منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > المنابر الموسمية > منبر شهر رمضان المبارك

آخر المشاركات والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-03-2010, 06:25 AM
سهيل عمر سهيل الشريف سهيل عمر سهيل الشريف غير متواجد حالياً
مشرف منبر القصائد والشعر والأدب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 253
شكراً: 0
تم شكره 20 مرة في 19 مشاركة
افتراضي ( فقط ) من زاوية التهذيب..!

( فقط ) من زاوية التهذيب..!

الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على مَن لا نبيَّ بعده .

وبعد :


* قال تعالى : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) , وقد ورد عن أبي هريرة قال : قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم : (إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفِّدتِ الشياطينُ ومَرَدة الجن، وغُلِّقتْ أبوابُ النَّارِ فلم يفتح منها بابٌ، وفُتِّحتْ أبواب الجنة فلم يغلق منها بابٌ، ومنادٍ يُنادي: يا باغيَ الخيرِ أقبل، ويا باغي الشر أقْصِرْ ولله عتقاء من النَّار، وذلك كل ليلة ) رواه ابن حبّان والحاكِم وهو صحيح .



* عزيزي القارئ:


إنَّ المُتأمّل في القرآن والسنَّة وفعل السلف الصالِح , يعلمُ أنَّ لهذا الشهر فضلٌ مخصوصٌ بهِ عن سائر الشُهور , وإنَّ المُتأمِّل في الدراسات العلميّة الإسلاميّة , يعلم فضل هذا الشهر على البَدنِ والرُّوح , قال ابن كثير " رحمه الله " كما وردَ في كتاب : "الطب الوقائي في الإسلام" : (الصوم فيه تزكيةٌ للبدن وتضييق لمسالك الشيطان) , وقال ابن القيِّم "رحمه الله " كما وردَ في كتاب : " الطب النبوي والعلم الحديث " : (من جالس الصائم انتفع بمجالسته وأمِنَ فيها من الزور والكذب والفجور والظلم ؛ فإن تكلّم لم يتكلم بما يُجرِّح صومه، وإن فعل لم يفعل ما يفسد صومه، فيخرج كلامه كله نافعاً صالحا ً), ففي الصومِ صقلٌ للمُسلِم مِن الجانبيْن على السواء : الجانِب الروحاني والجانِب الجُثماني .



* إنَّ من صُورِ تهذيب الصومِ للنفس البشريَّة , تضمُّن هذا الصوْم على الصبر , قال ابن رجَب " رحمه الله " كما ورد في كتاب: " شرح صحيح البُخاري لابن بطّال " : ( الصيام من الصبر , والصبر ثلاثة أنواع , فإنَّ فيهِ صبراً على طاعةِ الله , وصبراً عمّا حرّم الله على الصائِم من الشهوات وصبراً على ما يحصلُ للصائِم فيهِ مِنْ ألمِ الجوعِ والعطش , وضعف النفس والبدن , قال تعالى : (إنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ), وقال ابن حجر " رحمه الله " كما ورد في " لطائف المعارف " : ( والصابرون الصائمون في أكثرِ الأقوال ) , وصور تهذيب هذا الشهر لا تنحصِر في بابِ الصبر , بل هي متعديَّة إلى أبوابٍ كثيرة مِنْ أبواب السعادة والسمو بالنفس البشريَّة , فمن تلكَ الصُور التهذيبيّة : أنَّه شهرٌ يعلِّم المُسلم الإخلاص لله جلّ وعلا في العبادات , حيثُ أنَّه لا يعلَم حقيقة عدم اقتراف الإنسان للمُفطِّرات إلّا الله جل وعلا. , ومنها : أنّه مدعاةٌ إلى الإحساس بحال الفقراء والمعدومين وذلك يدعو إلى شكرِ الله والإنفاق لوجهه الكريم , ومنها : أنَّ فيهِ تضييقٌ لمجاري الشيطان وكسرٌ للشهوة والتعالي والغضب , وتنشُط بهذا نفسُ المُسلم إلى العبادة ,ومنها : أنَّ فيه تميُّز المُسلمين عن غيرهِم بصيامهم, وينتُج عن هذا التمييز سعادةٌ يجتمعُ على الشعور بها كلّ المُسلمين , والصُور التهذيبيّة في هذا الشهَر لا حصرَ لها .


