منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-24-2010, 12:18 PM
أبوأنس بن سلة بشير أبوأنس بن سلة بشير غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 71
شكراً: 0
تم شكره 5 مرة في 4 مشاركة
افتراضي إرشاد البرية إلى أن الجمعيات وسيلة من وسائل الحزبية / الخاتمة


بسم الله الرحمن الرحيم
الخاتمة
إرشاد البرية إلى أن الجمعيات وسيلة من وسائل الحزبية
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
وبعد :
الخلاصة : لقد اتضح للقارئ الكريم من هذه المناقشات والأخذ والرد ومن أقوال أئمة الإسلام
أن العابدين ما عنده أي نص صحيح صريح فيما يدعو إليه من إنشاء الجمعيات والنصوص الصحيحة الصريحة ضد ما يدعيه
2ــ إن بن حنفية العابدين شديد التلبيس والتشغيب لأصول أهل السنة وصرف دلالات النصوص في غير مرادها وخنقها إلى ما يهواه من الباطل ومن ذلك احتجاجه بعموميات الأدلة على مشروعية الجمعيات الحزبية وإن سماها هو الجمعيات الخيرية أو الدعوية أو الوطنية المحلية القانونية تمويها وتلبيسا ولعبا على عقول شباب الأمة
ومما لا يخفى على أهل العلم وعقلاء الأمة (إن الاحتجاج بعمومات الأدلة لا بد من المراعاة بأن تكون على وفق عمل السلف وإلا لدخل كثير من المحدثات في الدين من هذا القبيل لاندراجها تحت عموم الأدلة)
والجمعيات الدعوية المزعومة المكذوبة داخلت في هذا الإحداث لأنه قام مقتضاها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، ولم يقم مانع يمنعها، فإن فعلها بعد النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم من المحدثات
3 ـ زعمه أن الدعوة السلفية لا يكتب لها الانتشار إلا عن طريق الجمعيات وجهل المسكين
إن كل خير في اتباع من سلف ................. وكل شر في ابتداع من خلف
وأن السلف نشروا هذا الدين , وفتحوا الدنيا بالتعاون على البر والتقوى فكانوا يتعاونون في الجهاد بأموالهم وأنفسهم , لكن لا على الطريقة المنظمة المأخوذة عن الغرب
4 ـ افتخاره ببريطانيا وتشييد بها وبحكومتها ورفعها على بلده ، بل أدهى من ذلك تنقيص للولاة أمره والطعن فيهم بطريقة مكرة خفية ونسي أو تناسى مسكين قوله عزوجل﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ﴾.البقرة 120
5 ـ دعوته إلى كتب الفساد والإفساد وهذا باستدلاله منها وتنبيه منه عليها منها
ـ كتاب منهج السلف الصالح في ترجيح المصالح لعلي حسن الحلبي الضال
ـ كتاب هل الحزبية وسيلة إلى الحكم بما أنزل الله من تأليفه
ـ كتاب العجالة في شرح الرسالة من تأليفه
ـ كتاب المخرج من تحريف المنهج من تأليفه
ولا يخفى على من اطلع على هذه الكتب ووقف على حقيقة أمرها علم أنها تحوي في طياتها البلايا والطامات والخزعبلات والتأصيلات البدعية و التقعيدات الفاسدة الهدامة لأصول السنة السلفية فهي كتب فساد وإفساد وإضلال
6 ـ خلط وخبط العابدين في علم أصول الفقه الدال على ضعف مستواه العلمي وهذا منه الاكتفاء أو الاجتزاء بحصيلة العلمية القليلة يظن أنها تكفيه للتصدر والتزعم والتسيد والاستقلالية والفتوة فكانت النتيجة سوء تصوره للواقع الذي هو يعيش فيه
7 ـ استدل بن حنفية على مشروعية الإنشاء الجمعيات والعمل فيها بما كان عليه السلف الأمة من الخيرية في الدعوة إلى الله وهذا من جهله بطريقة السلف في الدعوة إلى الله وما كانوا عليه من الخير والعلم، مجانبا لفهمهم بهذا الاستدلال،لأن الجمعيات الدعوية كما أسلفنا الذكر قد قام مقتضاها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقم مانع يمنعها، فإن فعلها بعد النبي صلى الله عليه وسلم من المحدثات
وأيضا مما يوضح الأمر ويرفع اللبس أنه لم يثبت عن أحد من السلف لا في القرون المفضلة ولا من بعدهم قامت دعوته على هذه الطريقة وهم أحرص الناس على الدعوة وإيصال الخير للأمة وأعلم الناس بمصالح هذه الدعوة فلو كانت هذه صالحة لما تركوها مع وجود مقتضاها وقد قال الإمام مالك( لن يصلح آخرهذه الأمة إلا ما أصلح أولها.) فعلم أنها ليست فى صالح الدين ولا الدعوة ولا المجتمع بل فى إفسادها أظهر.
