![]() |
براءة ياقوت الحموي من تهمة النصب للأخ عبد الله الخليفي -وفقه الله-
براءة ياقوت الحموي من تهمة النصب
________________________________________ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله معز الإسلام بنصره ، ومؤيد جنود التوحيد بقهره ، والصلاة والسلام على المبعوث بأمره ، وعلى آله وصحبه المقتفين على أثره ثم أما بعد: لا يجهل أحدٌ من طلبة العلم ياقوت الحموي ، تلك الموسوعة المعرفية المتنقلة ، صاحب معجم الأدباء ومعجم البلدان وغيرها من المصنفات النافعة - على هناتٍ فيها - . وقد اتهم ياقوت الحموي بالانحراف عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -. ولهذا أورده الحافظ ابن حجر في لسان الميزان. نقل الحافظ في لسان الميزان (7/307) عن ابن خلكان قوله: (( ووقع بينه - يعني ياقوت - وبين شخص بغدادي في دمشق منازعة في علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - ، فبدت من ياقوت ما لزم منه أنه نسب إلى رأي الخوارج في علي )). وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان (3/267) (( وكان متعصباً على علي )). غير أن الحافظ ابن حجر لم يقتنع بهذه الدعوى فقال: (( ولم أرَ في شيء من تصانيفه التصريح بالنصب بل يحكي فضائل علي على ما يتفق )). قلت: بل إنه صرح بلعن ابن ملجم في معجم البلدان (1/83) طبعة دار إحياء التراث العربي. وقال في (2/245): (( فيها قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه -)). فوصفه بالإمامة وترضى عليه وعلى أبنائه . وقال في (3/183): (( ومن عجيب ما تأملته في أمر حمص فساد هوائها وتربتها اللذين يفسدان العقل حتى يضرب بحماقتهم المثل ، إن أشد على علي رضي الله عنه مع معاوية كان أهل حمص وأكثرهم تحريضاً عليه وجداً في حربه فلما انقضت تلك الحروب ومضى ذلك صاروا من غلاة الشيعة حتى إن ( في) أهلها كثيراً ممن رأى مذهب النصيرية وأصلهم الإمامية الذين يسبون السلف فقد التزموا الضلال أولاً وأخيرا ً)). قلت في المقوسمة: كان مكانها بعض ولم يستقم المعنى عندي فغيرتها وليعذرنا إخواننا أهل السنة من أهل حمص على نقل هذا النص فنحن لا نوافق ياقوت على ذم أهل حمص مطلقاً. وبهذا تظهر براءة ياقوت من تهمة النصب إلى أنه بقي عندنا القصة التي أوردها ابن خلكان . وهي في الواقع منقطعة لأن ابن خلكان لم يلتقي ياقوتاً كما صرح بذلك في وفيات الأعيان (3/273) حيث قال :(( ولم يقدر لي الاجتماع به )). هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. |
| الساعة الآن 04:47 AM. |
powered by vbulletin