![]() |
الأدب الإصلاحي وإصلاح الأدب
الحمد لله الذي أدب رسوله بأحسن الآداب ؛ وقال في المنزل من الكتاب :"كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب" ؛ وأفضل صلاة وأتم سلام على المبعوث بين يدي الساعة ؛ وآله الغر الميامين والتابعين لدرب الأبرار الأحبة الأصحاب ؛ صلاة ربي وسلامه عليهم ماجن ليل وأضاء نور ومر سحاب ؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لا شك فيها ولا ارتياب ؛ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله نعم العبد إنه أواب.
وبعد : فإنني أتوجه إلى إخواني طلبة العلم في هذا المنتدى الطيب ؛ وإلى المشايخ الأفاضل ؛ وعلى رأسهم المشرف العام ؛ فأطرح فكرة لطالما راودتني كلما قرأت كتابا أو مقالا في الأدب لأحد الأفذاذ من علماء الأمة المتقدمين ؛ ومن سار على ركبهم من تلك الكوكبة التي تألقت في بدايات القرن الماضي مستمرة في العطاء والتوارث أكثر من ثلاثة أجيال متتابعة ؛ ثم حصل ركود وبعد عن مراتع الأدب الخالص ؛ فأصبحنا لا نرى ولا نقرأ إلا كتابات سمجة المعاني ركيكة المباني ؛ وأهم من كل ذلك اضمحلال الحلة التي كان الواجب الحفاظ عليها وقصدي تلك الحلة الإصلاحية التي تحلى بها أدب أسلافنا وسلموها لنا خالصة نقية ؛ فكم أصلح الله بهم من قلوب مريضة ؛ وكم من شرور صدوا وكم من هجمات كسروا كانت تريد الإسلام وأهله في مقتل ؛ فخلف خلف ما كانوا ولن يكون مثلهم خلفا منصوبا في نحور الأعداء بل هو خلف ساكن سكون الداء في حلق طالب الدواء اللائذ إلى النار من الرمضاء. فلكل هذا ومساندة لمن لا زالوا قائمين على هذا الثغر العظيم حماية للغة الوحي من أيدي العابثين وقطعا للطريق على المكرة المتلاعبين ؛ وما أقل هذه الثلة في ذا الزمان ؛ والذي كثر فيه أدعياء الأدب وهم عنه في منأى ؛ فأكثروا اللغو وهم يحسبونه أدبا والله أعلم بقصدهم ومراميهم والتي لا تبشر مقدماتها بخير . فهذا نداء واستغاثة لأهل النصح والغيرة أن هبوا لنصرة الأدب الراقي وإزالة حلته المهترئة حتى يظهر رونقه ويزول ما كسته الأيدي الأثيمة من ألوان باهتة قاتمة لا تدل ولو على معشار حسنه وبهي محياه . وقد خطرت لي خاطرة فكرت فيها كثيرا قبل طرحها فوجدتها أهلا للبوح بها عسى أن تلقى أذنا صاغية وتلك التي لا نعدم وجودها في أهل الفضل والحمد لله ؛ وتلك الخاطرة كانت خلاصتها فتح منبر أو منتدى أو أي مشروع علمي تتكاثف فيه الأيدي السلفية لتلافي الخرق قبل اتساعه وإدراك من بقي من المرابطين يرتقب المدد وعينه ساهرة حراسة للبيضة وذودا عن حياضها . وقد بدى لي أن يكون اسم المشروع الأدب الإصلاحي وإصلاح الأدب . والله من وراء القصد وهو الهادي لا هادي إلا هو سبحانه . والحمد لله من قبل ومن بعد. وكتب : أخوكم في ذات الإله العلية : أبو عبد الله بلال يونسي السلفي السكيكدي |
أبو عبد الله يونسي :
قَدْ فتقَتْ هذه المقالةُ / الفِكرة , جرحاً قديماً .. فإنَّ تقصير إخواننا في هذا الجانِب جليٌّ لأعيُن الناظرين بوعي . ما زالت تِلك الأُمنيّة تؤرّقني والتي خَلُصَتْ إلى فِكرة إنشاء ( أدب سلفي ) تصحيحاً للمسار العام للأدب الإسلامي الحديث الذي امتلأَ بأحاديث الصوفيّة وهرطقات الحزبيّة بطوائفها ..فالصقل لَه لا يكون إلّا بإنشاء أدب سلفي " منقَّح " وهذا لا يكون إلَّا بوجود أُدباء سلفييّن . وإنَّ ما تسعى إليه هو مجالُ سعيْنا لنوجِد ذلك الكادِر السلفي الذي يقود أدَبنا إلى العُلا ..وليهدِمَ الله بهِ أدبَ أهل الضلال بمعوليْن : العلم و الأدب . وبما أنّي مُشرِف القسم أقول : لنجعَل هذا المُتصفَّح مجال لدراسة هذه الفكرة مع التنفيذ بعمقٍ و وعي . أتمنّى أنْ يُنجِحَ الله ما نصبوا إليه من سموِّ المغزى . أبو عبدالله : وافق هذا الهمُّ همّي فكان كالعزاء لي .. أسأل الله لكَ التوفيق والتسديد . |
اقتباس:
وبدءا في أولى الخطوات أقول : هلا من برنامج أو خطة مقترحة في جعبتك تكون أول بوادر الحركة الأدبية السلفية في هذا المنتدى الطيب إن شاء الله ولك أخي كل احترام وتبجيل وهل في جعبتك اقتراحات لتنمية هذا الطرح وإبرازه في أرض الواقع وهذا الأمر لا أظنه يستعصي عليك وأنا مثلا عندي اقتراح : وهو : وضع تراجم للأدباء السلفيين مع ذكر الصبغة الغالبة-(ومعنى الصبغة في اللغة هي الصفة الملازمة للشيء فما تنفك تفارقه أو المكون البارز فيه حتى يكاد يكون عنوانا عليه ومثاله الزيتون والصبغ حتى كان كأنه نفسه لبروزه فيه وعدم انفكاكه عنه ؛ وبذلك يعلم أن قولي الغالبة جاء توكيدا وليس تأسيسا أو تقييدا لأن الصبغة غالبة دون تغليبها )- على أدب كل منهم وأكثر ميولاته اللغوية ؛ وهذان الأمران بطبيعة الحال أهم ما يميز الأدب عن غيره من الفنون ؛ وكتمثيل لذلك أقول - الصفدي صاحب نصرة الثائر أدبه سلفي ولا أدل على ذلك نقده لطوائف الأدباء من معتزلة وأذنابهم - والصفدي تغلب على أدبه الصبغة السجعية - وكما أن الصفدي أميل إلى الجهة الدلالية البلاغية في أدبه منه إلى الناحية النحوية التركيبية - ثم يسوق البراهين على ما يقول - مع ملاحظة أمر ضروري في إصدار الحكم وذلك القار في كون الإطار الأدبي واحد أم الأديب متعدد الإطارات وله في كل بستان مراتع وفي كل كتاب منازع - مع الإشارة أن ما ذكرته هنا هو مجرد مثال وهيكل عام وليس هو المطلوب النهائي ؛ بل الأمر بحاجة إلى تطوير و تفصيل أكثر مما ذكرت والله أعلم وهو الهادي لا هادي إلا هو سبحانه |
ما أروع هذا الوعي!!
أخي الفاضل : قد قُمت بتثبيت هذا الموضوع لأنّه هام , وقد وجدت أخاً لي يُشاركني همَّ إنشاء مدرسة أدبيّة سلفيّة . أوَّلا : نُريد طرح مواضيع تُبيَّن أهميّة ( الأدب ) , لأنَّ كثيراً مِنْ طلبة العلم الذين اعتزلوا مضمار الأدب يجهلون أهميّته القصوى , حتّى في تمرير رسالتهم النقيّه على أجملِ الوجوه . ثانياً : إذا أتيتَ بتراجِم الأُدباء السلفيّين , سنقوم " إن شاء الله " بتثبيت موضوع يختص بالتراجم , وليكن موضوعاً متجدّداً , بحيث نستعرض في نفس الموضوع كل مرّة ( أديباً ) سلفيّا مع نماذِج مِنْ أدبِه . ثالثا : لا أرى مانعاً أنْ نأخُذ من عموم الأدب الإسلامي نماذجَ ( أدبيّة ) نقوم بدراستها وعرضها ونقدها . رابعاً : لا أرى مانعا في أنْ نستعرِض مِن أدبِ المُخالفين ما وافق توجّهنا السلفي وكان حقّا مع تبيين حالهِم . وما زالت المُدارسة قائمة .. |
اقتباس:
الحمد لله الذي فتح صدر أخي السلفي سهيل نحسبه والله حسيبه لهذا المشروع ؛ وأقول عملا بحديث رسول الرحمة صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ما يقول من تلقى من غيره إحسانا :( جزاك الله خيرا ) جزاك ما قدمت ورفع قدرك جزاء ما رفعت الطرح إلى حيث يكون عنوانا وغيره موضوعا ويكون صلبا وغيره الجسد ويكون الأصل وغيره الفرع ؛ أقول لك جزاك ربي على جهودك وحرصك خيرا ولي اقتراح قبل الولوج في تطبيق العمل المبتغى من خلال هذه المشاركة : ألا وهو : نقل المشاركات التي اجتمعت حول هذا الموضوع من باقي المنتديات وذلك لأني كنت قد نشرته في بعض المنتديات الموثوقة ابتغاء الوصول إلى خلاصة تتبلور عنها الصبغة النهائية للمشروع ؛ وقد عزمت بعد استضافتكم وفتح صدوركم لأخيكم أن أضع رحلي عندكم ؛ فهل تسمحون حفظكم الله بنقل المشاركات ورفعها في هذه الصفحة لا تكثيرا للسواد بل تحفيزا للعباد خصوصا وأن من المشاركات ما يتضمن اقتراحات ذات بال قد تعين في تطويره وتوجيهه والله أعلم |
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكما فكرة طيب واصلا لك أن تجمع تلك المقالات وتضعها هنا أخي بلال وفقك الله لما يحبه ويرضاه |
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم إخواني في الله :واستمرارا في الطرح وتنمية للفكرة حتى تستوي على سوقها ؛ وتحقق المنشود الأصل الموسوم بـالأدب الإصلاحي ؛ فلا بد حتى يكون إصلاحيا مصلحا أن يكون صالحا في نفسه ؛ وعلى قابلية للإصلاح ؛ وقد نص العلماء على أن الصالح في نفسه لا يكون كذلك ما لم يكن مصلحا ؛ فالأمران إذا متلازمان ؛ وقد استنبطوا هذا الحكم من أحاديث الغرباء وأوصافهم ؛ ومن عموم النصوص الدالة على أن الصلاح منوط بالإصلاح ولا يصدق نعت الرجل بالصلاح مع ميله إلى الدعة والخمول وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمراتبه المعلومة كل على حسب قدرته وما تيسر له . وبناءا على هذه القاعدة الهامة الاضطرارية : لكل من أراد الإصلاح أن يصلح نفسه وآلته ؛ فلا يصلح الأمر بما يكون سببا في فساده ؛ ولا يصلح الفاسد بالفاسد إذ فاقد الشئ لا يعطيه وإن أعطى أخذ ضعف ما أعطى وترك الفاسد المفسد ؛ والعياذ بالله . إذا فقبل الخوض في سبل الإصلاح الأدبي لا بد من العروج على موارد الصلاح للنهل من معينها في سبيل إصلاح الآلة وحاملها ؛ وسيرا في الشرط وتحقيقا له فهذه بعض الاقتراحات التي أود من إخواننا المشاركة فيها نقضا وتصحيحا وتحليلا وزيادة ونقصا كل على حسب ما بلغ من الفهم والدقة في الطرح والتدليل . وقد جعلتها على صنوين متمايزين – (وفي التفسير : "الصنوان :الأصول المجتمعة في منبت واحد فإن"الصنوان:"جمع"صنو"؛ ... لا يفرَّق فيه بين جميعه واثنيه إلا بالإعراب في النون، وذلك أن تكون نونه في اثنيه مكسورةً بكل حال، وفي جميعه متصرِّفة في وجوه الإعراب" ؛ ولذلك فإن رسمها في الجمع بالألف على كل حال وإعرابها بالحركات ؛ وفي التثنية بالألف والياء في الرفع والنصب والجر وإعرابها بالحروف ؛ و أما التمايز فقد جاء على النعتية لمجرور فكان مجرورا )- : - أولهما : ما يصلح المتأدب (حامل الرسالة الأدبية) . ، - والثاني : ما يصلح أدبه ( الآلة الأدبية) . وأصل الصنوين أصل واحد هو الإسلام الصحيح والسلفية الصافية ؛ والصحة والصفاء في الأصل ثابتة لازمة ؛ وهي صفات كاشفة مبينة للأمر وليست صفات مقيدة بحيث يفهم أن هناك إسلام أو سلفية صحيحة وغير صحيحة بل الإسلام والسلفية كلها صحيحة ؛ و من ينسبها لنفسه ويريد تشويهها فلا نسميها سلفية ولا إسلاما وإن سماها هو كذلك بل نسميها ابتداعا وتغييرا في دين الإسلام ؛وبهذا يعلم بطلان ما يسمى اليوم بالسلفية للدعوة والقتال والسلفية العلمية الإرجائية تفريقا بين العبارتين-زعموا-وكذلك بطلان ما يسمى الأناشيد الإسلامية والرقص الإسلامي تمويها وتشويها ؛ أو ما يسمى أدبا إسلاميا وكله مجون وفجور وبعد عن حقيقة الإسلام النقية وأدبه الراقي . وإحقاقا لما أشرت إليه فهذه بعض المحاور في ارتقاب المزيد من إخواننا في المنتدى الطيب ؛ وقد جعلتها على شطرين دون مراعاة التساوي ؛ وذلك على حسب ما يحضرني ويخطر لي ؛ في حين إضافات جديدة من عندكم أو من عندي ؛ وعرضها على أهل الفن والخبرة والاختصاص والنصح ؛ وهي كالتالي: * الشطر الأول : في إصلاح الأديب وضمنته ما يلي : 1 - مقدمات في عدم مجارات أهل الاختصاص في اختصاصهم والتقليل من شأنهم بالخوض في ما ليس للمرء به علم ؛ فيحصل التلبيس والزور . 2 - ذكر المقدمات المحفزة لطلب العلوم المناسبة لرغبة الطالب وملكاته ؛ وأهم ما يعين على ذلك من الأدوات ؛ مع جعل الأدب نموذجا ؛ وكمثال تحفيزي عام قول الشيخ البرجس –رحمة الله عليه- :" فيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلاً ؛ ولا تشغل بسواه أبداً ؛ فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك ؛ وأعظم أجرالمسلمين فيك ؛ ما أشد خسارتك وأعظم مصيبتك ." . 3 - التفرقة بين أدب أهل السنة وأدب أهل البدعة والمذمة ؛ مع ذكر نماذج عن ذلك ؛ إذ بالمثال وعرض الأشياء على بعض يتبين الجيد من الرذيء ؛ وحتى يكون أدب أهل السنة السلفيين مثالا يحتذى لمبتغيه من أهل التأدب السلفيين ؛ وبداية لمسار مائل عن الأهواء والشهوات المردية ؛ ومثال ذلك مقال شاكر العالم : "الأدب السلفي والوقاحة الحزبية___بين ابن كثير رحمه الله وسيد قطب __وقصتي بينهما" ؛ في شبكة سحاب . 