منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 09-10-2010, 06:16 PM
سليم أبو إسلام سليم أبو إسلام غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: بمرسيليا فرنسا
المشاركات: 40
شكراً: 0
تم شكره 4 مرة في 3 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى سليم أبو إسلام
افتراضي الولاءو البراء

الولاءو البراء
قال الشيخ العثيمين في الولا ء والبراء
البراء والولاء لله سبحانه أنيتبرأ الإنسان من كل ما تبرأ الله منه كما قال ـ سبحانه وتعالى ـ: (قد كانت لكمأسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون مندون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً( وهذا مع القومالمشركين كما قال سبحانه: (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن اللهبريء من المشركين ورسوله( فيجب على كل مؤمن أن يتبرأ من كل مشرك وكافر. فهذا فيالأشخاص.
وكذلك يجب على المسلم أن يتبرأ من كل عمل لا يرضي الله ورسوله وإن لميكن كفراً، كالفسوق والعصيان كما قال سبحانه: (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينهفي[قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون(.
وإذا كان مؤمنعنده إيمان وعنده معصية، فنواليه على إيمانه، ونكرهه على معاصيه، وهذا يجري فيحياتنا، فقد تأخذ الدواء الكريه الطعم وأنت كاره لطعمه، وأنت مع ذلك راغب فيه لأنفيه شفاء من المرض.
وبعض الناس يكره المؤمن العاصي أكثر مما يكره الكافر، وهذامن العجب وهو قلب للحقائق، فالكافر عدو لله ولرسوله وللمؤمنين ويجب علينا أن نكرههمن كل قلوبنا (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهمبالمودة(. (يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعضومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين . فترى الذين في قلوبهممرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر منعنده) فيصل المطيع وإن عظمت معصيته قوله تعالى فيمن قتل مؤمناً عمداً :]فمن عُفِيَ لهمن أخيه شيء فإتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان[. فجعل الله القاتل عمداً أخاًللمقتول مع أن القتل ـ قتل المؤمن عمداً ـ من أعظم الكبائر وقوله تعالى فيالطائفتين المقتتلتين من المؤمنين: ]وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوابينهما[. إلى قوله: ]إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم[. فلم يخرج اللهالطائفتين المقتتلتين من الإيمان ولا من الأخوة الإيمانية.
فإن كان في الهجرمصلحة أو زوال مفسدة بحيث يكون رادعاً لغير العاصي عن المعصية أو موجباً لإقلاعالعاصي عن معصيته كان الهجر حينئذٍ جائزاً بل مطلوباً طلباً لازماً أو مرغباً فيهحسب عظم المعصية التي هجر من أجلها. ودليل ذلك قصة كعب بن مالك وصاحبيه ـ رضي اللهعنهم ـ وهم الثلاثة الذين خلفوا فقد أمر النبي ، صلى الله عليه وسلم، بهجرهم ونهىعن تكليمهم فاجتنبهم الناس، حتى إن كعباً - رضي الله عنه -دخل على ابن عمه أبيقتادة - رضي الله عنه -وهو أحب الناس إليه فسلم عليه فلم يرد عليه السلام. فصاربهذا الهجر من المصلحة العظيمة لهؤلاء الثلاثة من الرجوع إلى الله - عز وجل - والتوبة النصوح والابتلاء العظيم ولغيرهم من المسلمين ما ترجحت به مصلحة الهجر علىمصلحة الوصل.
أما اليوم فإن كثيراً من أهل المعاصي لا يزيدهم الهجر إلاّ مكابرةوتمادياً في معصيتهم ونفوراً وتنفيراً عن أهل العلم والإيمان فلا يكون في هجرهمفائدة لهم ولا لغيرهم.
وعلى هذا فنقول: إن الهجر دواء يستعمل حيث كان فيهالشفاء، وأما إذا لم يكن فيه شفاء أو كان فيه إشفاء وهو الهلاك فلايستعمل.
فأحوال الهجر ثلاث:
إما أن تترجح مصلحته فيكون مطلوباً.
