![]() |
أنواع الاستواء في لغة العرب وكيف نثبت لله سبحانه وتعالى صفة الاستواء
السؤال : ما هي أنواع الاستواء في لغة العرب ، وكيف نثبت لله سبحانه وتعالى صفة الاستواء ؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_793.shtml الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى : الاستواء في اللغة العربية يأتي لازماً ، ويأتي متعدياً إلى المعمول بحرف الجر ، ويأتي مقروناً بواو المعية ، فهذه ثلاثة وجوه للاستواء . * أما الأول : وهو أن يأتي مطلقاً غير مقيد بالمعمول ولا واو المعية : فإنه يكون بمعنى الكمال . ومن قوله تعالى (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى) أي : كمل ، ومنه قول الناس في لغتهم العامية : استوى الطعام ، أي : كمل نضجه . * والقسم الثاني أو الوجه الثاني : أن يأتي مقرونا بواو المعية : فيكون بمعنى التساوي . كقولهم : استوى الماء والخشبة ، أي : تساويا . * والثالث : يأتي معدا بحرف الجر : _ فإن عُدي بعلى ، صار معناه : العلو والاستقرار . _ وإن عُدي فإلى ، فقد اختلف المفسرون فيه : & فمنهم من يقول إنه بمعنى : الارتفاع والعلو . & ومنهم من يقول إنه بمعنى : القصد والإرادة . > مثال معدى بعلى : قوله تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) ، وقوله (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) وقوله بعد ذلك في سبعة مواضع في القرآن الكريم . > ومثال المعدى بإلى : قوله تعالى( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) ، وقوله (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) . ولذلك اختلف المفسرون في الاستواء -استوى هنا- : فبعضهما قال معناها على : إلى السماء ، ومنهم من قال بمعني معناها : قصد وأراد . وعلى كل فاستواء الله على العرش من الصفات الثابتة التي يجب على المؤمن أن يؤمن بها ، وهو أن الله تعالى استوى على عرشه أي : علا عليه علواً خاصاً ليس كعلوه على سائر المخلوقات ، بل هو علو خاص بالعرش ، كما قال تعالى (رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ) . ولكن هذا الاستواء ليس معلوما لنا في كيفيته ، لأنه : - كيفيته لا يمكن الاحاطة بها . - ولم يخبرنا الله عنها ولا رسوله . ولهذا لما سئل الإمام مالك رحمه الله عن قوله تعالى (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) : كيف استوى ؟ ، فأطرق برأسه حتى علاه العرق ، ثم قال : (الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة) . ونحن نعلم معنى الاستواء ونؤمن به ونقره وهو : أنه سبحانه وتعالى علا عرشه واستوى عليه علوا واستقرارا يليق به سبحانه وتعالى ، ولكننا لا نعلم كيفية هذا الاستواء ، فالواجب علينا أن نمسك عن الكيفية ، وأن نؤمن بالمعنى . وأما قول من قال : " أن معنى استوى على العرش أي : استولى عليه " ، فهذا قول لا يصح : وهو مُخالف لما كان عليه السلف ولما تدل عليه هذه الكلمة في اللغة العربية فلا يعوض عليه بل هو باطل ، ولو كان معنى استوى استولى ؛ للزم : - أن يكون الله تعالى مستولي على شئ لأنه سبحانه وتعالى مستولي على كل شئ . - وللزم أن يكون العرش قبل هذا ليس ملكا لله بل ملكا لغيره! ثم استولى عليه من غيره وهذه معان باطلة لا تليق بالله سبحانه وتعالى . |
جزاك الله خيرا ً على النقل النافع اختنا
|
| الساعة الآن 04:44 PM. |
powered by vbulletin