![]() |
الساعة المستجابة يوم الجمعة و مكانها
باسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه، و بعد: فعن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم ذَكَرَ يوم الْجُمُعَةِ فقال :((فيه سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وهو قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شيئا إلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَأَشَارَ بيده يُقَلِّلُهَا)). رواه البخاري ومسلم وعند الترمذي: عن أبي هُرَيْرَةَ قال قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم :(خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فيه الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فيه خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُهْبِطَ منها وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي فَيَسْأَلُ اللَّهَ فيها شيئا إلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ). قال أبو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بن سَلَامٍ فَذَكَرْتُ له هذا الحديث فقال أنا أَعْلَمُ بِتِلْكَ السَّاعَةِ فقلت أَخْبِرْنِي بها ولا تَضْنَنْ بها عَلَيَّ قال هِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ إلى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فقلت كَيْفَ تَكُونُ بَعْدَ الْعَصْرِ وقد قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وهو يُصَلِّي وَتِلْكَ السَّاعَةُ لَا يُصَلَّى فيها فقال عبد اللَّهِ بن سَلَامٍ أَلَيْسَ قد قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم من جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ في صَلَاةٍ قلت بَلَى قال فَهُوَ ذَاكَ قال أبو عِيسَى وفي الحديث قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ قال أبو عِيسَى وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قال وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَخْبِرْنِي بها ولا تَضْنَنْ بها عَلَيَّ لَا تَبْخَلْ بها عَلَيَّ وَالضَّنُّ الْبُخْلُ وَالظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ. صححه العلامة الألباني في " صحيح الترمذي 407 " إذن فالزمان: يوم الجمعة بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس و المكان: في المسجد جالسا ينتظر الصلاة، فإذا كان كذلك فليدعوا بما شاء من خيري الدنيا و الآخرة. و قول عبد اللَّهِ بن سَلَامٍ: أَلَيْسَ قد قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم من جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ في صَلَاةٍ قلت بَلَى قال فَهُوَ ذَاكَ فهو ذاك: أي هو معنى قول رسول الله صلى الله عليه و سلم (لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وهو يُصَلِّي) أما قول أبي هريرة رضي الله عنه : " كَيْفَ تَكُونُ بَعْدَ الْعَصْرِ وقد قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وهو يُصَلِّي وَتِلْكَ السَّاعَةُ لَا يُصَلَّى فيها " فالمراد إذا ضعف شعاع الشمس و اتجهت جهة المغرب، لأن الصلاة بعد صلاة العصر من السنن إلا أن كثيرا من الناس تركوها، و خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم. قالت عائشة رضي الله عنها (( كان لا يدع ركعتين قبل الفجر وركعتين بعد العصر )) قال الشيخ الألباني رحمه الله: أخرجه ابن أبي شيبة في( المصنف )(2/352): حدثنا عفان قال: نا أبو عوانة قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه: أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين ، فقيل له ؟ فقال : لو لم أصلهما إلا أني رأيت مسروقا ً يصليهما لكان ثقة ، ولكني سألت عائشة ؟ فقالت : فذكره. قال الشيخ الألباني رحمه الله: نعم لحديث مسروق أصل صحيح برواية أخرى فكأنها اختلطت عليه بهذه ، فقال الإمام أحمد(6/241) :ثنا إسحاق بن يوسف قال: ثنا مسعر عن عمرو ابن مرة عن أبي الضحى عن مسروق قال:حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد العصر)). وهذا إسناد صحيح أيضا ً على شرط الشيخ ، وقد أخرجاه من طريق أخرى عن مسروق مقرونا ً مع الأسود بلفظ ((ما من يوم يأتي علي النبي صلى الله عليه وسلم إلا صلى بعد العصر ركعتين)) هذا و صل اللهم و سلم و بارك و أنعم على نبييا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و الله أعلم |
بسم الله الرحمن الرحيم،
الأخ يوسف رياضي، السلام عليكم، وجزاك الله خيراً، وهناك سؤال يطرح وهو: ما الذي أدرى الصحابي عبد الله بن سلام -رضي الله عنه- أن تلك الساعة بعد العصر؟ هل سمعه عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-؟ أود منك أن تبحث لنا في الموضوع. بارك لله فيك، |
و عليكم السلام و رحمة الله وبركاته
حياك الله بالسلام أخي الكريم محمد. لا تشك أخي الكريم و لو مثقال حبة خردل أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين, كانوا لا يتحركون إلا بالسنة، فقولهم قول رسول الله صلى الله عليه و سلم، و عملهم عمل رسول الله صلى الله عليه و سلم، و تقريراتهم تقريرات رسول الله صلى الله عليه و سلم. و لك في أبا هريرة رضي الله عنه الإسوة الحسنة في قبول خبر الثقة، و الذي يظهر و الله أعلم أن أبا هريرة كان يعلم أنها بعد العصر إلا أنه استشكل عليه قوله صلى الله عليه و سلم " لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وهو قَائِمٌ يُصَلِّي " و كان رضي الله عنه حريصا على طلب العلم كما جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قلت: يا رسول الله! من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: "لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحدٌ أول منك؛ لما رأيتُ من حرصك على الحديث، أسعدُ الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قِبل نفسه". و مما يؤكد أن الساعة المرجوة بعد صلاة العصر، ما رواه الترمذي في سننه (489) من حديث أنس بن مالك : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس " . والحديث صححه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في صحيح الترمذي 406 . و الله أعلم. |
أنا سألت من باب معرفة إن كان هناك حديث وارد بأن هذا الصحابي سمع تقرير الرسول -عليه الصلاة والسلام- بأن الساعة المرجوة هي بعد صلاة العصر، فقط! فظننت أنه ربما هناك حديث وارد سمعه عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول فيه بأنها بعد صلاة العصر، فأردت معرفة ذلك -إن كان هناك عن الرسول حديث وارد أم لا- فقط! ولم أشك في قول الصحابي!
|
وأنا أخطأت عندما قلت:
"ما الذي أدرى الصحابي عبد الله بن سلام -رضي الله عنه- أن تلك الساعة بعد العصر؟" فهذا خطأ في طرح السؤال، ولكن ليس هذا هو قصدي! إنما القصد هل هناك حديث وارد عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- في أن تلك الساعة بعد صلاة العصر، هذا هو المقصود لا الشك في أقوال وتقريرات الصحابة. |
وجزاك الله خيراً على تبيين الدليل،
بارك الله فيك، |
و فيك بارك الله أخي الكريم
و جزاك الله كل خير |
| الساعة الآن 11:01 AM. |
powered by vbulletin