وإما أنتترجح مفسدته فينهى عنه بلا شك.
وإما أن لا يترجح هذا ولا هذا فالأقرب النهيعنه لعموم قول النبي، صلى الله عليه وسلم: "لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوقثلاثة".
أما الكفار المرتدون فيجب هجرهم والبعد عنهم وأن لا يجالسوا ولايواكلوا، إذا قام الإنسان بنصحهم ودعوتهم إلى الرجوع إلى الإسلام فأبوا، وذلك لأنالمرتد لا يقر على ردته بل يدعى إلى الرجوع إلى ما خرج منه فإن أبى وجب قتله، وإذاقتل على ردته فإنه لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين، وإنمايرمى بثيابه ورجس دمه في حفرة بعيداً عن المقابر الإسلامية في مكان غيرمملوك.
وأما الكفار غير المرتدين فلهم حق القرابة إن كانوا من ذوي القربى كماقال تعالى: ]وآت ذا القربى حقه[ وقال في الأبوين الكافرين المشركين: ]وإن جاهداكعلى أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيلمن أناب إلي[.

وسئل أيضاً: عن حكم موالاة الكفار
فأجاب بقوله :موالاة الكفار بالمودة والمناصرة واتخاذهم بطانة حرام منهي عنها بنص القرآن الكريمقال الله تعالى : لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد اللهورسوله وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواًولعباً من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنينوقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياءبعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين.
وقال تعالىيا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً
وأخبر أنه إذالم يكن المؤمنون بعضهم أولياء بعض والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ويتميز هؤلاء عنهؤلاء، فإنها تكون فتنة في الأرض وفساد كبير.
ولا ينبغي أبداً أن يثق المؤمنبغير المؤمن مهما أظهر من المودة وأبدى من النصح فإن الله تعالى يقول عنهم: ودوا لوتكفرون كما كفروا فتكونون سواء.ويقول سبحانه لنبيه: ولن ترضى عنك اليهود ولاالنصارى حتى تتبع ملتهم
والواجب على المؤمن أن يعتمد على الله في تنفيذ شرعه، وألاتأخذه فيه لومة لائم، وألا يخاف من أعدائه فقد قال الله تعالى: إنما ذلكم الشيطانيخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين وقال تعالى فترى الذين فيقلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أوأمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين
وقال سبحانه: يا أيهاالذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتمعيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم (1)والله الموفق.
وسئل - رحمه الله - : عن حكم مودة الكفار وتفضيلهم على المسلمين؟
فأجاب بقوله: لا شك أن الذي يواد الكفار أكثر من المسلمين قد فعل محرماً عظيماً، فإنه يجب أن يحبالمسلمين وأن يحب لهم ما يحب لنفسه، أما أن يود أعداء الله أكثر من المسلمين فهذاخطر عظيم وحرام عليه، بل لا يجوز أن يودهم ولو أقل من المسلمين لقوله تعالى: لاتجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهمأو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منهويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزبالله ألا إن حزب الله هم المفلحون
أنظر)فتاوى الشيخ العثيمين المجلد الثالث(
وقال الشيخ إبن باز رحمه الله في الولاء و البراء
الولاء والبراء معناه محبة المؤمنين وموالاتهم، وبغض الكافرين ومعاداتهم، والبراءة منهم ومن دينهم، هذا هو الولاء والبراء كما قال الله سبحانه في سورة الممتحنة: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ[1] الآية.