* إنَّ هذا الشهَر يحمَل بين طيّاته الكثير من الحِكَم والمنافِع والأسرار , قال ابن القيّم " رحمه الله " في فضيلةِ الصوم, كما ورد في " الدر المنثور " : لصوم جنة من أدواء الروح والقلب والبدن؛ مَنافِعُه تفوت الإحصاء، وله تأثير عجيب: في حفظ الصحة، وإذابة الفضلات، وحبس النفس عن تناول مؤذياتها، ولاسيما: إذا كان باعتدال وقصد في أفضل أوقاتِه شرعاً، وحاجة البدن إليه طبعاً، ثم إنّ فيه: من إراحة القوى والأعضاء ما يحفظ عليها قواها، وفيه خاصية تقتضي إيثاره، وهي: تفريجه للقلب عاجلاً وآجلاً، فهو أنفع شيء لأصحاب الأمزجة الباردة والرطبة، وله تأثير عظيم، في حفظ صحتهم.
وهو يدخل في الأدوية الروحانية والطبيعية، وإذا راعى الصائم فيه ما ينبغي مراعاته طبعاً وشرعاً، عظم انتفاع قلبه وبدنه به، وحبس عنه المواد الغريبة الفاسدة التي هو مستعِدّ لها، وأزال المواد الرديئة الحاصلة بحسب كماله ونقصانه ويحفظ الصائم مما ينبغي أن يتحفظ منه، ويعينه على قيامه بمقصود الصوم وسره وعلّته الغائية.

فإنّ القصد منه أمر آخر وراء ترك الطعام والشراب، وباعتبار ذلك الأمر، أُختصَّ من بين الأعمال: بأنه للهِ سبحانه، ولمَّا كان وقايةً وجُنةً بين العبد وبين ما يؤذي قلبه وبدنه عاجلا راجلاً , قال الله تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا كُتب عليكُم الصيام ).
والمقصود الآخر: اجتماعُ القلب والهمِّ على الله تعالى، وتوفيرُ قُوى النفس على محابِّهِ وطاعته ).



* يقول الأديب : مصطفى الرافعي " رحمه الله " في " وحي القلم " في معرض حديثه عن شهر الصوم : ( فقرٌ إجباريٌ يُراد بهِ إشعار النفس الإنسانيّة بطريقةٍ عمليَّة واضحةٍ كلّ الوضوح , أنَّ الحياةَ الصحيحة وراءَ الحياةِ لا فِيها , وأنَّها إنَّما تكون على أتمّها حينَ يتساوى النّاس في الشعور لا حينَ يختلفون , وحينَ يتعاطفُونَ بإحساسِ الألم الواحِد لا حينَ يتنازعونَ بإحساسِ الأهواءِ المُتعدِّدَة ).



وأخيراً :


إنّ إعمال الفضائِل في الأنفُس البشريّة يزكو ويسمو بالأنفُسِ إلى فضاءات السعادةِ والرضا , و رمضان فرصةٌ حقيقيّة ينحسِرُ فيها خَبَثُ النفس والهوى الشيطان , ويزيدُ فيها مدُّ الروح الساميّة عَقِبَ جَزْرِ الملذَّاتِ الفانية , حقاً إنَّها مُعجِزَةٌ إسلاميّة تهذيبيّة.



مصدر المقال : مجلّة الزاخِر الأدبيّة .


من كتابة : سهيل عمر الشريف.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:16 AM.


powered by vbulletin