قال الإمام الشاطبي رحمه الله في فتاواه (ص250)((وكل ما لم يكن عليه السلف الصالح فليس من الدين فقد كانوا أحرص على الخير من هؤلاء فلو كان فيه خير لفعلوه وقد قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة:3] قال مالك بن أنس: فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا.))
8 ــ زعمه أن الجمعيات من أعظم الوسائل إلى خدمة الحق في عصرنا وما هذا منه إلا تحكم وتحسين في الدين والذي أوقعه في هذا جهله بمقاصد الشرع ووسائله وأحكامه وما يخدمه وليس لعقل البشري فيه اصطناع ولا تحسين ،وإنما مقاصد الشرع تعرف بالكتاب والسنة والإجماع فكل مصلحة لا ترجع إلى حفظ مقصود فهم من الكتاب والسنة والإجماع وكانت من المصالح الغريبة التي لا تلائم تصرفات الشرع فهي باطلة مطرحة ومن صار إليها فقد شرع كما أن من استحسن فقد شرع وكل مصلحة رجعت إلى حفظ مقصود شرعي علم كونه مقصودا بالكتاب والسنة والإجماع
فهل إنشاء الجمعيات وتعدتها دل عليها دليل من الكتاب أومن السنة أومن الإجماع على أنها تحقق مقصد الشرعي ‼؟
بل ، إن مما هو متواتر عند العامة فضلا عن الخاصة أن الجمعيات تفسد الدين وتعطل مقاصده الضرورية ومن أعظمها الدين ومال المسلمين وهو عين الذي شهد به بن حنفية حيث قال في ص 11 (أقول إن مجتمعنا مازال في الغالب غير راغب في الإنفاق على تمويل الجمعيات لعدم اطمئنانه إلى ما يصرف فيه ماله)
ومن المفاسد والأضرار المترتبة عن هذه الجمعيات وكما قيل ( من ثمارها تعرفها)
اولا : مخالفة طريقة السلف
ثانيا :التشبه بالكفار
ثالثا :التكلف بما لا يشرع
رابعا :التسولات
خامسا : تصوير ذوات الأرواح
سادسا :الاحتيال لأخذ أموال الناس بالباطل
سابعا :الافتتان بالدنيا والتهالك عليها
ثامنا :الانشغال عن طلب العلم
تاسعا : إيداع الأموال في البنوك الربوية
عاشرا :الخضوع للقوانين الوضعية
احدى عشر:التنظيم المحدث
إثنى عشر :الانتخابات
ثلاثة عشر :الإمارة في الحضر
رابع عشر :الحزبية
خامس عشر:السرية
9 ـ ثم نقول لبن حنفية أتينا بأثر سلفي أو قول من يعتمد قوله من أئمة المسلمين على أن الجمعيات الحزبية من وسائل الدعوة إلى الله ، لأن الدعوة إلى الله من أجل العبادات وأسماها وأمرها إلى الشارع وأنها توقفية ولا يحل لأحد أن يشرع فيها ما لم يأذن به الله وهو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
قال فضيلة الشيخ الدكتورعبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم رحمه الله في كتابه الحجة في بابه ( الحجج القوية على أن وسائل الدعوة توقفية) ط دار الأثرية الجزائر
((إن وسائل الدعوة توقيفية ، لا يحل لأحد أن يشرع فيها ما لم يأذن به الله ، وهو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
وهذا هو القول الحق الذي شهدت به النصوص ، وقام عليه عمل السلف الصالح ، رضوان الله عليهم أجمعين .
