منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=7)
-   -   فوائد أخلاقية: لا تكذب على الناس، ولا تحرش بينهم، ولا تقدح في نواياهم بالظنون الكاذبة(إيقاظ لمتعالم مغرور) (http://m-noor.com//showthread.php?t=17018)

أسامة بن عطايا العتيبي 05-16-2016 05:45 PM

فوائد أخلاقية: لا تكذب على الناس، ولا تحرش بينهم، ولا تقدح في نواياهم بالظنون الكاذبة(إيقاظ لمتعالم مغرور)
 
فوائد أخلاقية: لا تكذب على الناس، ولا تحرش بينهم، ولا تقدح في نواياهم بالظنون الكاذبة(إيقاظ لمتعالم مغرور)

مقدمة وتوطئة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

1- فمن الكبائر التي نهى عنها الكتاب والسنة، وأجمع العلماء على أنها من الكبائر: الكذب، وهو الإخبار بخلاف الواقع عمداً في غير ما استثني جوازه في الشرع.
وهذا مقال من مقالاتي في التنفير والتحذير من الكذب:
"كلمات في الحث على الصدق واجتناب الكذب"
http://m-noor.com/showthread.php?t=16332
http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=152054

2- وكذلك مما نهى عنه الشرع التحريش بين المسلمين، وهو محرم حتى بين البهائم!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قد أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ في جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ في التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ». رواه مسلم.
وهو: الإغراء بين الناس، والنميمة بتغيير القلوب والتقاطع بين المؤمنين.
قال العلامة عبد الرحمن السعدي في تفسيره(ص/373) : «وهذا هو الداء الذي يعرض لأهل الدين الصحيح وهو أن الشيطان إذا أعجزه أن يطيعوه في ترك الدين بالكلية سعى في التحريش بينهم وإلقاء العداوة والبغضاء فحصل من الاختلاف ما هو موجب ذلك ثم حصل من تضليل بعضهم لبعض وعداوة بعضهم لبعض ما هو قرة عين اللعين».
3- وأما الطعن في النوايا بسوء الظن
فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ } [الحجرات: 12].
وقَالَ تَعَالَى: { وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا } [النجم: 28].
وقال تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } [الإسراء: 36].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا». متفق عليه.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} : «نهى الله المؤمن أن يظنّ بالمؤمن شرّا». رواه ابن جرير والبيهقي في الشعب بسند لا بأس به.
وقال أبو قلابة -رحمه الله-:«إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه فالتمس له العذر جهدك، فان لم تجد له عذرا فقل في نفسك لعل لأخي عذرا لا أعلمه».رواه أبو نعيم في الحلية (2/ 285).

==========

أ- كذب المتعالم هداه الله: فقد ادعى على الشيخ عبيد حفظه الله أنه وافق الأشاعرة لقوله في صفتَي السمع والبصر أنهما ذاتيتان، وهذا كذب على الشيخ عبيد وجميع أهل السنة الذين قال الشيخ عبيد بقولهم وهو إجماعهم الذي نطق به الكتاب والسنة.
وكذلك كذب على الأشاعرة حيث نسب إليهم أنهم يوافقون قول أهل السنة في إثباتهم ذاتية صفتَي السمع والبصر مع البون الشاسع بين الفريقين.

وقد بينت أنه اتخذ اتهام الشيخ عبيدا بذلك وسيلة لتمرير قوله البدعي الباطل، وإلا فكلام الشيخ عبيد منطبق تماماً على جميع مشايخ السنة الذين قال الشيخ عبيد بقولهم، وهذا واضح وظاهر.
ومن كذبه كذلك أنه نسب باطله إلى شيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ صالح آل الشيخ، وهذا باطل عنهما، فهما لا يثبتان فعل السمع والإبصار دون إثبات صفة السمع الذاتية لله عز وجل كما يزعمه هذا المتعالم المخالف للكتاب والسنة والإجماع.
وقد كنتُ أظن هذا المتعالم يثبت الصفتين إثباتا سلفيا، وإذا به يجعل صفتي السمع والبصر فعليتين فقط، فيعلقهما بالمشيئة دائماً وأبداً، ومضمون ذلك أن الله إذا شاء لم يسمع إما مع وجود المسموع أو افتراض عدم وجودِ مسموع، وهذا قول يميل قائله إلى التعطيل ويشابه الجهمية في تعطيلهم كما حكاه الدارمي عن المريسي الملحد.
وبإذن الله تعالى أكتب مقالا في بيان مشابهة هذا المتعالم لقول الجهمية مع بيان الفرق بين كلامه وكلام الجهمية حتى لا يظن أني أرميه بالتجهم.

