عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 10-02-2011, 01:36 PM
أبو الحسين الحسيني أبو الحسين الحسيني غير متواجد حالياً
طالب علم - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 154
شكراً: 1
تم شكره 5 مرة في 4 مشاركة
افتراضي

بل بيّن الزيلعي في نصب الراية ج1/ص203 أنها معلقة مما يشير إلا أنها موقوفة؛ فقال: " وله طريق آخر رواه بن حبان في صحيحه من حديث محمد بن علي بن الحسن بن شقيق سمعت أبي يقول ثنا أبو حمزة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أستحاض الشهر والشهرين فقال ليس ذاك بحيض ولكنه عرق فإذا اقبل الحيض فدعي الصلاة عدد أيامك التي كنت تحيضين فإذا أدبرت فاغتسلى وتوضئي لكل صلاة انتهى وهذه اللفظة اعني قوله وتوضئي لكل صلاة هي معلقة عند البخاري عن عروة في صحيحه".
وقال ابن حبان أيضا ج4/ص189:" ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه اللفظة تفرد بها أبو حمزة وأبو حنيفة.
- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ فِي عَقِبِ خَبَرِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ تَدَعُ الصَّلاةَ أَيَّامَهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلا وَاحِدًا ثُمَّ تَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ".

قلت ( أبو الحسين ):" وإن تابع أبو عوانه أبا حمزة وأبا حنيفة لكن مدار هذه الزيادة على عروة وقد بينا أنها من قوله ؛ ونحن بحاجة إلى متابعة هشام لا غير وأنى هي).

والحديث أورده الدارقطني في سننه ج1/ص206 عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إني لا أطهر أفأدع الصلاة قالت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي ". ولم يذكر فيه توضئي لكل صلاة.
وقال الدارقطني: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد نا عمرو بن علي ويعقوب بن إبراهيم قالا نا يحيى بن سعيد القطان ح وحدثنا الحسين بن إسماعيل نا يعقوب بن إبراهيم نا أبو معاوية ح وحدثنا الحسين بن إسماعيل نا بن كرامة نا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه وقال يحيى أخبرني أبي عن عائشة قالت جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة قال لا إنما ذلك عرق وليس بالحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة فإذا أدبرت فاغتسلي عنك الدم ثم اغتسلي هذا حديث أبي معاوية وقال يحيى وأبو أسامة أفأدع الصلاة قال ليس ذلك بالحيض إنما ذلك عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي وقال يحيى وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي زاد أبو معاوية قال هشام قال أبي ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت" . وقد بين الدارقطني أن هذه الزيادة من قول عروة أبي هشام.

وروى أبو داود في سننه ج1/ص80:" عن عَدِيِّ بن ثَابِتٍ عن أبيه عن جَدِّهِ عن النبي صلى الله عليه وسلم في الْمُسْتَحَاضَةِ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ إقرائها ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَالْوُضُوءُ عِنْدَ كل صَلَاةٍ قال أبو دَاوُد زَادَ عُثْمَانُ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي".
قلت ( أبو الحسين): ذكرنا فيما سبق قول البخاري في حديث عدي الذي نقله الترمذي في العلل.

وروى أبو داود أيضا ج1/ص80 :" عن الْأَعْمَشِ عن حَبِيبِ بن أبي ثَابِتٍ عن عُرْوَةَ عن عَائِشَةَ قالت جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أبي حُبَيْشٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر خَبَرَهَا وقال ثُمَّ اغْتَسِلِي ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ وَصَلِّي".

لكن ضعف البيهقي هذه الزيادة في معرفة السنن والآثار2/165فقال:" عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي جحش إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر خبرها قال: " ثم اغتسلي، ثم توضئي لكل صلاة وصلي " قال الإمام أحمد : وزاد فيه غيره عن وكيع : وإن قطر الدم على الحصير، وهذا حديث ضعيف ضعفه يحيى بن سعيد القطان، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وقال سفيان الثوري : حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئا . وقال أبو داود : حديث الأعمش، عن حبيب، ضعيف ورواه جعفر بن غياث، عن الأعمش ، فوقفه على عائشة، وأنكر أن يكون مرفوعا، ووقفه أيضا أسباط، عن الأعمش، ورواه أيوب أبو العلاء، عن الحجاج بن أرطاة، عن أم كلثوم، عن عائشة، وعن ابن شبرمة ، عن امرأة ، مسروق، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبو داود حديث أيوب أبي العلاء ضعيف لا يصح".
