السكوت عن أهل البدع مداهنة و يجب بيان الحق مهما كان لشيخ العثيمين رحمه الله
السكوت عن أهل البدع مداهنة و يجب بيان الحق مهما كان لشيخ العثيمين رحمه الله
السؤال:
بعض إخواننا الدعاة إلى الله عز وجل في البلاد رأوا أن من المصلحة أنهم يتفقون مع الصوفية في عدم الكلام في المحاضرات أو في الخطب في الاستواء مثلاً أو الاستغاثة وغيرها من الأشياء، واستدلوا باتفاق النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود، فهل الاستدلال صحيح يا شيخ؟ ما توجيهكم؟
الجواب:
لا هذا الاستدلال غير صحيح؛ لأن هذا الذي تذكر هو قوله تعالى: { وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ } [القلم:9]، المداهنة في الدين لا تجوز، والرسول عليه الصلاة والسلام إنما صالح اليهود على ألا يعتدي أحد على أحد، لا على أن نرضى بدينهم أبداً ولا يمكن يرضى الرسول بدينهم أبداً، وهذا الذي تذكر يعني الرضا بما هم عليه من الباطل، فالمصالحة على هذا الوجه هي مداهنة في الواقع، والمداهنة محرمة، لا يجوز لأحد أن يداهن أحداً في دين الله، بل يجب بيان الحق مهما كان، لكن من الممكن إذا رأوا من المصلحة ألا يبدءوا بالإنكار قبل كل شيء، وأن يبدءوا أولاً بالشرح الصحيح، فمثلاً إذا تكلم عن الاستواء كما قلتم يشرح معنى الاستواء ويبين حقيقته دون أن يقول ويوجد أناس يفسرونه بكذا إلا بعد أن يتوطن الناس ويعرفوا الحق ويسهل عليهم الانتقال من الباطل إلى الحق.
المصدر: لقاء الباب المفتوح الشريط 156
بسم الله الرحمن الرحيم
جواب فضيلة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله
السؤال :
يقول البعض : إن توضيح منهج السلف الصالح سبّب الإنتكاسة في صفوف الشباب وتنافي الحكمة التي تجمع للإستقامة وتقرب للهداية ، فما حكم هذه المقولة بارك الله فيكم ؟
الجواب :
قد تقدم ما يدين هذا القول في الإجابة عن الأسئلة التي سلفت وأن السكوت كتمان للحق (( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )) [ البقرة : 159 ] .
فليهنأ هؤلاء بمثل هذه اللعنات ـ نعوذ بالله من ذلك ـ يسمون كتمانهم حكمة ، ويسمون حماية البدع بالحكمة ، كيف يعرف الناس الحق وأنت ساكت ؟ الفتنة والفرقة إنما جاء بها أهل البدع والأهواء ، والدعوة إلى الله وإلى كتاب الله والتمسك بالكتاب والسنة هي دعوة للأمة كلها ، الفتن والإفتراق والخلافات التي جاءت كلها عن طريق أهل الباطل وأهل الفتن ، وهم ما يفترون ، وهم ينشرون باطلهم في صحفهم في مجلاتهم في أشرطتهم ويريدون من أهل الحق أن يسكتوا .
صوت الحق هو الذي يجب أن يسكت عندهم ، وصوت الباطل له أن يعلو ويشاع في الأرض ! هل هم سكتوا ؟! أهل الباطل ، ما يسكتون ولا يفترون ولا يهدءون ، ولهم خطط ينفذونها جهنمية ، ثم هم يطلبون من أهل الحق أن يسكتوا (( ودّوا لو تدهن فيدهنون )) [ القلم : 9 ] .
قال الله عزوجل لمحمد صلى الله عليه وسلم : (( ولا تطع كلّ حلاّف مهين ـ همّاز مشآء بنميم ـ منّاع للخير معتد أثيم ـ عتلّ بعد ذلك زنيم ـ أن كان ذا مال وبنين ـ إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين )) [ القلم : 10 ـ 15 ] .
يجيء للمنهج السلفي يقول لك : هذا يفرّق ! هذا يمزّق ! الذي فرّق ومزّق الأمة هي الأهواء والضلالات التي يتحمس لنشرها أهل الباطل ، الآن في الانترنت مواقع للباطل ، في الصحف في المجلات في المدارس في كل مكان ينشرون باطلهم ، والشيء الذي يصعب عليهم أن يسمعوه هو صوت الحق .
المصدر :
شبكة سحاب السلفية
فتاوى فضيلة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله [ ج 1 ص 211 ]
|