منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-11-2010, 03:45 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي جمع كلام الشيخ العلامة محمد أمان الجامي في مسألة العذر بالجهل من شرح العقيدة الواسطية

جمع كلام الشيخ العلامة محمد أمان الجامي في مسألة العذر بالجهل من شرح العقيدة الواسطية

هذا جهد المقل في بيان موقف الشيخ العلامة محمد أمان الجامي في هذه المسألة التي كثر فيها الكلام أسأل الله أن يوفق الإخوة إلى الاجتماع على الحق إنه ولي ذلك والقادر عليه.

01- وإن كان المتأخرين ليسوا أسوء من كفار قريش من كل وجه ؛ لأن كفار قريش لم يؤمنوا بالرسول وهؤلاء آمنوا بالرسول وبالقرآن بالجملة ويؤمنون بالبعث بعد الموت وإذا ذُكِروا بالله تذكروا ويخافون ويرهبون ويؤمنون بالجنة والنار ويؤمنون بأشياء كثيرة يكفر بها كفار قريش وذلك حتى نكون منصفين , أما في الدعوة والالتجاء فهم أسوء حالاً من كفار قريش , لكن القوم أُتوا من الجهل .

02- عندما يمرض الولد وعندما تشتد الأمور بعض الناس كأنه يرى الفرج من طريق الشيخ أقرب , يترك رب العالمين سبحانه ويلجأ إلى الشيخ : يا شيخ ما اتخذناك إلا لهذا اليوم , يا شيخ اليوم , اليوم اليوم يا شيخ , يا سيدي يا فلان اليوم , هذا كفر بواح لولا أننا نلتمس لهم الأعذار بالجهل ولولا أننا نلتمس الأعذار بالشبهة , ما هي الشبهة ؟ وجود علماء السوء الذين يزينون للعوام أن دعوة الصالحين والاستغاثة بهم والذبح لهم والنذر لهم ليس من العبادة , ليس شئ من ذلك من العبادة وإنما ذلك من محبة الصالحين , وجود أمثال هؤلاء - لا كثر الله وجودهم بين المسلمين - شبهة قائمة للعوام ؛ لأنهم هم الذين يعيشون بين الناس , وغيرهم قد لا يختلطون بالعوام , وهم الذين يفسرون لهم الدين على هواهم , وهؤلاء لا يتصلون بأهل العلم لذلك نرجو أن يُعذَر هؤلاء , ولكن ليس معنى ذلك أن يُتركوا بل يجب أن يُعلَموا.
03- وإن كنا نتريث ونتأنى وخصوصاً مع الأشاعرة ولا نتسرع إلى تكفيرهم , وقد شهِدَ من خالطهم ونازلهم وناظرهم أنهم أقرب طوائف علماء الكلام إلى أهل السنة وهو شيخ الإسلام -رحمه الله- [ مجموع الفتاوى 6 / 55 ] , في علمائنا وأئمتنا قلّ أن تجد إنسان له خبرة في الفِرق والرجال وطوائف بني آدم مثل هذا الشيخ ؛ لأنه ظهر في وقت كانت الطوائف في قوتها كلها وجابههم كلهم وناظرهم ونازلهم ؛ لذلك شهِد للأشاعرة بالرغم من كثرة التحريف عندهم أنهم نسبياً أقرب إلى منهج السلف , خصوصاً في هذا الوقت الأشاعرة الموجودون الآن في كثير من الجامعات الإسلامية خارج هذا البلد كالأزهر الشريف - كما يقولون - وفروعه يدرسون العقيدة الأشعرية , لكنهم يعتقدون جازمين أنها عقيدة أهل السنة والجماعة , لديهم شبهه يجهلون تماماً منهج السلف , يجهلون تماماً العقيدة التي جاء بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- , يحسبون أنها هي تلك التي يحفظونها , إذن لم يتبنوا الحق , ولابد أن تقوم الحجة على من شاقق الرسول بعد أن تبين له الهدى أما قبل ذلك فلا , الأشاعرة من معرفتنا إياهم ومخالطتنا لهم نشهد أنهم يجهلون تماماً العقيدة التي جاء بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

