عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 02-24-2011, 08:34 AM
حمزة سلفي المغربي حمزة سلفي المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 7
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

بحيث لو أخفق في هذا المشروع الذي غامر فيه صار مديناً إلى أن يموت، ومع ذلك يغامر رجاء إيش؟ المكاسب الطائلة يقول: "والهمم العلية لا ترضى بما دون الغاية في المطالب الدنيوية من جاهٍ أو مالٍ أو رئاسة أو صناعة أو حرفة أو غير ذلك" يعني إذا كان هذا في أمور الدنيا فكيف بأمور الآخرة التي الدنيا بحذافيرها لا تزن عند الله جناح بعوضة؟ يعني إذا نسبنا الدنيا كلها بجميع ما حصل فيها من نعيم من أول مخلوق إلى قيام الساعة ماذا تزن عند الله -جل وعلا-؟ جناح بعوضة، لا تزن عند الله جناح بعوضة، من يعرف قدر هذه الدنيا؟ يعرفها مثل سعيد بن المسيب، عنده بنت علمها وأدبها فصارت محدثة فقيهة، هذه يربيها سعيد لمن؟ للخليفة أو لابن الخليفة؟ خطبها ابن الخليفة فجاءه السفير بينهما –الواسطة- فقال: يا سعيد جاءتك الدنيا بحذافيرها، قال: كيف؟ قال: فلان يريد البنت، قال: يا فلان إذا كانت الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة فماذا يقص لي من هذا الجناح؟ صحيح, ويزوجها طالب فقير، لا يملك شيء، هذه هي الهمم، همم تسمو إلى مرضاة الله -جل وعلا-، وإلى تحقيق هذه الغاية، فأين طالب العلم من تحقيق هذه الغاية؟ يقول:
إذا غامرت في شرف مرومٍ
فطعم الموت في أمر حقير



فلا تقنع بما دون النجوم
كطعم الموت في أمر عظيم
ج
الموت هو هو ما يتغير، خلاص طعمه واحد، فطعمه في تحصيل درهم أو طعمه في تحصيل معصية، نسال الله السلامة والعافية مثل طعمه في تحصيل الشهادة، بل الموت بالنسبة للشهيد قد لا يشعر به، يقول القائل:
بقدر الكد تكتسب المعالي
ومن رام العلا من غير كدٍ
تروم العز ثم تنام ليلاً



ومن طلب العلا سهر الليالي
أضاع العمر في طلب المحالِ
يغوص البحر من طلب أللآلي
ج
بقدر الكد تكسب المعالي، قد يقول قائل: هذا الكلام ما هو بصحيح، بقدر الكد تكتسب المعالي، ومن طلب العلا سهر الليلي، كيف ما هو بصحيح؟ يقول: أنا عندي الحافظة ضعيفة، فاحتاج إلى ليلة كاملة لأحفظ ورقة وزميلي ما يكد ولا يتعب في خمس دقائق يحفظ ورقة، وأنتم تقولون: بقدر الكد تكتسب المعالي، نقول: يا أخي هل المعالي جمعت في هذه الورقة التي حفظتها؟ أليس بتعبك ونصبك في ما يرضي الله -جل وعلا- تحصيل للمعالي، فالذي يتعب في تحصيل العلم لا يضيق بذلك ذرعاً؛ لأنه في عبادة، نعم يبذل السبب، ويمشي على الجادة، ويصل بإذن الله -جل وعلا- إذا علم الله منه صدق النية والإخلاص؛ لكن أنت افترض أن شخصاً سبعين سنة يطلب العلم وفي النهاية لا شيء، وزاملنا أناس من هذا النوع، أكثر من سبعين سنة يتردد على الحلق، وفي النهاية لا شيء، يعني هذا ضاع جهده؟ ألا يكفيه حديث: ((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة)) ما يكفيه هذا يا إخوان؟ يكفي فأنت ابذل السبب والنتيجة بيد الله -جل وعلا-:
ومن رام العلا في غير كدٍ




