الإدراج في المتن :
أ - تعريفه ب- مكانه مع التمثيل ج - متى يحكم به :
أ - الإدراج في المتن :
أن يدخل أحد الرواة في الحديث كلاماً من عنده بدون بيان، إما: تفسيراً لكلمة، أو استنباطاً لحكم، أو بياناً لحكمة .
ب - مكانه مع التمثيل :
ويكون في أول الحديث ووسطه وآخره .
مثاله في أوله : حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "أسبغوا الوضوء"[23] "ويل للأعقاب من النار".
فقوله : " أسبغوا الوضوء" مدرج من كلام أبي هريرة، بينته رواية للبخاري عنه أنه قال : أسبغوا الوضوء؛ فإن أبا القاسم صلّى الله عليه وسلّم قال: "ويل للأعقاب من النار".
ومثاله في وسطه : حديث عائشة رضي الله عنها في بدء الوحي[24] برسول الله صلّى الله عليه وسلّم وفيه :
وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد.
فقوله : وهو التعبد مدرج من كلام الزهري، بيّنته رواية للبخاري من طريقه
بلفظ : وكان يلحق بغار حراء فيتحنث فيه - قال: والتحنث: التعبد - الليالي ذوات العدد .
و مثاله في آخره : حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًّا محجلين من آثار الوضوء"، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل[25] .
فقوله : "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" ، مدرج من كلام أبي هريرة انفرد بها نعيم بن المجمر عن أبي هريرة وذكر في "المسند" عنه أنه قال: لا أدري قوله: "فمن استطاع..." ، من قول النبي صلّى الله عليه وسلّم، أو من قول أبي هريرة! وقد بيّن غير واحد من الحفاظ أنها مدرجة، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا يمكن أن تكون من كلام النبي صلّى الله عليه وسلّم.
ج - متى يحكم به :
ولا يحكم بالإدراج إلا بدليل إما من كلام الراوي ، أو من كلام أحد الأئمة المعتبرين ، أو من الكلام المدرج بحيث يستحيل أن يقوله النبي صلّى الله عليه وسلّم .
يتـــــــــبع
إن شاء الله
</i>