عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 03-18-2012, 08:17 PM
أبو أنس طارق طليب أبو أنس طارق طليب غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 49
شكراً: 0
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي

الفرق بين القرآن والحديث القدسيّ
تعريف الحديث القدسيّ :
لغة: الحديث لغة: الجديد، والقدسى: نسبة إلى "القدس" وهو: الطهر، كما فى القاموس (القاموس:2/248- مادة "قدس"
والحديث القدسى: معناه الحديث المنسوب إلى الذات القدسية، وهو الله سبحانه وتعالى
وقيل : هو ما نقل إلينا عن النبى-- صلى الله عليه وسلم --، مع إسناده إياه إلى ربه عز وجل (الرسالة المستطرفة: ص81، وقواعد التحديث: ص65)
اصطلاحًا :الحديث القدسي هو ما رواه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن ربّه - تعالى -، ويسمّى أيضاً (الحديث الربّاني) و(الحديث الإلهيّ). مثاله : قوله صلّى الله عليه وسلّم فيما يرويه عن ربّه تعالى أنّه قال: (( أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم)).
و مرتبة الحديث القدسي بين القرآن والحديث النّبويّ، فالقرآن الكريم يُنسَب إلى الله تعالى لفظًا ومعنىً، والحديث النّبويّ يَنسَب إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لفظًا ومعنىً ، والحديث القدسي يُنسب إلى الله تعالى معنىً و لفظًا، و لا يُتعبَّد بتلاوة لفظه، ولا يُقرَأ في الصّلاة، ولم يحصل به التّحدّي، ولم يُنقَل بالتّواتر كما نقل القرآن، بل منه ما هو صحيحٌ و منه ما هو ضعيفٌ و منه ما هو موضوعٌ.
تنبيهات حول الحديث القدسي
· التّنبيه الأوّل : قد تأتي صيغة الإضافة في الرّواية غير صريحة، وذلك مثل:ما رواه بعض الرّواة من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رفعه : (( إن المؤمن عندي بمنزلة كلّ خير : يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه )) ( 47 ) .
· التّنبيه الثّاني : لكون الأحاديث القدسيّة منقولة بطريق الآحاد، فإنّه يعتريها ما يعتري سائر ألفاظ أحاديث الآحاد من أداء بعض الألفاظ بالمعنى، أو باختلاف يسيرٍ في اللّفظ، وبزيادة بعض الرّواة على البعض فيها ، وليس ذلك بالكثير.
· التّنبيه الثّالث : يغلب على صفة الحديث القدسي التّذكير والموعظة، لا إثبات الأحكام، وإن كان ربما دلَّ على الحكم.
· التّنبيه الرّابع : الأحاديث القدسيّة الصّحيحة ليست كثيرة، وصنِّفت في جمعها مصنَّفات، اشتملت على الصّحيح والسّقيم من جهة الإسناد، ولما كان بابها المواعظ كثر فيها الواهي والموضوع .
خلاصة القول في الفرق بين القرآن الكريم والحديث القدسي
· القرآن الكريم معجزةٌ حصل بها التّحدّي والإعجاز و الحديث القدسي لم يحصل به التّحدي والإعجاز.
· القرآن الكريم لا يُنسَب إلّا إلى الله تعالى و الحديث القدسي يُنسَب إلى الله مضافًا إليه.
· القرآن الكريم تكفّل الله -عزّ وجلّ- بحفظه و الحديث القدسيّ لم يتكلّف الله -عزّ وجلّ- بحفظه ففيه الصّحيح والضّعيف وغير ذلك.
· القرآن الكريم مُتعبَّد بتلاوته في الصّلاة و الحديث القدسي غير مَتعبَّد به في الصّلاة.
· القرآن الكريم كلّه متواترٌ فهو قَطعِيُّ الثّبوت قطعيُّ الدّلالة و الحديث القدسي منه المتواتر و منه الآحاد .
وصلّى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم .
وللمزيد ينظر هنا

__________________
قال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله تعالى - " إذا كان للنّاس شعرات ، فنحن ليس لنا إلا شعار الأنبياء ، وإذا كان للنّاس دعوات فليس لنا إلا دعوة الأنبياء ، وإذا كان للنّاس مناهج فليس لنا إلا منهج الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام".المجموع (51/1)


رد مع اقتباس