وليس معنى بغضهم وعداوتهم أن تظلمهم أو تتعدى عليهم إذا لم يكونوا محاربين، وإنما معناه أن تبغضهم في قلبك وتعاديهم بقبلك، ولا يكونوا أصحابا لك، لكن لا تؤذيهم ولا تضرهم ولا تظلمهم، فإذا سلموا ترد عليهم السلام وتنصحهم وتوجههم إلى الخير، كما قال الله عز وجل: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ[2] الآية. وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى وهكذا غيرهم من الكفار الذين لهم أمان أو عهد أو ذمة، لكن من ظلم منهم يجازى على ظلمه، وإلا فالمشروع للمؤمن الجدال بالتي هي أحسن مع المسلمين والكفار مع بغضهم في الله للآية الكريمة السابقة، ولقوله سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[3]، فلا يتعدى عليهم ولا يظلمهم مع بغضهم ومعاداتهم في الله، ويشرع له أن يدعوهم إلى الله، ويعلمهم ويرشدهم إلى الحق لعل الله يهديهم بأسبابه إلى طريق الصواب، ولا مانع من الصدقة عليهم والإحسان إليهم لقول الله عز وجل: لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ[4]، ولما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن تصل أمها وهي كافرة في حال الهدنة التي وقعت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة على الحديبية.
[1] سورة الممتحنة الآية 4.
[2] سورة العنكبوت من الآية 46.
[3] سورة النحل من الآية 125.
[4] سورة الممتحنة الآية 8.
أنظرمجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامس
نبذة عن الولاء والبراء في الإسلام:
قال الشيخ ربيع حفظه الله في الولاء والبراء
وقال الله تعالى: لا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ([1][36]).
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية([1][37]):
"نهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يوالوا الكافرين وأن يتخذوهم أولياء يسرون إليهم بالمودة من دون المؤمنين، ثم توعدهم على ذلك، فقال: ]وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ[([1][38])؛ أي: ومن يرتكب نهي الله في هذا؛ فقد برئ من الله؛ كما قال تعالى: ]يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ… [ إلى أن قال: ]وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ[([1][39]).
وقال تعالى: ]يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا[([1][40]).
وقال تعالى: ]يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ…[ الآية([1][41]).
وقال تعالى بعد ذكر موالاة المؤمنين من المهاجرين والأنصار والأعراب: ]وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ[([1][42])".
وقال أبوعبد الله القرطبي في تفسير هذه الآية([1][43]):
"قال ابن عباس: نهى الله المؤمنين أن يلاطفوا الكفار فيتخذوهم أولياء. ومثله: ]لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ[([1][44]). ومعنى: ]فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ[([1][45])؛ أي: فليس من حزب الله، ولا من أوليائه في شيء".
وقال تعالى: ]يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنْ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ[([1][46]).
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية([1][47]):
"ينهى الله تبارك وتعالى عن موالاة الكافرين في آخر هذه السورة، كما نهى عنها في أولها، فقال تعالى: ] يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم[؛ يعني: اليهود والنصارى وسائر الكفار ممن غضب الله عليه ولعنه واستحق من الله الطرد والإبعاد، فكيف توالونهم وتتخذونهم أصدقاء وأخلاء وقد يئسوا من الآخرة؛ أي: من ثواب الآخرة ونعيمها في حكم الله عز وجل"([1][48]).
قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في تفسير هذه الآية([1][49]):
"أي: يا أيها المؤمنون، إن كنتم مؤمنين بربكم ومتبعين لرضاه ومجانبين لسخطه؛ ]لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم [، وإنما غضب عليهم لكفرهم، وهذا شامل لجميع أصناف الكفار، ]وقد يئسوا من الآخرة[؛ أي: قد حرموا من خير الآخرة، فليس لهم منها نصيب، فاحذروا أن تتولوهم فتوافقوهم على شرهم وشركهم، فتحرموا خير الآخرة كما حرموا".
وقال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في هذه الآية أيضاً([1][50]):
"هذا نهي من الله، وتحذير للمؤمنين أن يتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين، فإن المؤمنين بعضهم أولياء بعض، والله وليهم، ]ومن يفعل ذلك[ التولي؛ ]فليس من الله في شيء [؛ أي : فهو برئ من الله، والله بريء منه؛ كقوله تعالى: ]وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ[([1][51])، وقوله: ]إلا أن تتقوا منهم تقاة[؛ أي: إلا أن تخافوا على أنفسكم في إبداء العداوة للكافرين؛ فلكم في هذا الحال الرخصة في المسالمة والمهادنة، لا في التولي الذي هو محبة القلب الذي تتبعه النصرة".