وضعفها أبو داود نفسه داود ج1/ص80 قال أبو دَاوُد:" وَحَدِيثُ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ وَالْأَعْمَشِ عن حَبِيبٍ وَأَيُّوبَ أبي الْعَلَاءِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ لَا تَصِحُّ وَدَلَّ على ضُعْفِ حديث الْأَعْمَشِ عن حَبِيبٍ هذا الْحَدِيثُ أَوْقَفَهُ حَفْصُ بن غِيَاثٍ عن الْأَعْمَشِ وَأَنْكَرَ حَفْصُ بن غِيَاثٍ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ حَبِيبٍ مَرْفُوعًا وَأَوْقَفَهُ أَيْضًا أَسْبَاطٌ عن الْأَعْمَشِ مَوْقُوفٌ عن عَائِشَةَ قال أبو دَاوُد وَرَوَاهُ بن دَاوُدَ عن الْأَعْمَشِ مَرْفُوعًا أَوَّلُهُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فيه الْوُضُوءُ عِنْدَ كل صَلَاةٍ وَدَلَّ على ضُعْفِ حديث حَبِيبٍ هذا أَنَّ رِوَايَةَ الزُّهْرِيِّ عن عُرْوَةَ عن عَائِشَةَ قالت فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ في حديث الْمُسْتَحَاضَةِ وَرَوَى أبو الْيَقْظَانِ عن عَدِيِّ بن ثَابِتٍ عن أبيه عن عَلِيٍّ رضي الله عنه وَعَمَّارٍ مولى بَنِي هَاشِمٍ عن بن عَبَّاسٍ وَرَوَى عبد الْمَلِكِ بن مَيْسَرَةَ وَبَيَانٌ وَالْمُغِيرَةُ وَفِرَاسٌ وَمُجَالِدٌ عن الشَّعْبِيِّ عن حديث قَمِيرَ عن عَائِشَةَ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ وَرِوَايَةَ دَاوُدَ وَعَاصِمٍ عن الشَّعْبِيِّ عن قَمِيرَ عن عَائِشَةَ تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَرَوَى هِشَامُ بن عُرْوَةَ عن أبيه الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ إلا حَدِيثَ قَمِيرَ وَحَدِيثَ عَمَّارٍ مولى بَنِي هَاشِمٍ وَحَدِيثَ هِشَامِ بن عُرْوَةَ عن أبيه وَالْمَعْرُوفُ عن بن عَبَّاسٍ الْغُسْلُ".
بل قال أبو داود في سننه ج1/ص46 حدثنا إِبْرَاهِيمُ بن مَخْلَدٍ الطَّالْقَانِيُّ ثنا عبد الرحمن يَعْنِي بن مَغْرَاءَ ثنا الْأَعْمَشُ أخبرنا أَصْحَابٌ لنا عن عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ عن عَائِشَةَ بهذا الحديث قال أبو دَاوُد قال يحيى بن سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لِرَجُلٍ احْكِ عَنِّي أَنَّ هَذَيْنِ يَعْنِي حَدِيثَ الْأَعْمَشِ هذا عن حَبِيبٍ وَحَدِيثَهُ بهذا الإسناد في الْمُسْتَحَاضَةِ أنها تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ قال يحيى احْكِ عَنِّي أَنَّهُمَا شِبْهُ لَا شَيْءَ قال أبو دَاوُد وَرُوِيَ عن الثَّوْرِيِّ قال ما حدثنا حَبِيبٌ الا عن عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ يَعْنِي لم يُحَدِّثْهُمْ عن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ بِشَيْءٍ".
وأشار النسائي في السنن الكبرى ج1/ص113 إلى وقف هذه الزيادة وأنها مدرجة من قول الراوي فقال: أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قالت فاطمة بنت أبي حبيش يا رسول الله لا أطهر أفأدع الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي".
