تصدر الجهال ""للشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم""
يقول الشيخ البخاري حفظه الله :وهذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم
فلا يجوز الأخذ عن كل من هبًّ ودَرَج
فهذه الأسمَاعُ أمانة لا يجوزُ إعارتُها لكُلٍّ أحد والقلوبُ ضعيفه والشُّبَهُ خطَّافة , وأهل الأهواء لهم صُورٌ وصور وهم لا يفترون من الأخذ والعطاء للنيل تقرير هذه القاعدة.. فانتبه ليس الإسلامُ هو العدالة , العدالة وصفٌ زائدٌ على الإسلام والأمر فيه كذلك إذا ما قلت سلفى مثلا - من أهل السنة السلفيين مثلا , نقول أيضا السلفية وصف زائدٌ عن الإسلام .
كوننا لا ندرى أنه سلفى أو لا , لا يعنى ذلك أنه مبتدع , نقول هو مسلم له حق الإسلام ,بل حديث الفطرة " ما من مولود يولد إلا على الفطرة فأبواه يهوٍّدانه أو ينصٍّرانه أو يمجٍّسانه " إذا يتغير الإنسان , لو أننا علمنا أنه بقى على حقيقته هذا أمر أخر , والنفوس ضعيفة والقلوب بين أُصبُعين من أصابع الرحمن .
... قال يزيد بن أبى حبيب: " إذا رويتُ الحديث فانشُده كما تنشُدُ الضَّالة "
يقول المُغيرة : " كنّا إذا أتينا لأخذ الحديث رمقنا هذا الرجل الذى نروى عنه فى صلاته وسمته وهديِه وإلا تركناه "
أبو العالية الرِياحى – رحمه الله – يقول :" كنا إذا أتينا لأخذ حديثٍ عن فُلانٍ من النّاس رمقنا صلاته فقلنا إذا أحسنها فهو لما سِواها يُحسن "
المسألة دين , المجهول لا يؤخذ عنه علم إن كان لا يُعرف , وليس هذا طعنٌ فى العدالة , إنما جهلٌ بعدم تحقق العدالة .. إنتبه
عندما نقول : فلان مبتدع أو فلان ضال ... إلى آخر هذا .. تبين الطعن فى عدالته مثلا
أمَّا المجهول الرد لا لطعن فى العدالة إنما بسبب جهل تحقق العدالة .. والفرق بينهما كبير , ولا يدخُلُ فى ذمتك شىء أصلا . نعم
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
|