![]() |
تنبيه غلى شيء قد يغفل عنه بعضنا ..
سلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد : فهذا تنبيه مهم أحببت أن أضعه بين أيديكم ، أسأل الله أن ينفعنا به و أن يجعله خالصاً لوجه بمنه و كرمه. أقول وبالله التوفيق : ما بال اقوام نسوا أو تناسوا انه.: لا يعقد الولاء ولا يقام البراء في مسائل فقهية يكون الخلاف فيها سائغ عند أهل السنه. فلا يهجر المخالف.و لا يشنع في الرد عليه. بل يعتذر له ان أخطأ و ينصح. أو يتابع ان وفق للصواب . هذا ما عرفناه من علماء أهل السنه. أما الهجر و الرد لا يكون إلا لمن خالف في أمر غير سائغ أو مصادم لنص أو اجماع و بضوابط حددها العلماء. ويدل لهذا الحديث الذي رواه الامام البخاري في صحيحه عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ان الرسول صلى الله عليه و سلم قال : (في يوم الاحزاب ) " لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظه " فأدرك بعضهم العصر في الطريق ، فقال بعضهم : لا نصلي حتى نأتيها ، وقال بعضهم : بل نصلي ثم يرد منا ذلك. فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم. " فلم يعنف واحدا منهم". وهنا أنقل لك أيها القارئ الكريم كلام الامام العلامة صالح الفوزان ( حفظه الله ) : قال متعنا الله بعلمه : "الاجتهاد الفقهي الذي لم يظهر فيه دليل مع أحد المختلفين ، فهذا لا يُنْكَر على مَن أَخذ بأحد القولين ، ومِن ثم جاء العبارة المشهورة : ( لا إنكار في مسائل الاجتهاد ) . وهذا الاختلاف لا يُوجِب عداوة بين المختلفين . لأنَّ كُلاًّ منهم يَحتمل أَنَّهُ على الحقِّ . هذا وبالله التوفيق . وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد وآله وصحبه ". {رسالة : الإجتماع ونبذ الفرقة: ص 46} والله: لابد في هذا الزمان من ان يرفق أهل السنه بأهل السنه. فأن في زمان > تكالب أعداء السنه أهل البدع » على أهل السنه. وما أروع ما رواه الإمام الذهبي عن يونس الصدفي حين قال: "ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا، ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟!". أما الرد على المخالف و أهل البدع و الضلال فهذا من أعظم جهاد اللسان. فالصبر الصبر و التواصي بالحق. وفق الله الجميع لما يحب و يرضاه. * أصل المقال نصيحة لاحد الإخوان. |
| الساعة الآن 05:11 AM. |
powered by vbulletin