04- أريد أن أقول نفي الصفات وتحريف الصفات وتأويل الصفات تأويلاً يؤدي إلى نفي ما أثبت الله -عز وجل- لنفسه أو أثبته له رسوله -صلى الله عليه وسلم- يؤدي إلى الكفر ما لم يُعذَر النافي إما بجهل أو شبهه , الشبهة أن يرى طالب العلم مشايخه يدافعون عن العقيدة الأشعرية , وجود مشايخه شبهه للطالب ؛ لأنه يتأسى بهم . وهذا مقام الكلام فيه طويل وعريض , نكتفي بهذا المقدار من حيث تعداد أعذار الناس بالجهل وبالشبهات , فلا ينبغي أن نتسرع في التكفير لا في باب العقيدة ولا في باب العبادة وفي باب العبادة أيضاً يوجد مثل هذا , يوجد مسلمون طيبون في نيتهم , ولكن يعبدون غير الله -عز وجل- ويحسبون تلك محبة الصالحين والتوسل بالصالحين وليست بعبادة , قومٌ من المسلمين الطيبين يأتون من مسافات بعيدة إلى ضريح يطوف به أهل الأرياف طواف الكعبة , ويوجد علماء يدرسون في مسجد الحسين -رضي الله عنه- بجوار الضريح , يأتي الريفي فيسأل عن الحكم الشرعي عند مولانا , مولانا يفتي أن ما تفعلونه من محبة الصالحين وليست عبادة , كيف يكفر الريفي الجاهل الذي يسأل الشيخ بعمامته ؟! والشيخ يقول: لا. هذا الطواف وهذه النقود التي ترمونها من محبة الصالحين وليست بعبادة , إذن جمهور الريفيين معذورون , لهم شبهه وجود ذلك الشيخ بعمامته بجوار قبر الحسين وفي مسجد الحسين -رضي الله عنه- ويفتي بهذه الفتوى شبهه قائمة تمنع تكفير الريفيين.
05- واقع كثير من الدارسين للعقيدة على الطريقة الأشعرية , واقعهم يجعلنا نعذرهم حتى يخرجوا من ذلك الجو المظلم ؛ لأنهم يتعلمون في جوٍ يشبه جواً جاهلياً ؛ لأن الجاهلية كل ما يخالف ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- . طالب صغير يدخل ما يسمى بالمعهد الديني ويتخرج منه , حفظ في المعهد الديني السنوسية ويحفظ ويكرر ليس الله فوق العرش ولا تحته ولا عن يمينه ولا عن شماله , ثم يدخل الأزهر الشريف ويتخرج من كلية أصول الدين وقد حَفِظَ الفلسفة والمنطق وتعلم كيف يؤول الصفات وكيف يحرّفها , تُكفره وهو في ذلك الجو ؟ لم يعلم حقيقة ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- , يجب أن ترحمه . ولكن إذا عَلِمَ وفَهِمَ ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم- وعَلِمَ الهدى , وبعد ذلك اتبع غير سبيل المؤمنين , سبيل الفلاسفة وعلماء الكلام , بعد أن تبين له وبعد إقامة الحجة كفّره بعد ذلك , أما قبل ذلك ارحمه وارفق به ؛ لأنه لم تقم علي الحجة , الحجة بالفهم تقوم لا بمجرد قراءة القرآن , كم قارئ وحافظ لكتاب الله لا يعلم منه شيء , ولكن إنما تقوم الحجة بالفهم حتى يتبين له الهدى ويُعذر قبل ذلك , وإلا في الحقيقة ما أجمع عليه السلف من شبَّه الله بخلقه فهو كافر , من نفى صفة ثابتة في الكتاب والسنة فو كافر. هذه قاعدة لكن هذه القاعدة هل تُطبق على جميع الأفراد ؟ لا , ليس الأمر كذلك . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهم يشكون منه , ولكنه هو في الواقع من أكثر الناس شفقة عليهم
( قد يرتكب المكفر قولياً أو فعلياً , فبعضهم يكفر وبعضه لا يكفر , فمن قامت عليه الحجة يكفر وقبل ذلك لا يكفر ) , اقرأوا الرد على البكري لشيخ الإسلام [ (1 / 381 ) , مجموع الفتاوى ( 12 / 501 ) , ( 35 / 99 )] ؛ لتدرك مدى شفقته رحمه الله على علماء الكلام وعلى الخائضين في هذه الصفات وعلى المؤولين وعلى المعطلين , يرى إنه لابد من إقامة الحجة عليهم .
