( 2 )
برامج القناة : الشريعة والحياة
جهاد الظلم ووسائله
مقدم الحلقة : عثمان عثمان
ضيف الحلقة : يوسف القرضاوي / داعية ومفكر إسلامي
تاريخ الحلقة : 16 / 1 /2011
يوسف القرضاوي : ( أنا كثيرا ما قلت في هذا البرنامج وغيره إن الحرية عندي مقدمة على تطبيق الشريعة ، يجب إطلاق الحريات ) .
وقال أيضاً : ( أنا أنادي بالحرية للجميع وبحق العمل السياسي للجميع ، ليس هناك إقصاء ولا استثناء ، يساريين يمانيين علمانيين إسلاميين شيوعيين كله يجب أن يتاح له ) .
وجاء .. .. .. ( في المحاضرة التي ألقاها الشيخ سلمان بن فهد العودة في ملتقى " خير أمة " ، الذي ينظمه فرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالرياض ، والذي ترعاه صحيفة سبق إلكترونياً ، بمركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات .
المحاضرة جاءت بعنوان " الأمن قيمة الحياة " ، واستمرت أكثر من ساعتين ، تناول فيها الشيخ العودة مفهوم الأمن وقيمته وأهميته ، وهو مُقدّم على الإيمان والتوحيد ؛ لأن الشعوب إذا فقدت الأمن لن يكون هناك إيمان ولا دعوة ولا حياة للناس ) . نقلاً عن صحيفة " سبق " الإلكترونية 31 / 12 / 2010 م .
التعليق :
الحرية عندي مقدمة على تطبيق الشريعة .. .. .. قول باطل ... لأن الشريعة الإسلامية السمحاء هي التي كفلت الحريات .
الحرية عندي مقدمة على تطبيق الشريعة .. .. .. قول باطل لأنه يتضمن أن الشريعة ليست فيها حريات ، بل شريعة الله جل وعلا هي التي تحفظ حريات جميع البشر ، في جميع أحوالها ، وهي حرية واضحة في جميع مناحي الحياة إلا ما حرم الله جل وعلا .
وشريعة الله كفلت جميع الحريات لكنها ليست بحريات منفلتة كما هي الحريات عند الغرب الكافر ، ودعاة الإباحية والليبرالية .
الحرية عندي مقدمة على تطبيق الشريعة .. .. .. إدعاء يدعيه " القرضاوي " ، وقد نفى ذلك عن نفسه ومارس أقصى حدود الدكتاتورية ، وتبني وأقر النظرية الميكيافيلية بحذافيرها وهي السمة والصفة البارزة في كيان وعقول قيادات ومفكري ومنظري الاخوان المسلمين ، عندما منع أصحاب الكلمة من الصعود الى منصة ميدان التحرير يوم الجمعة 15 / 3 / 1432 هـ ـ 18 / 2 / 2011 م ، وهم الأحق والأولى والأجدر بالصعود اليها منه ، ( مع اختلافنا العقدي مع تلك الحركات الثورية ) .
ولنعد بذاكرة القارىء الكريم إلى سنوات مضت ... لنثبت أن " القرضاوي " يبث سمومه من خلال تكراره لهذه المقولة الإبليسية ( الحرية عندي مقدمة على تطبيق الشريعة ) .. .. وما ذلك إلا تقرباً وتزلفاً للغرب الكافر ، ودعاة الليبرالية العربية ، وتمرير خطط وأفكار الاخوان المفسدين ، وإنتهازيتهم المفرطة للوصول إلى ســـــدة الحكم في العالم الإسلامي ( خابوا ... وخسروا ) .
ففي رده على أسئلة الصحفيين في مؤسسة الأهرام الصحفية بالعاصمة المصرية القاهرة الأحد 29 / 8 / 2004 قال القرضاوي : ( من الواجب علينا أن نعوِّد الشعوب الإسلامية على قول كلمة الحق ، وأن نشيع الحرية بينها ونطالب بها ؛ فالمطالبة بإطلاق الحريات مقدمة على تطبيق الشريعة ) . القاهرة ـ عصام تليمة ـ إسلام أون لاين . نت / 29 / 8 / 2004 .
وأكد " القرضاوي " هذا القول الباطل في ندوة عقدت مساء الأربعاء 19 / 8 / 2009 م ، بنقابة الصحفيين المصرية حول كتاب " فقه الجهاد " .
قائلاً : ( ولا علاج للمشاكل التي نعيشها إلا بالحرية التي أراها مقدمة على تطبيق الشريعة الإسلامية ) .
وفي لقاء أجراه المذيع " حســن معوض " ضمن برنامج في " الصميم " على شاشة تليفزيون بي بي سي العربي ... 5 / 2 / 2010 .
أكد إيمانه بأن : ( الحرية مقدمة على تطبيق الشريعة ) .
وقد أكد هذا القول الباطل مرشد الاخوان المفسدين السابق " محمد مهدي عاكف " في حوار أجراه معه التليفزيون الألماني بتاريخ الاثنين 4 / 9 / 2006 م ، قائلاً : ( أن إطلاق الحريات العامة مقدم عند الإخوان على تطبيق الشريعة الإسلامية ) .
ولـ " سلمان العودة " .. .. .. نقول : إلى متى هذا التلاعب والكذب والزور ، وهذا الإفك المبين من قولك أن : " الأمن وقيمته وأهميته ، وهو مُقدّم على الإيمان والتوحيد " ؟!! .
والله تعالى يقول : " وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـــــذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ " . سورة إبراهيم ، الآية 35 .
وقوله تعالى : " وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَـــى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ " . سورة البقرة ، الآية 126 .
ثم لو كان الأمن مقدم على التوحيد عند هذا الاخونجي الأرعن .. .. .. لماذا كان ثمن انتشار التوحيد الإبتلاء بالخوف الذي هو ضد الأمن ، قال تعالى : " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ " . سورة البقرة ، الآية 155 ـ 157 .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر به من سيئاته " رواه مسلم .
وقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم " : " من أصيب بمصيبة فذكر مصيبته فأحدث استرجاعا وإن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب " . أخرجه ابن ماجه .
وعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَــــدُّ بَلَاءً قَالَ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَــــى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ " . رواه الترمذي .
|