4 - التذكير بكلام العلماء في ضرورة نسبة الكلام إلى أهله من باب رد الفضل إلى أهل الفضل ؛ وقد قال سلفنا : " من بركة العلم نسبته إلى قائله أو ناقله " . 5 - ذكر صفات الأديب الصالح المصلح . * الشطر الثاني : في إصلاح الأدب وضمنته ما يلي : 1 – ذكر ماهية الأدب الإصلاحي بحديه ؛ أي باعتباره لقبا لفن من الفنون وما يرادفه من الاصطلاحات كالأدب الإسلامي ؛ وباعتباره مركبا إضافيا من مفردتين هما الأدب والإصلاح ؛ ولنجعل مثالا على ذلك مقال وليد إبراهيم قصّاب : "فواصل عن الأدبالإسلامي" ؛ بواسطة الأخ سهيل بن عمر المشرف على منبر الأدب بمنتديات منابر النور ؛ ووصولا إلى استخلاص تعريف نهائي قابل للتوجيه من العلماء العاملين ؛ يكون كخلاصة تتبوتق فيها الصورة المتطورة لحده ومفهومه . 2 - نقد ما ينسب إلى اللغة العربية وآدابها من أهل الشبهات والتغريب من أصناف المقالات الباطلة كقولهم إن البلاغة العربية تأثرت في بدايات تأصيلها والسير في وضع أسسها وقواعدها بمنطق اليونان وفهوم علماء الكلام فهي صنو للفلسفة على حد زعم أولاء القوم . 3 - نقل بعض المقدمات الرائقة على نهج أهل السنة لبعض الكتب والتي أتقنها أصحابها وأبانوا عن قدرة في صناعة الكلام البليغ . 4 - الإبانة عن بعض النماذج الأدبية السلفية منالمقالات النقدية . 5 - الإفادة من البحوث المتينة البنية والحلية في مجالات الأدب عموما ؛ ولتكن البداية بمهمات علوم اللغة العربية وآدابها ؛ كمقدمات أمام محبي التأدب ؛ ومن يريد الانتساب في سلكه المتناسق الدر ؛ وكمثال لذلك كتاب الإمام محمد الخضر حسين في نشأة البلاغة ؛ ومثل هذا في باقي الفنون ؛ وهكذا ... . 6 - الإفادة من البحوث المؤصلة في فنون اللغة وآدابها ؛ ولتكن كخطوة ترقى إلى مراحل متقدمة في هذا المجال النبيل ؛ وكمثال لذلك كتاب المتنبي للأستاذ العلامة محمود شاكر ؛ ونقض كتاب في الشعر الجاهلي للشيخ العلامة محمد الخضر حسين ؛ وهكذا... . 7 - التحقيق في بعض النصوص الأدبية ؛ والتي انبنت عليها مذاهب أدبية ولغوية ؛ بل أبعد من ذلك ؛ فقد انبنت عليها مسائل شرعية وفقهية ؛ ومثال ذلك قصيدة بانت سعاد ؛ وملابساتها وطريقة إلقائها ؛ و بعض الأمثال والحكم العربية ومن ذلك قولهم "جحر ضب خرب" بكسر خرب على المجاورة؛ ومدى صحة هذه النصوص ومدى صحة التوجيهات التي وجهت بها ثم صحة ما ينبني عليها من أحكام ؛ وهكذا... . * هذ ما بجعبتي الآن ؛ وفي انتظار تعليقات الإخوة بزيادة على المذكور أوتوضيح ؛ أقول : - هناك أمر ينبغي التنبه إليه ؛ والمتمثل في تعلق الطرح بإشهاره - ( والمقصود بالإشهار : العنوان الذي عنونت به الطرح و الموسوم بـ : الأدب الإصلاحي وإصلاح الأدب )- ؛ والجواب أن إصلاح الأدب طريق لجعله مصلحا ؛ كما أن الأدب الإصلاحي طريق لإصلاح الأدب ؛ ومن ثمة إصلاح بقية المناحي؛ فهما وجهان لعملة واحدة . والحمد لله رب العالمين من قبل ومن بعد. أخوكم في ذات الإله العلية أبو عبد الله بلال يونسي السلفي السكيكدي |
براءة من أهل التميع ولفتة لأصحاب المنتديات أن ينتبهوا للمدسوسين
السلام عليكم ورحمة الله إخواني في الله
قد نقلت عن بعض المنتديات الموثوقة مقالا لبعضهم في الطرح ؛ كان كالتالي : 3 - التفرقة بين أدب أهل السنة وأدب أهل البدعة والمذمة ؛ مع ذكر نماذج عن ذلك ؛ إذ بالمثال وعرض الأشياء على بعض يتبين الجيد من الرذيء ؛ وحتى يكون أدب أهل السنة السلفيين مثالا يحتذى لمبتغيه من أهل التأدب السلفيين ؛ وبداية لمسار مائل عن الأهواء والشهوات المردية ؛ ومثال ذلك مقال شاكر العالم : "الأدب السلفي والوقاحة الحزبية___بين ابن كثير رحمه الله وسيد قطب __وقصتي بينهما" ؛ في شبكة سحاب . ( لقد أطلعني بعض الإخوة على هوية "شاكر عالم" هذا و أنه من أعضاء منتدى الضرار بل من المشرفين عليه ؛ وأنه طاعن في الشيخ ربيع وغيره من المشايخ الثقات الذين تصدوا للمتميعة ؛ وأن له نوع تعلق مع هشام عارف ؛ فإن ثبت عنه شيء من هذا ؛ ولم يحدث رجوعا وأوبة ؛ فأنا أقتطع التمثيل بمقاله –ولا كرامة- ؛ وعلى المشرفين بتره من أصل المقال ؛ والتمثيل بغيره من أصحاب المنهج السليم ) |
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله أخي بلال ووفقك لما يحبه ويرضى . الذي بين لك حالك - شاكر العالم هداه الله - أصاب في قوله فهو من أتباع الحلبي ومشرف في موقع الضرار ( كل الا السلفيين ) وأنا أعرفه معرفة شخصية منذ سنتين أو أكثر وهو غير متأدب مع الشيخ ربيع حفظه الله والدليل على ذلك ردوده ومشاركاته و طريقة كلامه مع الشيخ ربيع حفظه الله لما زار هو ومجموعة من شباب غزة الشيخ ربيع حفظه الله . وهذا المكان عام لا نصرد فيه كل شيء لما نلتقي أخبرك عن حاله بالتفصيل. وفقكم الله وهذه نصيجة جميلة للجميع : يقول الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله في رسالته - عوائق الطلب -(فـيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلا ، ولا تشتغل بسواه أبدا ، فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك،وأعظم أجر المسلمين فـيك،مــا أشد خسارتك،وأعظم مصيبتك) |
وفقك الله أخي الحبيب بلال ومشكور على حرصك وأسال الله عز وجل أن ينفعك ويوفقك لما يحبه ويرضاه من صالح الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة |
موضوع قيم ذو أهمية بالغة ونافعة لطالب العلم السلفي لما تضمن من اقتراح نموذجي مفيد لطالب العلم من معرفه الادب وعلماء الأدب السلفيين. |
أخـــي بــــــــلال يا حبذا أيضا أخي الحبيب لو أنه يتم ذكر الأدباء الكبار من أهل البدع والأهواء ليحذروا ويجتنبوا . |
أبو عبدالله يونسي :
أُتابع بسعادة بالغة . ومتشوّق للقادِم . أسعدكَ الله في الداريْن . |
اقتباس:
رابعاً : لا أرى مانعا في أنْ نستعرِض مِن أدبِ المُخالفين ما وافق توجّهنا السلفي وكان حقّا مع تبيين حالهِم . المنبر أدبي لا نُريد تحويله إلى منبر جرح وتعديل , فمنابر الجرح والتعديل موجودة في المنتدى , المقصد : ( أدبي سلفي ) وإذا استعرضنا نماذج من أدب المُخالِف نكتفي بتبيين حالَه . أمّا التفصيل والإسهاب في ذلك : فله مكانة في المنابر الأخرى الموجودة في هذا المُنتدى المُبارك . |
اقتباس:
بارك الله فيك أخي سهيل عمر سهيل الشريف عل التعليق ولكن أنا كان قصدي أولا معرفة الادباء السلفيين للاستفادة منهم وقصدي معرفة الادباء المنحرفين ليجتنبوا وأما قولك فهذا المنبر أدبي لا نُريد تحويله إلى منبر جرح وتعديل في العبير ثم قلت : وإذا استعرضنا نماذج من أدب المُخالِف نكتفي بتبيين حالَه . ألن يكون فيه جرح ؟؟؟؟؟ راجع كلامك بارك الله فيك |
اقتباس:
حفظك الله . |
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله إخواني في الله أخواي الطيبان سهيل و حسني طيبكما الله بريح الجنة يوم المزيد وبعد : فإنني أشكر الله إليكما على اهتمامكما بالموضوع مع إحسان الظن بـأخيكما في الله بلال وإني أعتذر عن الغياب كل هذي المدة لعطل حصل في الجهاز ضاع بسببه الكثير من الملفات المتعلقة بالموضوع وأنا الآن في سبيل إصلاح الجهاز وأحاول استرداد الملفات التالفة فادعوا الله لي بالتوفيق و في انتظار مشاركة جديدة في سبيل تخصيب الطرح ؛ وحتى ندفعه إلى الأمام فإني أطلب من أخوي في الله سهيل رئيسا وأبي عبد الرحمن العضو المشارك وضع الروابط للكتب أو المقالات المذكورة في المقدمات في النهوض بالأديب وآلته ؛ ومثال ذلك وضع الرابط لكتاب نشأة البلاغة للشيخ الخضر حسين ...و هكذا ؛ وكما أطلب من الأخ سهيل خاصة وضع الروابط لبعض المقالات أو وضع المقال بعينه وذلك على حسب الحاجة والمقصود من الاقتراحات ؛ ومثال ذلك وضع رابط أو مقال لعنوان : (5 - ذكر صفات الأديب الصالح المصلح) ...وهكذا ؛ وكمثال فعلي ؛ فقد وقفت على مقال في منتديات مكتبة المسجد النبوي تناسب العنوان : (1 - مقدمات في عدم مجارات أهل الاختصاص في اختصاصهم والتقليل من شأنهم بالخوض في ما ليس للمرء به علم ؛ فيحصل التلبيس والزور ) ؛ وها أنا ذا أنقله برمته ليكون نموذجا وبيانا لما أقصد : وقد جعلته على قسمين : - القسم الأول نموذج مباشر : وهو : الخوض في عويص المسائل ومقارعة المتخصصين... الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله الطيبين الطاهرين و بعد: فإنه لا يأتي زمان إلا و الذي بعده أشر منه و الله المستعان. و فساد الزمان تتعدد صوره بحسب المجالات. و قد كان العلم الشرعي هدفا لسهام الفساد العلمي الكثيرة، و من تلك السهام:"الخوض في عويص المسائل و التجرؤ على أهل الاختصاص". فإن كثيرا من "المتعلمين" قد سمحت لهم أنفسهم باقتحام دهاليز لا مخرج لهم منها،و لا مهرب إلا أن يشاء الله تعالى. فتجدهم يتكلمون في مسائل لو عرضت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجمع لها أهل بدر !!! و لو سئل عنها أحد أئمة السلف الصالح رحمهم الله تعالى لتهيب الإجابة عنها. أما هؤلاء" المتعلمين" فتراهم يصولون و يجولون في المواقع و المنتديات يناطحون أهل العلم من أهل الاختصاص، و يتجرؤون عليهم و يردون عليهم دون استحياء و هم بذلك يعتقدون نصرحة الحق و الدليل و المنهج العلمي. و هؤلاء قد أسأوا للعلم قبل أن يسيئوا لأهل العلم،فقد أثر عن سيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله:" العلم نقطة كثرها الجاهلون". و إن التصدر قبل التأهل يكشف عن جهل صاحبه في الحين،كما قال قتادة رحمه الله:"من حدث قبل حينه،فاتضح في حينه". و يحسب كثير من هؤلاء أن جمعه كلمات منمقة في سطرين تبيح له الاستطالة على تخصصات العلماء. قال الإمام ابن حزم الظاهري رحمه الله:" لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها ، فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون ويقدرون أنهم يصلحون." فينبغي على "المتعلمين" احترام السلم العلمي،فإن القفز على السلم يؤدي إلى السقوط عنه و من ثمّ إحداث كسور منهجية كبيرة. و مما ينبغي التنبه له هنا هو مراعاة التخصصات و عدم التسور على تخصصات الآخرين،بغرض المشاركة،فالمشاركة في علم بجهل معصية و السكوت فضيلة،و قد كان هذا من هدي السلف رحمهم الله تعالى،فقد جاء في لطائف الإشارات للقسطلاني رحمه الله:" أن مالكا سأل نافعا عن البسملة فقال: السنة الجهربها فسلم إليه مالك و قال:كل علم يسأل عنه أهله"إهـ و قال العلامة القرافي رحمه الله:" و المعتبر في كل فن أهل الاجتهاد في ذلك الفن .."