بالاً ينزل بالكلمة الواحدة منها أبعد مما بين المشرق والمغرب ، وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ، ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات ، ولا يبالي ما يقول . 10 } ما أيسر حركات الجوارح ؟ أيسر حركات الجوارح حركة اللسان ، وهي أضرها على العبد . 11 } اذكر بعض خصائص الزنا ؟ من خاصيته : أنه يوجب الفقر ، ويقصر العمر ، ويكسو صاحبه سواد الوجه ، وثوب المقت بين الناس . ومن خاصيته أيضاً : أنه يشتت القلب ويمرضه ، إن لم يمته ، ويجلب الهم والحزن والخوف ، ويباعد صاحبه من الملَك ويقربه من الشيطان . 12 } خص الله سبحانه وتعالى حد الزنا من بين الحدود بثلاث خصائص اذكرها ؟ أحدها : القتل فيه بأبشع القتلات ، وحيث خففه جمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد ، وعلى القلب بتغريبه عن وطنه سنة . الثاني : أنه نهى عباده أن تأخذهم بالزناة رأفة في دينه بحيث تمنعهم من إقامة الحد عليهم . الثالث : أنه سبحانه أمر أن يكون حدهما بمشهد من المؤمنين ، فلا يكون في خلوة بحيث لا يراهما أحد ، وذلك أبلغ في مصلحة الحد والحكمة والزجر . 13 } ما عقوبة اللواط ؟ ذهب أبو بكر وعلي وخالد بن الوليد والزهري ومالك والإمام أحمد – في أصح الروايتين عنه – والشافعي – في أحد قوليه – إلى أن عقوبته أغلظ من عقوبة الزنا ، وعقوبته القتل بكل حال ، محصناً كان أو غير محصن . وذهب عطاء بن أبي رباح والحسن وسعيد بن المسيب والشافعي – في ظاهر مذهبه – والإمام أحمد – في الرواية الثانية عنه – إلى أن عقوبته وعقوبة الزاني سواء . وذهب أبو حنيفة إلى أن عقوبته دون عقوبة الزاني ، وهي التعزير . 14 } ما حكم من وطىء بهيمـة ؟ للفقهاء ثلاثة أقوال : أحدها : أنه يؤدب ، ولا حد عليه ، وهذا قول مالك وأبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه . والقول الثاني : حكمه حكم الزاني ، يجلد إن كان بكراً ، ويرجم إن كان محصناً ، وهذا قول الحسن . والقول الثالث : أن حكمه حكم اللوطي . 15 } اذكر بعض فوائد غض البصر ؟ أحدها : أنه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده . الثانية : أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم – الذي لعل فيه هلاكه – إلى قلبه . الثالثة : أنه يورث القلب أنساً بالله وجمعية عليه ، فإن إطلاق البصر يفرق القلب ويشتته . الرابعة : أنه يقوي القلب ويفرحه ، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه . الخامسة : أنه يلبس القلب نوراً ، كما أن إطلاقه يلبسه ظلمة . السادسة : أنه يورث فراسة صادقة يميز بها بين الحق والباطل ، والصادق والكاذب . السابعة : أنه يورث القلب ثباتاً وشجاعة وقوة . الثامنة : أنه يسد على الشيطان مدخله إلى القلب . التاسعة : أنه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والاشتغال بها . 16 } ما أنفع شيء للعيد ؟ لا شيء على الإطلاق أنفع للعبد من إقباله على الله ، واشتغاله بذكره ، وتنعمه بحبه ، وإيثاره لمرضاتـه . والله أعلم |
اقتباس:
|
كلام ماتع ورائع لشيخ الاسلام ابن القيم رحمه الله والشكر موصولا لك اخي أبا قدامة على هذه التحفة السلفية وفقك الله لطاعته وحسن عبادته
|
| الساعة الآن 09:42 PM. |
powered by vbulletin