الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فقد حاول الحدادية الإرجاف حول ما قام به أسد السنة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله من تحقير للكذاب المبتدع أبي عبد القدوس المناصرة، وصدق فيهم أنهم حدادية (خوارج) على السلفيين، مميعة (مرجئة) مع أهل البدع والضلال الواضحين ..
فتجد أولئك الحدادية أصحاب موقع الإفك والبهتان (الآفاق) يمجدون في موقعهم بعض الخوارج والمبتدعة ومن آخر ذلك تمجيد بعضهم للقطبي المنجد، وتجدهم يمجدون الغنيمان والجربوع والحازمي والبراك وجماعة ممن ظهرت في مقالاتهم إما نصرة الإخوان المفلسين، أو نصرة الخوارج المصرحين..
ويفعلون تلك الأفاعيل تحت اسم محاربة المرجئة، ونكاية في السلفيين، وحقداً على أهل السنة الذين طردوهم، وشردوا بهم، لما ظهر منهم من بدع وفجور وضلال ..
ولقد حاول رؤوس موقع الإفك والبهتان المسمى بالآفاق في زمنٍ مضى التقرب من الشيخ ربيع المدخلي، وإظهار أنفسهم بمظهر الدفاع عن الشيخ الألباني والشيخ ربيع، وفارقوا تكفيرياً معروفاً بذلك وهو عماد فراج، ثم لم يلبثوا أن نكسوا على رؤوسهم، ورجعوا على أعقابهم خائبين خاسرين، فلما رأوا أن لا عزة لهم ولا رفعة بمقاربة الشيخ ربيع أخذوا يتقاربون مع غيره لكن من أهل الكذب والضلال، وفتحوا موقعهم لأهل التكفير والفساد ..
فالطيور على أشكالها تقع، و((الأرواح جنود مجندة)) كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، و((المرء على دين خليله)) كما ثبت في الحديث..
ولقد رأينا عظيم تهويل أولئك الكاذبين لما قام به الشيخ ربيع من إهانة لشخص مهين، ذي فعل مشين، لا يقوم بما قام به إلا فاجر ضال مبين ..
فأبو عبد القدوس المناصرة جاهل ضال، لا يعرف بعلم ولا هدى، ولم يزكه عالم به يقتدى، بل جاهل متعالم، فخالف أولئك الحدادية المنهج السلفي من أخذ العلم عن أفاك خلفي، صاحب بهتان وكذب واضح للعيان ..
ولم يكتفوا بذلك بل نصروه وآزروه، وسكتوا عن كذبه ومينه، بل روجوا لباطله وزيفه، وطعنوا في أهل السنة الشرفاء، ورموهم بالعظائم..
فأبو عبد القدوس قد ملأ كتاباته بالكذب والبهتان، والفجور والطغيان، وافترى على الله، وعلى عباد الله، وكفر بعض طلاب العلم السلفيين في الجزائر، وألحد في كتاب الله، واتبع هواه، ومع كل ذلك الفجور والاعتداء السافر على كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، والمنهج السلفي، وعلماء السنة غضب الحدادية الفجرة لتسفيه وتهوين وتحقير ذلك المبطل المعاند، المفتري على دين الله بالتحريف والتبديل ..
فما موقفهم من كلام النبي صلى الله عليه وسلم : ((من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا)) ؟
أخشى أن يعتدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لقلة دينهم، وغلبة حقيقة الإرجاء عليهم!
وما موقفهم من أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أمره بقتل الخوارج المكفرين الذين هم لسبيلهم سالكون؟
هل سيتهمونه صلى الله عليه وسلم بقتل الموحدين؟!
وما موقفهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم في الخوارج بأنهم شر الخلق والخليقة أهذا يعني أنهم أكفر من فرعون؟!
وما موقفهم من ضرب عمر رضي الله عنه لصبيغ بن عسل الذي جاء في مسلاخ طالب علم وهدى ؟!
أينكر على عمر رضي الله عنه هذه الشدة على المبتدع؟!
وما موقفهم من كلام السلف في التفل والتنخم والتشبيه بالكلاب والبهائم والتحقير والتسفيه والسب والشتم والطرد والهجر والرفع للسلطان بشأنهم أجميع ذلك يخالف الأدب وحسن الأخلاق؟!!
إن من يرى غلظتكم، وشدتكم على السلفيين، ووصفهم بالإرجاء أو التجهم بالكذب والفجور والبتر والتحريف ولي أعناق النصوص وتزوير الكلام، والكلام بالظنون والأوهام لا يشك في حقارتكم، وبغيكم، وظلمكم وعدوانكم على أهل السنة، ولا يخطر بباله أن عندكم رحمة وليناً ..