إهـ و من المؤسف أن نرى مراعاة التخصصات في المجالات الدنيوية، و لا نرى ذلك في مجال العلوم الشرعية،فلا ترى تصدر طالب في كلية الطب لمعالجة الناس و هو لم يكمل سنيّه في الجامعة ولم يتحصل على ما يهيئه لذلك و بعد أن يتم سنة كاملة من التطبيقات تحت أعين المتخصصين. بينما نجد بعض المبتدئين في طلب العلم يقدم على الخوض في مسائل صعبة و لازال في أول الطريق دون رقيب و لا حسيب. لي بعض الأصحاب يدرسون في كلية الطب،فلم أرهم مرة ينتقدون أحد البروفيسورات في التخصصات أو يتقدمون بين أيدهم أو يناطحونهم، بل يسلمون لهم القياد و لا يعترضون عليهم، خلافا "لمتعلمي العلم الشرعي" و الله المستعان. فالتأهل.. التأهل.. قبل التصدر و التسور على العلم و أهله،و لاحظ في العلم لمن لا يهابه. و أختم بما قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله:" وإذا تكلم المرء في غير فنه أتى بهذه العجائب"إهـ قال ذلك و هو يتعقب الإمام الكرماني رحمه الله و هو من هو !!! و الله أعلم و نسبة العلم إليه أسلم. __________________ قال شيخ الإسلام سراج الدين البلقينـي رحمه الله في "محاسن الاصطلاح" : "لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض " منقول وجزى الله كاتبه خيرا - والقسم الثاني : نموذج غير مباشر : وهو : احذروا تصدر الجهال للشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم الحمد لله وصلى الله وسلّم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فإن الخوف على الأمة من أولئك الذين لبسوا ثياب العلم الشرعي - وما هم من العلم الشرعي في شي ءٍ -، لهو الخوف الصادق على الأمة من الفساد والإنحراف، ذلك بأن تصدُّر الجهال في حين فقد العلماء الصادقين المتمكنيين بابٌ واسع للضلال والإضلال. وهذا ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله – كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يُبْقِ عالماً اتخذالناس رؤساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" ولقد انتبه أهل العلم المخلصون لخطورة هذا الصنف من الناس على دين الأمة وعقيدتها ومصيرها، فقضوا بوجوب الحذر والتحذير منهم، وعدم الأخذ عنهم وأنا أنقل نصّين من كلام أهل العلم هما غاية في شرح هذا الباب : الأول : قول أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني –رحمه الله تعالى - حيث قال في كتابه الإنصاف ص114 : "اعلموا – رحمنا الله وإياكم - : أن أهل البدع والضلال من الخوارج والروافض والمعتزلة قد اجهتدوا أن يدخلوا على أهل السنة والجماعة شيئاً من بدعهم وضلالهم ، فلم يقدروا على ذلك ، لذب أهل العلم ودفع الباطل، حتى ظفروا بقوم في آخر الوقت ممن تصدى للعلم ولا علم له ولا فهم ، ويستنكف ويتكبر أن يتفهّم وأن يتعلّم ، لأنه قد صار متصدّراً معلماً بزعمه فيرى -بجهله- أن عليه في ذلك عارّا وغضاضة، وكان ذلك منه سببا -إلى ضلاله وضلال جماعته من الأمة" .اهـ. الثاني : قول الراغب الأصبهاني -رحمه الله تعالى-: "لاشي ء أوجب على السلطان من رعاية أحوال المتصين للرياسة بالعلم. فمن الإخلال بها ينتشر الشرّ ، ويقع بين الناس التباغض والتنافر … ألخ وقال : ولما ترشح قوم للزعامة في العلم بغير استحقاق ، واحدثوا بجهلهم بدعاً استغنوا بها عامة، واستجلبوا بها منفعة ورياسة ، فوجدوا من العامة مساعدة بمشاركتهم لهم ، وقرب جوهرهم منهم ، وفتحوا بذلك طرقاً مُنْسَدةً ورفعوا به ستوراً مسبلة وطلبوا منزلة الخاصة فوصلوها بالوقاحة، وبما فيهم من الشَّرهِ ، فبدعوا العلماء وجهَّلوهم اغتصاباً لسلطانهم ، ومنازعة لمكانهم، فأغروا بهم أتباعهم حتى وطؤوهم بأظلافهم وأخفافهم ، فتولد بذلك البوار والجور العام والعار" اهـ. فهذان النصان الجميلان أدعوا أهل العلم وطلابه لتأملهما والنظر في معناهما وتأمل واقع المسلمين اليوم على ضوء ما شرحه هذان العالمان الكبيران. هل حلّ بالنا ما حلّ من انحراف بعض الشباب في معتقده ، وظهور بوادر الفتن ، وتجرؤ الصغار على كبار الأئمة و"علماء الدعوة" وخروجهم على طريقتهم المستقاة من الكتاب والسنة والأثر مع معرفة تامة بمقاصد الشريعة ومواقع المصلحة- إلآ لإختلال الميزان الذي يوزن به العلماء ، وارتقاء من لاعلم له إلى مصاف الكبار؟ لقد صدق الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- وهو صادق ، عندما قال: "إنكم في زمان كثير فقهاؤه قليل خطباؤه قليل سؤاله كثير معطوه العمل فيه قائد للهوى. وسيأتي بعدكم زمان قليل فقاؤه كثير خطباؤه كثير سؤاله قليل معطوه الهوى فيه قائد للعمل. اعلموا أن أحسن الهدى في آخر الزمان خيرٌ من بعض العمل" قال الحافظ في الفتح : "سنده صحيح ، ومثله لا يقال من قبل الرأي" أهـ وقد أخرج هذا الأثر – أيضاً – الإمام مالك في الموطأ 1/173 عن يحي بن سعيد أن عبد الله بن مسعود قال لإنسان: "إنك في زمان كثير فقاؤه…" إلى آخره. ثم قال ابن عبد البر: "والعيان في هذا الزمان على صحة معنى هذا كالبرهان" أهـ. هذا في زمانه – رحمه الله- فكيف بزماننا هذا؟؟ وكمثال أيضا ؛ فقد وقفت في نفس المنتدى على مقال مناسب للعنوان : (7 - التحقيق في بعض النصوص الأدبية ؛ والتي انبنت عليها مذاهب أدبية ولغوية ؛ بل أبعد من ذلك ؛ فقد انبنت عليها مسائل شرعية وفقهية ؛ ومثال ذلك قصيدة بانت سعاد ؛ وملابساتها وطريقة إلقائها ؛ و بعض الأمثال والحكم العربية ومن ذلك قولهم "جحر ضب خرب" بكسر خرب على المجاورة؛ ومدى صحة هذه النصوص ومدى صحة التوجيهات التي وجهت بها ثم صحة ما ينبني عليها من أحكام ؛ وهكذا... .) مع التنبيه أن الموضوع قد يكون غير مباشر وغير دال على المضمون كلية فالمهم المقاربة والتسديد ختى تتبلور الخلاصة المقصودة بعون الله وتوفيقه وما لا يدرك جله لا يترك كله : - ودعونا مع الموضوع - : تصحيح وتضعيف المرويات الأدبية يُروى أن المهدي خرج للصيد ، فغار به فرسه حتى وقع في خباء أعرابي ، فقال : يا أعرابي هل من قِرَى ، فأخرج له قرص شعير ، فأكله ، ثم أخرج له فضلة من لبن فسقاه ، ثم أتاه بنبيذ في ركوة فسقاه ، فلما شرب قال: أتدري من أنا؟ ، قال: لا... ، قال : أنا من خدم أمير المؤمنين الخاصة ، قال : بارك الله لك في موضعك ، ثم سقاه مرة أخرى ، فشرب فقال : يا أعرابي: أتدري من أنا ؟ ، قال: زعمت أنك من خدم أمير المؤمنين الخاصة ، قال: لا أنا من قواد أمير المؤمنين ، قال: رحبت بلادك وطاب مرادك ، ثم سقاه الثالثة ، فلما فرغ قال يا أعرابي: أتدري من أنا ، قال: زعمت أنك من قواد أمير المؤمنين ، قال: لا ولكني أميرالمؤمنين. فأخذ الأعرابي الركوة ، فوكأها وقال : إليك عني ، فوالله لو شربت الرابعة لادعيت أنك رسول الله ، فضحك المهدي حتى غشي عليه ، ثم أحاطت به الخيل ، ونزلت إليه الملوك والأشراف ، فطار قلب الأعرابي ، فقال له المهدي: لا بأس عليك ، ولا خوف ، ثم أمر له بكسوة ومال جزيل. ــــــــــــــــــ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم شرّف الله هذه الأمة بالإسناد ، حباهم بالاستيثاق ، اصطفاهم بالجرح والتعديل ، خصهم بجهابذة النقاد لخدمة حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، فصانوه أيما صيانة ، إذ نقّحوا الصحيح من الضعيف ، ونقوا الجيد من الواهي وفضحوا الكذابين ، وكشفوا تخرصات الدجالين. والمرويات الأدبية أو الروايات الأدبية - كنص منقول - تخضع للصدق والكذب ، وفيها الصحيح والضعيف ، وكتب الأدب فيها حكمة وعظة وعبرة وبلاغة وفصاحة وحيلة و... وفيها أيضا كذب وبهتان وبدع وضلالات وخرافات و.... ويزداد الأمر سوءًا إذا رُوي أثر مثل قصة المهدي آنفة الذكر ، فكيف نرمي أمير المؤمنين وخليفة المسلمين بكبيرة هي أم الخبائث ومذهبة العقل (الخمر)؟ والقصة مُهلهلة لمن تدبرها : إذ لا يتم ولا يُتخيل أن ينفرد الخليفة وحده ويغور به فرسه لخيمة أعرابي ، أين الخدم والغلمان والجند والحراس والأمراء والأشراف؟ ، وهل يأكل ملك - ما بين الهند إلى المحيط الأطلنطي - عند أي أحد؟ وهل يحتاج الخليفة لقرص شعير وفضلة لبن وهو يعاف الفالوذج بدهن الفستق في قصره؟ ، وهل تتشوف نفسه لنبيذ الأعرابي الرديء؟ (وحاشا المهدي أن يشرب الخمر) ، وما حاجة أمير المؤمنين لهذه السخافات (من خدم أمير المؤمنين الخاصة بل من قواده بل هو)؟ ، وفجأة - عندما تنتهي المزحة السمجة – يأتي الحراس والأشراف والأمراء و... وكأنما انشقت عنهم الأرض!!! ألا هل من ناقد جهبذ يخدم الأدب الإسلامي والعربي بالتصحيح والتضعيف للمرويات؟ سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. أبو مالك سامح عبد الحميد حمودة ومن نفس النتدى أيضا تحت عنوان : ( 5 - ذكر صفات الأديب الصالح المصلح ) ؛ وإن كانت غير مباشرة ؛ ولكن كما ذكرت سالفا ماهذه إلا أمثلة والباقي على الإخوان : [ فائدة ] في حضور مجالس العلم ـ العلامة ابن حزم رحمه الله قال ابن حزم ـ رحمه الله ـ: «إذا حَضَرْتَ مجلسَ علمٍ، فلا يكنْ حضورُك إلَّا حضورَ مُسْتَزِيدٍ علمًا وأجرًا، لا حضورَ مُستغنٍ بما عندك، طالبًا عثرةً تُشِيعُها، أو غريبةً تُشَنِّعُها، فهذه أفعالُ الأرذالِ الذين لا يُفلِحون في العلم أبدًا. فإذا حضرتهَا على هذه النّيّة فقد حصلت خيرا على كل حال ، فإن لم تحضرها على هذه النّيّة فجلوسك في منزلك ، أروحُ لبدنك ، و أكرمُ لخلُقك ، و أسلمُ لدينك .» [«الأخلاق والسير في مداواة النفوس» (ص193)] ط. دار ابن حزم منقول مع الإشارة أن أغلب ما سقته من أمثلة لا يناسب الطرح تماما فهي مواضيع عامة ؛ ولو كانت تمس الأدب لكانت أجود وأنجع وأكثر تصويبا وسدادا من الدلالة العامة ؛ ولكن كما قلت آنفا : هي مجرد أمثلة والباقي من عندكم ؛ مع طلبي ممن يقف على نوع جرح يقدح في أصحاب المقالات الذين نقلت عنهم وما نحن في صدده أن يبين لنا حتى نتخذ الموقف المشروع وعلى الوجه الصحيح ؛ ولإخواني الاستدراك والتصحيح وليس ما أقول وحي أو صواب كله فكل يؤخذ من قوله ويرد إلا الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله أعلى وأعلم سبحانه عز وجل وفي انتظار توقيعاتكم المفيدة وحتى لقاء جديد أقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم في ذات الإله العلية أبو عبد الله بلال يونسي السلفي السكيكدي |
شكر وامتنان يعم مثله كل سلفي محب في الله على الخير معين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم المولى من فوق سبع رقاع أخي سهيل والله لقد بهرتني بأدبك أنت وباقي إخواننا الذين يجتمعون معنا في هم إنشاء ما نحن في صدده وذلك لمقابلتكم طرحي بحفاوة عالية وأخلاق فاضلة وقبولكم احتضان إعلاني بكل محفل ولقد حركتم فِِيَّ شجونا غارت منابعه ونقرتم على بئر ذهبت معالمه وبحثتم حيث لا يبحث إلا خريث عليم ذو أرب وفنون ؛ فذكرت أبياتا كنت قد ساجلتها مع شيخ فاضل يوم كان للشعر مني محفل غير أيامي هذي النابية بكل ضليع الصارخة ألا من خامل يستشرف للبدو من فضاء رحيب تلهث به في الصحو دون شتاء و خريف ؛ فأجبت نداء النظم كرها وأثخنت على معقله صبرا ؛ وهل لقي مثيليكم إلا دافع لكل مكرمة وقد يصلح الأدب كل ما يفسده الشين العربيب ؛ بل هو بذاك كفيل ؛ وفي نظمي زحافات وعلل وكسور وخلل ؛ قلتها وقت انشغال بال وانكسار حال ضمنتها معان تدعوا إلى تأملها كل أريب سلفي أديب لما جنحت من فحوى وحسن خطاب لمعالي الآداب ؛ كيف لا ؛ وقد دعت لأدب كلام رب الأرباب ؛ أليس هذا الذي طرحت لتحصيله طرحي وآنست منه نجحي ؛ تحقيقا أطلبه لا تعليقا أردفه ؛ ودعواي أن سلام عليكم وأبشروا من ربكم الرحيم بأجر عميم إن أخلصتم ولكلامه رفعتم ولكتابه حفظتم وهل ذاك إلا بحفظ أسبابه وإعلاء لوائه والذي مناره لغة الضاد تنادي من بين يديه ألا أقبل أيا سلفي لحسن معقل وأبهى محفل ورفعة شان وعز موطن ؛ فمن رأى من إخواننا الأدباء عكرا فليصلحه بأدبه المرهف وذوقه المسهب في رياض الغريد البادي ؛ ولا ينزح عنه إلا بما ينقيه ويطهره من كل علق يفسده : ياابن الشراف الله أدعو أن تفز ******** بالجنة العليا وتلقى المصطفى ولقد سئلت عن القريض ونظمه******** فأجبت عهد الشعر ولى واختفى ولقاك هيج مهجتي فاضطرمت******** نيرانها تقذف شعرا قد عفى *************************************** الحمد لله الذي قد أنزلا ********هذا القران ؛ ثم عني ببيانه ثم الصلاة على الرسول وآله ********مادام ليل والنهار يدانه من بعد حمد للإله مقدم******** ثم الصلاة على الرسول وآله هي سنة عند الأئمة قبلنا******** تبعا لسنة أحمد في قوله هذي مساجلة قصدت بيانها******** ضمنتها أدبا وعلم تاله فمفارق أدبا فعلمه نكبة******** ورزية لا بورك في مثله فالله أدعو أن تنال قبولكم******** إن تشهدوا شهد الإله بقربه هذا خطاب للذين تعلموا ********أدب القران وهدي خير عباده ***************************************** هذا مقطع من نظم طويل كان سهيل بإخراج مكنونه حفيلا بأدب جم وخلق عم شاعرا خاملا دعا الله يوما أن يذهب عنه شيطان الشعر ويبدله بملائك العلم والتقوى والله على كل شيء قدير ؛ والظاهر في النظم خلطا بين بحري الكامل والرجز ؛ فأصلحوه بعفوكم وأوضحوه بصالح ذوقكم ؛ وأرشدوني بجميل نصحكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله إخواني في الله وهذه بعض التعليقات المفيدة للشيخ الشاعر أبي رواحة الموري حول الموضوع : قال الشيخ الشاعر أبو رواحة معلقا ومفيدا ومثريا : بسم الله الرحمن الرحيم نعم أقول لك أخي أبا عبد الله بمثل ما قاله أخي العكرمي : إصبر علينا فلم يمنعنا عن موضوعك إلا بعض المشاغل , وأقول : إن المشاغل تمنع , وطول الموضوع يستدعي وقتاً اوسع , وقيمة الموضوع لن يعرفها إلا المطَّلع , كيف وقد قيل : من جهل شيئاً عاداه بمجموع ذلك حصل التأخير .ولكن الصبر خير والصبر مثل اسمه مر مذاقته * * * لكن عواقبه أحلى من العسل فقد جاءت الفرصة المناسبة للنظر في هذا الموضوع القيم , إذ قمتُ بطباعته فجاء في 14صفحة ثم قرأته قراءة المستمتع المستفيد , فوجدت أنه موضوع فخم ضخم يحتاج إلى جهود كبيرة وبالتالي أكبرتُ اخي أبا عبد الله وفقه الله على هذا العمل الجليل والفكرة الجبارة سائلا الله القدير أن يهيئ له من يقوم معه بهذا المشروع الذي تنوء به أعناق الفحول . ونصيحتي لكل من اطلع على هذا المشروع من إخواننا المؤهَّلين في هذا المنتدى المبارك المخوَّل بالعناية بمثل هذه المشاريع أن لا يدَّخر جهداً في دعمه ومناصرته بالطرح الجيد , والإلماحات النافعة لهذا فإن لي بعض التعليقات اليسيرة سأسوقها بحسب أبواب الموضوع , عسى الله أن ينفعني وينفع الكاتب بها يتبع بإذن الله ... |
