عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 02-24-2011, 08:35 AM
حمزة سلفي المغربي حمزة سلفي المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 7
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

يقول: فترت همتي بعد أن من الله على بحفظ القرآن وبعض المتون كالأصول الثلاثة والتوحيد وعمدة الأحكام وبلوغ المرام والشاطبية وغيرها ثم توقفت فلم أراجعها ولم أجد توجيه فيما أحفظ بعد ذلك؟
على كل حال عليك بالمراجعة؛ لأن مراجعة الحفظ أشد من الحفظ، تعاهد الحفظ أشد من الحفظ، وجاء الأمر بتعاهد القرآن، وجاء أيضاً الترهيب من حفظ القرآن ونسيانه، فعليك أن تراجع.
يقول: إذا سمع الشخص هذه الآثار عن السلف الصالح قال في نفسه: أولئك أقوام لا نقارن بهم..... فكيف يجاب عن هذه الاشياء؟
نقول: هم رجال، في هذا الباب لا تطاول عليهم، وتقول: تخالفهم في الأقوال وأنت مازلت في الآراء، وتقول: كما قيل: هم رجال؟ لا، عليك أن تتواضع، وتعرف أقدار الناس، وأن تنزل الناس منازلهم، ومع ذلك تعرف أنهم ركبوا من لحم ودم وعظم، فأنت تستطيع كما استطاعوا بالهمة العالية.
يقول: أنا عندي برنامج يومي للحفظ وقراءة الكتب الفقهية، وحضور الدروس ولكن أجد نفسي أحب الاطلاع على الأمور السياسية وقراءة الكتب في ذلك والروايات والمذكرات هل في ذلك معارضة ودنو همة؟
على كل حال الاستجمام بمثل هذه الأمور يعني بقراءة كتب التواريخ والأدب والاطلاع على بعض الأخبار لا بأس؛ لكن أن يصرف الوقت كله لهذه الأمور، لا، يعني بعض الناس عنده إستعداد يقرأ عشر صحف في اليوم منذ أن ينتهي من الدوام أو الدراسة إلى قدوم النوم، وهو من صحيفة إلى جريدة إلى مجلة، ومن قناة إلى غيرها هذا أضاع نفسه، والصنعاني لما قرأ النخبة ونظمها في يوم واحد في مائة بيت، تصور نفسك مثل الصنعاني، ما جاء بمحال أربع وعشرين ساعة اليوم:
طالعتها يوماً من الأيامِ
فتم من بكرة ذاك اليومِ
ج

فاشتقت أن أودعها نظامي
إلى المساء عند قدوم النومِ




بعض الناس إلى قدوم النوم وهي في هذه المجلات والجرائد والصحف والقنوات نسال الله العافية.
يقول: ما رأيكم في من يأخذ العلم عن طريق الأشرطة ويكتفي بها دون حضور الدروس؟
لا شك أن الأصل حضور الدروس والاهتداء والاقتداء بسمت العلماء قد يكون أنفع لطالب العلم من مجرد سماع كلامهم، ومع ذلك الذي لا يستطيع الحضور، ويأخذ على الأشرطة، ويفرغ على المتون، ويفرغ على الأشرطة ويتابع الدروس هذا لا شك أنه خير عظيم.
يقول: كيف يتم الجمع بين الارتباط بين أصحاب أخيار وبين حفظ الوقت؟نعم مع أصحاب أخيار جادين؛ لأن بعض الأخيار مع الأسف الهزل عليهم غالب مثل هؤلاء يضيعون عليه الوقت.
يقول: أشكو من زوجتي مع أنها صالحة -والحمد لله- إلا أنها لا تعينني على طلب العلم وتضجر من كثرة التردد على الدروس وانشغالي بالقراءة فكيف أتعامل معها؟ وكيف أقنعها بأهمية ما أنا عليه؟
على كل حال زوجتك لها حقها، لها وقتها، لها قسمها، ولها عليك من الحق ما أوجبه الشرع، فلا يجوز لك أن تقصر في حقها، وماعدا ذلك فأنت صاحب الشأن عليك أن تصرف بقية الوقت فيما ينفعك، وإذا حاولت وجاهدت أن تكون لك عوناً لك على طلب العلم بأن تدعوها هي لطلب العلم ببيانِ فضل العلم، ومنازل العلماء ممكن أن تكون خير عون لك، وأعرف شخص من الإخوان من طلاب العلم تزوج امرأة، وهي أيضاً عندها مبادئ تحصيل، درست في المدارس النظامية، فضجرت منه، وأخذت تكرر عليه: علم علم كل الوقت، ثم يقول: مع الوقت أدعوها وأترفق بها إلى أن ضجرت منها، الله المستعان.
وصلي الله وسلم وبارك على رسوله ونبينا محمد وعلي آله وصحبه آجمعين.
رد مع اقتباس