والحجة في ذلك مبنية على المقدمات التالية :
المقدمة الأولى :
أن الله – سبحانه وتعلي – أكمل الدين وأتم نعمته على عباده . كما قال تعالي : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً ) (المائدة: من الآية3)
قال الإمام مالك - رحمه الله تعالي - : (( من أحدث في هذه الأمة شيئاً لم يكن عليه سلفها فقد زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خان الدين ، لأن الله تعالى يقول :
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً ") (المائدة: من الآية3)
المقدمة الثانية :
أن الله تعالى أوجب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعلق سعادة العبد بها ونهى عن معصيته ورتب شقاوة العبد عليها.
(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً) (النساء:69) وقال تعالى( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً) (الجـن: من الآية23)
المقدمة الثالثة
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بكل خير ونهى عن كل شر ، وأحل الطيبات وحرم الخبائث ، كما قال تعالى في صفته :
(ِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (لأعراف:157)
وقال تعالى فيه صلى الله عليه وسلم ( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ) (الشورى:52 ،53)
وعن أبي ذر – رضي الله عنه – قال : (( لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكرنا منه علماً )) رواه أحمد والطبراني وزاد :
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما بقي شيء يقرب من الجنة ويبعد من النار إلا وقد بُين لكم )).
وفي حديث مسلم من حديث عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما بعث الله نبياً إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم )).
وفي بعض ألفاظ حديث العرباض بن سارية أن النبي قال : (( تركتكم علي البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعدى إلا هالك )) . رواه ابن ماجة .
وأخرج ابن ماجه - أيضاً –عن أبي الدرداء – رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ..وايم الله : لقد تركتكم علي مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء ))
واخرج الطبراني عنه أنه قال (( لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في السماء طائر يطير بجناحيه إلا ذكرنا منه علماً )).
إذا تقرر هذا فإنا نقطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم بين لأمته وسائل الدعوة سواء بالقول أو بالفعل أو بهما إذ كيف يبين صلى الله عليه وسلم آداب قضاء الحاجة ونحو ذلك ويدعوا وسائل لدعوة التي لا قيام للإسلام إلا بها؟
وبما أنه عليه الصلاة والسلام قد بين ذلك ، فإن بيانه صلى الله عليه وسلم هو الطريقة الشرعية التي يرشد بها الغاوى ويهدى بها التائه .
وهي الطريقة التي أخرج بها النبي صلى الله عليه وسلم الناس من الظلمات إلي النور ، وهداهم بها إلي التي هي أقوم . وسلكها من بعده صحابته الكرام وتابعوهم بإحسان وأشتد نكيرهم على من خالفها من الدعاة ، وأحدث فيها .
فليس من سبيل في إيجاد مجتمع كمجتمعهم إلا بهذه الوسائل الشرعية والطرق السلفية ، كما قال الإمام مالك – رحمه الله تعالى - : (( لن يصلح أخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها )).