بارك الله فيك أخي بلال وجزاك الله خيرا وثبتنا الله وإياكم على المنهج السلفي القويم ومشكور أخي على جهدك وبارك الله في الأخوين:سهيل والسطائفي محبكم في الله: أبو عبد الرحمن الجزائري |
اقتباس:
قال الشيخ الشاعر أبو رواحة معلقا على هذه القطعة : إن الأجدر بمنتديات الشعر السلفي أن يكون مثل هذا المشروع الجبار من أوائل مهامهِّا , فلن ننتظر من أهل البدع ولا من غير المعتنين بالشعر والأدب من يولون هذا الموضوع أهميته , وخاصة أننا نعيش ألوان التغريب فيما يسمى بعلمنة الأدب , والتخلي عن مسلَّمات عقيدتنا ومعطيات لغتنا الأصيلة . لهذا فأنا أرى أن فكرة فتح منتدى يعنى بهذا الأمر , قد تحققت هذه الفكرة , وتعدينا هذه المرحلة بوجود هذا المنتدى المبارك , ولم يبق إلا أن تتظافر الأيدي السلفية لدعم هذا المشروع بكل وسيلة يتحقق بها نجاح هذا الأمر , داعياً إخواني الأعضاء والقراء إلى الوقوف مع أخي المبدع أبي عبد الله بلال حفظه الله , والذي في حقيقته وقوف دعوتنا السلفية , لأن الأمر متعلِّق بلغة البقاء , فالقوم ماضون في إلغاء ما هيتنا فهل أدركتم أين يكمن الخطر ؟!!! |
ومتابعة لتعليقات شيخ الشعراء : اقتباس:
|
قال الشيخ أبو رواحة معلقا : بارك الله في مساعيك أخي أبا عبد الله وأما ماذكرته من وضع تراجم للأدباء السلفيين: فهذه إحدى أساسيات هذا البحث المبارك , وقد كانت هذه الفكرة تراودني من قبل , فإن تحديد الأديب السلفي أولاً أمر مهم , ثم ذكر ترجمته أمر مهم آخر للبرهنة على نماذج حية , من أئمة هذا الفن الذين يحتذى بهم وعلى العموم فقد رأيت أحد الكتاب في المنتديات قد ذكر جملة من هؤلاء الأدباء السلفيين , قمتُ بنقله سابقاً إلى هذا المنتدى وهو على هذا الرابط http://www.salafi-poetry.net/vb/showthread.php?t=2581 وأما قولك : مع ذكر الصبغة الغالبة على ذلك الأديب فأقول : بأن الأمر يحتاج إلى دراسة تأملية لترجمة ذلك الأديب وإنعام النظر في سيرته للوقوف على أبرز جوانب أدبياته , وما يتميز به أو يغلب عليه من ميولات . كما ظهر لنا من تتبعك لسيرة الصفدي , وهو ما يسمى بالإلماحات الأدبية عند الشاعر أو الأديب وفي هذا الصدد أذكر خطيب أهل السنة الموسوعة الأديب ابن قتيبة , فمن يتابع القراءة في كتبه يجد أنه تميز بالنقد اللاذع لبعض أهل الفسق والزندقة بما قد لا تراه عند الجاحظ خطيب أهل البدعة ومن ذلك ما رأيته عند ابن قتيبة في كتابه الشعر والشعراء من التنصيص على انحراف بعض الشعراء كأن يقول عن امرئ القيس : إنه كان يتعهَّر في شعره . لهذا فقد اعتنى اهل العلم ببعض كتبه , كاعتناء العلامة أحمد شاكر بتحقيقه لكتابه الشعر والشعراء الآنف الذكر . وأذكر مثالاً آخر : وهو موسوعة وإمام البلاغة عبد القاهر الجرجاني صاحب أسرار البلاغة وقد غلبتْ عنده الصبغة السجعية على الصبغة اللغوية التركيبية مع عدم تفويته إيصاله المسألة البلاغية في صورة تشكيلية بديعة مع ملاحظة مسألة هي غاية في الدقة وهي أنه رحمه الله قد قرر - في غالب كتبه وخاصة في كتابه هذا الآنف الذكر - العمل بالنصوص الشرعية دون الخروج عن مفاهيم السلف , فهو في الغالب لا يخرج عن مصطلحات الشريعة ومفاهيمها الصحيحة بخلاف من جاء بعده , ففي الغالب قد حصلت لهم بلورة لمسائل البلاغة إلى خدمة مناهجهم المخالفة لمنهج أهل السنة , وتحوير للمفاهيم السلفية إلى نصرة المنهج الأشعري أو المعتزلي بدعوى أن هذا من صميم اللغة والشريعة . |
اقتباس:
وأقول : إذا نظرنا من حيث الدلالة اللغوية لكلمتي " صالح ومصلح " نجد أن "صالح" اسم فاعل , أي أنه صالح في نفسه , فهو ليس متعدياً إلى غيره بخلاف "مصلح " اسم مفعول , أي أنه ليس صالحاً في نفسه فحسب , بل إنه قد تعدى صلاحه إلى غيره . وأما إذا نظرنا للدلالة الشرعية فالأمر كما قال الباحث هنا من أن الصالح لا يكون كذلك حتى يكون مصلحا , فمن ثمار الصلاح ظهور آثاره وهي الإصلاح , المشار إليه في حديث الغرباء بروايتيه : " يصلحون إذا فسد الناس , أو يُصلِحون ما أفسد الناس " ويؤيد هذا المعنى ما جاء عن أهل العلم ومن ذلك : ففي معجم الفروق اللغوية للعسكري - (1 / 308) الفرق بين الصالح والمصلح : قال الطبرسي: الصالح عامل الصلاح الذي يقوم به حاله في دنياه. وأما المصلح فهو فاعل الصلاح يقوم به أمر من الامور. وفي المحكم والمحيط الأعظم - (1 / 464) قال الزجاج: الصالحُ: الذي يؤدي إلى الله عز وجل ما افترض عليه، ويؤدي إلى الناس حقوقهم. انتهى . هذا وقد كانت هذه المسألة إحدى مسائلي المقدمة إلى فضيلة شيخنا العلامة ربيع المدخلي حفظه الله في رسالتي الطبوعة باسم : أجوبة الشيخ ربيع المدخلي السلفية على أسئلة أبي رواحة المنهجية , كما على هذا الرابط : http://www.salafi-poetry.net/vb/showthread.php?t=45 وهذا الشاهد : السؤال السادس: نعلم الفرق اللغوي بين قولك صالح ومصلِح ولكن هل يسوغ أن يكون الإنسان صالحًا غير مصلِح، ثمّ هل هناك مدخل لأهل البدع من خلال هذا التفريق؟ الجواب: هذا اصطلاح، والمنافقون قال الله عنهم: ]وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ المُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَ يَشْعُرُونَ[([1]). فالمصلح من الإصلاح ضدّ الإفساد، فأنتم تظنّون أنّنا نفسد ونحن نصلح. أمّا الصالح فصالح في نفسه وقد يمتدّ خيره إلى الآخرين ويصلح وقد يكون خيره قاصرًا على نفسه لضعفه. <المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ>([2]). <مَنْ رَأَى مِنكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ>([3]). فهذا الذي يُغيِّر بيده أو يُغيِّر بلسانه قد يدخل في عداد المصلِحين، وأمّا الذي ينكر بقلبه فقد يكون صالحًا ولا يستطيع أن يصلِح . انتهى المراد . قلتُ : فدل هذا على تلازم الامرين كما قد أشار إلى ذلك الباحث حفظه الله , والله الموفق يتبع بإذن الله ([1]) سورة البقرة الآيتان (11 ـ 12). ([2]) أخرجه مسلم برقم (6725) من حديث أبي هريرة t. ([3]) أخرجه مسلم برقم (49) من حديث أبي سعيد الخدري t. |
لا فض فوك ولا بر من يجفوك شيخي الحبيب ...
بسم الله الرحمن الرحيم قال شيخ الشعراء وأمير الأدباء : سائلا الله القدير أن يهيئ له من يقوم معه بهذا المشروع الذي تنوء به أعناق الفحول . قال أبو عبد الله بلال : هاهو الله أجاب دعاءك شيخي الحبيب وسخرك لخدمة الموضوع والنهوض بزمامه ؛ بعد أن أصابني اليأس من قيامه واستكمال الخوض في ركابه ؛ فقمت أنت له ناصرا ولكوامنه موضحا ومدققا .. قال شيخ الشعراء وأمير الأدباء : ونصيحتي لكل من اطلع على هذا المشروع من إخواننا المؤهَّلين في هذا المنتدى المبارك المخوَّل بالعناية بمثل هذه المشاريع أن لا يدَّخر جهداً في دعمه ومناصرته بالطرح الجيد , والإلماحات النافعة قال أبو عبد الله بلال : نعم .. هيا أيا إخواننا الكرام ؛ أيا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أدبر .. فما أعظم ما تنصرون : ( لغة القرآن ؛ وما أدراك ما لغة القرآن) قال شيخ الشعراء وأمير الأدباء : وأما ماذكرته من وضع تراجم للأدباء السلفيين: فهذه إحدى أساسيات هذا البحث المبارك , وقد كانت هذه الفكرة تراودني من قبل , فإن تحديد الأديب السلفي أولاً أمر مهم , ثم ذكر ترجمته أمر مهم آخر للبرهنة على نماذج حية , من أئمة هذا الفن الذين يحتذى بهم قال أبو عبد الله بلال : أحسن الله شيخي الحبيب ؛ ... لقد أخذت من حيث لم أدقق النظر ولم أمعن الفكر في شخصية الصفدي ؛ فزلت قدم بعد ثبوتها إلى مزالق لا قرار لها سوى هون الموارد ودونها ؛ إذ اغتررت بتزكيات بعض الثقات لخليل الصفدي ؛ من أمثال الذهبي رحمه الله ؛ فصرت أقرؤ كتب الصفدي دون تفتيش لإكثاره من العمومات اللفظية في التقرير للمسائل العقدية في الأسماء والصفات وغيرها ؛ حتى وقفت على كتاب ( موقف خليل بن أيبك الصفدي من شيخ الإسلام ابن تيمية) فشد نبيهتي إلى أن الرجل صاحب مزالق خطيرة ؛ وأمراض نفسية مع أزمات عصبية حادة ؛ وذلك كما وصفه شيخ الإسلام ونقله الصفدي بنفسه ... وقد عملت بحيثا حول معتقده وارتباطه الشديد بالفتوحات المكية ؛ لعل الله ييسر نشره على هذا المتصفح المبارك تجلية لحقيقة الصفدي الحاقد على شيخ الإسلام رحمه الله أيما حقد والعياذ بالله ... قال شيخ الشعراء وأمير الأدباء : وفي هذا الصدد أذكر خطيب أهل السنة الموسوعة الأديب ابن قتيبة قال أبو عبد الله بلال : بارك الله فيك شيخي العزيز المفضال .. وللتذكير فابن قتيبة رحمه الله رغم حرصه على متابعة السنة وآثار السلف إلا أنه وقعت منه زلات خطيرة ومزالق عسيرة في باب الصفات حصل له بها تأويلات غير سائغة مخالفة لمذاهب السلف الصالح في التعامل مع نصوص الأسماء والصفات ... وجل من لا يخطيء وعلا .. قال شيخ الشعراء وأمير الأدباء : بما قد لا تراه عند الجاحظ خطيب أهل البدعة قال أبو عبد الله بلال : نعم شيخي الكريم ؛.. فالجاحظ رأس ضلالة كبير في بابه ذو شر عريض ؛ ... بل من أهل العلم من رماه بالكفر والشعوبية ؛ ... وهناك فرقة جهمية معتزلية تنسب وتنتسب إليه هي (الفرقة الجاحظية) قال شيخ الشعراء وأمير الأدباء : وأذكر مثالاً آخر : وهو موسوعة وإمام البلاغة عبد القاهر الجرجاني صاحب أسرار البلاغة قال أبو عبد الله بلال : ما شاء الله ما أدق اختياراتك شيخي الغالي ؛ ... وذلك أن عبد القاهر رحمه الله كان أوفى وأبلغ بل أسبق من ساق كتابا في ذا الفن على ذي الوتسيرة والترتيب ؛ وكل من جاء بعده كان عالة عليه ؛ .. ولكن قمين بنا أن ننوه بالذي تأثر عبد القاهر بأسلوبه واستمد من كلامه وخطته لينثر بعد ذلك خلاصة ما تلقاه من عنده في كتابه الأعجوبة ( أسرار البلاغة) ؛ ألا وهو الجرجاني الكبير أبو الحسن صديق الصاحب بن عباد ؛ وأما كتابه الذي أفاد منه الجرجاني الصغير فهو الحسنة الماضية التي بزت الأقران ( الوساطة بين المتنبي وخصومه) ... قال شيخ الشعراء وأمير الأدباء : فهو في الغالب لا يخرج عن مصطلحات الشريعة ومفاهيمها الصحيحة بخلاف من جاء بعده , ففي الغالب قد حصلت لهم بلورة لمسائل البلاغة إلى خدمة مناهجهم المخالفة لمنهج أهل السنة , وتحوير للمفاهيم السلفية إلى نصرة المنهج الأشعري أو المعتزلي بدعوى أن هذا من صميم اللغة والشريعة . قال أبو عبد الله بلال : شيخي الوقور أقول لك وأمنوا أيا إخواني على دعائي : لا بر من يجفوك ولا فض الله فاك آمين ومن أبرز ما يسعني التمثيل به في ذا المقام هما اثنان من أساطين زمرتهم : القاضي عبد الجبار صاحب نظرية الصرفة في البلاغة ؛ وضده تماما الباقلاني صاحب نظرية الضعيف والأضعف ؛ أو البلاغة النسبية في كلام رب العالمين ؛ ... والرجلان أولهما رئيس المعتزلة في زمانه ؛ والثاني إمام الأشاعرة وداعية منهجهم دون تواني ؛ ... يتبع بإذن الله ... مع التنبيه أني لم أعلق طيلة هذه المدة على كلام شيخي العزيز ؛ للظروف التي مرت بي ؛ مع ترقبي أن يكفيني المؤنة عضو آخر من أعضاء منتدانا المبارك ؛ وكنت أخمن أن يكون الأستاذ رحيل ؛ ... ولكن بعد أن وقفت على تعليقات أخي الشاعر المفلق العكرمي على نظم أخينا الكويتي فأنا أطلب تعليقاته على الطرح بشدة لقدرته الصريحة على ذلك .. ومما منعني أيضا أني لم أبغ أن أشوه محيا مداخلة شيخ الشعراء بكلامي ؛ إذ رغبت عن فعل ذلك حتى لا يتخلل كلامه الجميل ما يقطع تسلسله بركيك عباراتي ؛ والله المستعان ... |