06- ...بل أشد بحيث لو قيل لأحدهم : احلف بالشيخ وبرأس الشيخ إنك لم تفعل كذا , لا يكاد ينطق اسم الشيخ أبداً تعظيماً ورهبة , ولكن لو قيل احلف بالله لحلف بالله كاذباً يُعِللون ذلك - ليس هذا ما نُنشئه إنشاءً من عندنا هذا نأخذه من واقعهم - من حلف بالله كاذباً يتوب والله غفور رحيم لا يُعاجل العباد بالعقوبة وهو" يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده في النهار ليتوب مسيء الليل " [ سبق تخريجه ] , لكن الشيخ لا يرحم , ما عنده إلا البطش ؛ لذلك يخافون من الشيخ أشد من خوفهم من رب العالمين , هؤلاء يُحكم عليهم بالشرك المُخرِج الناقل من الملة ما لم يُعذروا بجهلهم وما لم تقم شبهة تحول بيننا وبين تكفيرهم . انتبهوا لهذه النقطة فهي مهمة للغاية : قد يقع الإنسان في الشرك الأكبر الناقل من الملة ومع ذلك لا يكفر , زيدٌ يكفر ولا يكفر عمروٌ , يكفر زيد ؛ لأنه فعل ذلك مع العلم وعدم الشبهة , ولكن عمراً يجهل تربى في أحضان الصوفية , فقيل له : إن ما يفعله ليست عبادة وإنما محبة الصالحين , فيقولون له العبادة لا تكون إلا الله , وما فعله عمرو محبة الصالحين , ومحبة الصالحين مطلوبة , جهل وشبهة فلا يكفر ,عمله شرك ولكن لم يتبين له الحق ولم يتبين الهدى , الذي يكفر الذي تبين له الهدى ثم اتبع سبيل غير المسلمين هو الذي يكفر ؛ لذلك ينبغي أن يُنظَر إلى المكان الذي فيه هذا الذي فعل هذا الفعل وإلى الزمن الذي يعيش فيه وإلى البيئة التي يعيش فيها , فكل ذلك له تأثير فإذا كان يعيش في بيئة شركية وبين أناس لا يُفرقون بين الشرك والتوحيد يُفسِرون شِركه بمحبة الصالحين وهو يجهل وغير مقصر في المعرفة يُعذَر. ينبغي الرجوع في هذه المسائل لكتاب شيخ الإسلام رحمه الله الرد على البكري فهو مهم في هذا الباب.
07- في هذه الأيام وقعت واقعتين عندما سَمِعَ شاب هذه القصة ذهب الشاب إلى والدته الجاهلة ربة البيت غير متعلمة سبقت مدارس تعليم البنات , قال لها أين الله ؟ قالت في السماء , وله أخ دكتور أشعري ذهب إليه قال يا أخي أين الله ؟ قال في كل مكان . قارن بين عقيدة الفطرة وعقيدة الدكتور- بئست الدكترة - إن كانت تصل بالإنسان إلى أن يجهل الله . وشاب آخر سأل والدته نفس السؤال : قالت في السماء , قال لها ماذا تقولين فيمن يقول في كل مكان ليس في السماء ؟ قالت يُضرب بالأحذية . صدقت شهادة تشبه شهادة الإمام الشافعي رحمه الله على أهل الكلام , انظروا الفطرة , الإمام الشافعي يقول ( حكمي في أهل الكلام أن يُحملوا على الحمر الأهلية ويُطاف بهم في العشائر والقبائل ويُضربوا بالنعال والجريد , ويقال هذا جزاء من ترك كتاب الله واشتغل بعلم الكلام ).