فالزيادة عليها زيادة في الشرع ،وخروج عن سبيل المؤمنين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) أنتهى
10 ـ يرى العابدين أن من أفتى بحزبية الجمعيات وأنها بدعة ،أنه بنى فتواه على واقع لا يعلمه وعلى الجهل وأن هذا منه إلا هواجس وظنون
قال في ص 14 (ولا أشك أن بعض ما تقدم من أوجه الاعتراض مبني على الجهل بحقيقة عمل الجمعيات, وما يمكن أن تحققه من الأعمال, وطريقة تأسيسها)
وقال في ص19ـ 20 (لكن بعض إخواننا اعتبره بدعة, ورآه آخرون حزبية مقنعة, أو كونه يلزم منه العمل مع أهل البدع والمناهج الباطلة, والمقام الذي أنا فيه لا يسع الرد على هذه الهواجس والظنون ) ولايخفى على اللبيب ما في هذه الفقرة من الطعن في مشايخنا أئمة الإسلام ،أهل النصح والصدق الذين أفتوا ببدعية الجمعيات والجماعات الحزبية وعلى عدم الانخراط فيها وأنها شر وكلامهم رحمهم الله مبني على علم وعدل وخبرة ودراية بحال الجماعات الحزبية وجمعياتهم وأنهم على علم بواقعها رغم أنوف الحزبية أهل الجهل والزيغ والتخلف ، لأن من شروط الفتوة والحكم على شيء علم بواقعه وفهمه والحكم على شيء فرع عن تصوره كما هو مقرر في علم الأصول ، وعلمائنا رحمهم الله ورفع قدرهم أهل للفتوة والحكم لما لهم من رسوخ القدم في العلم ومعرفتهم للسنة وكلام الأئمة ممن سبقهم، مع ما يتمتعون به من أهلية الاجتهاد كيف ولا ، وقد استجمعوا آلية الاجتهاد والفطنة والفهم الثاقب قل من يهتدي إليه وهذا لتمسكهم بالسنة ظاهرا وباطنا فكانت النتيجة أنهم نطقوا بالحكمة
11ــ أن العابدين قد غلا غلوا شديدا في التشغيب والتشكيك والتزهيد في أصل من أصول السنة المجمع عليه وهو صور الإسلام والسنة الذي به يحمي الإسلام ، وأهل الإسلام ، ألا وهو هجر أهل البدع ومجانبتهم والتحذير منهم، وكم شغب في التشويش والإفساد هذا الأصل العظيم المبارك والركن الوثيق في جمع من مؤلفاته يعيد ويكرر هذا ما يمل ولا يضجر ولا يسأم من ذكره فيا له من الصبر والجلد على تقرير الباطل يا ليته استعمله في نصرة الحق لكان خير له
ومن ذلك قوله جامعا هذا التأصيل الفاسد في فقرة وجيزة ربما أعيت المأربي وعلي الحلبي في اصطناعها واعتصارها فانبرى لها الأخ الحميم بن حنفية فقال :(مسألة هجران أهل الأهواء والبدع يختلف باختلاف الأحوال،وماهي من المسائل ذات الحكم النهائي القار الذي يتساوى فيها الهاجرون والمهجورون من غير فرق بين زمان وآخر وحال وآخر،وهي قبل ذلك من وسائل التأديب وتقليل الشر ووقاية النفس،وليست من المقاصد)
12ــ تشكيكه في المرجعية السنية السلفية ويزعم أن الساحة خلت من المرجعية العلمية الموثقة وما ذاك منه إلا تزهده في علماء الأمة وحب الارتباط بهم والرجوع إليهم وإيقاع الشباب في الحيرة وبالتي يخلو له الجو إلى ما أراد
وفي مثل هذا نقول:
يا لك من قبرة بمعمر ... خلا لك الجو فبيضي واصفري
ونقري ما شئت أن تنقري ... قد ذهب الصياد عنك فابشري
لا بدّ من أخذك يوما فاحذري
13 ــ غلا في طعن من يخالفه في هذا الاتجاه بأنهم غلاة في التجريح وأنهم مقلدة متعصبة للرجال وأنهم أهل البطالة همهم وقيعة في الدعاة الاصلاح والدين
14 ــ غلا في تحسين صورة هذه الجمعيات الحزبية المتناحرة المفرقة لشمل المسلمين وذكر محاسنها المكذوبة المكشوفة
15 ــ تبنيه القاعدة ( الغاية تبرر الوسيلة ) وتطبيقه لها عمليا شاء أو أبى ولا يخفى على اللبيب ما جنت هذه القاعدة اليهودية الشيوعية الجهمية على الإسلام من المفاسد والتبديل لشرع الله الحنيف ، وهي من وسائل وأساليب الإخوان المسلمين استخداما وتطبيقا في أرض الإسلام وهكذا هان الإسلام على الإخوان المسلمين حتى جعلوه كالسلعة في المزاد العلني،أما يخشون الله القائل: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين} [الحاقة]
فما أكثر وقوعهم في تطبيق هذه القاعدة من حيث يشعرون أو لا يشعرون, والإخوان المسلمون لا يمثلون الإسلام وإنما يمثلون حزبهم واتجاههم فلا ينتظر منهم غير هذا إلا إن يشاء الله.
