![]() |
تسمية العنب بالكرم
قال الامام النووي في كتابه :المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج المنهاج ء الألفاظ من الأدب وغيرها /// قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَقُولَنَّ أَحَدكُمْ لِلْعِنَبِ الْكَرْم فَإِنَّ الْكَرْم الرَّجُل الْمُسْلِم ) وَفِي رِوَايَة : ( فَإِنَّ الْكَرْم قَلْب الْمُؤْمِن ) وَفِي رِوَايَة : ( لَا تُسَمُّوا الْعِنَب الْكَرْم ) وَفِي رِوَايَة : ( لَا تَقُولُوا الْكَرْم ، وَلَكِنْ قُولُوا الْعِنَب وَالْحَبَلَة ) . أَمَّا ( الْحَبَلَة ) فَبِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبِفَتْحِ الْبَاء وَإِسْكَانهَا ، وَهِيَ شَجَر الْعِنَب . فَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث كَرَاهَة تَسْمِيَة الْعِنَب كَرْمًا ، بَلْ يُقَال : عِنَب أَوْ حَبَلَة . قَالَ الْعُلَمَاء : سَبَب كَرَاهَة ذَلِكَ أَنْ لَفْظَة ( الْكَرْم ) كَانَتْ الْعَرَب تُطْلِقهَا عَلَى شَجَر الْعِنَب ، وَعَلَى الْعِنَب ، وَعَلَى الْخَمْر الْمُتَّخَذَة مِنْ الْعِنَب ، سَمَّوْهَا كَرْمًا لِكَوْنِهَا مُتَّخَذَة مِنْهُ ، وَلِأَنَّهَا تَحْمِل عَلَى الْكَرَم وَالسَّخَاء ، فَكَرِهَ الشَّرْع إِطْلَاق هَذِهِ اللَّفْظَة عَلَى الْعِنَب وَشَجَره ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا سَمِعُوا اللَّفْظَة رُبَّمَا تَذَكَّرُوا بِهَا الْخَمْر ، وَهَيَّجَتْ نُفُوسهمْ إِلَيْهَا ، فَوَقَعُوا فِيهَا ، أَوْ قَارَبُوا ذَلِكَ وَقَالَ : إِنَّمَا يَسْتَحِقّ هَذَا الِاسْم الرَّجُل الْمُسْلِم ، أَوْ قَلْب الْمُؤْمِن ؛ لِأَنَّ الْكَرْم مُشْتَقّ مِنْ الْكَرَم بِفَتْحِ الرَّاء ، وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى : { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } فَسُمِّيَ قَلْب الْمُؤْمِن كَرْمًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيمَان وَالْهُدَى وَالنُّور وَالتَّقْوَى وَالصِّفَات الْمُسْتَحِقَّة لِهَذَا الِاسْم . وَكَذَلِكَ الرَّجُل الْمُسْلِم .
قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال : رَجُل كَرْم بِإِسْكَانِ الرَّاء ، وَامْرَأَة كَرْم ، وَرَجُلَانِ كَرْم ، وَرِجَال كَرْم ، وَامْرَأَتَانِ كَرْم ، وَنِسْوَة كَرْم ، وَكُلّه بِفَتْحِ الرَّاء وَإِسْكَانهَا بِمَعْنَى كَرِيم وَكَرِيمَانِ وَكِرَام وَكَرِيمَات وَصْف بِالْمَصْدَرِ كَضَيْفٍ وَعَدْلٍ . وَاللَّهُ أَعْلَم ../// |
| الساعة الآن 07:43 PM. |
powered by vbulletin