08- فما موقفهم من هذا الحديث , ماذا يعتذرون ؟ أنا أعتذر لهم أعتذر لهم بالجهل , أرجو أن يقبلوا هذا الجهل , هذا الجهل خير لهم من العلم ؛ لأنهم لو قالوا ذلك مع العلم يكفرون , لكن من باب حسن الظن وحمل كلامهم على أحسن المحامل أنهم لم يطلعوا على هذا الحديث وأمثاله , إذا كانوا هناك في ذلك الجو في تلك البيئة أنكروا هذا الإنكار وقالوا هذا القول يعذرون حتى يقيض الله لهم من يفقههم في دينهم وإن درسوا ما درسوا لن يتفقهوا في الدين " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين " [ سبق تخريجه ], ما معناه ؟ يرزقه الفهم الصحيح في الإسلام .
168- السلفيون من أشد الناس تحفظاً في باب التكفير لا يكادون يكفرون إلا من كفره الله ورسوله ؛ لذلك إذا كفروا فرقة من الفرق يقيمون الدليل على كفرهم وليس ذلك بالهوى والتعصب , فمثلا غلاة الروافض خارجون عن الملة [ خلق أفعال العباد للبخاري ص ( 125 ) , الفرق بين الفِرق للبغدادي ص ( 357) ] ؛ لأنهم ألهوا علياً -رضي الله عنه- وقالوا أنت إلهنا ورفضوا أن يرجعوا عن هذا التأليه ؛ لذلك اضطر علي -رضي الله عنه- أن يُحرِّق رؤسائهم بالنار , اضطر إلى ذلك اضطراراً وإن كان هناك بعض الناس انتقدوا هذا الموقف , لكنه مضطر ومتأول -رضي الله عنه-. ثم الجهمية من الفِرق التي أجمع السلف على كفرهم أتباع الجهم بن صفوان [ السنة لعبد الله بن أحمد ( 1 / 106 ) , سير أعلام النبلاء للذهبي ( 6 / 26 ) ], انتبهوا الجهمية لها إطلاقات الآن , الأصل في الجهمية أتباع الجهم الذين لم يثبتوا لله -عز وجل- إلا الوجود الذهني لا وجود لله في خارج الذهن عندهم فلم يثبتوا لله لا الأسماء ولا الصفات , الموصوف أو الموجود الذي ليس له أسماء ولا صفات فلا وجود له إنما يتصوره الذهن تصوراً ؛ لأن الذهن قد يتصور المستحيل , فالذهن حرٌ قد يتصور الشريك والصاحبة والولد , لا وجود لله عندهم ؛ لذلك هم كفرة . الفرقة الثالثة التي يجمع أتباع السلف على كفرهم هم الفلاسفة , الفلاسفة أكثرهم باطنية لأنهم يعتقدون قِدم العالم وهم كفار [ الرد على المنطقيين ص ( 114 ) , الفتاوى ( 4 / 98 - 104 ) ] . غير هؤلاء الثلاثة من الفِرق الأخرى على ما فيها من خلاف واضح بينهم وبين منهج السلف ومخالفتهم لنصوص الكتاب والسنة لم يجرؤ السلف على إطلاق الكفر عليهم عامة وإن كان سلفنا بدءً من التابعين وتابعي التابعين إذا تركنا الصحابة -رضي الله عنهم- لأن الصحابة -رضي الله عنهم- بحمد الله في أيامهم لم تظهر الفِرق إلا الفرق السياسية التي سوف نتحدث عنها إن شاء الله التي ظهرت في عهد علي -رضي الله عنه- , أما فرق أهل الكلام ظهرت بعدهم , هذه الفرق كالمعتزلة والأشاعرة والماتوريدية والمرجئة لا يحكمون بكفرهم , لكن عندهم هناك قاعدة يقعدونها استقراءً - ومن أبى إلا أن يدخل في القاعدة فليدخل - مثلاً من نفى صفة ثابتة في الكتاب والسنة