2- ما يعلِّقه النَّاس اليوم على الجُدران من الصُّور ذواتِ الأرواح وقد كتب عليها آيات قرآنية ، كتلكم الصُّور الَّتي تمثِّل صورة صبيِّ قد رفع يديه يدعو وقد كُتِبَ إلى جنبه هذه الآية ﴿رَبَّنَا اغْفِر لىِ وَلوَالدَىَّ وَللْمُؤْمِنينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسَابُ﴾ [سورة إبراهيم] فهذه أيضًا كسابقتِها لا ينظر العامِّيُّ فيها إلاَّ إلى تضرُّع الصَّبيَّ ورسم الآية المكتوبِ بالخطِّ العريضِ فتأخذه العاطفَةُ فيشترِي الصُّورَةَ ويُعَلِّقُها، وما درى المسكين أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : " إنَّ المَلاَِئِكَةَ لاَ تَدْخُلُ بَيْـتًا فِيهِ صُورَةٌ " (4) ، مثلُها آية الكرسي الَّتي كُتِبت بخطِّ الثُّلث على هيئة رجلٍ جالسٍ للتَّشهُّد رافعٍ سبَّابتَه ، فالآية حقٌّ والهيئة المكتوبة عليها باطل ، إذ الصُّورةُ منهيٌّ عنها ، ففي الصحيحين من حديث ابن عباس مرفوعًا " مَنْ صَوَّرَ صُورَةَ فيِ الدُّنْـيَا كُلِّفَ يَوْمَ القِيَامَةِ أنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ " (5)
يُتبع...