وقبل الختام وغلق الحوار نوجه هذا النداء للعابدين بإعادة النظر في هذه الرسالة وما كتبه فيها بناء على الأدلة الشرعية والأقوال المرضية السديدة الرشيدة وننصحه بالاستفادة من كلام الأئمة الذي أثبتناه في هذا السفر و دعك من العاطفة والاستحسان وقلب الموازين والحقائق متجردا للحق متبعا له و منصفا لخصمك في الحكم كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه مفتاح دار السعادة ص 140) (فإذا أردت الاطلاع على كنه المعنى هل هو حق أو باطل فجرده من لباس العبارة وجرد قلبك عن النفرة والميل ثم أعط النظر حقه ناظرا بعين الإنصاف ولا تكن ممن ينظر في مقالة أصحابه ومن يحسن ظنه نظرا تاما بكل قلبه ثم ينظر في مقالة خصومه وممن يسيء ظنه به كنظر الشزر والملاحظة فالناظر بعين العداوة يرى المحاسن مساوئ والناظر بعين المحبة عكسه وما سلم من هذا إلا من أراد الله كرامته وارتضاه لقبول الحق وقد قيل :
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... كما أن عين السخط تبدي المساويا
وقال آخر
نظروا بعين عداوة لو أنها ... عين الرضا لا ستحسنوا ما استقبحوا
فإذا كان هذا في نظر العين الذي يدرك المحسوسات ولا يتمكن من المكابرة فيها فما الظن بنظر القلب الذي يدرك المعاني التي هي عرضة المكابرة والله المستعان ))
وفي الختام أختم هذا السفر ــ ختم الله لنا ولكم بالحسنة والعافية ــ بالنصيحة الذهبية النيرة لشيخنا ووالدنا العلامة المجاهد الهمام ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ورفع قدره التي لابد أن نتذكرها ونوصي بعضنا بعض بها خاصة في هذه الآونة الأخيرة التي تكالب فيها أعداء السنة وجن جنونهم على السنة وحملتها ولبسوا لبوس السلفية من أجل الخيانة والمراوغة لضرب المنهج السلفي وأصوله وحملته تحت ستار السلفية
قال الشيخ حفظه الله :(بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد..
فأرجو أن يكون هذا اللقاء لقاءً مباركاً طيباً نستفيد منه جميعاً.
ونرجو أن تتنزل علينا من الله تبارك وتعالى الرحمات، لأنه اجتماع إن شاء الله لمعرفة الحق وللتعاون على البر والتقوى، واعتبار كل واحدٍ منا على ثغرةٍ من ثغرات الإسلام .
وأوصي نفسي وإياكم بتقوى الله تبارك وتعالى ، ومراقبته والإخلاص له في كل قولٍ وعمل .