ب- تحريش المتعالم: لم يكتف ذاك الكاتب بالكذب على أهل السنة، بل حاول التحريش بينهم، وذلك باتهامي بالسكوت عن معرّف لشخص مجهول يطعن في حسابه بالشيخ عبيد الجابري حفظه الله، بل زعم أن ثمة من ينسب ذلك الحساب لي!
وهذا من الظن الباطل، ومن الكذب، ومن التحريش.
فقد أنكرت على ذلك الحساب منذ زمن طويل، وأنكرت فعله، ولست بالذي يكتب من خلف الأستار خوفاً من فلان أو علان.
ولي مقالات في بيان منهج السلف الصالح في التعامل مع العلماء، والواجب الشرعي تجاههم مثل هذا المقال:
وجوب احترام علماء السنة والتحذير من الوقيعة فيهم [وفيه: تحذير لمن يطعن في شيخنا الشيخ عبيد الجابري حفظه الله].
http://m-noor.com/showthread.php?t=16046

وقد كتبته من سنة ونصف، وهو مثبت في موقعي إلى اللحظة.
فهذا لا يجعل مجالاً لسوء الظن أو لمحرش إلا من سفه نفسه، وساء خلقه، ورق دينه.

ج- سوء الظن والطعن في النيات:بينت في مقالي الأول في الرد على هذا الكاتب أن الهدف منه الدفاع عن العقيدة السلفية، ولتوضيح المسألة العقدية، ولإنصاف الشيخ عبيد الجابري حفظه الله، فطعن الكاتب في نيتي، وزعم أن ذلك من التزلف!
والمتزلف هو الذي يدافع عن شخص بالحق والباطل، يرجو ما عنده من دنيا، وإني بحمد الله لم أدافع عن الشيخ عبيد بباطل، ولا أريد منه دنيا، بل أبتغي بكتاباتي وجه الله.
ولو كنت متزلفاً لأحد من الناس لتنازلت عن الحق الذي أعتقده حتى لا يغضب علي من أحبهم وأودهم، لكن الحق أحق أن يتبع، وهذا يعرفه السلفيون، بل حتى أعدائي من أهل البدع والأهواء يعرفون عني ذلك، لذلك لا يطمعون في أن أميل معهم مهما عرضوا علي من الدنيا.
وثباتي على ما أعتقده صواباً سبب لي مشاكل كثيرة مع بعض أحبابي وأصدقائي، ومع ذلك ما تزلفت لهم، ولا أرضيتهم بتنازلي عن الحق الحقيق الذي ظهر لي.
فكيف يتهمني هذا المتعالم بهذه الخصلة القبيحة؟!!
هداه الله وأصلحه.

==========

أيها السلفي الصادق لا تكن متشبها بصفات أهل الأهواء
* الواجب على السلفي أن يتنزه عن الصفات القبيحة التي يتصف بها أهل الأهواء والفتن من الكذب وسوء الظن والتحريش بين أهل السنة.
وقد استمعت إلى صوتية لأخ سلفي منتسب لطلب العلم يرتكب فيها من الكذب وسوء الظن أمرا عظيما، كان الواجب عليه أن يصون لسانه ودينه عن هذه الأخلاق القبيحة.
* فالواجب على السلفي أن يلزم غرز العلماء ويلزم توجيهاتهم في الفتن وما يحصل بين المشايخ السلفيين من المشاكل، وحث السلفيين على المودة والألفة وترك الفتن، لكن الذي ينشره ذلك الأخ عكس توجيهات العلماء، وبضد ما يوصون به الشباب السلفي، فالعلماء يبنون وهو يهدم، مع إصرار وإكثار.
* والسلفي يكون صادقاً لا كذاباً مصرا على الكذب.
وذلك الأخ اتهم الشيخ صالح بن سعد السحيمي حفظه الله بتهم كاذبة منها أنه : «يناصر أو يقف مع الحلبي» كما هو لفظه في صوتية مشهورة، ثم في صوتيته الأخيرة قال: «ما قلت أن الشيخ صالح يدافع عن الحلبي» ثم قال: «قلت: إن قواعد السحيمي أصبحت توافق قواعد الحلبي وإن كان يبدعه» إلخ كلامه .
فهذا كذب صريح موثق بالصوتية.
وصوتيته تلك مليئة بالأكاذيب علي وعلى مشايخ السنة، ومن أشد أكاذيبه أن من زكاني زكيته ولو كان من أخس أهل البدع!
وهو يعلم أنه كاذب، ولا تنطلي هذه الأكاذيب على صغار من يعرفني من السلفيين.
وإني لأرجو من الله أن يهديه ويصلحه، ويوفقه للتوبة النصوح وترك الفتن والتشعيب على السلفيين.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
9/ شعبان/ 1437 هـ


الساعة الآن 05:39 AM.

powered by vbulletin