بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فائدة :" وبهذا نعرف أن عمل الناس اليوم وكونهم يوصون بالثلث خلاف الأولى " من حديث:
" أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الزهري رضي الله عنه أحد العشرة المشهود لهم بالجنة رضي الله عنهم قال : جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت : يا رسول الله إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى ، وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي ، أفأتصدق بثلثي مالي ؟ قال : لا قلت : فالشطر يا رسول الله ؟ فقال : لا قلت فالثلث يا رسول الله ؟ قال الثلث والثلث كثير أو كبير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في في امرأتك قال فقلت : يا رسول الله أخلف بعد أصحابي ؟ قال إنك لن تخلف فتعمل عملاً تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ، ولا تردهم على أعقابهم ، لكن البائس سعد بن خولة يرثى له رسوله الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة" متفق عليه .
للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى على شرحه لرياض الصالحين "باب الإخلاص وإحضار النية في جميع الأعمال والأقوال البارزة والخفية"
المهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم منعه أن يتصدق بأكثر من الثلث ، وقال الثلث والثلث كثير أو كبير وفي هذا دليل على أنه إذا نقص عن الثلث فهو أحسن وأكمل ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما : لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الثلث والثلث كثير .
وقال أبو بكر رضي الله عنه : أرضى ما رضيه الله لنفسه يعني الخمس ، فأوصى بالخمس رضي الله عنه .
وبهذا نعرف أن عمل الناس اليوم وكونهم يوصون بالثلث خلاف الأولى وإن كان هو جائزاً لكن الأفضل أن يكون أدنى من الثلث إما الربع أو الخمس .
قال فقهاؤنا رحمهم الله والأفضل أن يوصى بالخمس لا يزيد عليه اقتداء بأبي بكر الصديق رضي الله عنه.
إ.هـ كلامه رحمه الله تعالي.
ولا تنسونا من الدعآء بارك الله فيكم.
والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً وحسبنا الله ونعم الوكيل .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته