منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-29-2012, 04:22 AM
الأثرية الأثرية غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 78
شكراً: 2
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي الفرقُ بين: «طالب العلم والعالم في مسألة الإفتاء»

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

السَّلام عليكنَّ ورحمة الله وبركاته



الفرقُ بين:
«طَالب العِلم والعالِم فِي مسْألة الإفْتاء»




سُئِلَ فضيلة الشَّيخ الدُّكتور / عبد الله بن عبد الرَّحيم البُخاريُّ ـ حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى ـ: يقولُ السَّائل: باركَ اللهُ فيكم، يقول: بعض الإخوة السَّلفيِّين ـ هدانا اللهُ وإيَّاهم ـ يتكلَّمون يقولون: بأنَّ فلانٌ من أهل العلم طالب علمٍ، وذاكَ فلانٌ عالمٌ، ويقع الخلاف بينهم إذا لم يتَّفق أحدهم مع الآخر، بالخاصَّة حول اذا كان فلان يُستفتى أم لا، بمجرَّد أنَّهُ لا يزال طالب علم، وإنْ كانت لديه مؤلَّفات وشروحات، ما هي الضَّوابط الَّتي يُفرَّق بها بين: طالب العلم، والعالم في مسألة الإفتاء؟

فأجابَ قائلًا: لا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله، يا أخوتاه! ـ باركَ اللهُ فيكم ـ، يجب في مثل هذه المقامات، أنْ نعرف أنهُ إنَّما يقع الخلاف بين الإخوة في هذه المسائل لتضييعهم الضَّوابط المذكورة في كلام أهل العلم، والطَّرائق المنثورة في كلام أهل العلم في من يُسْتفتى؟ ومن يكون أهلًا للفُتيا؟ فليس كلَّ من تكلَّم، أو ـ كما قيل في السُّؤال ـ ألَّف أو شَرَح يكونُ أهلًا للفُتيا؛ فالفُتيا أمرها عظيم، وكما قالَ غير واحدٍ من السَّلف: "إنَّ الَّذي يُفتي النَّاس في كلِّ ما يسألونه لمجنون".وذكر غير واحدٍ كالحافظ ابن عبد البَرّ وغيره: "ينبغي للمُعلِّم أنْ يُعلِّم طلَّابه لا أدري".

فالعُلماء لهم صفات ـ باركَ اللهُ فيكم ـ، والَّذين يتكلَّمون في العلم ويُفتون النَّاس لهم صفاتٌ ذكرها العلماء، ومِنْ ذلكَ كلامٌ عظيمٌ للإمام ابن القيِّم - رَحِمَهُ اللهُ - في "إعلام الموقعين"، وكلام نفيسٌ أيضًا للعلَّامة الشَّاطبيّ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - في "الاعتصام" وفي "الموافقات"، وذكَرَ العلماء، وأهل العلم كلامًا كثيرًا في هذا الباب، فلا ينبغي أنْ يُستفتى كلَّ أحدٍ؛ إنَّما يُستفتى أهل العلم الرَّاسخون في العلم، قالَ اللهُ - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.

﴿الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾: قالَ الإمام الشَّاطبيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - مبيِّنًا من هم الرَّاسخون في العلم قالَ: هم "الثَّابتوا الأقدام في علم الشَّريعة" ثابتوا الأقدام، ولهذا قالَ الإمامُ البُخاريُّ - رَحِمَهُ اللهُ - في كتابه "الصَّحيح" علَّق عن عقبة بن عامر: "تعلَّموا قبلَ الظَّانين".

قالَ - رَحِمَهُ اللهُ - مُبيِّنًا معنى كلام عقبة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قالَ: "الَّذين يتكلَّمُون بالظَّنِّ" يعني: بغير العلم. وتكلَّم الحافظ النَّوويُّ رَحِمَهُ اللهُ - في معنى كلام الإمامِ البُخاريّ في "مُقدِّمةِ المجموع" وذكَر جُملةً من الكلماتِ في هذا المَقام فارجِعُوا إليها.

على كلِّ حالٍ كاتبٌ يكتب ليس معناه أنَّهُ عالمٌ يُستفتى! فكم من العلماء وهم أهل للفُتيا، وما لهم كتاباتٌ قد كتبوها، فليس ذلك دليلٌ على أنّهم ليسوا من أهل العلم، ونحن نعاني الآن، نعاني الآن في هذه الأزمنة وبخاصَّة في هذه الأوقات مِنْ تصدُّر شيوخِ الفَجأة والفَجعة!