وقال النسائي أيضا:" أخبرنا أبو الأشعث قال حدثنا خالد بن الحارث قال سمعت هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن بنت أبي حبيش قالت يا رسول الله إني لا أطهر أفأترك الصلاة قال لا إنما هو عرق قال خالد فيما قرأت عليه وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي قال أبو عبد الرحمن حديث مالك عن هشام عن أبيه أصح ما يأتي في المستحاضة وحديث سليمان عن أم سلمة لم يسمعه عن أم سلمة بينهما رجل".
وأخرج النسائي في السنن الكبرى ج1/ص113 باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة .
- أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا بن أبي عدي عن محمد وهو بن عمرو بن علقمة بن وقاص عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف فأمسكي عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضئي فإنما هو عرق قال أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا ابن أبي عدي هذا من كتابه .
قلت ( أبو الحسين ): أشار النسائي أن ابن أبي عدي حدث من كتابه بمعنى أنه قد ضبط الرواية ولم يذكر الوضوء لكل صلاة .
قال النسائي: - أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا بن أبي عدي من حفظه قال حدثنا محمد بن عمرو عن بن شهاب عن عروة عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن دم الحيض دم أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي قال أبو عبد الرحمن قد روى هذا الحديث غير واحد لم يذكر أحد منهم ما ذكره بن أبي عدي والله تعالى أعلم .
- أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال حدثنا حماد وهو بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت استحيضت فاطمة بنت أبي حبيش فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك أثر الدم وتوضئي فإنما ذلك عرق وليست بالحيضة قيل له فالغسل قال ذلك لا يشك فيه أحد قال أبو عبد الرحمن لا أعلم أحدا ذكر في هذا الحديث وتوضئي غير حماد بن زيد وقد روى غير واحد عن هشام ولم يذكر فيه وتوضئي.
- أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قالت فاطمة بنت أبي حبيش يا رسول الله لا أطهر أفأدع الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي".
وبيّن البيهقي في الكبرى ج1/ص345 أن رواية حبيب عن عروة منقطعة فقال " أخبرنا أبو بكر بن الحارث أنا علي بن عمر الحافظ ثنا أبو بكر النيسابوري ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم قال جئنا من عند عبد الله بن داود الخريبي إلى يحيى بن سعيد القطان فقال من أين جئتم قلنا من عند بن داود فقال ما حدثكم قلنا حدثنا عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة الحديث فقال يحيى أما أن سفيان الثوري كان أعلم الناس بهذا زعم أن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئا وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو يحيى السمرقندي ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر ثنا محمد بن يحيى قال سمعت علي بن عبد الله المديني يقول حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئا قال يحيى بن سعيد حديث حبيب عن عروة بن الزبير لا شئ".
ورجح البيهقي في الكبرى ج1/ص346 أن الزيادة موقوفة وأن من رفعها ضعيف فقال:" أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه حدثنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني ثنا عبيد الله بن عقبة ثنا عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش ثنا عمار بن مطر ثنا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن قمير امرأة مسروق عن عائشة أن فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني امرأة أستحاض فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق فانظري أيام إقرائك فإذا جاوزت فاغتسلي واستدفري ثم توضئي لكل صلاة وأخبرنا أبو بكر بن الحارث ثنا علي بن عمر الحافظ ثنا محمد بن سليمان بن محمد الباهلي ثنا عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش فذكره بنحوه قال علي تفرد به عمار بن مطر وهو ضعيف عن أبي يوسف والذي عند الناس عن إسماعيل بهذا الإسناد موقوفا المستحاضة تدع الصلاة أيام إقرائها وتغتسل وتتوضأ لكل صلاة.
- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا مكرم بن أحمد ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا شعبة عن بيان قال سمعت الشعبي يحدث عن قمير عن عائشة أنها قالت في المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضتها وتغتسل وتستذفر وتوضأ عند كل صلاة.
قلت ( أبو الحسين ): رجح البيهقي وقفها على عائشة رضي الله عنها كما ترى.