وقال تعالى: ]لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ[([1][52]).
قال العلامة السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية:
"أي: لا يجتمع هذا وهذا، فلا يكون العبد مؤمناً بالله واليوم الآخر حقيقة؛ إلا كان عاملاً على مقتضى إيمانه ولوازمه من محبة من قام بالإيمان وموالاته، وبغض من لم يقم به ومعاداته، ولو كان أقرب الناس إليه، وهذا هو الإيمان على الحقيقة، الذي وجدت ثمرته والمقصود منه، وأهل هذا الوصف هم الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان؛ أي: رسمه وثبته وغرسه غرساً لا يتزلزل، ولا تؤثر فيه الشبه ولا الشكوك…"([1][53]).
المراجع
1 [36]) آل عمران: 28.
([1][37]) "التفسير" (1/375 – ط. الحلبي).
([1][38]) آل عمران: 28.
([1][39]) الممتحنة: 1.
([1][40]) النساء: 144.
([1][41]) المائدة: 51.
([1][42]) الأنفال: 73.
([1][43]) "التفسير" (4/57 – ط. الحلبي).
([1][44]) آل عمران: 118.
([1][45]) آل عمران: 28.
([1][46]) الممتحنة: 13.
([1][47]) (4/356).
([1][48]) (5/226 – 227).
([1][49]) "التفسير" (1/238 – 239).
([1][50]) "التفسير" (1/238 – 239).
([1][51]) المائدة: 51.
([1][52]) المجادلة: 22.
([1][53]) "التفسير" (5/199).

رجع كلام الشيخ في الفصل السابع عشر الولاء والبراءعند سيد قطب
قال الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى في الولاء والبراء
فمن أصولِ العقيدةِ الإسلاميةِ أنَّه يَجبُ على كلِ مسلمٍ يَدينُ بهذه العقيدةِأنْ يوالىَ أهلهَا ويعادىَ أعداءَها فيحبُ أهلَ التوحيدِ والإخلاصِ ويواليهِم،ويُبغِضُ أهلَ الإشراكِ ويعاديهِم، وذلك من ملةِ إبراهيمَ والذين معه،الذينأُمِرْنَا بالاقتداءِبهم،حيث يقولُ سبحانه وتعالى:( قَدْ كَانَتْلَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوالِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِكَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُأَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) (الممتحنة:4).
وهو منْدينِ محمدٍ عليه الصلاةُ والسلامُ.قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍوَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِيالْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ). (المائدة:51)
وهذه في تحريمِ موالاةِ أهلِالكتابِ خصوصاً وقال في تحريمِ موالاةِ الكفارِ عموماً:( يَاأَيُّهَا الَّذِينَآمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) (الممتحنة:1)
بل لقد حرَّم على المؤمنِ موالاةَ الكفارِ ولو كانوا منأقربِ الناسِ إليه نَسَباً،قال تعالى:( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنْ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَعَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْالظَّالِمُونَ).(التوبة:23).
وقال تعالى:( لَا تَجِدُ قَوْمًايُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَوَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْعَشِيرَتَهُمْ).(المجادلة:22)
وقد جَهِلَ كثيرٌ منْ الناسِ هذا الأصلَالعظيمَ،حتى لقد سمعتُ بعضَ المنتسبينَ إلى العلمِ والدعوةِ في إِذاعةٍ عربيةٍيقولُ عن النصارى : إنَّهُم إِخوانُنا،ويا لها من كلمةٍ خطيرةٍ.
وكما أنَّ اللهَ سبحانه حرَّم مولاةَ الكفارِ أعداءِ العقيدةِالإسلاميةِ فقد أوجبَ سبحانه موالاةَ المؤمنين ومحبتَهم، قال تعالى:( إِنَّمَاوَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَالصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ(55)وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَوَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ ).(المائدة:55).
وقال تعالى:( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَمَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ).(الفتح:29).
وقالتعالى :( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ).(الحجرات:10).


