نصيحة الشيخ أبو بكر بن العربي - رحمه الله - للناس بالأدب مع الصحابة - رضى الله عنهم أجمعين
"فهذا كان بدء الحديث ومنتهاه ، فأعرضوا عن الغاوين ، وازجروا العاوين ، وعرجوا عن سبيل الناكثين ، غلى سنن الهتدين . وأمسكوا الألسنة عن السابقين إلى الدين ، إياكم أن تكونوا يوم القيامة من الهالكين بخصومة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فقد هلك من كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - خصمه ، دعوا ما مضى ، فقد قضى الله فيه ما قضى ، وخذوا لأنفسكم الجد فيما يلزمكم اعتقادًا وعملًا ، ولا تسترسلوا بألسنتكم فيما لا يعنيكم مع كل [ماجن] اتخذ الدين هملًا ، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا . ورحم الله الربيع بن خثيم (1) فإنه لما قيل له: قتل الحسين قال: أقتلوه؟ قالوا: نعم. فقال: {اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} . الزمر:46 . ولم يزد على هذا أبدًا ، فهذا العقل والدين ، والكف عن أحوال المسلمين ، والتسليم لرب العالمين".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1): هو من تلاميذ عبد الله بن مسعود وأبي أيوب الأنصاري وعمرو بن ميمون ، وأخذ عنه الإمام الشعبي وإبراهيم النخعي وأبو بردة، قال له ابن مسعود: "لو رآك النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لأحبك ، توفي سنة 64."خ".
تكلمة: ب ، ج ، ز ومطبوعة الشيخ محب: "خيثم" وهو خطأ والتصحيح من طبقات ابن خياط - صفحة 141 ."س".
__________________
قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - " يجب على المسلم أن يكون عزيزاً عفيفاً ورعاً صداقاً يتحرى الصدق ويكون من الصادقين الشرفاء وليحذر من أهل الكذب التافهين الرويبضات ؛ فإنه في زمان فشى فيه الكذب وإشاعة الأكاذيب ، حيث ينطبق على كثير من أهله قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الصادق المصدوق: سيأتي على الناس سنوات خداعات ، يصدق فيها الكاذب ، ويكذب فيها الصادق ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويخون فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضة ، قيل وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه ؛ يتكلم في أمر العامة "
|