أضاع العمر في طلب المحالِ


الأماني التي هي رأس مال المفاليس, إذا أوى إلى فراشه تمنى أن يكون مثل فلان ومثل فلان ومثل علان بدون عمل، ثم إذا أصبح تبخرت هذه الأماني، ورجع إلى عمله بالأمس، هذا لا يدرك شيئاً، أضاع العمر في طلب المحال, تروم العز ثم تنام ليلاً, وإذا نظرنا إلى حال كثير من طلاب العلم قلنا: قد ينال العز من ينام ليلاً إن قارناه في واقع كثير من طلاب العلم الذين يمضون كثير من الليالي في القيل والقال، فضلاً عن العامة، يغوص البحر من طلب اللآليء, ليجلس في البيت فإذا أصبح فإذا في بيته أعداد كبيرة من اللآليء هذه أماني، مثل صاحب العسل عنده منحلة صغيرة فجمع منها في إناء من زجاج شيء من العسل، وربطه لئلا يأتيه ما يريقه, ربطه في حبل وعلقه بالسقف، فلما أوى إلى فراشه وبجانبه العصا، قال: نبيع هذا العسل بمبلغ كذا، ثم نشتري كذا، ثم نبيعه بمكسب كذا، ثم نفعل كذا، إلى أن حصّل، وهو في فراشه المهر، ثم نتزوج، ثم نفعل ونترك، إلى أن يأتي الولد ونربيه على الكسب: الآن ما عنده إلا هذه العلبة من العسل، فإذا خالف يمين شمال فأخذنا العصا وضربناه ضرب الزجاجة وانكسرت تبخر كل شيء، كل الأحلام تبخرت، انتهى.
تروم العز ثم تنام ليلاً