بسم الله الرحمن الرحيم
متابعة التعليقات : وقال شيخ الشعراء : وأقول : إذا نظرنا من حيث الدلالة اللغوية لكلمتي " صالح ومصلح " نجد أن "صالح" اسم فاعل , أي أنه صالح في نفسه , فهو ليس متعدياً إلى غيره بخلاف "مصلح " اسم مفعول , أي أنه ليس صالحاً في نفسه فحسب , بل إنه قد تعدى صلاحه إلى غيره . وأما إذا نظرنا للدلالة الشرعية فالأمر كما قال الباحث هنا من أن الصالح لا يكون كذلك حتى يكون مصلحا , فمن ثمار الصلاح ظهور آثاره وهي الإصلاح , المشار إليه في حديث الغرباء بروايتيه : " يصلحون إذا فسد الناس , أو يُصلِحون ما أفسد الناس " وقال أبو عبد الله بلال : أحسن الله إليك شيخنا الفاضل ؛ ... لقد أشرت بكلامك هذا إلى مسألة عظيمة في باب دلالات الألفاظ و مسالك تفسير النصوص الشرعية ؛ وهي على ثلاث مراتب : الدلالة الشرعية الدلالة العرفية الدلالة اللغوية وهي على الترتيب الذي أوردته هنا ؛ فلا يتعدى من المعنى الشرعي إلى العرفي إلا إذا لم يتوفر الشرع على تفسير لها ؛ فنعرج على المعنى العرفي ؛ فإن لم نجد نزلنا إلى المعنى اللغوي بشروطه المذكورة في كتب الأصول وتفسير النصوص كقواعد وكليات التفسير المختلفة ... وكما أن في كلامك شيخنا إشارة قوية إلى مسألة أنواع الأحكام ؛ والتي هي على أنواع من شرعية وعرفية ولغوية وعقلية ...؛ وأن جميعها عدى الشرعية مستندها ابتداءا إلى الغالب ؛ بخلاف الشرعيات فمستندها ابتداءا إلى الاستقراء وتتبع النصوص قبل إطلاق الحكم ؛ وذلك أن الحكم في الشرعيات لا يكون تغليبيا إلا إذا لم يوجد الدليل الجزئي أو لم يسعنا الوقوف عليه مع التحري الشديد ؛ فحين ذلك يجوز العمل بالدلالات العامة والأحكام الغالبة ؛ وذلك للميزة التي تتمتع بها الأحكام الشرعية عن باقي الأحكام العقلية ؛ ... والله أعلم وأحكم ... يتبع بإذن الله ... |
وقال شيخ الشعراء متابعا :
أخي أبا عبد الله رفع الله قدرك إن موضوع الأدب الإصلاحي موضوع متين وغزير وما حصل بيني وبينك من التباحث والنقاش زاده فيما يظهر غزارة وقوة ومتانة وقد قرأت تعليقاتك السابقة فزاد الموضوع - في تصوري- في إشراقته إشراقة , وفي جوهريته أصالة ونفاسة , والحمد لله وحده . هذا وإني لم أتأخر عن متابعة الموضوع لقصور فيه , بل لقصور فيَّ , فربما كان طوله وغزارته هي أحد أسباب تأخري عنه , مع تزاحم المهام عليَّ من كل زاوية , وتلاطم المتطلبات من كل جهة . فالصبر مطلب في حصول الغايات , والتأني طريق إلى قطاف ثمر النهايات . مع أني على يقين أني قد لا آتي بجديد , ولا اضيف الفائدة المرجوة التي ينتظرها أمثالك , ولكن حسبي جهد المقل , وأني قد أصيب بالنقاش معك فائدة لي لم أحظَ بها من قبل , وهذا في حد ذاته مغنم نفيس . |
وقال الشيخ الحبيب أبو رواحة الأريب مواصلا ما بدأ :
فمواصلة أقول : قال محبنا في الله وأديبنا أبو عبد الله حفظه الله : اقتباس:
قال الفقير إلى عفو ربه أبو رواحة : أما قولك : اقتباس:
فأقول : ذلك أن مجاراة أهل الاختصاص في اختصاصهم يفقدهم الأهلية في أعين الآخرين , فإن الذي يفتئت عليهم وينازعهم فيما تميزوا وقضوا عمرا طويلا في تحصيله , يغرر بالبعض أنه بمقدور الغمر أن يبلغ شأوهم بفذلكة منه أو حذلقة وهيهات , ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه . وليس معنى ذلك أنه يغلق الباب في وجه من فتح الله عليه بفواتح العلم حتى صاروا ذوي تخصص في كل فن من العلوم , لا , ( وما كان عطاء ربك محظوراً) ولكن مثل هؤلاء أندر من الكبريت الأحمر ومنهم في عصرنا العلامة العثيمين رحمه الله فإنه يكاد أن يكون متخصصا في أكثر العلوم فهو وإن كان قد قال عن الإمام الألباني رحمه الله إنه طويل الباع واسع الاطلاع ..., ألخ , - والأمر كذلك - إلا أنه لوحظ بالتتبع والاستقراء لحياة الشيخ العلمية أنه جدير بالاتصاف بتلك الكلمات , وهي به أليق أيضاً , لما أوتيه من العناية بأكثر الفنون . وأما قولك : اقتباس:
فأقول : فمن تلك المقدمات التحفيزية التعرف على أهمية طلب العلم وبيان مكانة العلماء , فإن ذلك بالغ الأهمية في إيجاد الباعث الداخلي لهذا الأديب لإصلاح نفسه وبالتالي لإفادة الآخرين , فإن فاقد الشئ لا يعطيه . ومنها : التعرف على أي فن أراد البروز فيه والإلمام بمسائله وبما صاغه أهل العلم من مقالات ورسائل تبين أهمية ذلك الفن , حتى يحدِث ذلك اقتناعا تاما بأهمية التضلع فيه والعمل عليه . ولا يخفى على الجميع ما سطره أهل العلم من تلك المقدمات في بيان أهمية تلك الفنون , مثل مقدماتهم في أهمية النحو والبلاغة وما أشبه ذلك . وأما ما يتعلق بأن الواجب على من رأى من نفسه نبوغا أن لا ينشغل بغير العلم فنعم , فقد أخرج البخاري في كتاب العلم من صحيحه تعليقا أثر ربيع الرأي رحمه الله أنه قال : لا ينبغي لأحد شئ من العلم أن يضيع نفسه . فقال الحافظ معلقا على ذلك : ومراد ربيعة أن من كان فيهم فهم وقابلية للعلم لا ينبغي له أن يهمل نفسه , فيترك الاشتغال , لئلا يؤدي ذلك إلى رفع العلم ... وقد وصل أثر ربيعة المذكور الخطيب في الجامع والبيهقي في المدخل من طريق عبد العزيز الأوويسي عن مالك عن ربيعة . انتهى مختصرا . ورحم الله ابنَ عقيل الحنبليَّ صاحبَ كتاب "الفنون "الذي ألَّفه في ثمانمائة مجلدة فقد كان يقول-كما في ذيل طبقات الحنابلة ( 1/146)-: إني لا يحل لي أن أضيِّع ساعة من عمري ، حتى إذا تعطَّل لساني عن مذاكرة ومناظرة ، وبصري عن مطالعة ، أعملتُ فكري في حال راحتي وأنا مُسْتطْرِح ، فلا أقوم إلا وقد خطَر لي كلُّ ما أريد أن أسطِّره.ا.هـ. قلتُ : فإذا حصل هذا الشعور والتصور كان الدافع قويا لهذا الاديب مثلا للتضلع في العلوم وخاصة في الفن الذي يريد أن يكون فيه من أهل الاختصاص . وأما قولك : اقتباس:
فأقول : نعم لأن هذا يعتبر معيارا هاما للأديب حتى لا تختلط الأوراق , ولا الحابل بالنابل , فبمعرفة ذلك يحصل أعظم بنود هذا العلم وهي الغاية المنشودة والثمرة المرجوة من تمييز أهل السنة فيشاد بجهودهم عن أهل البدعة فلا يحفل بهم ولا بعلومهم , الأمر الذي كان يؤكِّد عليه علماؤنا في الصدر الأول في أن لا نأخذ عن أهل الهوى ولا نكثِّر سوادهم . ومن هنا يتحدد منهج الأديب السلفي وتظهر أهميته , لما في الأخذ عن أدباء أهل السنة الدواء الناجع , وأن في الأخذ عن أدباء أهل البدعة السم الناقع . وقد قدمتُ مثالا لذلك من التفريق بين خطيب أهل السنة ابن قتيبة , وخطيب أهل البدعة الجاحظ . وأما قولك : اقتباس:
فأقول : نعم , لأن المتشبِّع بما لم يُعطَ كلابس ثوبَي زور وثم إن ذلك من الأمانة العلمية التي يجب أن يتحلى بها الأديب السلفي وأما قولك : اقتباس:
فأقول : لقد ساق أخي أبو عبد الله جملة من صفات الأديب وكانت تلك الصفات منصبَّةً على الجانب العلمي اللغوي , هذا وإن كان هو المعنيّ في هذا البحث إلا أنه لا بد من توفر الجانب الأخلاقي , فالواجب على الأديب الصالح مع ما ينبغي أن يكون عليه من المعرفة اللغوية إلا أنه لا بد أن يضم إلى ذلك التحلي بالخلق الحسن وتقوى الله والتواضع ونشر الفضيلة وبغض الرذيلة , والحرص على إفادة الآخرين بتعلم هذا الفن وتعليمه . وللحديث بقية بإذن الله |
وزاد شيخ الشعراء مثريا ومعلقا على كلام ضعيف المحال أبي عبد الله بلال :
اقتباس:
فأما قولك : اقتباس:
فأقول : بل هناك من كتابات العلماء ما اشتهر باسم المقدمات , مثل مقدمة ابن زيدون التي ذاع صيتها , وكانت مرجعا تاريخيا للأدباء وغيرهم , وأدب الكاتب أو أدب الكتاب لابن قتيبة وقد كان مقدمة يُدلف منها إلى الأدب , ومقدمة ابن آجروم في النحو والتي يستهلُّ بها طلبة العلم شروعهم في تعلم النحو . وهكذا مقدمة ابن الصلاح كانت مقدمة في فن المصطلح , وإن كان هذا الأخير ليس في بابنا ولكن ذكرته من باب أنه كان مقدمة في بابه . هذا وإن هناك من الكتابات اللغوية ما كان مرجعا للأديب , وفيه مزيد العناية بما سطَّره أهل الأدب من تآليف في هذا الفن . وللفائدة فقد ذكر بعض أهل اللغة أن هنالك أربعة كتب إذا لم تكن من مقتنيات الأديب ومرجعيته فليس بأديب : - أدب الكاتب لابن قتيبة - الشعر والشعراء لابن قتيبة - الأمالي لأبي علي القالي - كتاب الحيوان للجاحظ وذكروا في أخرى : كتاب البيان والتبيين للجاحظ , بدلا عن الشعر والشعراء . وأما قولك : اقتباس:
فأقول : ومن ذلك أيضاً التحقيق في صحة بعض المفردات اللغوية , وهل هي فصيحة أصيلة , أو مستهجنة دخيلة , مثل لفظة "الكواليس" وللحديث بقية بإذن الله , ولكن أنتظر رد أخي أبي عبدالله , وما سيشارك به الأخوة الأكارم , والله الموفق . |
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد : فإن لي أولا وقفة مع خليل بن أيبك الصفدي ؛ والذي لطالما حيرتني شخصيته وياما وددت التقليب في صفحات حياته العقدية عن قرب وتصفح مباشر لما خطت يمينه في طيات ما ظن كثيرون أنها كتابات ؛ وأي كتابات ؟؟؟ وخصيصا بعد وقوفي على ما كتبه الباحث القونوي في ملزمته الماتعة المرقومة بـ : " موقف خليل ابن أيبك الصفدي من شيخ الإسلام ابن تيمية " ... ولا أقول أني استقرأت في هذي الوجيزة كل ما له تعلق بمعتقد هذا الرجل ؛ ولكن حسبي أني جمعت لفتات تكون كافية بإذن الله وقاضية في إذانته بالأشعرية والتصوف الإشاري معا ؛ ولعل استقراء التفاصيل أن يجعل له الله أمرا وموعدا آخر ؛ والهمة مخفورة بتمام ذلك ؛ والعون منه سبحانه جل وعز ... وعلى كل : قد يكون في ما أنثره هنا فاتحة خير وبداية مسير لمن أراد التخطي إلى ما تغيهب في دهاليز القوم مع ما ينم عن ذلك من مكر وخديعة متكالبة على عقيدة أهل السنة والجماعة السلفيين والعياذ بالله من شر أولئك القوم الذين لا يكادون يفقهون مما يلقى إليهم غير سفسطة فارغة فارهة مموهة على النمط الآرسطي و النسق السوقراطي ؛ فظاهر لغطهم عربي وباطنه يوناني غربي ؟؟؟ فاللهم سلم سلم |
الكشف عن عقيدة ابن ايبك الصفدي
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد : فإن لي أولا وقفة مع خليل بن أيبك الصفدي ؛ والذي لطالما حيرتني شخصيته وياما وددت التقليب في صفحات حياته العقدية عن قرب وتصفح مباشر لما خطت يمينه في طيات ما ظن كثيرون أنها كتابات ؛ وأي كتابات ؟؟؟ وخصيصا بعد وقوفي على ما كتبه الباحث القونوي في ملزمته الماتعة المرقومة بـ : " موقف خليل ابن أيبك الصفدي من شيخ الإسلام ابن تيمية " ... ولا أقول أني استقرأت في هذي الوجيزة كل ما له تعلق بمعتقد هذا الرجل ؛ ولكن حسبي أني جمعت لفتات تكون كافية بإذن الله وقاضية في إذانته بالأشعرية والتصوف الإشاري معا ؛ ولعل استقراء التفاصيل أن يجعل له الله أمرا وموعدا آخر ؛ والهمة مخفورة بتمام ذلك ؛ والعون منه سبحانه جل وعز ... وعلى كل : قد يكون في ما أنثره هنا فاتحة خير وبداية مسير لمن أراد التخطي إلى ما تغيهب في دهاليز القوم مع ما ينم عن ذلك من مكر وخديعة متكالبة على عقيدة أهل السنة والجماعة السلفيين والعياذ بالله من شر أولئك القوم الذين لا يكادون يفقهون مما يلقى إليهم غير سفسطة فارغة فارهة مموهة على النمط الآرسطي و النسق السوقراطي ؛ فظاهر لغطهم عربي وباطنه يوناني غربي ؟؟؟ فاللهم سلم سلم والبداية تكون مع ثنائه على ابن عربي وكتابه الفتوحات المكية ؛ وذلك في قوله بعد كلام طويل ضمن كتابه : " الوافي في الوفيات " من الجزء الرابع في الصفحة الرابعة والسبعين بعد المئة : (وقفت على كتابه الذي سماه 'الفتوحات المكية' لانه صنعه بمكة، وهو في عشرين مجلدة بخطه، فرأيت اثناءه دقائق وغرائب ليست توجد في كلام غيره، وكأن المنقول والمعقول ممثلان بين عينيه في صورة محصورة يشاهدها، متى اراد اتى بالحديث او الامر ونزوله على ما يريده، وهذه قدرة ونهاية اطلاع وتوقد ذهن وغاية حفظ وذكر، ومن وقف على هذا الكتاب علم قدره، وهو من اجل مصنفاته ) وقال أيضا في الكتاب نفسه من نفس الموضع ما فيه أكثر بيان لما أجمل من كلامه السابق : ( وقد ذكر في كتاب الفتوحات المكية في المجلدة الاولى عقيدته، فرأيتها من اولها الى آخرها عقيدة الشيخ ابي الحسن الاشعري ليس فيها ما يخالف رأيه، وكان الذي طلبها مني بصفد وانا في القاهرة فنقلتها اعني العقيدة لا غير في كراسة وكتبت عليها: ليس في هذه العقيدة شيء يقتضيه التكذيب والبهتان لا ولا ما قد خالف العقل والنقل الذي قد اتى به القرآن وعليها للأشعري مدار ولها في مقاله إمكان وعلى ما ادعاه يتجه البحث ويأتي الدليل والبرهان بخلاف الشناع عنه ولكن ليس يخلو من حاسد إنسان ) .. حتى أنه قد علق على كلامه هذا رأس خبيث من رؤوس الأشاعرة في الأعصر المتأخرة منوها وفرحا بما تفوه به الصفدي ؛ فقال الدعي - والإعراض عن ذكر اسمه أرفع وأنقى - : ( وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي وهو من تلاميذ ابن تيمية ) - هكذا من باب الخديعة والتلبيس نسب الصفدي إلى التلمذة على شيخ الإسلام وهو براء منه ؛ بل هو نفسه صرح في كم موضع من كتبه أنه لم يستسغ الطلب على ابن تيمية فتركه إلى غيره ولم يلبث معه إلا قليلا ودون تحصيل لشيء يستحق الذكر في زعمه - ؛ ثم أردف بعد أن نقل من كلام الصفدي على نحو ما ذكرت : ( وهذا يدل دلالة واضحة على ان الشيخ الصفدي مقر لعقيدة السادة الأشاعرة بل ومن المدافعين عنها ) فانظر يا رعاك الله إلى شدة فرح الأشعرية ببعضهم البعض ؟؟.. وحسبك أنك لو تقرء لابن أيبك في نصرة الثائر لتجدن ما يلفت نظرك إلى مواضع الإجمال منه ؛ والتي لا تستبين معالمها حتى تضم إليها غيرها ؛ وذلك حين قوله : ( ووجدت له أبياتا أولها: وحقك لو أدخلتني النار قلت لل ... لذين بها قد كنت ممن يحبه وأفنيت عمري في دقيق علومه ... وما بغيتي إلا رضاه وقربه هبوني مسيئا أوتغ الحلم جهله ... وأوبقه دون البرية ذنبه أما يقتضي شرع التكرم عفوه ... أيحسن أن ينسى هواه وحبه أما رد زيغ ابن الخطيب وشكه ... وتمويهه في الدين إذ جل خطبه أما كان ينوي الحق فيما يقوله ... ألم تنصر التوحيد والعدل كتبه فقلت أنا رادا عليه في وزنه ورويه: علمنا بهذا القول أنك آخذ ... بقول اعتزال جل في الدين خطبه فتزعم أن الله في الحشر ما يرى ... وذاك اعتقاد سوف يرديك غبه وتنفي صفات الله وهي قديمة ... وقد أثبتتها عن إلهك كتبه وتعتقد القرآن خلقا ومحدثا ... وذلك داء عز في الناس طبه وتثبت للعبد الضعيف مشيئة ... يكون بها ما لم يقدره ربه وأشياء من هذي الفضائح جمة ... فأيكما داعي الضلال وحزبه ؟ ومن ذا الذي أضحى قريبا من الهدى ... وحامى عن الدين الحنيفي ذبه وما ضر فخر الدين قول نظمته ... وفيه شناع مفرط إذ تسبه وقد كان ذا نور يقود إلى الهدى ... إذا طلعت في حندس الشك شهبه ولو كنت تعطي حق نفسك قدره ... لأخمدت جمرا بالمحال تشبه وما أنت من أقرانه يوم معرك ... ولا لك يوما بالامام تشبه ) قال أبو عبد الله بلال يونسي معلقا : ( والمار على كلامه دون سابق خلفية مع إحسان ظن زائد وتوقف في التفتيش على حاله اتباعا لتزكيات العدول كالشمس الذهبي وأمثاله من المحققين ؛ لا يجعلك تفكر ولو مرة أن كلامه من جنس مجملات الأشاعرة وما يردون به على المعتزلة ؛ إذ قولهم بالرؤية إلى غير جهة ؛ وقولهم بإثبات الصفات مع تأويلها أو تفويض معانيها ؛ وقولهم بعدم خلق القرآن بمعنى الكلام النفسي ؛ ... ؛ وهكذا من مجملاتهم التي فتح مغاليقها علماؤنا الأفذاذ وكسروا مواصيدها الصدئة ؛ ونزعوا عنهم أسمالهم البالية المهترئة بحجج قاطعة تردي الغوي في شرار فعله القبيح الوقح ؛ .....) ولمزيد بيان ودقة في التوضيح هذا كلام ابن عربي الذي نوه به ابن أيبك في كتابه الوافي ؛ وقد علمت أخسها بألون مغايرة وخطوط عريضة أو جعلها بين معقوفتين ؛ مع تعليقي على مواضع منه ؛ والله المستعان ... قال ابن عربي في فتوحاته الشيطانية في خضم كلامه حول قوله تعالى : " ليس كمثله شيء " ؛ بعد سوقه وإطالته في ما يظنه ينفق على بعض السذج والصفدي واحد منهم - هذا على فرض أنه لبس عليه ؛ فكيف والحقيقة غير ذلك ؛ وهو ما ينجلي بالخلوص من نقل ما أثنى عليه الصفدي من هلوسة ابن عربي وتلبيساته المحبوكة بعريض جهله وعظيم فراه على القرآن و سنة المختار صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولغتهما السامقة - : ........................................ ( يتبع بإذن الله ) |
الكشف عن عقيدة ابن ايبك الصفدي
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتابعة هذا كلام ابن عربي مع التعليق على مواضع منه كما أسلفت : ( قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ان الله احتجب عن العقول كما احتجب عن الابصار وان الملأ الأعلى يطلبونه كما تطلبونه أنتم فاخبر عليه السلام بأن العقل لم يدركه بفكره ولا بعين بصيرته كما لم يدركه البصر وهذا هو الذي أشرنا اليه فيما تقدم من بابنا فللّه الحمد على ما ألهم وأن علمنا ما لم نكن نعلم وكان فضل الله عظيما هكذا فليكن التنزيه ونفى المماثلة والتشبيه [[وما ضل من ضل من المشبهة إلا بالتأويل وحمل ما وردت به الآيات والاخبار على ما يسبق منها إلى الافهام من غير نظر فيما يجب للّه تعالى من التنزيه فقادهم ذلك إلى الجهل المحض والكفر الصراح ولو طلبوا السلامة وتركوا الاخبار والآيات على ما جاءت من غير عدول منهم فيها إلى شيء البتة ويكلون علم ذلك إلى الله تعالى ولرسوله ويقولون لا ندرى ]] وكان يكفيهم قول الله تعالى ليس كمثله شيء فمتى جاءهم حديث فيه تشبيه فقد أشبه الله شيئا وهو قد نفى الشبه عن نفسه سبحانه فما بقى إلا ان ذلك الخبر له وجه من وجوه التنزيه يعرفه الله تعالى وجىء به لفهم العربىّ الذي نزل القرآن بلسانه وما تجد لفظة في خبر ولا آية جملة واحدة تكون نصا في التشبيه أبدا وانما تجدها عند العرب تحتمل وجوها منها ما يؤدّى إلى التشبيه ومنها ما يؤدّى إلى التنزيه فحمل المتأوّل ذلك اللفظ على الوجه الذي يؤدّى إلى التشبيه جور منه على ذلك اللفظ اذ لم يوف حقه بما يعطيه وضعه في اللسان وتعدّ على الله تعالى حيث حمل عليه سبحانه ما لا يليق بالله تعالى [[ ونحن نورد ان شاء الله تعالى بعض أحاديث وردت في التشبيه وانها ليست بنص فيه فللّه الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين فمن ذلك قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الله نظر العقل بما يقتضيه الوضع من الحقيقة والمجاز الجارحة تستحيل على الله تعالى الاصبع لفظ مشترك يطلق على الجارحة ويطلق على النعمة قال الراعى ضعيف العصا بادى العروق ترى له عليها إذا ما أمحل الناس أصبعا يقول ترى له عليها أثرا حسنا من النعمة بحسن النظر عليها تقول العرب ما أحسن أصبع فلان على ماله أي أثره فيه تريد به نموّ ماله لحسن تصرّفه فيه أسرع التقليب ما قلبته الاصابع لصغر حجمها وكمال القدرة فيها فحركتها أسرع من حركة اليد وغيره ولما كان تقليب الله قلوب العباد أسرع شيء أفصح صلَّى الله عليه وسلَّم للعرب في دعائه بما تعقل ولان التقليب لا يكون إلا باليد عندنا فلذلك جعل التقليب بالاصابع لأن الاصابع من اليد في اليد والسرعة في الاصابع أمكن فكان عليه السلام يقول في دعائه يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك وتقليب الله تعالى القلوب هو ما يخلق فيها من الهمّ بالحسن والهم بالسوء فلما كان الإنسان يحس بترادف الخواطر المتعارضة عليه في قلبه الذي هو عبارة عن تقليب الحق القلب وهذا لا يقدر الإنسان يدفع علمه عن نفسه لذلك كان عليه السلام يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك وفى هذا الحديث ان احدى أزواجه قالت له أو تخاف يا رسول الله فقال صلَّى الله عليه وسلَّم قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الله يشير صلَّى الله عليه وسلَّم إلى سرعة التقليب من الايمان إلى الكفر وما تحتهما قال تعالى فألهمها فجورها وتقواها وهذا الإلهام هو التقليب والاصابع للسرعة والاثنينية لها خاطر الحسن وخاطر القبيح فإذا فهم من الأصابع ما ذكرته وفهمت منه الجارحة وفهمت منه النعمة والاثر الحسن فبأىّ وجه تلحقه بالجارحة وهذه الوجوه المنزهة تطلبه فاما نسكت ونكل علم ذلك إلى الله تعالى والى من عرفه الحق ذلك من رسول مرسل أو ولىّ ملهم بشرط نفى الجارحة ولابدّ واما ان أدركنا فضول وغلب علينا إلا ان نردّ بذلك على بدعىّ مجسم مشبه فليس بفضول بل يجب على العالم عند ذلك تبيين ما في ذلك اللفظ من وجوه التنزيه حتى تدحض به حجة المجسم المخذول تاب الله علينا وعليه ورزقه الاسلام]] ) قال أبو عبد الله بلال يونسي : ( انظر أخي السلفي إلى هذه اللوثة التكفيرية والصبغة الخارجية التي تميز بها أهل الأهواء ؛ فأنت ترى هذا الخبيث وتلاعبه بالألفاظ ثم دسه التكفير للمسلمين النزهاء المنزهين بطريقة ماكرة حقيرة ؛ إذ لم يميز سياق كلامه عن لحاقه وذلك حتى تكتمل له اللعبة اللفظية ولا يلتفت لتكفيره سذج المنزهين ؛ والعياذ بالله ....) ثم قال بعدها : (فان تكلمنا على تلك الكلمة التي توهم التشبيه ولابد فالعدول بشرحها إلى الوجه الذي يليق بالله سبحانه أولى ) قال أبو عبد الله بلال : ( انظر إلى هذه الكلمات المجملات والتي هي من عادة أهل الأهواء لقفانها ؛ فإذا حصرتهم وأوجبت عليهم مثالا للغوهم وزورهم افتضحوا وصاروا إلى ما صار إليه هذا الخبيث الماكر من تأويل صريح وتلبيس فضيح ؛ والحق الحق ما قاله أئمتنا الكبار أولي التحقيق والعناية في باب العقائد :" إذا لاقيت المبتدع وناظرته فوجدته يجمل الكلام فطالبه بالمثال على كل مقال ؛ وعندها سيفتضح ويفر لا يلوي على شيء ؛ ...." .... ). ثم تابع قائلا : ( هذا حظ العقل في الوضع نفث روح في روع الاصبعان سر الكمال الذاتى الذي إذا انكشف إلى الابصار يوم القيامة يأخذ الإنسان أباه إذا كان كافرا ويرمى به في النار ولا يجد لذلك ألما ولا عليه شفقة بسرّ هذين الاصبعين المتحد معناهما المثني لفظهما خلقت الجنة والنار وظهر اسم المنوّر والمظلم والمنعم والمنتقم فلا تتخيلهما اثنين من عشرة ولابد من الاشارة إلى هذا السرّ في هذا الباب في كلتا يديه يمين وهذه معرفة الكشف فان لاهل الجنة نعيمين نعيما بالجنة ونعيما بعذاب أهل النار في النار وكذلك أهل النار لهم عذابان وكلا الفريقين يرون الله رؤية الأسماء كما كانوا في الدنيا سواء وفى القبضتين اللتين جاءتا عن الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم في حق الحق سرّ ما أشرنا اليه ومعناه والله يقول الحق وهو يهدى السبيل القبضة واليمين قال