الشكوى لأهل البصيرة عيب
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
مددك مددك يا سيدي
يا إمام يا شافعي العارف لا يعرف الشكوى لأهل البصيرة عيب
مددك مددك يا سيدي يا إمام يا شافعي أنا محسوب والمحسوب منسوب والشكوى لأهل البصيرة عيب
مددك يا سيدي يا إمام يا شافعي
أنا استحلفك بالنبي وآل بيته وأستحلفك برب العزة واستحلفك بمقامك الذي أنت فيه أن تنصفنى وتعطنى حقى من محمد ابن فريده ووالده عبد الغفار حسين وبحق ما حكمت بين الولد ووالديه أن تحكم لى وتنتقم لى أشد الانتقام من المذكور
والذي أخذ منى واغتصب منى أربعة جنيهات ونصف ولم يعطيهم لى وكلما أطالبه عليهم لم يعطينى فلوس
مددك مددك يا سيدي يا إمام يا شافعي العارف لا يعرف والشكوى لأهل البصيرة عيب
أنا في العرض أنا محسوب أنا رميت حمولى عليك يا سيدي
يا إمام يا شافعي أنا فوضت أمرى لله ولك وبين لى فيه حتى يقول هذا ذنب بنت هاجر العمل العمل الساعة الساعة في القريب العاجل ولم أشتكيه ولم أشتكيه لأحد غيرك وأنت أحكم الحاكمين ؟
الشكوى مقدم من
زينب بنت هاجر
28 رمضان سنة 1362
28 سبتمبر 1943 بالفيوم بدرب الطاحون بجوار الصوفى
هذه صورة عرضحال – بلغة عصر المماليك – أهداها أحد الإخوان لمجلة الهدى النبوي ننشرها تحدثاً بنعمة الله علينا معاشر أنصار السنة ولحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله.
ولتكون مرآة يري غيها المؤمن صورة الشرك الذي تردى فيه من ينتسبون إلي الإسلام بزعمهم وكيف أعادوا وثنية العصور الأولى في أبشع صورها وأسود ألوانها.
وهذا العرضحال تقدمت به زينب بنت هاجر إلي الإمام الشافعي لينتقم لها من محمد ابن فريدة ووالده عبد الغفار حسين وليست زينب هذه إلا ضحية من آلاف الضحايا الذين غرر بهم شياطين الإنس المنتشرون في البلاد انتشار الذباب الذين يفسدون عقائد الناس باسم الدين ويشترون بآيات الله ثمناً قليلاً فيكتبون لهم الحجب والتمائم ويموهونها بالبخور لشفاء الأمراض وقضاء الأغراض فإن أرادوا زيادة استغلال الضحية وجهوا نظرها إلي الشكوى لأحد المشايخ المشهورين والأولياء الباتعين في نظير أجر كبير ربما كان منه المقدم والمؤخر على غرار المحامون عند مقاومة أرباب القضايا.
ولا أدرى إن كانت رسوم هذه الدعوى نسبيه أي بنسبة المبلغ المرفوع به الدعوى أو مقدرة بحسب تقدير الأستاذ الكاتب !! وكما أننا نعترف لهذا الكاتب بالأمانة حيث كتب الشكوى على ورقة دمغة بثلاثة قروش فلم يغتل حق ولكنه من جهة أخرى ( عرضحلجى ) فقط لأنه يحفظ صيغة واحدة لكل أنواع الدعاوى – والدليل على هذا أنه لم يطلب لمقدمة الشكوى من الإمام الشافعي أن يجعل مدينها يرد لها المبلغ الذي طرفه لأن الحق في هذه الدعوى مدنى ولكنه طلب لها عقوبة المدين جنائياً وهذا خلط بين الحقوق المدنية والجنائية لا يقره تشريع أهل الظاهر ولكن لعل الإمام الشافعي لا يتقيد بغلطات أصحاب القضايا فيفرزها قلم كتاب محكمته ويجرى كل قضية مجراها القانوني أو لعل في تشريع أهل الباطن وعدم رد أعيان الحقوق إلي أهلها يل يجازى المماطلون فيها بعقوبات مدنية !! وكل هذه احتمالات جائزة ما دام أن لجنة تشريعه ( من سدنة وضلال وأكله أموال لم تضع مذكرة تفسيريه تتلاقي بها هذا الخلط في الدعاوى التى ترفع إليه !!.
والغريب أن هذا الكاتب الملعون بدأ عرضحاله باسم الله والصلاة على رسوله وفى كل كلمة منه كفر ظاهر وشرك سافر فقد سلب من الله سبحانه حقوقه وأعطاها الشافعي حتى جعله أحكم الحاكمين !!
أيها القائمون بالأمر : لقد وصلنا إلي حال لم يعد في الطوق احتماله ولم يعد منكراً من الدين فحسب بل من العقل والذوق وطبيعة العصر كذلك.
أليس من الأعمال المزرية المخرجة من يأتيها من قائمة الإنسانية أن تمتلئ الأضرحة بهذه الشكاوى حتى لقد يأتي بعضها باسم صاحب الضريح من البلاد البعيدة في خطاب مسجل وتنشر ذلك إحدى المجلات المصورة وترسم الغلاف معنوياً باسم الشيخ الذي أرسل إليه !!
وكل هذا ولا شك بإغراء أولئك السدنة الذين يهمهم بقاء الناس في غفلتهم هذه من تعلقهم بأصحاب الأضرحة حتى تظل جيوبهم عامرة بالنذور الوافرة.
أيها الوعاظ . أيها الخطباء . أيها الأئمة.
يجب أن يكون كل جهادكم إنقاذ الناس من هذه الوثنية ، وتطهير طرقهم إلي الله من أسلاك الشرك وألغام الجاهلية. (
).