![]() |
من فتاوى العلامة محمد ناصر الدين الألباني التي نشرتها مجلة الأصالة
السؤال: ما القول في قوله تعالى: (سخر الله منهم) وقوله: (الله يستهزئ بهم) وأمثالها من الآيات المتشابهة ؟ الجواب: السلف كانوا يقولون في مثل هذه الآية وأشباهها: أمروها كما جاءت. وهم لا يعنون أمروها بدون فهم! وإنما أمروها كما جاءت؛ بفهم صحيح، بدون تشبيه أو تكييف أو تأويل أو تعطيل. قال تعالى: { ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ } ففي هذه الآية تنزيه، وفيها -أيضاً- إثبات لصفتي السمع والبصر. فمعني التنزيه أننا نثبت الصفة التي وصف بها نفسه أو وصفه بها رسوله كما يليق بعظمته سبحانه وتعالى، ولا نكيف ذلك فنقول: سمعه كسمعنا، بصره كبصرنا، كما أننا لا نتأول ذلك كما فعل غلاة المعتزلة حيث أولوا السمع والبصر بالعلم، مع أن الله قد وصف نفسه في غير ما آية في القران الكريم بالعلم، فتأويل أولئك للسمع والبصر بالعلم تعطيل، قال عنه العلماء: المعطل يعبد عدما، والمجسم يعبد صنما. وعلى هذا نقول في الآيتين السابقتين-الواردتين في السؤال-من استهزاء الله عز وجل وسخريته: أنه استهزاء وسخرية يليق بالله عز وجل، وليس كما تتوهمه الافهام القاصرة مما فيه تشبيه بالمخلوقين. |
| الساعة الآن 07:01 AM. |
powered by vbulletin