عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 06-11-2011, 04:04 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,413
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي


جزاكم الله خيراً وبارك فيكم
وقبل قليل نظرت في موقع المبتدع علي الحلبي فرأيت عندهم من المقالات العجيبة والغريبة ما يؤكد لكل سلفي أن ذلك الموقع موقع من مواقع الوباء والأمراض، ويقوم على الكذب والفجور والتحريش والطعن في السلفيين والغلو في بعض المبتدعة، والذب عن أهل الأهواء بكل خسة ودناءة ..
وتأكد عندي زيادة -وهو عندي مؤكد من قبل- ما أحذر منه الإخوة السلفيين من حرمة دخول تلك المواقع لما فيها من الشبه والظلم والفجور والبدع والضلال...
* * من ذلك أنهم يزعمون أن وصفي للشيخ ربيع بأنه من أولياء الله أن هذا من التألي على الله! وهذا من غباء أولئك الجهلة وضلالهم المبين ..
فالكتاب والسنة والإجماع قائم على وصف المؤمنين بأنهم أولياء الله، بل قال الإمام أحمد : «فساق أهل السنة أولياء الله» ..
والحكم لفلان بأنه ولي الله إنما يكون بما يظهر للناس لا بما غاب عنهم..
والشيخ ربيع المدخلي علمٌ من أعلام السنة، ومن كبار دعاة السلفية، وشهد له بذلك وزكاه أئمة الدين كالشيخ ابن باز رحمه الله والشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين والشيخ الفوزان والشيخ اللحيدان ..
وتزكيته بأنه من علماء أهل السنة شهادة له بأنه من أولياء الله أي أنصار الله وأنصار دينه ..
وتورع أحد جهالهم وقال لو أن أبا عمر قيده بقوله: نحسبه كذلك!!
أقول: هذا التقييد ليس بواجب عند أهل العلم، بل هو من باب الكمال ..
وجميع مشايخنا الذين أثنوا على الشيخ ربيع وزكوه ما رأيتهم قيدوا تزكيتهم بل قال شيخنا الألباني رحمه الله : «نحن بلا شك نحمد الله عز وجل أن سخر لهذه الدعوة الصالحة القائمة على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، دعاة عديدين في مختلف البلاد الإسلامية يقومون بالغرض الكافي الذي قل من يقوم به في العالم الإسلامي اليوم، فالحط من هذين الشيخين، الشيخ ربيع والشيخ مقبل الداعيين إلى الكتاب والسنة، وما كان عليه السلف الصالح ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح، هو كما لا يخفى على الجميع إنما يصدر من أحد رجلين إما من جاهل أو صاحب هوى . إما جاهل فيعلم، وإما صاحب هوى فيستعاذ بالله من شره، ونطلب من الله عز وجل إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره ».
ثم قال الشيخ رحمه الله: « فأريد أن أقول إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع إنها مفيدة، ولا أذكر أني رأيت له خطأً، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه».
وقال الشيخ رحمه الله: «وباختصار أقول إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً، والعلم معه» .
وقال الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله: «الشيخ ربيع من خيرة أهل السنّة والجماعة، ومعروف أنّه من أهل السنّة، ومعروف كتاباته ومقالاته»
وقال الشيخ ابن عثيمين: «إننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن يسر لأخينا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أن يزور هذه المنطقة حتى يعلم من يخفى عليه بعض الأمور أن أخانا - وفقنا الله وإياه - على جانب من السلفية طريق السلف، ولست أعني بالسلفية أنها حزب قائم مضاد لغيره من المسلمين، لكني أريد بالسلفية أنه على طريق السلف في منهجه ولا سيما تحقيق التوحيد ومنابذة من يضاده، ونحن نعلم جميعاً أن التوحيد هو أصل البعثة التي بعث الله بها رسله عليهم الصلاة والسلام،،، زيارة أخينا الشيخ ربيع بن هادي إلى هذه المنطقة وبالأخص إلى بلدنا عنيزة لا شك أنه سيكون له أثر، ويتبين لكثير من الناس ما كان خافياً بواسطة التهويل والترويج وإطلاق العنان للسان .
وما أكثر الذين يندمون على ما قالوا في العلماء إذا تبين لهم أنهم على صواب» .
ثم قال أحد الحاضرين في الشريط نفسه: هاهنا سؤال حول كتب الشيخ ربيع .