قال البيهقي:- وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة ثنا بيان عن عامر فذكره وقال ثم تتوضأ لكل صلاة هكذا رواية عبد الملك بن ميسرة وبيان عن مغيرة وفراس ومجالد عن الشعبي عن قمير عن عائشة تتوضأ لكل صلاة ورواية داود بن أبي هند وعاصم عن الشعبي عن قمير عن عائشة تغتسل كل يوم مرة وكذلك في رواية عثمان بن سعد الكاتب عن بن أبي مليكة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش عن النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان بن سعد ليس بالقوي وروي عن الحجاج بن أرطأة عن بن أبي مليكة وليس بالقوي".
قلت ( أبو الحسين ): أنظر كيف يرجح البيهقي الموقوفة ويضعف المرفوعة.
وقال البيهقي في الكبرى ج1/ص347:" أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أنا أبو عمرو بن مطر ثنا إبراهيم بن علي ثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضتها وتغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلي وأخبرنا أبو نصر أنبأ أبو عمرو ثنا إبراهيم ثنا يحيى قال قرأت على شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن علي مثله.
- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحيى وجده اسمه دينار قال أبو الفضل فرددته أنا على يحيى فقال هو هكذا أسمه دينار أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة قال قال أبو داود السجستاني حديث عدي بن ثابت هذا ضعيف لا يصح ورواه أبو اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن علي".
- أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني قال أبو يعلي قرئ على بشر بن الوليد أخبرك أبو يوسف عن أبي أيوب الإفريقي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة أن تتوضأ لكل صلاة تفرد به أبو يوسف عن عبد الله بن علي أبي أيوب الأفريقي وأبو يوسف ثقة إذا كان يروي عن ثقة وفيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه عن أبي العباس عن الربيع عن الشافعي أنه قيل له أما أنا روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة تتوضأ لكل صلاة قال الشافعي قلت نعم قد رويتم ذلك وبه نقول قياسا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء مما خرج من دبر أو ذكر أو فرج قال ولو كان هذا محفوظا عندنا كان أحب إلينا من القياس".
قلت ( أبو الحسين ): روى أبو يوسف عن الأفريقي عن عبد الله بن محمد بن عقيل ؛ أما الإفريقي فقال عنه المقدسي في ذخيرة الحفاظ2/700 :" متروك الحديث". وقال أيضا :" كذبه ابن المبارك ". وقال عنه ابن حجر في التقريب (ص 528) :" عبد الله بن علي الأزرق أبو أيوب الإفريقي ثم الكوفي صدوق يخطىء".
وأما ابن عقيل فقد قال البيهقي في معرفة السنن والآثار1/381 :" وابن عقيل مختلف في جواز الاحتجاج به".
وقال في السنن الكبرى1/237:" وعبد الله بن محمد بن عقيل لم يكن بالحافظ وأهل العلم بالحديث مختلفون فى جواز الاحتجاج برواياته. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا عباس الدورى قال سمعت يحيى بن معين يقول : ابن عقيل لا يحتج بحديثه. وقال أبو عيسى : سألت البخارى عن عبد الله بن محمد بن عقيل فقال : رأيت أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديثه وهو مقارب الحديث".
وفي الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج2/ص140:" قال يحيى ضعيف وقال الترمذي هو صدوق لكن تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه قال البخاري كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه وقال ابن حبان كان رديء الحفظ يحدث على التوهم فيجيء بالخبر على غير سننه فوجبت مجانبة أخباره".
وفي الكامل في ضعفاء الرجال ج4/ص127:" يحيى بن معين يقول عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف الحديث".
وقال الذهبي في المغني في الضعفاء ج1/ص354:" عبد الله بن محمد بن عقيل حسن الحديث احتج به أحمد وإسحاق وقال ابن خزيمة لا أحتج به وقال أبو حاتم وغيره لين الحديث".
وقال في الكاشف ج1/ص594 :" عبد الله بن محمد بن عقيل الطالبيعن ابن عمر وجابر وعنه معمر وزائدة وبشر بن المفضل قال أبو حاتم وعدة لين الحديث وقال بن خزيمة لا أحتج به".