فهو كافر هذه قاعدة , من قال بخلق القرآن فهو كافر هذه قاعدة , بيد أننا باجتهادنا كدنا نقيد هذه القاعدة بقيود , وهذه القيود استفدنا من دراستنا لمنهج شيخ الإسلام ابن تيمية الذي هو أعرف الناس بهذه الفرق وأكثر الناس مخالطة بهم ومحاججة ومناظرة لهم يرى: لابد من تقييد هذه القاعدة , من دراستنا لكلامه فهمنا هذا الفهم وهو العذر بالجهل وبالشبهة من قال بخلق القرآن فهو كافر, فهل يا ترى لو أن طالباً صغيراً أزهرياً أشعرياً تربى في أحضان كبار الأشاعرة ودرس هذه العقيدة , فيما يدرس أن كلام الله الحقيقي هو الكلام النفسي والكلام اللفظي مستحيل على الله ؛ لأن إثبات الكلام اللفظي يلزم منه إثبات مخارج الحروف , هكذا ألقنوه وشحنوه وهو صغير فارغ الذهن ولم يعلم غير هذا , لم يخطر بباله أنه توجد عقيدة إسلامية غير هذه العقيدة , هل نحكم عليه - وهو بعيد عن منهج السلف ومن يدرسون منهج السلف - بالكفر ولم يعلم شيء ولم يتبين له الحق , هذا ليس من الإنصاف , إذن نعذره حتى يتبين له الهدى , فإن تبين له الهدى سواء بانتقاله من تلك البيئة أو قيض الله لم من يشرح له مذهب السلف وهو هناك أو وقع في يده كتاب يشرح باب الأسماء والصفات على منهج السلف فدرس فتبين له الهدى لكن مع ذلك قال لا , لن أستطيع أن أخالف قومي ومشايخي , فهو أصر ويحكم بكفره , والأدلة الواقعية الحية على ما أقول كثيرة.
09- ثم قال:(هذه الأمور تؤكد أن كثيراً وكثيراً جداً من علماء الكلام وأولئك الذين يطوفون بالأضرحة إنما أوقعهم في ذلك الجهل وعدم تبين الهدى ولابد من التأني معهم والصبر معهم حتى يتبين لهم الهدى فيحكم بكفرهم بعد ذلك كفراً بواحاً , وقبل ذلك كفرهم كفر دون كفر , عملهم كفر ولكن ليسوا بكافرين , فكم من قائل للكفر وليس بكافر هكذا يفهم شيخ الإسلام [ مجموع الفتاوى ( 12 / 180 ) ] , وهي فكرة اقتنعتُ بها بعد دراسة منهج هذا الإمام , علماً بأن الجمهور لا يعذرون بالجهل في أصول الدين ويُعذر المرء بالجهل في الفروع , الجمهرة ليست دائماً دليلاً على الفهم والصواب , ولكن فهم النصوص وتطبيق النصوص أهم شيء ؛ لذلك شيخ الإسلام يكرر دائما في أثناء مناظراته وحواره مع علماء الكلام قوله تعالى { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً{115}سورة النساء } , محل الشاهد ( من بعد ما تبين له الهدى ) , هذه المسألة يجب أن تكون معلومة لدى طلاب العلم خصوصاً في وقتنا هذا ؛ لأننا نعيش انفتاحاً عظيماً على هذا العالم , والعالم جاء هنا ويجب أن نعرف كيف نعاملهم خصوصاً طلاب العلم , أما غير طلاب العلم واجبنا نحوهم التعليم وأن نصدق في تعليمهم وهدايتهم , وطلاب العلم ينبغي التأني معهم وإن زعموا أنهم علماء دكاترة كبار , لكنهم جهال كما يقول شيخ الإسلام لمن يناظرهم من فطاحلة علماء الكلام ( لو كنتُ أنا مكانكم لحكمتُ على نفسي بالكفر ولكنكم جهال ) , وهذه رحمة