يغوص البحر من طلب أللآلي


الكثير من طلاب العلم يقول: الوقت ما فيه بركة، السلف نعم هم في وقت مبارك، وحصلوا ما حصلوا لبركة الوقت، ونحن ما عندنا بركة، كيف تتصور البركة في وقتك وأنت إذا جيت من عملك أو من دراستك، وقد ذهب سنام الوقت وصليت العصر الآن الوقت يا الله يستوعب طعام الغداء، ثم صليت العصر، ماذا تترقب بعد الصلاة؟ تترقب شخص من زملائك يقف بسيارته عند الباب، يقول: والله عندنا مشوار نبي نروح عند فلان أو علان، ولا تصل إلى المشوار إلا مع صلاة المغرب، ثم بعد ذلك قيل وقال، وتنصرف بعد ذلك بعد هزيع من الليل، مثل هذا يدرك علم؟ فيه بركة وقته؟ إذا صلى الفجر ذهب إلى فراشه لينام؛ لأنه سهران في الليل، حتى يأتي وقت الدوام أو وقت الدراسة؛ لكن في مثل هذه الأيام والأيام القادمة صلِ الفجر، واجلس في مصلاك، اذكر الله حتى تنتشر الشمس، وخذ معك كتاب واقرأ إلى الساعة سبع أو أكثر، وشوف البركة في الوقت، في يوم الخميس والجمعة اقرأ إلى التاسعة والعاشرة وشوف البركة في الوقت، وأما في الشتاء جرب في الليل لو صليت العشاء اجلس خمس ساعات يكفيك عن شهر مما تضيعه، ويفعله كثير من طلاب العلم في هذه الأوقات، قد يقول قائل: نحتاج إلى ما يبعثنا على الزيادة من الهمة العالية، يلاحظ على كثير من طلاب العلم الاسترخاء، نقول: من عرف الهدف هان عليه كل شيء، وبذل كل ما يملك من جهد ومال ووقت؛ لأنك عرفت الهدف إيش تطلب أنت؟ تسهر ليلة من أجل أن تحصل على عشر ريالات مثلاً في هذه الأوقات، تقول: والله ما لازم نسهر عشر ريالات ندركها في أي مكان؛ لكن من قال لك: تسهر ليلة وتحصل على ألف تسهر ليلة، لو قال: ألفين كان الأمر أعظم وأشوق، والنفس أريح، ثلاثة ألاف أكثر، طيب اقرأ القران، كم جزء تقرأ في الساعة؟ يعني على أقل تقدير ثلاثة أجزاء، ساعتين ستة أجزاء في الليلة، ستة أجزاء كم فيها من حسنة؟ الجزء الواحد فيه مائة ألف حسنة، لو قال لك: مائة ألف هللة في شرق الأرض وغربها ذهبت، لكن احرص على ما ينفعك، فإذا عرفت نفاسة ما تطلب هان عليك في تحقيقه وسبيل كل ما تبذل.
أيضاً النظر، مما يعينك على علو الهمة أن تنظر إلى الأعلى، ما تنظر إلى الأدنى، أنت في قاعة الدرس اختبرت وأخذت في النتيجة سبعين، يعني هل الأفضل لك أن تقول: والله زميلي فلان أخذ ستين أنا أفضل منه وإلا زميلي فلان أخذ تسعين لا بد أن أخذ تسعين امتياز، بل أضاعف الجهد لأخذ درجة كاملة، فمثل هذا يبعثك على علو الهمة، فكيف والمقابل لا تقوم له موازين الدنيا؟! فإذا نظرت إلى الأعلى ازددت، وهان عليك كل شيء، بخلاف ما إذا نظرت إلى الأدنى، كثير من الناس إذا ذكر له وضع الناس اليوم، وضع كثير من المسلمين، من عوامهم وخواصهم، إنهم أقل مما كانوا عليه من عشر أو عشرين سنة، كثير من الناس يقول: الحمد لله انظر إلى البلدان المجاورة، نحن على خير، هذا نظر إلى الأعلى أو إلى الأدنى؟ نظر إلى الأدنى لكن لما يعين في وظيفة، ويصرف له ثلاث ألف ريال شهرياً، ما يقول: الحمد لله، والله فلان موظف قبلي وعنده أسرة أكثر من أسرتي، وراتبه ألف وألفين، لا، يقول: زميلي فلان راتبه خمسة آلاف، وإيش الذي ينقصني أنا؟ هل أنا أقل منه كفاءة؟ فهو ينظر في أمور الدنيا إلى الأعلى، وفي أمور الآخرة إلى الأعلى، صار مثل الطالب جاء متأخر نصف ساعة عن الدرس، سأله المدرس: لماذا تأخرت؟ قال: أحمد ربك أني جيت بعد، هذا عنده همة هذا؟ ما عنده همة، فلإنسان يحتاج في مثل هذه الأمور، أمور الآخرة يحتاج لأن ينظر إلى الأعلى ليزداد ويترقى، ويصعد في الكمالات، أما في أمور الدنيا، والدنيا يعني جاء التوجيه بأن لا ينسى الإنسان نصيبه من الدنيا؛ لكن ما هي بهدف بقدر البلغة، ينظر إلى الأدنى، وجاء في الحديث الصحيح المتفق عليه من حديث أبي هريرة: ((إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه)) نعم يعني في أمور الدنيا تنظر إلى من هو أسفل منك، وجاء في الحديث التعليل: "فهو أجدر ألا يزدري نعمة الله عليه" بخلاف أمور الدين ما تنظر إلى فلان وتقول: والله أنا أفضل من فلان، هذا يبعثك على إيش؟ على العجب المؤدي إلى ترك العمل، والعجب آفة في طريق العلم والعمل، من أعظم العوائق دون تحصيل العلم والعمل العجب بالنفس وازدراء الآخرين، فأنت إذا نظرت إلى من هو دونك في أمور الدين تقول: لا والله الحمد لله أنا أصلي فلان أكثر الأوقات لا يصلي في بيته، وفلان تفوته بعض الركعات، أنا ما تفوتني -ولله الحمد- أبكر، واقرأ القران؛ لكن انظر إلى سيرة السلف الصالح، كيف يقضون أوقاتهم؟ انظر من الأمثلة الواقعية التي تعيشها الآن من أهل العلم والفضل والعباد والزهاد والدعاة، تجد من الأمثلة ما يحدوك على العمل، توطين النفس على الشدائد، شدائد تحصيل العلم لتعلم أن هذا العلم مما حفت به الجنة، الجنة حفت بما تهواه النفوس أو بما تكره النفوس؟ نعم حفت الجنة بالمكاره، تبي الجنة أقدم على هذه المكاره، والعلم ليس بالأمر السهل، ولا يمكن أو يستطاع أو ينال براحة الجسم، لا يمكن أن ينال العلم براحة الجسم، لو كان يباع ويشترى ترى كل الناس علماء، التجار كلهم علماء، ولو كان يستطاع مع الراحة والنوم كل الناس علماء؛ لكن مع ما جاء في فضل العلم، ورفع منازل أهل العلم في الدنيا والآخرة، العلماء عددهم يسير قليل بالنسبة للناس، ما الذي أعاق أولئك عن تحصيل العلم ليحصلوا هذا المنازل، وهذه الدرجات العالية في الدنيا والآخرة؟ الذي أعاقهم الشدائد والعقبات التي تعوق دون التحقيق، فلابد من توطين النفس على الشدائد. أيضاً مما يعين على تقوية الهمة في نفس طالب العلم النظر في سير العلماء والعظماء والصالحين، وسيدهم ومقدمهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، لا بد من إدامة النظر في سيرته -عليه الصلاة والسلام-، أفضل الخلق، أكرم الخلق، أشرف الخلق، أعلم الخلق بالله، أشجع الناس أخشاهم وأتقاهم لله، ومع ذلك يربط الحجر على بطنه، وينام على حصير يؤثر في جسده، ووسادة من أدم حشوه ليف، هذا الذي يعرف قدر الدنيا، وهو أعلم الناس وأخشاهم وأتقاهم وأكرمهم على الله -جلا وعلا-، إذا قرأت في سيرته عرفت الغاية التي تريدها والسبيل الذي تسلكه مقتدياً بالأسوة وهو النبي -عليه الصلاة والسلام-، يعني لما يقال: فلان يصلي كذا، أو يصوم كذا، قد يقول قائل: والله هذا شق على نفسه، والدين يسر، وعليكم من الدين ما تطيقون؛ لكن إذا قيل له: أن النبي -عليه الصلاة والسلام- الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قام حتى تفطرت قدماه، هذا مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر -عليه الصلاة والسلام-، ومع هذا قام هذا القيام، وجاهد في الله حق جهاده، وأدى الأمانة، وبلغ الرسالة، وحصل له من الشدائد ما حصل، ومع ذلك حينما قيل له: تفعل هذا وأنت غفر لك، ترجو المغفرة؟! ((أفلا أكون عبداً شكوراً)) الله -جل وعلا- ينعم عليك بجلائل النعم، ودقائق النعم، النعم التي لا تعد ولا تحصى، ومع ذلك تبخل على نفسك بالذكر الذي لا يكلفك شيئاً، ولو أعملت لسانك ليل نهار بذكر الله، ولهجت بشكره، ما استطعت أن تفي شكر نعمة من نعم الله -جل وعلا-، فكيف بجميع نعمه؟ {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا} [(18) سورة النحل] فمثل هذا يحتاج إلى شكر، والشكر يحتاج إلى بذل من النفس.
الصحابة -رضوان الله عليهم- ضربوا أروع الأمثلة في علو الهمة والعطاء والبذل لهذا الدين، ثم سار على طريقتهم والكل يهتدون ويقتدون بالأسوة والقدوة -عليه الصلاة والسلام-، جاء بعدهم التابعون والأئمة وحصل منهم ما حصل, تقرؤون في سيرهم الأعاجيب، تقرؤون الأعاجيب في بذلهم وتضحياتهم في سبيل دينهم، في نشر العلم، وفي التعليم والعمل.
والإنسان يقرأ في هذه الكتب في سير الأئمة يظنه ضرب من الخيال، إنما يساق للتشجيع فقط، وإلا ما له حقيقة، أدركنا من شيوخنا من لا يرتاح في يومه ولا ليله ولا أربع ساعات، ولا ثلاث ساعات، والبقية كلها بذل وعلم وتعليم، وكل باب من أبواب الخير له فيه سهم، وما زالت الأمة فيها خير، والخير في أمة محمد إلى قيام الساعة -عليه الصلاة والسلام- موجود، يقول الإمام الشافعي:
إذا هجع النوام أسبلت عبرة
أليس من الخسران أن ليالياً


