![]() |
ما رأيكم في انتقال المصلين للمساجد البعيدة طلبًا للأصوات الحسنة في صلاة التراويح؟الشيخ الفوزان يجيب.
نص السؤال: هناك ظاهرة منتشرة بين بعض الناس، وهي أنه في صلاة التراويح ينتقلون إلى مساجد بعيدة عن بيوتهم، وذلك طلبًا للأئمة أصحاب الأصوات الحسنة؛ فما رأيكم بهذه الظاهرة؟
جواب فضيلة الشيخ ـ حفظه اللع ـ:[ ينبغي للإمام أن يحسن صوته بتلاوة القرآن، ويعتني بإجادة القراءة على الوجه المطلوب؛ محتسبًا الأجر عند الله، لا من أجل الرياء والسمعة، وأن يتلو القرآن بخشوع وحضور قلب؛ لينتفع بقراءته، وينتفع به من يسمعه. والذي ينبغي لجماعة كل مسجد أن يعمروا مسجدهم بطاعة الله والصلاة فيه، ولا ينبغي التنقل بين المساجد وإضاعة الوقت في التذوق لأصوات الأئمة ، لا سيما النساء فإن في تجوالها وذهابها بعيدًا عن بيوتها مخاطرة شديدة؛ لأنه مطلوب من المرأة أن تصلي في بيوتها، وإن أرادت الخروج للمسجد فإنها تخرج لأقرب مسجد؛ تقليلًا للخطر. وهذه الظاهرة من تجمهر الناس في بعض المساجد هي ظاهرة غير مرغوب فيها؛ لأن فيها تعطيلًا للمساجد الأخرى، وهي مدعاة للرياء، وفيها تكلفات غير مشروعة ومبالغات. ] المصدر : موقع فضيلة الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله و أطال في عمره ـ |
ياسين الأرهاطي :
سلمت يُمناك . أفدتنا . حفظكَ الله . |
[b][قال الشيخ العثيمين –رحمه الله- في مجموع فتاويه ورسائله - (ج 14 / ص 164).. سئل فضيلة الشيخ: بعض الناس في شهر رمضان يترك المسجد القريب منه ويصلي في مسجد آخر لكونه أخشع لقلبه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ليصل الرجل في المسجد الذي يليه ولا يتبع المساجد" أفتونا مغفوراً لكم؟
... فأجاب فضيلته بقوله: هذا الحديث فيما أعرفه مختلف في صحته وعلى تقدير ثبوته فإنه يحمل على ما إذا كان في ذلك تفريق للمصلين عن المسجد الذي حولهم، وإلا فمن المعلوم أن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يرتادون المسجد النبوي ليصلوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم بل كان معاذ - رضي الله عنه - يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم مع تأخر الزمن. ... وارتياد الإنسان المسجد من أجل حسن القراءة، واستعانته بحسن قراءة إمامه على القيام لا بأس به، اللهم إلا إذا خشي من ذلك فتنة، أو خشي من ذلك إهانة للإمام الذي حوله، مثل أن يكون هذا الرجل من كبراء القوم وانصرافه عن مسجده إلى مسجد آخر يكون فيه شيء من القدح في الإمام، فهنا قد نقول: إنه ينبغي أن يراعي هذه المفسدة فيتجنبها. __________ /b] |
فتوى الشيخ بن باز رحمة الله عليه
ما حكم تتبع المساجد طلبا لحسن صوت الإمام لما ينتج عن ذلك من الخشوع وحضور القلب؟
الأظهر والله أعلم أنه لا حرج في ذلك إذا كان المقصود أن يستعين بذلك على الخشوع في صلاته، ويرتاح في صلاته ويطمئن قلبه، لأنه ما كل صوت يريح، فإذا كان قصده من الذهاب إلى صوت فلان أو فلان الرغبة في الخير وكمال الخشوع في صلاته فلا حرج في ذلك، بل قد يشكر على هذا ويؤجر على حسب نيته، والإنسان قد يخشع خلف إمام ولا يخشع خلف إمام بسبب الفرق بين القراءتين والصلاتين، فإذا كان قصد بذهابه إلى المسجد البعيد أن يستمع لقراءته لحسن صوته وليستفيد من ذلك وليخشع في صلاته لا لمجرد الهوى والتجول بل لقصد الفائدة والعلم وقصد الخشوع في الصلاة، فلا حرج في ذلك وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى))[1] فإذا كان قصده أيضاً زيادة الخطوات فهذا أيضا مقصد صالح. -------------------------------------------------------------------------------- [1] رواه البخاري في (الأذان) برقم (614) واللفظ له، ورواه مسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (1064). من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته المنشورة في رسالة : ( الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح ) - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الحادي عشر |
اقتباس:
|
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً ..
|
و فيكم بارك الله و جزاكم خيرا أخي أبا عبادة.
|
| الساعة الآن 08:51 PM. |
powered by vbulletin