مواعظ ودرر
عن سفيان الثوري قال :قام أبوذرالغفاري عند الكعبةفقال :ياأيهاالناس أنا جندب الأنصاري هلموا إلى الأخ الناصح الشقيق فاكتنفه الناس فقال:لوأن أحدكم أراد سفراً أليس يتخذ من الزاد مايصلحه ويبلغه؟قالوا:بلى قال: فإن طريق القيامة أبعد ماتريدون فخذوا مايصلحكم قالوا:ومايصلحنا؟قال: حجوا حجة لعظائم الأمور، وصوموا يوماً شديد حره لطول النشور، وصلوا ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور، كلمة خير تقولها أو كلمة شر تسكت عنهالوقوف يوم عظيم، تصدق بمالك لعلك تنجو من عسيرها،اجعل الدنيا مجلسين :مجلساً في طلب الحلال، ومجلساً في طلب الآخرة، الثالث يضرك ولاينفعك لاترده، اجعل المال درهمين:درهماً تنفقه على عيالك من حله، ودرهماً تقدمه لآخرتك، الثالث يضرك ولاينفعك لاترده، ثم نادى بأعلى صوته: ياأيها الناس قد قتلكم حرص لاتدركونه أبداً.
قيل لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب:كم بين المشرق والمغرب؟
فقال:مسيرة يوم للشمس،قيل كم بين السماء والأرض؟قال:مسيرة ساعة لدعوة مستجابة.
قال معاذبن جبل :تعلموا العلم فإن تعلمه حسنه وطلبه عبادة وبذله لأهله قربه والعلم سبيل إلى الجنة والأنيس في الوحشة والصاحب في الغربة والمُُحدَث في الخلوة والدليل على السراء والزين عند الأخلاء والسلاح على الأعداء يرفع الله به قوماً فيجعلهم أئمة تُقتضى آثارهم ويُقتدى بفعالهم والعلم حياة القلب من الجهل ومصباح الأبصار من الظلمة وقوة الأبدان من الضعف يبلغ بالعبد منازل الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة الفكر فيه يعدل الصيام ومذاكرته القيام وبه توصل الأرحام ويعرف الحلال من الحرام.
|