بهم وشفقة عليهم , فعلى الداعية أن يكون لديه نوع من الرحمة والشفقة على عباد الله الذين تورطوا في كثير من الجاهليات جهلاً منهم , أما من يدعي الإصلاح والدعوة وإن الإسلام انتهى ولا يوجد إسلام اليوم وتوقف منذ فترة طويلة في جميع أنحاء الأرض بما في ذلك هذا البلد - أرض التوحيد - عند هذا القائل ليس فيها إسلام , وهو يهدف إلى أن ينشئ الإسلام من جديد , لستُ أدري من أين يأتي بهذا الإسلام وهو لم يفهم كلام الله ؟! تعرض لتفسير كتاب الله فلم يفهمه فسره تفسيراً بالرأي , ليته تفسير لغوي لو كان تفسيراً لغوياً لهان الأمر , ليس بلغوي وليس بأثري , ولكنه تفسير بالهوى والرأي , وما زاد على ذلك بآراء وحدة الوجود , من قرأ في أول تفسير سورة الحديد وفي تفسير سورة الإخلاص في ذلك الكتاب الذي أشير إليه - وهو من أضخم الكتب التي ألفها - يعرف حقيقة ما قلتُ ). ( يقصد الشيخ تفسير في ظلال القرآن لسيد قطب ) .
10- مثل معبد الجهني وغيلان الدمشقي فكانوا ينكرون القدر فكانوا ينكرون علم الله السابق والكتاب السابق وأن الأمور لا تُعلم عند الله إلا بعد إيجادها وإنما يعلم الله بالجملة المخلوقات بعد أن يوجدها , ولم تكن والمقادير والموجودات معلومة مكتوبة عند الله , ومنكر هذه المرتبة كافر , أولاً: لأنه أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة - وهذه قاعدة كل من ينكر معلوماً من الدين بالضرورة كافر – [ المغني لابن قدامه ( 8 / 131 ) ] , العلم الضروري الذي لا يستطيع الإنسان أن يدفع عن نفسه ويُدعى فيه الجهل بأن الله عليم بكل شيء وأن الله عَلِمَ ما كان وما سيكون قبل أن يكون وأن ذلك مكتوب عند الله في اللوح المحفوظ , كل مسلم متعلم أو غير متعلم يعلم بالجملة هذا العلم الضروري . ثانياً : لأنه ثبت بالكتاب والسنة وإجماع السلف , إذا أُطلِق الإجماع فهو إجماع السلف , والإجماع الذي يكون حجة هو إجماع الصحابة والتابعين ؛ لأن بعد عصر التابعين تفرق المسلمون في أنحاء الدنيا لا ينضبط الإجماع بعد ذلك , إنما الإجماع الذي ضُبِط وعُلِم إجماع الصحابة -رضي الله عنهم- عندما كانوا مجتمعين في المدينة وما يقرب من المدينة ويتبع ذلك إجماع التابعين , أما بعد التابعين لا إجماع , أي لا يُحتج بالإجماع بعد ذلك ؛ لأنه من الصعوبة بمكان ضبط الإجماع بعد أن توسعت الفتوحات الإسلامية وتفرق المسلمون في أنحاء الدنيا ؛ لذلك نص شيخ الإسلام في بعض كتبه على أن الإجماع الذي هو حجة وهو أحد أصول الإسلام إجماع الصحابة , وقد فطر الله العباد على ذلك أن الله يعلم كل شيء , فهذا هو السر في تكفير من أنكر هذه الدرجة والمرتبة من القدر .


والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

التعديل الأخير تم بواسطة بلال الجيجلي ; 08-12-2010 الساعة 11:23 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:38 AM.


powered by vbulletin