تعالى والارض جميعا قبضته والسموات مطويات بيمينه نظر العقل بما يقتضيه الوضع منع أولا سبحانه أن يقدر قدره لما يسبق إلى العقول الضعيفة من التشبيه والتجسيم عند ورود الآيات والاخبار التي تعطى من وجه مّا من وجوهها ذلك ثم قال بعد هذا التنزيه الذي لا يعقله إلا العالمون والارض جميعا قبضته عرفنا من وضع اللسان العربى أن يقال فلان في قبضتى يريد انه تحت حكمى وان كان ليس في يدى منه شيء البتة ولكن أمرى فيه ماض وحكمى عليه قاض مثل حكمى على ماملكته يدى حسا وقبضت عليه وكذلك أقول مالى في قبضتى أي في ملكى واني متمكن في التصرّف فيه أي لا يمنع نفسه مني فإذا صرّفته ففى وقت تصرفى فيه كان أمكن لي أن أقول هو في قبضتى لتصرّفى فيه وان كان عبيدى هم المتصرّفون فيه عن اذني [[ فلما استحالت الجارحة على الله تعالى عدل العقل إلى روح القبضة ومعناها وفائدتها وهو ملك ما قبضت عليه في الحال وان لم يكن لها أعني للقابض فيما قبض عليه شيء ولكن هو في ملك القبضة قطعا فهكذا العالم في قبضة الحق تعالى والارض في الدار الآخرة تعيين بعض الاملاك كما تقول خادمى في قبضتى وان كان خادمى من جملة من في قبضتى فانما ذكرته اختصاصا لوقوع نازلة مّا واليمين عندنا محل التصريف المطلق القوىّ فان اليسار لا يقوى قوّة اليمين فكني باليمين عن التمكن من الطىّ فهى اشارة إلى تمكن القدرة من الفعل فوصل إلى أفهام العرب بألفاظ تعرفها وتسرع بالتلقى ]] ) قال أبو عبد الله بلال : ( هذا هو عين كلام الأشاعرة الملاحدة ؛ والذي مبناه على تفسير الصفات ببعض آثارها أو إحدى لوازم معانيها دون باقي المعاني واللوازم ؛ مع تفويض الظواهر بتلاعبات ليس هذا محل لبسطها ؛ ....) ثم تابع قائلا : ( لها قال الشاعر إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين وليس للمجد راية محسوسة فلا تتلقاها جارحة يمين فكأنه يقول لو ظهر للمجد راية محسوسة لما كان محلها أو حاملها إلا يمين عرابة الاوسىّ أي صفة المجد به قائمة وفيه كاملة فلم تزل العرب تطلق ألفاظ الجوارح على ما لا يقبل الجارحة لاشتراك بينهما من طريق المعني نفث روح في روع إذا تجلى الحق لسرّ عبد ملكه جميع الاسرار وألحقه بالاحرار وكان له التصرّف الذاتىّ من جهة اليمين فان شرف الشمال بغيره وشرف اليمين بذاته ثم أنزل شرف اليمين بالخطاب وشرف الشمال بالتجلى شرف الإنسان بمعرفته بحقيقته واطلاعه عليها وهو اليسار وكلتا يديه من حيث هو شمال كما ان كلتى يدى الحق يمين ارجع إلى معني الاتحاد كلتا يدى العبد يمين ارجع إلى التوحيد احدى يديه يمين والأخرى شمال [[ فتارة أكون في الجمع وجمع الجمع وتارة أكون في الفرق وفى فرق الفرق على حكم التجلى والوارد يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن وان لقيت معديا فعدناني ومن ذلك التعجب والضحك والفرح والغضب التعجب انما يقع من موجود لا يعلم ذلك المتعجب منه ثم يعلمه فيتعجب منه ويلحق به الضحك وهذا محال على الله تعالى فانه ما خرج شيء عن علمه فمتى وقع في الوجود شيء يمكن التعجب منه عندنا حمل ذلك التعجب والضحك على من لا يجوز عليه التعجب ولا الضحك لأن الامر الواقع متعجب منه عندنا كالشاب ليست له صبوة فهذا أمر يتعجب منه فحل عند الله تعالى محل ما يتعجب منه عندنا وقد يخرج الضحك والفرح إلى القبول والرضى فان من فعلت له فعلا أظهر لك من أجله الضحك والفرح فقد قبل ذلك الفعل ورضى به فضحكه وفرحه تعالى قبوله ورضاه عنا كما ان غضبه تعالى منزه عن غليان دم القلب طلبا للانتصار لانه سبحانه يتقدس عن الجسمية والعرض فذلك قد يرجع إلى أن يفعل فعل من غضب ممن يجوز عليه الغضب وهو انتقامه سبحانه من الجبارين والمخالفين لامره والمتعدّين حدوده قال تعالى وغضب عليه أي جازاه جزاء المغضوب عليه فالمجازى يكون غاضبا فظهور الفعل أطلق الاسم التبشبش من باب الفرح ورد في الخبر ان الله يتبشش للرجل يوطئ المساجد للصلاة والذكر الحديث لما حجب العالم بالاكوان واشتغلوا بغير الله عن الله فصاروا بهذا الفعل في حال غيبة عن الله فلما وردوا عليه سبحانه بنوع من أنواع الحضور اسدل اليهم سبحانه في قلوبهم من لذة نعيم محاضرته ومناجاته ومشاهدته ما تحبب بها إلى قلوبهم فانّ النبىّ عليه السلام يقول حبوا الله لما يغذوكم به من نعمه فكني بالتبشش عن هذا الفعل منه لانه اظهار سرور بقدومكم عليه فانه من يسرّ بقدومك عليه فعلامة سروره اظهار البر بجانبك والتحبب وارسال ما عنده من نعم عليك فلما ظهرت هذه الأشياء من الله إلى العبيد النازلين به سماه تبششا . ]] [[ النسيان قال الله تعالى فنسيهم البارى تعالى لا يجوز عليه النسيان ولكنه تعالى لما عذبهم عذاب الأبد ولم تنلهم رحمته تعالى صاروا كانهم منسيون عنده وهو كانه ناس لهم أي هذا فعل الناسى ومن لا يتذكر ما هم فيه من أليم العذاب وذلك لانهم في حياتهم الدنيا نسوا الله فجازاهم بفعلهم ففعلهم أعاده عليهم للمناسبة وقد يكون نسيهم أخرهم نسوا الله أي أخروا أمر الله فلم يعملوا به أخرهم الله في النار حين أخرج منها من أدخله فيها من غيرهم ويقرب ]] قال أبو عبد الله بلال يونسي : ( ينم كلامه هذا عن جهل عريض بلسان العرب ؛ إذ النسيان يرد بمعنى الترك أيضا وليس ضرورة بمعنى الذهول عن الشيء ؛ ولا أظنه يجهل ذلك حقيقة وإنما هو إغفال واستغفال فنسب نفسه للجهل حتى تنطلي خلطاته الخبيثة على سذج المنزهين فيظنون صنيعه تنزيها وما هو إلا مكر خائن لجج والعياذ بالله ؛ اللهم أعذنا من التلبيس وأهله ....) ( يتبع بإذن الله ) |
الكشف عن عقيدة ابن ايبك الصفدي
بسم الله الرحمن الرحيم </B>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومتابعة لسوق كلام ابن عربي والتعليق عليه ؛ هاهو ما تخلف منه : ( من هذا الباب اتصاف الحق بالمكر والاستهزاء والسخرية قال تعالى سخر الله منهم وقال ومكر الله وقال الله يستهزئ بهم النفس قال صلَّى الله عليه وسلَّم لا تسبوا الريح فانها من نفس الرحمن وقوله عليه السلام اني لاجد نفس الرحمن يأتيني من قبل اليمن وهذا كله من التنفيس كانه يقول لا تسبوا الريح فانها مما ينفس بها الرحمن عن عباده وقال عليه السلام نصرت بالصبا وكذلك يقول اني لاجد نفس أي تنفيس الرحمن عني للكرب الذي كان فيه من تكذيب قومه اياه وردّهم امّر الله من قبل اليمن فكان الانصار نفس الله بهم عن نبيه صلَّى الله عليه وسلَّم ما كان أكربه من المكذبين فان الله تعالى منزه عن النفس الذي هو الهواء الخارج من المتنفس تعالى الله عما نسب اليه الظالمون من ذلك علوّا كبيرا الصورة تطلق على الامر وعلى المعلوم عند الناس وعلى غير ذلك ورد في الحديث اضافة الصورة إلى الله في الصحيح وغيره مثل حديث عكرمة قال عليه السلام رأيت ربى في صورة شاب الحديث هذا حال من النبى صلَّى الله عليه وسلَّم وهو في كلام العرب معلوم متعارف وكذلك قوله عليه السلام ان الله خلق آدم على صورته اعلم أن المثلية الواردة في القرآن لغوية لا عقلية لأن المثلية العقلية تستحيل على الله تعالى زيد الاسد شدّة زيد زهير شعرا إذا وصفت موجودا بصفة أو صفتين ثم وصفت غيره بتلك الصفة وان كان بينهما تباين من جهة حقائق أخر ولكنهما مشتركان في روح تلك الصفة ومعناها فكل واحد منهما على صورة الآخر في تلك الصفة خاصة فافهم وتنبه وانظر كونك دليلا عليه سبحانه وهل وصفته بصفة كمال إلا منك فتفطن فإذا دخلت من باب التعرية عن المناظرة سلبت النقائص التي تجوز عليك عنه وان كانت لم تقم قط به ولكن المجسم والمشبه لما أضافها اليه سلبت أنت تلك الاضافة ولو لم يتوهم هذا لما فعلت شيأ من هذا السلب فاعلم ) قال أبو عبد الله بلال : ( وهاهو كلام خبيث مجمل آخر ؛ لو جردناه من سياقه ومراده الذي تبدى بمثاله ؛ لظننته كلام شيخ الإسلام ابن تيمية أو كلام الإمام ابن بطة العكبري أو كلام البربهاري ؛ من أئمة الإثبات رحمهم المولى برحمته الواسعة وخصهم بعظيم أجره ؛ فإذا أكملت لك المبتور وقفت على العجاب ولذهب منك اللب واللباب من سوء ما يساق عليك وخزي ما ينساق من حولك من مضحكات مبكيات وخزايا مدويات لأهلها الأموات يوم الحسرات ؛ والعياذ بالله من سوء المنقلب وفوات الملذات بأصناف اللغى والخرافات ....) وأردف قائلا : ( وان كان للصورة هنا مداخل كثيرة أضربنا عن ذكرها رغبة فيما قصدناه في هذا الكتاب من حذف التطويل والله يقول الحق وهو يهدى السبيل الذراع ورد في الخبر عن النبى صلَّى الله عليه وسلَّم ان ضرس الكافر في النار مثل أحد وكثافة جلده أربعون ذراعا بذراع الجبار هذه اضافة تشريف مقدار جعله الله تعالى اضافه اليه كما تقول هذا الشيء كذا وكذا ذراعا بذراع الملك تريد الذراع الأكبر الذي جعله الملك وان كان مثلا ذراع الملك الذي هو الجارحة مثل أذرع الناس والذراع الذي جعله مقدارا يزيد على ذراع الجارحة بنصفه أو ثلثه فليس هو اذن ذراعه على حقيقته وانما هو مقدار نصبه ثم أضيف إلى جاعله فاعلم ) قال أبو عبد الله بلال يونسي : ( وهذا من مزيد خبثه ؛ فانظر كيف ليُّ النصوص عنده صار ضرورة يمليها عليه دينه الردي الذي يدين به لهواه الدني ؛ إذ تراه يسوق ما يصح التمثيل به على بعض ما يسوق من تدليلات ؛ ثم يحشر إليه المتشابهات اللغوية على ما يحسن تصريفه من الخبث والمراوغة ليعمل في الأخير شركا يربط على قفاه إلى أخمص قدميه فيلجم به قبل غيره ويقذف على وجهه في هاوية مكره وفحشه البعيد الأمد إلى واد سحيق لكل عاة مريد ؛ والعياذ بالله ؛ ... ) وأردف قائلا : ( والجبار في اللسان الملك العظيم وهكذا القدم يضع الجبار فيها قدمه القدم الجارحة ويقال لفلان في هذا الامر قدم أي ثبوت والقدم جماعة من الخلق فتكون القدم اضافة وقد يكون الجبار ملكا وتكون هذه القدم لهذا الملك اذ الجارحة تستحيل على الله تعالى وجل ) قال أبو عبد الله بلال : ( وليتم تلبيسه وتشويهه للحقيقة الفضحاء والفصيحة البلجاء ؛ هاهو يسوق ما يظنه الساذج مثالا لقاعدة إضافة التشريف ؛ فيخلط خلطا يتداركه في وسطه فيعجز عن الرجوع القهقرى لشدة إيغاله في باطله ؛ فيروح ويجيء ثم يعاود الكرة ببهترة جديدة يبتكرها ابتكارا ويغفل ما ذكره أساطينه في باب الزندقة والتلفيق ؛ فيحور ما بدأ ويعود حيث لم ينتهي ومثل لغوه لا ينقضي إلا بزوال لسانه ومعه روحه الخبيثة ؛ والعياذ بالله ؛ فيقيء قائلا أن القدم الجماعة ؛ فرارا منه عن كونها تشريفا إذ التشريف لا يقذف - على ما ظن هو أن الوضع بمعنى تصلية النار والعياذ بالله - ؛ ففكر وقدر فقتل كيف قدر ثم أعرض قليلا وتفكر فما أحار جوابا وما أحال لذي لب لبابا ؛ فقال من جديد : فيضع ملك من الملوك الجبارين غير مولانا جل في علاه قدمه ؛ فكان الأعجب مما مضى ؛ ومثل هذي الترهات يغني ذكر بعضها عن الوغول في أكثرها ؛ وحكايتها كفيلة عن نقدها أو مجرد التعرض لردها ؛ ....