وأحث نفسي وإياكم على المواصلة الدائبة المستمرة في طلب العلم النافع من مصادره الأصيلة الصادقة من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن مصادر السنة الصحيحة، ومن مصادر العقائد السلفية التي ورثناها عن أسلافنا المؤتمنين الصادقين المخلصين، وأن نتثبت في تلقي العلم، ونأخذ المعلومات بوعي وفهم، وأن نبتعد عن مصادر السوء ومصادر الضلال ومصادر الفتن من كتب ومن أشرطة ومن أدعياء يدعون السلفية.
كثر الأدعياء الآن وكثر المحاولون لإسقاط العلماء، فاستيقظوا أيها الشباب وافهموا مغازي هؤلاء وماذا يريدون، فترى الواحد منهم يصول ويجول كأنه هو الوحيد إمام الإسلام !! ورائد الأمة الإسلامية وحامل لواء السلفية!!
كثر الأدعياء من هذا اللون بدءً بعبد الرحمن عبد الخالق الذي حاول إسقاط المنهج السلفي وإسقاط أئمته الكبار الذين عاصروه ودرس على أيديهم وتلاه أمثال كثيرون أول ما يهدفون إلى إسقاط أئمة الدعوة السلفية بأساليب مختلفة، ولكن الغاية واحدة والدوافع واحدة، وقد يكون مصدر هذه الدوافع يختفي من وراء الكواليس كما يقال، فاحذروا كل الحذر هذه النوعيات الخطيرة المتلبسة بلباس السلفية وهي تشن الحرب المستعرة على هذه الدعوة بشتى الأساليب وبشتى الطرق.
فحذارِ!! حذارِ!! أن تقبلوا دعاوى الأدعياء المنافحين عن الباطل بمختلف الأساليب، والمحاربين لأهل السنة كثروا –والله- ورَوجوا لأنفسهم ونفخوا في أنفسهم، ويمدح بعضهم بعضاً، ويتعاونون على الإثم والعدوان، وزعزعة العقيدة الصحيحة السلفية في نفوس الشباب السلفي، وزحزحتهم عن منهج السلف الصالح بمختلف الأساليب الماكرة.
فحذارِ!! حذارِ!! من هؤلاء، إياكم أن تخدعوا بهم وعليكم بالعتيق كما يقال فتمسكوا به وتشبثوا به، كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفقه السلف الصالح وأصولهم الصحيحة التي تساعدنا على فهم الإسلام وتشجعنا على الاعتصام بحبل الله تبارك وتعالى .
وادرسوا سير السلف الصالح وادرسوا مناهجهم في الجرح والتعديل، وإياكم ثم إياكم أن تنخدعوا بتأصيلات عبد الرحمن وأمثاله، مثل عدنان عرعور ومن سار في دربهما وأعيذكم بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن .
وأسأل الله أن يجنبنا وإياكم شرور هؤلاء الفاتنين المفتونين إن ربنا لسميع الدعاء.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. )[ ضمن درسه الأسبوعي في غرفة إذاعة الدروس السلفية على البالتوك , ألقى فضيلة العلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى هذه الكلمة التوجيهيه للحاضرين في هذا الدرس الذين هم من مختلف أنحاء العالم و ذلك في يوم السبت 7-2-1423 الموافق 20-4-2002 . و أحببت أن أنقلها لكم لتعم الفائدة - والله من وراء القصد - :أخوكم ابن أبي حاتم شبكة سحاب]