فأجاب الشيخ العثيمين رحمه الله قائلاً: «الظاهر أن هذا السؤال لا يحتاج لقولي .
وكما سئل الإمام أحمد عن إسحاق بن راهوية رحمهم الله جميعاً فقال: مثلي يسأل عن إسحاق؟! بل إسحاق يسأل عني .
وأنا تكلمت في أول كلامي عن الذي أعلمه عن الشيخ ربيع وفقه الله وما زال ما ذكرته في نفسي حتى الآن، ومجيئه إلى هنا وكلمته التي بلغني عنها ما بلغني لا شك أنه مما يزيد الإنسان محبة له ودعاء له ».
وقال الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله: «ومن علماء السنة الأفاضل المعاصرين الواقفين في وجه أصحاب الباطل الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ / عبدالعزيز بن باز، والشيخ / ربيع بن هادي وآخرون».
فلم أرهم قيدوا كلامهم وثناءهم بـ«نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحداً»
فإن قال جاهل من جهالهم: ليس في كلام أولئك العلماء النص على فلان بعينه أنه من أولياء الله؟
فنقول: إن الله عز وجل يقول في الحديث القدسي: «من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب» فكيف سنطبق هذا الحديث؟
أم هل ستقصرونه على من جاء النص على أنه من أولياء الله؟ أم ستقصرونه على النوع لا على العين؟
ألا يستعمل السلفيون هذا الحديث عندما يطعن طاعن في عالم من علماء السنة -مثلاً-؟!
فالمؤمنون كلهم أولياء الله، بالنوع والعين فيما يظهر لنا، والله أعلم بالسرائر ، ولا يحتاج إلى تقييد عند ذكر فلان بالإيمان أو ولاية الله ولكن التقييد يجوز كما يجوز الاستثناء في الإيمان على معنى تكميل العمل أو على معنى التحقيق كما هو معلوم عند أهل السنة في مسألة الاستثناء في الإيمان.
فالقول بأن الشيخ الألباني أو الشيخ ابن باز أو الشيخ ابن عثيمين أو الشيخ ربيع من أولياء الله ليس تألياً على الله، ولا هو من المخالفة الشرعية، بل معرفة أولياء الله بالنوع إنما هو لموالاة النوع، ومعرفة المعين لموالاة المعيَّن، ومن أوثق عرى الإيمان : «الحب في الله، والبغض في الله، والموالاة في الله والمعاداة في الله»..

ولكن أصبحنا نرى من هؤلاء الحلبيين التشكيك في الثوابت الدينية، والأصول السلفية لجهلهم، واتباعهم الهوى، وبعدهم عن الهدى ..
وهذا الأمر يجعل الصادق الغافل يستيقظ، ولكن مؤاخاة أهل البدع لا تبقي للصدق في القلب محلاً ولا وَكْتاً..
* * ومن ذلك ما قاله أبو سارية أصلحه الله وأنقذه من ذلك الموقع البدعي الماسخ للدين والخُلُق: أن في كلامي تأكيد على قضية الإلزام بالتبديع ..
ومسألة الإلزام بالتبديع على وفق مفهوم أهل السنة من المسائل الأصلية، ومن الفوارق بين أهل السنة والبدعة ..
فمن قواعد التكفير: من لم يكفر الكافر فهو كافر ..
قال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في نواقض الإسلام العشرة: «الثالث: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، كفر إجماعاً».
قد يأتي حلبي من الحلبيين ويعترض على هذا الناقض الإجماعي: إذا لم أكفر تارك الصلاة مع وصف الرسول صلى الله عليه وسلم له بالشرك هل أكون كافراً؟
وسيأتي حلبي آخر ويعترض قائلاً: إذا كان وقع في الكفر لكن لم تقم عليه الحجة فكيف أكفره؟ وكيف أكفر من شك في كفره؟
فيأتون بهذه الاعتراضات الفاسدة على أصول العقيدة المجمع عليها لأنهم قوم جدلون خصمون وجاهلون ضالون ..
لأن الناقض متعلق بمن ثبت شركه وكان الحكم به من الأمور الظاهرة المعروفة شرعاً والذي دلت عليه الأدلة الشرعية وقد يكون أيضاً بعد أن يثبت عند هذا الشخص شرك ذلك المشرك ولكنه يزعم عدم شركهم لأجل الدنيا ..