لكن لما يأتي كلام السلفيين في أهل الكذب والفجور والتزوير والبهتان والافتراء على السلفيين تكثر منكم الأعذار، ويأتي دور الإرجاف، والتظاهر بحسن الخلق..
وليس ذلك منكم لأنكم أصحاب خلق حسن، كلا والله، بل لاستخدام هذا التظاهر لخداع العامة والبسطاء بأنكم أصحاب عدل وإنصاف وحسن خلق، وما دروا أنكم أصحاب لف ودوران، وكذب وبهتان ..
ولا أحتاج لذكر شيء من أخلاقكم الردية، أو عقائدكم البدعية، أو تذكيركم بنحلتكم الغوية، فمن اطلع على الصفحة الأولى من منبر الردود من موقع الإفك المسمى بموقع الآفاق لما تردد في وصفكم بأنكم خوارج غلاة، وفجرة بغاة ..
أسأل الله أن يكفي المسلمين شركم وبلاءكم، وأن يدرأ شركم في نحوركم، وأن ينجي المؤمنين من فتنتكم وإرجائكم..
طريفتان تبين بعض ما عند الزاكوري من الجهل والضلال:
الأولى: نقل بعض الإخوة مقال الشيخ ربيع حول أحاديث الشفاعة في منابر النور السلفية ثم علق عليه أخي الفاضل أحمد الحوالي شفاه الله وعافاه بأثر للأوزاعي، فعلقت محمدلاً لأخي أحمد الحوالي بالسلامة فجعل الزاكوري من هذا قصة!
إذ كيف يربط بين تعليق الأخ أحمد ومقال الشيخ ربيع؟!
فتكلم بالظنون والأكاذيب ..
وحقيقة الحال: أن أخانا أحمد الحوالي شفاه الله وعافاه كان قد أصيب بجلطة وفقد القدرة على الكلام، ثم أخذ يتحسن، ومن ضمن آثار الجلطة ضعف الارتباط أحيانا بالذاكرة، فلا يحسن الربط بين كلامه وكلام غيره، فيقع منه هذا الأمر، بل أكثر من هذا، ولم أتعامل معه إلا بالحمد لله على سلامته، وقدرته على الكتابة بعد عجزه عنها لشهور، وهذا كله لعلمي بحال صديقي السلفي الوفي أحمد الحوالي شفاه الله وعافاه.. وليس في الأمر مزيد على هذا!
الثانية: ذكر الزاكوري أن كلامي حول أحاديث الشفاعة مستفاد من لقاء جربوع ومناصرة حسب ظنه !!
وهذا من ظنون وأوهام هذا المجرم الزاكوري وإلا فإني لم أطلع على لقاء ذينك الضالين، ولا أسمع لذلك الحدادي الأفاك ..
وكلامي حول أحاديث الشفاعة بما قررته ذكرته مراراً في أكثر من مناسبة..
فائدة خاتمة: ما زال الزاكوري وحزبه المهين يفترون على الشيخ ربيع أنه يرى أن عمل الجوارح ليس من الإيمان، ولا من مسماه، بل زاد الزاكوري بالافتراء تحت مسمى "منتدى الآفاق" بزعم أن الشيخ ربيعاً يصحح الإيمان بالقول فقط وهذا غاية في الفجور والبهتان!
ويزعمون أن الشيخ ربيعاً يرى أن جميع تاركي عمل الجوارح ناجون يوم القيامة بموجب أحاديث الشفاعة!
وكلامه كلهم باللازم في عقولهم السقيمة، وقلوبهم المريضة..
وهذا والله كذب على الشيخ ربيع حفظه الله ورعاه ..
ولا يوجد عالم سلفي يقول: إن جميع تاركي عمل الجوارح ينجون من الخلود في النار، بل يُفَصِّلون، ويبينون أن من الناس من يدخل الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، وأن من الناس من يخلد في النار بسبب تركه لعمل الجوارح، وأن من الناس من يخلد في النار وإن كان عنده عمل كثير من أعمال الجوارح ولكنه ترك عملاً واحداً دل تركه على كفره كمن يعرض للسيف على أداء الصلاة فلا يؤديها فهذا يقتل ردة مع كونه قد اشتمل على عمل الجوارح غير الصلاة ...
فالمسألة أعظم من أن يفهمها مرجئة الحدادية، وغلاة التكفيريين ..
وفي الختام أحذر السلفيين من هؤلاء الخوارج الذين جمعوا في عقيدتهم بين مذهب الخوارج، وحقيقة مذهب غلاة المرجئة، وعلى رأسهم حدادية موقع الآفاق، أسأل الله أن ينتقم منهم، وأن يكفي المسلمين شرهم وتحريفهم وتبديلهم لدين الإسلام الحق..
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد