بسم الله الرحمن الرحيم
جواب فضيلة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ رحمه الله
من محمد بن ابراهيم إلى المكرم ...
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن رجل جمع مبلغا من المال من كسب حرام ، وقرر أن يعمر منه مسجداً دامراً يخشى سقوطه ، وأودع المبلغ عند ثلاثة رجال جعلهم مشرفين على عمارة المسجد ،وفي اثناء ذلك توفي الرجل قبل الشروع في بناء المسجد المذكور ، وتسأل هل يجوز أن يعمر المسجد بهذا المال؟
والجواب :
الحمد لله . ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أن الله طيب لايقبل إلا طيبا " (1) فإن كان تعلمون علماً يقينا أن هذا المال بعينه مجموع من كسب كله حرام ، فهذا له حكم . وإن كنتم لاتعلمون ذلك يقينا وإنما هو توهم أو مجرد ظن أو نقله لكم إنسان بحسب ماتصوره من غير يقين فهذه الأشياء لا يلتفت إليها وينفذ ما أمضاه الرجل ، ويعمر المسجد بهذا المال قبل أن يسقط فيصعب تلافيه .
وفي الحالة الأولى وهي ما إذا تيقنتم جزما أن جميع هذا المال مجموع من كسب حرام فلايجوز أن يعمرالمسجد بمال حرام ، ولكن يجعل هذا المال في المرافق العامة على نظر القاضي ، ويكتب لوزارة الأوقاف عن هذا المسجد لتقوم بعمارته . والسلام عليكم .
المفتي : محمد بن إبراهيم آل الشيخ
التصنيف الموضوعي : أحكام المساجد
مصدر الفتوى :فتاوى بن ابراهيم
|