وأنشدت بيتاً وهو من ألطف الشعرِ
تمر بلا علم وتحسب من عمري



أليس من الخسران أن ليالياً تمر بلا علم وتحسب من عمري، يعني هؤلاء الأئمة الذين حفظوا ما حفظوا وبقي ذكرهم إلى يومنا هذا, هذا عبث؟ يعني جاء مجرد صدفة واتفاق؟ يعني مجرد اختاروا الإمام الشافعي قدوة يقتدون به ويعملون بعلمه؟ هذا عبث أو لأنه قدم ما يستحق به أن يذكر إلى قيام الساعة، ويُدعو له ويترحم عليه؟ وقل مثل هذا في الإمام أحمد، يعني جاء من فراغ، حفظ سبعمائة ألف حديث؟ ما جاء من فراغ، كونه يذكر ويلهج بالثناء عليه، والاقتداء بعلمه، والأخذ بهديه المأخوذ من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ هذا ليس من العبث، لصدق مع الله -جل وعلا-، وبذل وإعطاء من النفس، يعني بعض الناس أعماله تكتب له إلى قيام الساعة، لماذا؟ لأنه سن سنن، وألف كتب، وبقي نفعها إلى قيام الساعة، وترك الطلاب والطلاب لهم أجرهم وأجر تلاميذهم، وهم وطلابهم أجرهم لشيخهم، وفضل الله لا يحد، قد يقول قائل: كيف هذه الأجور تحصل لمثل هؤلاء الأئمة؟ فضل الله واسع، وجاء في الحديث -وفيه كلام لأهل العلم-: ((إن الله ليضاعف لبعض عبادة الحسنة إلى ألفي ألف حسنة)) فإذا كان هذا الإمام قدوة ألف الكتب وبقيت إلى قيام الساعة، وفي كل مجلس، وفي كل درس، وفي كل بلد من تأليف الكتاب إلى ما الله به عليم يقال: قال رحمه الله تعالى, إضافة إلى أن مجرد صلاح الإنسان بنفسه يضمن له الخير الكثير، مجرد صلاح الإنسان بنفسه
رد مع اقتباس