الحلقة الرابع من شرح منهاج السالكين كتاب الصيام شرح الشيخ خالد الظفيري
✅ تفريغ شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين للسعدي ، شرح الشيخ خالد الظفيري .
4⃣
📝 بداية الشريط الثاني : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبالله نستعين ، نكمل ، كنا قد توقفنا على أهل الأعذار ، تحدثنا على المريض ، وعن المسافر ثم ننتقل بعد ذلك إلى أهل الأعذار الآخرين ، نعم إقرأ . الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال المصنف رحمه الله : ( والحائض والنفساء يحرم عليهما الصيام وعليهما القضاء ، والحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وقضيتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينا ، والعاجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه يطعم عن كل يوم مسكينا ) ، نعم : ذكر هنا أن من أهل الأعذار أو ممن يشرع لهم الفطر في نهار رمضان قال الحائض والنفساء ، وهذا كما هو معلوم خاص بالمرأة وهو بإجماع أهل العلم ليس فيه خلاف أنه لايجوز للحائض والنفساء أن تصوم ويجب عليها قضاء ما فاتها من الصيام *، وقد ورد في قول عائشة رضي الله عنها (كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ، وهذا امر ومسألة لاخلاف فيها ، ويدخل فيها ما ذكرنا في المسألة الماضية أن المرأة لو حصل عندها الحيض أو طهرت بعد دخول وقت الصيام ولو بلحظات فإنها يجوز لها فطر ذلك اليوم ولايجوز في حقها الصيام ، ومادام ثبتت لها الرخصة فإنها في حقها جائزة اي الأكل والشرب في اليوم كله ، كما ذكرنا عن المريض وعن المسافر ، وأما الحامل والمرضع وذكر الإمام السعدي رحمه الله تعالى أنها إن خافت على ولدها سواء كانت حاملا فتخاف أن يتضرر الولد بالصيام ، أو كانت مرضعا فتخاف أن يتضرر أو ينقص اللبن على الرضيع فيتضرر فإنها تعتبر من أهل الأعذار فيجوز لها الفطر ، وأما مايجب عليها فإن هذه المسألة كما يقال من مسائل المعارك بين أهل العلم ، فيها خلاف عريض ، ذهب ابن عمر وورد أيضا عن ابن عباس أن الحامل والمرضع لايحب عليها إلا الإطعام فتطعم عن كل يوم أفطرته مسكين ، سئل ابن عمر عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها فقال (تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة ) ، وجاء عنه أيضا أنه قال ( الحامل والمرضع تفطر ولا تقضي ) أي مايجب في حقها إلا الإطعام ، وقال لإمرأة أيضا أفطري وأطعمي كل يوم مسكينا ولا تقضي ، وهذه كلها أسانيد صحيحة عن ابن عمر ، وورد ايضا نحوه عن ابن عباس وهذا القول هو الذي أيده ونصره الشيخ الألباني رحمه الله تعالى ، وذهب بعض أهل العلم إلى أن حكمها حكم المسافر من حيث القضاء فيلزمها قضاء ما أفطرته من الأيام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله وضع عن المسافر والحامل والمرضع الصوم ) ، قالوا قرنهما وألحقهما بالمسافر فكان حكمهما حكمه من حيث أنه يجب عليها القضاء ، وهذا في حديث أنس الكعبي رواه الترمذي وقال الترمذي عليه ( وعلى هذا العمل عند أكثر أهل العلم وهو الذي يرجحه سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز وغيره ، فنقول من هذا الباب أن الأحوط على المرأة الحامل والمرضع أنها إن أفطرت أنها تقضي ماعليها من الصيام أنها تقضي ماعليها من الصيام والمسألة كما قلت فيها خلاف فحيثما رأيت الدليل أو اتضح لك الحق في هذه المسألة وغيرها فاعمل به ، وأما العاجز عن الصوم لكبر أو مرض لايرجى برؤه وهذا الذي يسمى المرض المزمن إما يكون كبيرا في السن فيصعب عليه الصيام ، أويكون مريضا مرض مستمر وله أدوية لايستطيع أن يقطعها الصيام يضره فهنا ثبت في حقه الرخصة بل إن الصيام فيه ضرر عليه إنه يفطر على ماذكرنا في المريض في ما سبق ، وعلى هذا قوله عز وجل ( وعلى الذين يطيقونه ) أي لايستطيعونه ( فدية طعام مسكين ) هذه الآية قال ابن عباس أن حكمها ثابت في الشيخ والشيخة الكبير أو الكبيرة لايستطيعان الصيام فيطعمان عن كل يوم مسكينا وهنا ينتبه إلى أن كفارة الإطعام لابد أن تكون طعاما وليس مالا ، لانه قال إطعام ، بعض الناس يتساهل فيعطي الفقير مالا ، الكفارة تؤدى كما ثبتت ، إما أن تشتري طعاما لكل مسكين نصف صاع ، أو ما يعتبر وجبة له عن كل يوم فيعطى طعاما أو يعطى من يوثق بأمانته ودينه على أن يشتري طعاما فيوزعه على الفقراء طعاما ، وكفارة الصيام يلزم إخراجها بعد مرور اليوم الذي افطرته بمعنى إما أنك تطعم في كل يوم عن ما مضى من اليوم أو انك تؤخر الكفارة بعد انتهاء الشهر فتخرج الأيام كلها كل ذلك جائز أما تقديمها قبل الصيام فهذا فعل غير صحيح ،
👈 الى الدقيقة 12 من الشريط الثاني ، نسال الله ان ينفع بها الجميع 📚 *******************************************
فرغه أبو معاذ مفتاح عمران
**********
|