
07-20-2010, 10:32 AM
|
|
مشرف منبر القصائد والشعر والأدب
|
|
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 253
شكراً: 0
تم شكره 20 مرة في 19 مشاركة
|
|
رقم الحديث في مبحثي(8)رقم الحديث في الكتاب(24)
حدّثنا مُحمّد بن يوسف قال : حدّثنا إسرائيل قال: حدّثنا سِمَاك , عن مُصعب بن سعد , عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال نزلت فيّ أربعُ آياتٍ من كتاب الله تعالى: كانت أمّي حلفت , أن لا تأكل ولا تشرب , حتّى أُفارق محمد صلى الله عليه وسلم , فأنزل الله عزّ وجلّ ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ) <لقمان :15> . والثانية : إنّي كنتُ أخذتُ سيفاً أعجبني , فقلتُ : يارسول الله ! هب لي هذا . فنزلت ( يسئلونك عن الأنفال ) <الأنفال :1> والثالثة : أنّي مرضتُ فأتاني رسول الله صلى الله عليهِ وسلّم , فقلتُ: يارسول الله! إنّي أُريدُ أن أقسِم مالي , أفأُوصي بالنّصف ؟ فقال : "لا" . فقلتُ: الثُلُث ؟ فسكت , فكان الثُلثُ بعدهُ جائزاً. والرابعة : إنّي شَربتُ الخمر مع قومٍ من الأنصار , فضربَ رجلٌ منهم أنفي بِلحييْ جمل , فأتيتُ النبيّ صلى الله عليهِ وسلّم فأنزل الله عزَّ وجلّ تحريم الخمر.
تخريج الحديث:
أخرجهُ مُسلم في فضائل الصحابة , باب فضل سعد بن أبي وقّاص (43_44).
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
أربع آيات : المُراد بها الأحكام , أو يُقال إنّ ذلك من قبيل التغليب , لأن تحريم الزِيادة عن الثُلث في الوصيّة ثابتة بالسنّة لا بالقُرآن.
الأنفال : جمع نفل ومعناهُ الزيادة , ويُطلق على الغنيمة لأنّها زائدةٌ على أصل المقصد , وهو إعلاء كلمة الله.
بِلحييْ جمل : اللحي: منبت اللحية من الإنسان وغيرِه.
ِفقه الحديث:
1/ الحثّ على طاعة الوالدين في غيرِ معصية .
2/ فضل البرّ والإحسان مع الوالدين المُشركين.
3/ فضلُ الأمّة المُحمّدية على سائر الأمم بأن الغنيمة قد أُحلّت لها دون غيرها.
4/ استحباب زِيارة المريض.
5/ تواضع النبي صلّى الله عليهِ وسلّم بأنّه كان يهتمّ بعيادة المرضى اهتماماً بالغاً.
6/ عدمَ جواز الزِيادة على الثُلث في الوصيّة .
7/ إن الخمر حرامٌ وفيهِ مفاسد عظيمة وأضرار جسيمة.
ملاحظتي وتعليقي:
1/ما أشارتْ له الفقرة (3) من فِقه الحديث , في خصوصيّة لأمّة محمّد عليهِ الصلاة والسلام , وهذا من دَواعي سُرور المُسلم ومن مُحفّزاته لأن يكون متّبعاً خير اتباع لهدي دينِ هذه الأمّة العظيمة, وهذه الخصوصيّة تُضاف كمعلومة ثقافية لمن يحرصون على جمع المعلومات الثقافية المُفيدة.
2/ أنبّه على ما أشارت إليه الفقرة (5) من فِقه الحديث , على الحُكّام ومن هم في مناصب عُليا بالاهتداء بهدي النبي صلّى الله عليه وسلّم في تواضعه وذلك بمواساة المرضى , رُغم مشاغله في الدعوة , ورُغم صعوبة مهمّته , وعِظم مسؤوليته , لكن ذلك لم يمنعه من استقطاع وقتٍ من وقتهِ المُباركِ الثمين, في عيادة المرضى ومواساتهم والسعي للتخفيف من عنائهم.
وأهمس ببيتٍ أحفظه :
كانوا وكنّا ولســنا مثلهم أبداً
هل يستوي الذهبُ الإبريزُ بالهللِ
انتهى.
ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
|