أنا أقولُ: يَخرجون للنَّاس وبخاصَّة عبرَ «الإنترنت» هذا؛ ويُفتُون النَّاس، ويتكلَّمون في مسائِلِ الحلالِ والحَرام، والعِلم، وغيرِ ذلك، وهُم مِنْ أبعدِ النَّاسِ عنِ العِلمِ، ولو دقَّقتَ وحقَّقتَ لوجدتَهُم يبتَعِدون كلَّ البُعد عن مسالِكِ أهلِ العِلمِ حتَّى في فُتيَاهُم، وفي كلامِهم مع النَّاس، ـ نسألُ الله العافيَة والسَّلامة ـ، فهؤلاء يضرُّون ولا ينفعون.

نعم، نجد أنَّ الإخوة في الإنتَرنت وغيرِ ذلك يستمِعون إلى أمثَالِ هؤلاء؛ لأَنَّ هؤلاءِ فارِغِين، وجدُوا سبيلًا في هذا الإنتَرنت ينفثون سُمُومهم عن طريقِ هذا الجِهاز؛ والنَّاس مساكين أشغلوا أوقاتهم، وجعلوا عيونَهم وأذهَانَهم مع الإنتَرنت هذا،كلُّ من تكلَّمَ صدَّقُوه؛ وظنَّوا أنَّه بمجرَّد أنَّهُ ذهبَ إلى الشَّيخ الفُلَاني؛ العالم العلَّاني، وجاءهم وقالَ: ذهبتُ إلى الشَّيخ فُلَان، وقُلتُ: للشَّيخِ فُلان، واللهُ أعلمُ قالَ أو لم يقل، صدَّقوهُ.

وقد كتب أبُو الدَّرداء - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إلى سلمانٍ الفَارِسيّ قالَ لهُ: "إنِّي أدعوكَ أنْ ائتِ الأرض المقدّسَةَ وأرض الجِهاديعني: أرضَ الشَّام، وهذا الأثر في "المصنّف" لابنِ أبِي شَيبَة، قالَ: "أمَّا بَعْدُ: فإنَّك قد كتبتَ إليَّ أنِ ائتِ الأرضَ المُقدَّسة وأرضَ الجِهاد، أوَ لَا تعلَّم أنَّ الأرض لا تُقدِّس أحدًا؟! إنَّما يُقدِّس المَرءُ عملَهُ"، هذا هو يُزكي المرء عمله ـ باركَ اللهُ فيكم ـ.

فإيَّاكُم وهؤلاء السُّرَّاق! قطَّاع الطُّرُق! يسرقون منكم ثَباتكُم، واستِقامَتكم، ويقطعون عليكم الطَّريق، يقطعُونَ طريقَ أهلِ العِلم، ويقطعون الطَّريق بينكم وبين أهل العلم من أهل السُّنَّة.

فانتبِهوا يا إخوتاه! وليس كلُّ من تكلّم ـ كما قُلتُ ـ هو أهلٌ للفُتيا، وليسَ كلُّ من ظهر وخَرَج على هذهِ القّنواتِ الفضائيَّات أو على هذه الأجهزة ـ الإنترنت ـ يكونُ أهلًا للفُتيا، أو للسُّؤال، أو للتَّعليم، فضلًا عنِ الفُتيا فانتبهوا! ـ باركَ اللهُ فيكم ـ.

يجِب أنْ تعرِفُوا شُرُوط أهلِ العِلم ومَنْ همُ العُلماء؛ ونسأل الله ـ جَلَّ وَعَلَا ـ أنْ يُيَسِّر لنا كلمةً حولَ بيَانِ "حقيقة العلماء"، أو "مَنْ هم العُلماء الَّذين يَستفتِيهم النَّاس"، وقد تكلَّمتُ في سؤالاتٍ مضت لعلَّكُم تُراجِعُونها ـ إنْ شاءَ الله تَعَالَى ـ.اهـ.





__________________
قالَ الإمامُ ابن القيِّم رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:
"فمَنْ صَحِبَ الكتاب والسُّنَّة، وتغرَّب عَنْ نفسه وعَنِ الخلق،
وهاجرَ بقلبهِ إلى الله فهُوَ الصَّادق المُصيب".اهـ.
(["مدارج السَّالكين" (2/ 487)])
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-02-2012, 11:19 PM
سالكة سبيل السلف سالكة سبيل السلف غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 1,225
شكراً: 20
تم شكره 157 مرة في 107 مشاركة
افتراضي

فعلا نصيحة و بيان يسطر بماء الذهب بارك الله فيك أخية و حفظ الشيخ
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:14 AM.


powered by vbulletin