فالمؤمنونإخوةٌ في الدينِ والعقيدةِ وإنْ تباعدتْ أنسابُهم وأوطانُهمْ وأزمانُهم قال تعالى: ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَاوَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِيقُلُوبِنَا غِلَّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ).(الحشر:10).
فالمؤمنون منْ أولِ الخليقةِ إلى آخرِها مهما تباعدتْأوطانُهم وامتدتْ أزمانُهم إخوةٌ متحابون يَقتدي أخرُهم بأولهِم ويدعو بعضُهم لبعضٍويستغفرُ بعضهُم لبعضٍ.
أنظر الولاء والبراء في الإسلام للعلامة صالح بن فوزانالفوزان

أهميةعقيدةالولاءوالبراء
- الولاء والبراء شرط في الإيمان:
قالتعالى: {تَرَىٰ كَثِيراً مّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى ٱلْعَذَابِ هُمْ خَـٰلِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِىّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـٰكِنَّ كَثِيراً مّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ} [المائدة:80، 81].
يقولشيخالإسلامفيتوضيحهذهالآية: "فذكرجملةشرطيةتقتضيأنهإذاوجدالشرط وجدالمشروطبحرف (لو) التيتقتضيمعالشرطانتفاءالمشروط،فقال: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِىّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء}،فدلعلىأنالإيمانالمذكورينفياتخاذهمأولياءويضاده،ولايجتمعالإيمانواتخاذهمأولياءفيالقلب،ودلذلكعلىأنمناتخذهمأولياء،مافعلالإيمانالواجبمنالإيمانباللهوالنبيوماأنزلإليه"..إنتهى
- الولاء والبراء أوثق عرى الإيمان:
عنابنعباسرضياللهعنهماقال: قالرسولصلىاللهعليهوسلملأبيذر: ((أي عرى الإيمان أوثق؟)) قال: اللهورسولهأعلم،قال: ((الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله)).
وعنأنسبنمالكرضياللهعنهقال: قالرسولصلىاللهعليهوسلم: ((ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار)).
فعنجريربنعبداللهالبجليرضياللهعنهقال: أتيتالنبيصلىاللهعليهوسلموهويبايع،فقلت: يارسولالله،ابسطيدكحتىأبايعك،واشترِطعليّفأنتأعلم،قال: ((أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين)).
قالشيخالإسلامابنتيمية: "إنتحقيقشهادةأنلاإلهإلااللهيقتضيأنلايحبإلالله،ولايبغضإلالله،ولايواليإلالله،ولايعاديإلالله،وأنيحبّماأحبّهالله،ويبغضماأبغضهالله".
وقالالشيخسليمانآلالشيخ: "فهليتمّالدينأويقامعَلَمالجهادأوعَلَمُالأمربالمعروفوالنهيعنالمنكر،إلابالحبفياللهوالبغضفيالله،والمعاداةفياللهوالموالاةفيالله. ولوكانالناسمتفقينعلىطريقةواحدةومحبةمنغيرعداوةولابغضاءلميكنفرقاناًبينالحقوالباطل،ولابينالمؤمنينوالكفار،ولابينأولياءالرحمنوأولياءالشيطان".
وقالالشيخعبدالرزاقعفيفيعنالولاءوالبراء: "[إنهما] مظهرانمنمظاهرإخلاصالمحبةلله،ثملأنبيائهوللمؤمنين. والبراءة: مظهرمنمظاهركراهيةالباطلوأهله،وهذاأصلمنأصولالإيمان.
قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ{ (الأنعام: 19).
وأعلن صلى الله عليه وسلم للمشركين براءته من دينهم وطريقتهم بعبارات صريحة لا لَبْسَ يكتنفها ولا غموض يلحقها:} قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ{ (سورة الكافرون).

وأما ما عنايته في؛ زرع الولاء في نفوس المؤمنين .حديث أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ فَآخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ سَعْدٌ ذَا غِنًى، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أُقَاسِمُكَ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَأُزَوِّجُكَ. قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ".البخاري

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:54 PM.


powered by vbulletin