![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم جزاك الله خيرا : أقول من باب الفائدة أن الخلاف بين البخاري ومسلم هو في العنعنه فإن البخاري يشترط السماع ولو مرة واحدة وأما مسلم فهو يشترط المعاصرة مع إمكان اللقي وهذا عرف بالإستقراء كما بينا ذلك إئمة الحديث: ففي هذا يكون شرط البخاري أقوى ولهذا فضل وقدم على مسلم من هذه الجهة ؟ ولكن مااتفق فيه البخاري ومسلم فهما فيه سواء لا يفضل أحدهما على الآخر: لأن ماتفقا على إخراج حديثه فهما في هذا القسم سواء لافضل لأحدهما على الآخرلاتحاد رجال سندكل منهمافيمارواه. فلا يقدم مسلم برمته ولاالبخاري برمته. إنمايقال:مااتفق عليه فهما فيه سواء وماانفردبه البخاري فإنه أصح مما انفردبه مسلم.لأن شرطه أقوى من شرط مسلم. وللفائدة ارجع إلى كتاب توضيح الأفكارللصنعاني فإنه رحمه الله تكلم بكلام جميل وعزير في هذه المسألة ) (وجزاك الله خيرا وبارك فيك) |
وجزاك الله خيرا أخي وبارك الله فيك على الإضافة لكن إطلاقك للعنعنة هكذا أظنه خطأ لما يأتي :
هنا مسألة : هل لوكان الراوي سمع من شيخه ممن عنعن عنه وهذا الراوي ثقة غير مُدَلِّس فهل ندخل هذه الصورة في الخلاف بين البخاري ومسلم أم لا ؟ يعني حدث كسل للراوي فعوض ان يقول "حدثنا" قال "عن" اختصارا وكسبا للوقت وكما لا يخفاك أن لفظة "عن" ايسر من قولك "حدثني شيخي قال : حدثني شيخي قال ... وهكذا" الجواب : لا ، لأن الخلاف بين البخاري ومسلم رحمهما الله فيمن عنعن ولم يثبت هل سمع ولم يسمع وهو ثقة غير موصوف بالتدليس فما الحكم في هذه العنعنة ، فهنا محل النزاع بين البخاري ومسلم يقول عبد الله البخاري حفظه الله :" الموقف الثّالث هو الآتي الذي سيأتي الآن عندنا وهو الأقوال في هذه المسألة نحوا من تسعة أقوال لكن الذي يعنينا هو مذهب أهل الحديث منها ولا عِلاقة لنا بالأُصُوليين والفقهاء وغيرهم ممّن ليس الحديث صناعته لأنّ الأصل أن يُرْجَع في كلّ حدّ إلى أهله فما يتعلّق بأصول الحديث وعلمه فإلى أهله وما يتعلّق بالحدود اللُّغويَّة فإلى أهلها وهكذا"اهـ رواية الرّاوي عمّن عاصره لكن لا يُعلم هل هذا الرّاوي قد سمع ممّن عنعن عنه أو لا ، لا يُعلم سمع أو لم يسمع ؟ وهو ثقة غير موصوف بالتَّدليس فما هو الحُكْمُ في عنعنته ؟ هذه التي حصل فيها التَّردُّد والاختلاف بين أهل الحديث وعلمائه ، اختلفوا فيمن هذا حاله والمسألة الثانية : لكن لو قامت قرينة على عدم سماع الراوي المــُعَنْعِن من شيخه فهل تحمل على الاتصال حسب مذهب مسلم لأن مذهبه اشتراط المعاصرة وإمكان اللُّقي ؟ يجيبك الشيخ عبد الله البخاري حفظه الله بقوله :" الإمام مسلم رحمه الله وإن قال بهذا القول ونصر هذا القول وانتصر له وقال بهذا جماعة أيضا من الحفّاظ لكن لا يعني أنّه يقبل حديث الــــمُدلِّس كما تقدّم ، هذا في حال الرّجل الثِّقة غير الـــمُدلِّس بمعنى أنّها لم تقم دِلالة وقرينة صريحة واضحة تدلّ على عدم سماعه ممّن عنعن عنه ، الـــمُعَنْعِن لم تقم قرينة قويّة تدلّ على عدم السّماع فإن قامت فلا هو مذهب مسلم ولا هو مذهب الإمام البخاري رحمه الله من باب أولى ، يعني لو قامت قرينة على عدم السّماع وهو ثقة غير موصوف بالتَّدلِيس فإنّه لا يُحْمَل على الاتّصال لا على مذهب مسلم وعلى مذهب الإمام البخاري رحمة الله على الجميع" اهـ من شرحه للموقظة (الدرس الثاني عشر من شرح الموقظة). |
| الساعة الآن 02:55 AM. |
powered by vbulletin