وانظر تهذيب الكمال ج16/ص80 حيث بسط القول في بيان حاله ومن جملة ما قال: ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة وقال وكان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه وكان كثير العلم وقال الحسن بن علي الحلواني عن علي بن المديني عن بشر بن عمر الزهراني كان مالك لا يروى عنه قال علي وكان يحيى بن سعيد لا يروى عنه وقال يعقوب بن شيبة عن علي بن المديني لم يدخل مالك في كتبه ابن عقيل".
وأخيرا نقول إن مدار هذا الحديث بهذه الزيادة على هشام ولم أجد على قصر علمي متابعا لهشام وإليك بعض تلك الروايات التي تبيّن أن مدار الحديث على هشام وفي بعض الروايات ليس فيها الوضوء لكل صلاة :
جاء في مصنف ابن أبي شيبة ج1/ص118:" عن وَكِيعٌ عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ عن أبيه عن عَائِشَةَ قالت جَاءَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ أبي حُبَيْشٍ إلَى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رَسُولَ اللهِ إنِّي امْرَأَةٌ استحاض فَلاَ أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ قال لاَ إنَّمَا ذلك عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ فإذا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاَةَ فإذا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي".
وفي مصنف عبد الرزاق ج1/ص303:"عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قالت فاطمة بنت أبي حبيش يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت الحيضة فاغسلي عنك الدم ثم صلي قال سفيان وتفسيره إذا رأت الدم بعد ما تغتسل أن تغسل الدم فقط".
وفي المعجم الأوسط ج4/ص307 :" عن ايوب عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة ان فاطمة بنت ابي حبيش قالت يا رسول الله اني استحاض فلا اطهر أفاترك الصلاة قال ان تيك ليست بالحيضة انما ذلك عرق فإذا اقبلت الحيضة فاتركي الصلاة واذا ولت او قالت ادبرت فاغسلي عنك الدم وصلي".
وفي المعجم الكبير ج24/ص360:" عن زَائِدَةُ عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ عن أبيه عن عَائِشَةَ قالت جَاءَتْ فَاطِمَةُ بنتُ أبي حُبَيْشٍ إلى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فقالت اني استحاض فَلا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ قال إنما ذلك عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ فإذا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ وإذا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي".
وأيضا في المعجم الكبير ج24/ص361:" عن الْحَجَّاجُ بن أَرْطَاةَ عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ عن أبيه عن عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بنتَ أبي حُبَيْشٍ أَتَتِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فقالت اني أُسْتَحَاضُ وَأَرَى الدَّمَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْعُدَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا فإذا كان عِنْدَ طُهْرِهَا اغْتَسَلَتْ ثُمَّ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلاةٍ وقال إنما هو عِرْقٌ مِنْكِ".
وأيضا في المعجم الكبير ج24/ص361 :" عن عبد الْعَزِيزِ بن أبي حَازِمٍ عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ عن أبيه عن عَائِشَةَ قالت جَاءَتْ فَاطِمَةُ بنتُ أبي حُبَيْشٍ الأَسَدِيَّةُ إلى رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم تَسْتَفْتِيهِ وَكَانَتِ امْرَأَةً تُسْتَحَاضُ فقالت وَاللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ ما أَطْهُرُ أَفَأَتْرُكُ الصَّلاةَ لِهَذَا فقال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إنما ذلك عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ فإذا أَقْبَلَتْ فاتركى الصَّلاةَ وإذا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي".
وفي مسند أحمد بن حنبل ج6/ص194 :" عن يحيى عن هِشَامٍ قال أخبرني أبي عن عَائِشَةَ وَوَكِيعٌ قال ثنا هِشَامٌ عن أبيه عن عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أبي حُبَيْشٍ جَاءَتْ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني استحاض فَلاَ أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ قال وَكِيعٌ قال لاَ قال يحيى ليس ذلك الحيض إنما ذلك عِرْقٌ فإذا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِى الصَّلاَةَ فإذا أَدْبَرَتْ فاغسلي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّى قال يحيى قلت لِهِشَامٍ اغسل وَاحِدٌ تَغْتَسِلُ وَتَوَضَّأُ عِنْدَ كل صَلاَةٍ قال نعم".
رد مع اقتباس