فعدم تكفير الكافر إنما يكون كفراً بالنظر إلى وقوع الشرك على ذلك الشخص المكفَّر بأمر منصوص عليه أو مجمع عليه لا بأمر اجتهادي ومن المسائل التي لا ينكر فيها على المخالف، أو إذا نسب له الإسلام لأجل الدنيا، أو لأنه يقول بعقيدة وحدة الوجود أو الاتحاد..
ومن قواعد السلفية: من لم يبدع المبتدع فهو مبتدع..
وهي قاعدة كسابقتها في التفصيل والبيان، فإذا عرف الشخص أن فلاناً خارجي، ثم حكم له بأنه سلفي مع علمه بأنه خارجي وإقراره بذلك فهذا مبتدع، لأن وصف المبتدع بأنه سلفي يتضمن نسبة البدعة إلى السلفية وأنها من الحق وهذا من البدع في الدين وقد يكون مكفراً..
وكذلك إذا وصف فلاناً بأنه سلفي رغم أنه قدري مبتدع ينكر خلق الله لأفعال العباد ويزعم أنهم يخلقون أعمالهم ومع ذلك يصفه بالسلفية وأنه لم يرتكب بدعة أو أن القدرية ليسوا من أهل البدع فهذا مبتدع لإدخاله في السنة ما ليس منها، وإدخاله فيها من ليس من أهلها، وغالباً ما يكون لأنه لا يرى ذلك المعتقد بدعة بل يراه حقاً أو مما يجوز القول به..
فإذا كان أهل السنة يبدعون الشخص بمجالسة المبتدع بعد تحذيره ونصحه، ويبدعون الشخص لأنه يناصر أهل البدع، فكيف بحال من يحكم للمبتدعة -رغم اعترافه بوقوعهم في البدعة الظاهرة المخرجة من السلفية- بأنهم سلفيون؟! فكيف إذا كان في زمان أو مكان آخر حكم عليهم بأنهم مبتدعة لكن لأجل الهوى والمصالح الدنيوية جعلهم سلفيين؟!
تنبيه: كلامنا هنا عن البدع التي نص أهل العلم على أنها بدعة، وعلى الشخص الذي يعلم ذلك، (أو على الشخص الذي يقر بذلك)، ولا يشمل الشخص الذي لا يعلم أنها بدعة، أو لا يعلم أنها تخرج صاحبها من السنة، ولا عن الشخص الذي اجتهد فأخطأ دون مكابرة وعناد واتباع هوى، ولا عن المسائل الاجتهادية التي لا ينكر فيها على المخالف..
مع التأكيد على أن أنواع المسائل ثلاثة: مسائل إجماعية، مسائل خلافية فيها راجح ومرجوح بالدليل، مسائل اجتهادية تتكافأ فيها الأدلة ويسوغ فيها الخلاف ولا ينكر فيها على المخالف فتنبه لذلك ولا يلبس عليك الحلبيون شيخهم الضال..
أعود فأقول: إن قضية الإلزام بتبديع المبتدع أمر معلوم عند أهل السنة بالضوابط الشرعية، أما أن يأتي شخص ويقول: عبدالرحمن بن ملجم سلفي، فنقول له إنه خارجي ، فيقول: لكم ذلك ولكن لا تلزموني بتبديعه فهذا الشخص يلحق بعبدالرحمن بن ملجم ولا كرامة، وهو مبتدع مثله ..
كذلك من يأتي ونبين له حال سيد قطب أو عبدالرحمن عبدالخالق أو محمد إبراهيم شقره أو سلمان العودة ثم يقول هم سلفيون، مع بياننا لحاله، فيقول: لكم ذلك ولكن لا تلزموني بتبديعهم، فهذا بعد معرفته بحالهم يلحق بهم ولا كرامة ..
وهكذا أمثال أولئك المبتدعة من لم يبدعهم بعد معرفة حالهم فإنه يلحق بهم ..
وهذه من مسائل الفرقان بين أهل السنة السلفيين، وبين أهل البدعة المميعين فقاعدة لا تلزمني في هذا الموطن تلحق صاحبها بأهل البدع ولا كرامة له ولا نُعمى عين..

وهذه من المسائل التي حكم لأجلها بتبديع علي الحلبي وأبي المنار وأضرابهما من المائعين الضائعين المبتدعين..
والحمد لله رب العالمين ..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
رد مع اقتباس