لظهور جهل قائلها وسفاهة عقله ومن تابعه أشد غفلة وجهلا ؛ والعياذ بالله ؛ ....) ثم تابع قائلا : ( والاستواء أيضا ينطلق على الاستقرار والقصود والاستيلاء والاستقرار من صفات الاجسام فلا يجوز على الله تعالى إلا إذا كان على وجه الثبوت والقصد هو الارادة وهى من صفات الكمال قال ثم استوى إلى السماء أي قصد واستوى على العرش أي استولى قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق ) قال أبو عبد الله بلال : ( هاهو العمى تبدى من أهل الخنا والغضا عن كل مكرمة ؛ إذ تخبطه أرداه فعمد إلى رجل نصراني من المولدين رومي اللسان والفؤاد ؛ فنقل من كلامه ما فيه هلاكه ؛ ويكفيه من التشبيه الذي يبغي رده أنه وقع في بؤبؤه وما درى ؛ إلا أنه خرى وما علم أنه خرى حتى خبره من شم ريحا منتنة تنبعث من تلك الجهة فما اذخر له نصحا وأوقفه من أمره خبرا ؛ فما ارعوى وما انزجر ؛ إذ كيف يستولي المستولي إلا بعد ضعف وانحصار ؛ والعياذ بالله ؛ ما نقول مثل قول أولئك الحيارى في بحور الشرك والإلحاد ؛ فعموا وصموا عن إدراك المراد ؛ فسلبوا من ربهم القدرة ؛ وقايسوه بجملة المخلوقات من الضعف والقوة و تقلب صروف الدهر فيهم وتقلبهم فيها وما يسبق إليهم من تغير ظاهر حاصل ؛ بقدرة قادر حكيم ؛ تنزه ربنا عن مماثلة خلقه جل في علاه ....) ثم زاد على ما سبق : ( والاخبار والآيات كثيرة منها صحيح وسقيم وما منها خبر إلا وله وجه من وجوه التنزيه وان أردت أن يقرب ذلك عليك فاعمد إلى اللفظة التي توهم التشبيه وخذ فائدتها وروحها أو ما يكون عنها فاجعله في حق الحق تفز بدرجة التنزيه حين حاز غيرك درك التشبيه ) قال أبو عبد الله بلال : ( وهل هو إلا معين واحد ؛ نعم هو عين الأشعرية الخسيسة ؛ والتي حكاها إمامهم في زمن مضى بقوله : وكل وصف أوهم التشبيها *** فأول أو فوض ورم تنزيها ) ثم أردف قائلا : ( فهكذا فافعل وطهر ثوبك ويكفى هذا القدر من هذه الاخبار فقد طال الباب نفث الروح الاقدس في الروع الانفس بما تقدم من الالفاظ لما تعجب المتعجب ممن خرج على صورته وخالفه في سريرته ففرح بوجوده وضحك من شهوده وغضب لتوليه وتبشش لتدليه ونسى ظاهره وتنفس فأطلق مواخره وثبت على ملكه وتحكم بالتقدير على ملكه فكان ما أراد والى الله المعاد فهذه أرواح مجرده تنتظرها أشباح مسنده فإذا بلغ الميقات وانقضت الاوقات ومارت السماء وكوّرت الشمس وبدّلت الارض وانكدرت النجوم وانتقلت الامور وظهرت الآخره وحشر الإنسان وغيره في الحافره حينئذ تحمد الاشباح وتتنسم الارواح ويتجلى الفتاح ويتقد المصباح وتشعشع الراح ويظهر الودّ الصراح ويزول الالحاح ويرفرف الجناح ويكون الابتنا بالضراح من أول الليل إلى الاصباح فما أسناها من منزله وما أشهاها إلى النفوس من حالة مكمله متعنا الله ) قال أبو عبد الله بلال : ( وهاهو الخبيث رجع إلى تلبيسه بطريقة الهلوسة والدروشة والعته ؛ فيقول كلاما غريبا مقتضاه وفحواه وحقيقته وحدة الوجود والتجسيم الصارخ بأعلى صوته ؛ فما أغبى أولاء الأقوام لعب الشيطان بهم فأعجبهم لعبه بهم فصاروا يتجارون على وتره ويتهافتون في حجره ؛ إذ تناقضهم فاضح ؛ فقبل أسطر يدعي التنزيه بضرب من التعطيل وتجريد الرب جل جلاله من صفات كماله ومعاني جلاله وجماله سبحانه ؛ ثم بعدها مباشرة ودون استحياء تقف على التجسيم والتشبيه الفاضح ؛ فأين عقول القوم أولائك ؛ نسأل الله العافية من خبث ما رأينا أدنى من نفوس أصحابه لؤما ؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله ؛ .... ؛ ولكن الحق فيهم أنهم إحدى رجلين إما : مقلدة في العقيدة عدموا عقولهم ؛ وموغلون في التجسيم والاتحاد الكاذب المدعى على الله سبحانه عما يقولون علوا كبيرا ؛ وإما أن يكونوا : قاصدين ذلك لخسة في نفوسهم ودسيسة باطنة الله أعلم بها وبمردها و مآلها ؛ والذي لا يبعد عن مرامي الكفر الصريح ؛ بل هو عينه وإن لم يكن ذا الكفر فما أعلم كفرا في الوجود ؛ ....والعياذ بالله ؛... وقد سبق التفصيل في هذي المخازي ؛ وتعرية أصحابها ؛ فانظرها في ما سبق ؛ لتعلم أن عقيدة التصوف ملاصقة للأشعرية بل هما وجهان لعملة واحدة ؛ فتنبه أخي المثبت المنزه الموحد ؛... ولتفصيل أكثر حول امتداد الأشعرية عن الصوفية الاتحادية مع الدور انظر إن شئت إلى موضوعي : " البنية اللغوية وأثرها في صياغة وتكييف القواعد الأصولية والفقهية " ريثما يكتمل تنزيلها على الرابط التالي : http://www.salafi-poetry.net/vb/showthread.php?t=2990&highlight=%C7%E1%C8%E4%ED%C9 +%C7%E1%E1%DB%E6%ED%C9+%E6%C3%CB%D1%E5%C7 ) .. ويختم أبو عبد الله بلال قائلا : فإن كان كلام الصفدي منصبا على مديحة هذا اللغو - ولا بد - فلا شك أنه مقر لذا المعتقد وما انطوى عليه من خزي وعار يلحق شناره صاحبه إلى يوم تفر فيه ذوو الأرحام من بعضها ؛ لشدة المطلع وهول الموقف ؛ فاللهم نسألك العفو والعافية يا أرحم الراحمين ؛ .... |
الكشف عن عقيدة ابن ايبك الصفدي
ولعل في ما نثرته هنا من نتف ؛ كاف في بيان بعض ما ينطوي عليه القوم - أي الأشاعرة الاتحادية - والصفدي واحد منهم شاء أو أبى - وأنى له ذلك ... ولعل الله أن ييسر الأمور فتكون دراسة مستفيضة مع استقراء ما خط ابن أيبك ؛ تكون خلاصة لما يدين به من اعتقاد في الله وصفاته ورسله ... والله أعلم وأحكم وصلى الله وسلم على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكتب أبو عبد الله بلال يونسي السلفي السكيكدي الجزائري |
أحسن الله إليك، أخي بلال و أرجو لك التوفيق لكل خير.
|
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقبل الله منا ومنكم .. بارك الله فيك أخي الحبيب بلال وحفظك من كل ما يسوء المؤمن آمين آمين أخوك المحب : بلال |
جزاكم الله خيراً، ووفقكم الله.
عندي سؤال: في قولك: "واستغاثة لأهل النصح والغيرة" ما هو الفرق بين الاستغاثة لفلان والاستغاثة بفلان؟ أرجو التوضيح والإفادة بارك الله فيكم. |
مذاكرة في ظلال الأدب الإصلاحي
اقتباس:
( من مختصر مغني اللبيب (حرف اللام) اللام المفردة" ثلاثة أقسام: 1- جارة 2- جازمة 3- مهملة 1- فالجارة : مفتوحة مع الضمير إلا ياء المتكلم فمكسورة ، ومكسورة مع الظاهر إلا مع المستغاث المباشر للياء فمفتوحة مثل : يالله . وللجارة معانٍ منها : 1_ الاستحقاق ، وهي الواقعة بين معنى وذات ، مثل : الحمدلله . 2_ الاختصاص ، مثل : الحصير للمسجد . 3_ الملك ، مثل : لله ما في السماوات . 4_ التعليل ، مثل : { لإيلاف قريش }" ، ومثل اللام الثانية في : يالزيد لعمرٍو ، والتقدير : أدعوك لعمرو . 5_ بمعنى (إلى) ، مثل : { كل يجري لأجلٍ مسمى }". 6_ بمعنى (على) ، مثل : { ويخرون للأذقان }". 7_ بمعنى (في) ، مثل : { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة }" . 8_ بمعنى (من) ، مثل : سمعت له صراحاً . 9_ التعجب ، وتستعمل في النداء ، مثل : ياللماء ، إذا تعجبوا من كثرته . 10_ التوكيد ، وهي اللام الزائدة ، ومنها المقحمة المعترضة بين المتضايفين ، مثل قولهم : ‘‘ يا بُؤْسَ لِلحربِ ’’. وهل انجرار مابعدها بها أو بالمضاف؟ قولان أرجحهما الأول ، ومنها لام المستغاث ، وقال جماعة غير زائدة ثم اختلفوا فقال الأكثرون متعلقة بفعل النداء المحذوف ، وقال ابن جني بحرف النداء لمافيه من معنى الفعل". وإذا قيل : يا لَزيد بفتح اللام فهو مستغاث ، وبكسرها مستغاث له والمستغاث محذوف ، وإذا قيل : يالك احتمل الوجهين . 11_ التبيين ، وذكر لها أقساماً وأمثلة . 2- الجازمة: هي اللام الموضوعة للطلب ، وهي مكسورة ، وسُليم تفتحها ، وإسكانها بعد الفاء والواو أكثر ، مثل : { فلْيستجيبوا لي ولْيؤمنوا بي}"، وقد تسكن بعد (ثم) ، مثل : { ثم لْيقضوا تفثهم }" ، ودخولها على فعل المتكلم قليل ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم : ‘‘قوموا فلأصلِ لكم’’" وقوله تعالى : { ولْنحمل خطاياكم }" ، وأقل منه دخولها في فعل الفاعل المخاطب كقراءة : { فبذلك فلتفرحوا }" ، وقد تحذف في الشعر ويبقى الجزم كقوله : مُحَمَّدُ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ [إِذَا مَاخِفْتَ مِنْ شَيءٍ تَبَالا]" وأجاز الكسائي حذفها في النثر بشرط تقدم (قل) ، مثــل : {قل لــعبادي الذين آمنوا يقيمـوا الصلاة}". 3- والمهملة : 1 1- لام الابتداء ، وتدخل على المبتدأ ، مثل : {لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله}"، وعلى معمول (إن) اسمها أو خبرها أو معموله، واختلف في دخولها على الخبر المتقدم ، مثل : لقائم زيدٌ فمقتضى كلام جماعة من النحويين الجواز ، وكذلك اختلف في اللام الداخلة على الفعل ، ونص جماعة على المنع وأن اللام الداخلة على الفعل لام القسم . ( تنبيه )": إذا قلت : إن زيداً ليقومن ، فاللام للقسم ، فلو قلت : علمت أن زيداً ليقومن ، وجب فتح همزة (إن) . 2_ الزائدة ، كالداخلة على خبر المبتدأ ، كقوله : أُمُّ الحُلَيسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ [تَرْضَى مِنَ اللحْمِ بِعَظْمِ الرَّقَبَهْ]" 3_ لام الجواب ، إما لـ (لو) أو لـ (لولا) أو للقسم ، مثل : { لوكان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا }" ، { لولا دفع الله الناس بعضهم ببعضٍ لفسدت الأرض }" ، { تالله لقد آثرك الله علينا }" . 4_ اللام الموطئة وتسمى : المؤذنة ، وهي الداخلة على أداة شرط للإيذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم مقدر لا على الشرط ، سميت موطئةً لأنها وطأت الجواب للقسم أي مهدته له ، مثل : { لئن أخرجوا لايخرجون معهم }" ، وأكثر ما تدخل على (إنْ) ، وقد تدخل على غيرها ، كقوله : لمَتَى صَلَحْتَ ليُقضَيَنْ لَكَ صَالحٌ وَلَتُجْزيَنَّ إِذَا جُزِيتَ جَمِيلا" 5_ لام (أل) كالرجل . 6_ اللام اللاحقة لأسماء الإشارة للدلالة على البعد . ). |
الحلقة الأولى من سلسلة " في سيبل إصلاح الأدب " :مشاهير الشعراء و الأدباء , عرضٌ و نقدٌ.
بسم الله الرحمن الرحيم
قال أخي الشاعر الفاضل أبو عبد الرحمن العكرمي: كنت أود إنزال مقدمة هذا البحث مفردة من غير تنبيه لأمر مهم و لكن بحمد ربي ذكرته قبل تنزيلها و هذا الأمر , هو أمر التعاون في هذا البحث فإني أقولها لكم إخواني الفضلاء صراحة بأنني لن أتولى البحث منفرداً أبداً و مانع ذلك ليس الرغبة عن النفع و الانتفاع لا و ربّي بل المانع الأساس هو كثرة المشاغل و الصوارف , خصوصا أن ميدان عملي دنيوي بحت لا علاقة له بالأدب لا من قريب و لا من بعيد و كل ما أبذله هنا إنما هو من قبيل الجهد الزائد , و المقتص بعنوة من وقت عملي الآخر فلأجل هذا أحب من أحبابي الأفاضل و على رأسهم أخي بلال أن يعيننا في ذلك و أقترح أن يتولى هو شخصية و أتولى أنا الثانية و هكذا شخصية شخصية حتى نأتي عليها كلّها و من رأى من نفسه إمكانية إفادتنا من أحبابنا الأعضاء فليتفضل مشكورا مأجورا و الله ولي التوفيق . يتبع .... |
تابع لكلام العكرمي خفظه الله :
الحلقة الأولى " في سيبل إصلاح الأدب " :نظرات في أشهر خطباء و شعراء الجاهلية. الحمد لله رافع الذنب و قابل التوب , شديد العقاب , ذي الطول لا إله إلا هو يحي و يميت و هو على كل شيء قدير , و الصلاة و السلام على خير العرب نسباً و حسباً , المصطفى من لدن رب العزة من دون كل البشر , و على آله الطيبين و صحابته الغرّ المحجلين , و على صحبه أجمعين و بعد : فهذه حلقات تنزل تباعاً في منبر اللغة العربية , ضمن ما اقترحه الأستاذ أبو عبد الله بلال يونسي –رفع الله قدره – من إحياء الأدب السنّي , و محاربة مظاهر الأدب المنحرف عن جادة الصواب , و كان من ضمن ما يُقْترح في هذا المشروع المبارك بإذن الواحد الأحد , تناول الشخصيات الأدبية المعروفة في تاريخ العرب إلى يوماً هذا , بالتحقيق و التدقيق , إبرازاً لأهل الفضل و السّبق منهم , و كشفاً لأهل الزّيغ و الانحراف منهم , بما يربط شباب الأمة الإسلامية - و السّلفيين منهم خصوصاً – برجالات الأدب و أساطينه الفحول , ممن صفت عقولهم و أفهامهم , فنتج عنهم من الأدب ما يريح النفس و يشرح الصدر , و يطرب الأسماع , هذا مع عدم إهمال أساطين الشعر و الخطابة الجاهليين , و ما أتحفوا العرب به من خلّص أفكارهم , و نفائس أقوالهم –شعراً كانت أو نثراً – إذ همْ الأصل الأصيل , و من بعدهم تبع لهم , مع الإشارة باهتمام بالغٍ إلى الرابط الوثيق , بين أدب أهل السنّة و عقيدتهم , وما ذاك إلا نتاج التزامهم الأدب القرآني و الهدي النبوي , في الحديث و الأشعار , بما يحذو بمريدي الأدب تقفي سبيلهم و السيّر علة منوالهم فتشبهوا بهم إن لم تكونوا مثلهم *** إنّ التشبه بالكرام فلاح و الله الموفق و هو الهادي إلى سواء السبيل. العصر الجاهلي : ديباجة : |
| الساعة الآن 04:38 PM. |
powered by vbulletin