وقال رفع الله قدره :(بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فاحرصوا أيها الأُخوة أن تكونوا من اهل الحق لتكونوا من هذه الطائفة ، وَثِقُوا أنه لا يضركم أحد والله ما يضركم أحد{ لن يضروكم إلا أذى ..... } ومشت هذه الدعوة والسلطان والقوة مع غيرهم والمال وكل شيىء ، ومشت رغم أُنوفهم وكلما برز السلفي في المجتمعات بزهده وورعه وصدقه وإخلاصه أقبلت عليه القلوب ، فأحمد بن حنبل ما كان عنده مال لكن الأُمَّة وراءه لماذا ؟ لانه ضرب بالعلم والحجة والبرهان والزهد في هذه الدنيا ووضعها تحت قدميه ، فالدعوة السلفية تحتاج الى رجال من هذا الطراز يضعون الدنيا والأموال وكل المغريات اذا كانت تضر بعقيدتهم يضعونها تحت أقدامهم ،فنحتاج الى رجال من هذا الطراز يتميزون بالعلم الصحيح ، بالعقائد الصحيحة ،بالعِفَّة ، بالنزاهة ، بالإباء، بالشَّمَمْ، بالمروءة ، بالشرف
والله تقبل عليه القلوب بدون مال
في الدولة العباسيةكلها ما عندهم مناصب ، في الدولة العثمانية ما عندهم مناصب ، في الدول كلها ما عندهم مناصب ، مناصبهم هذه الرسالة يحافظون عليها فالقلوب كانت تُقبل عليهم وتُقدِّمُهُم على غيرهم واذا قصّروا انصرف الناس عنهم ، اذا حصل فيهم ضعف وتهاون انصرف الناس عنهم وضاعوا حتى يأتي من يحمل هذه الراية بهذه الخصائص وبهذه الصفات وتُقبل القلوب عليه
والشاهد في العصر الحاضر موجود ابن باز لما برز والالباني بالزهد والورع وغيرهم اقبلت القلوب عليهم فخطط اعداء السنة لصرف الناس لَمَّا رأوا هؤلاء الشباب في العالم يلتهمون كل ما يطرحه هاذان العالمان وامثالهما جُنَّ جنونهم وجُنَّ جنون أعداء الإسلام وخططوا الخطط لضرب المنهج السلفي وأهله ، وتشتيت شملهم ، وتمزيقهم، فَنَزَلوا بالخطط، وبالأموال ، في الحيل، وبالمكر ،والمكائد ، حتى مزَّقُوا السلفيين ، وبهذه المناسبة اقول: إنا أدركنا وقتاً كان السلفيون فيه في العالم كله من مشارق الارض ومغاربها ومن شمالها وجنوبها كلهم على قلب رجل واحد لا يختلفون في عقيدة ولا في منهج ولا في ولاءات ، هذا يتولى فلان وهذا تولى فلان ما كان عندهم هذا ، يلتقون في مواسم الحج بمكة والمدينة كلهم عربيهم وعجميهم شرقيهم وغربيهم ومن شرق اسيا من الهند ومن الباكستان ومن السودان ومن مصر وكلهم على قلب رجل واحد فاقبل الناس على المنهج السلفي فجُنَّ جُنون هؤلاء ونزلوا والله في الخطط والمكر ومن خططهم أنهم يلبسون لباس السلفية وهذا أفتك سلاح بارك الله فيكم مزَّقُوا به السلفيين يأتيك وهو سلفي ثم يفتن من الشاب المسكين حتى بنتشله ويخرجه من المنهج السلفي الى دوائر أُخرى معروفة فتنبَّهُوا لهؤلاء ، تنبَّهُوا هذه المكائد واقبلوا على العلم وعلى الولاء بعضكم لبعض والتناصر والتعاون على البر والتقوى والشعور بهذه المسؤولية ، انها مسؤولية عظيمة خاصة بعدما استهدف هؤلاء هذا المنهج وأهله ففرقوهم ومزقوهم شر ممزق)[ المصدر:نصائح وتوجيهات وبيان حال بعض الجماعات للشيخ الفاضلربيع بن هادي عمير المدخلي
-حفظه الله تعالى-في مخيم الأصالة بمنى مساء يوم الخميس الموافق للحادي عشر من شهر ذي الحجة عام 1420 للهجرة "تسجيلات الأصالة الأثرية "جدة] منقول من منتديات الآفاق السلفية

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
الجمعيات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:00 PM.


powered by vbulletin