منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   ضربة موجعة لأرباب الطرق : شيخُ طريقة مشهور! ينقلب عليها ويصير مصلحًا !! (http://m-noor.com//showthread.php?t=13074)

سفيان الجزائري 01-05-2013 06:36 AM

ضربة موجعة لأرباب الطرق : شيخُ طريقة مشهور! ينقلب عليها ويصير مصلحًا !!
 

ضربة موجعة لأرباب الطرق : شيخُ طريقة مشهور!
ينقلب عليها ويصير مصلحًا !!

بقلم خادم العلم :
الشَّيخ سمير سمراد - حفظه الله



مبحث مستل من الكِتاب الفذّ :
مَواقِفُ المُصْلِحِينَ الجَزَائِريِّينَ مِنْ رُسُومِ المتُصَوّفِينَ وَأَوْضَاعِ الطُّرقيِّينَ


بسم الله الرحمن الرحيم


يقول الإمامُ ابن باديس : " ...فلما ارتفعت دعوة الإصلاح بالجزائر كان في طليعة رجالها نبهاء "سوف" المثقفين ، وعلمائها المستنيرين ، فدعوا إخوانهم بــ "سوف" إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وما كان عليه السَّلف الصَّالح من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، والخلف الناصح من أئمة المسلمين ... " (1)
وعلى إثر زيارة وفد الجمعية لقرى "سوف" شوال 1356 هــ - ديسمبر 1937م ، حدثت حركة غير عادية بها ، وظهر الإصلاح فيها أقوى ما يكون - كما قال ابن باديس - ، وذلك بعد الانقلاب الخطير الَّذي وقع ، فقد تحوّل الشَّيخ عبد العزيز بن الهاشمي من شيخ الطريقة إلى عالم مصلح ، فجاهر في أتباعه وقومه ، أثناء اجتماع الوفد في "قمار" : " إن الطرق بدعة لا أصل لها في الدين فَحَسْبُكُمُ التمسك بالكتاب والسنة " (2) ، وقد تكلم قبله وفدُ العلماء ، ونقل كلَّ ذلك الشَّيخ حمزة بوكوشة – العضو الإداري لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين – في : [أحاديث جمعية العلماء وحوادثها : وفد "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين" بوادي سوف ونواحيها (4) ] ، قال : " عقدنا اجتماعنا بــ "قمار" ... ألقى الشَّيخ ابن باديس درسًا في تفسير قوله تعالى : ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب:21] .... ، ثم تكلم الشَّيخ خير الدين كلمة في الاقتداء والائْتِسَاء وحثّ النَّاس على مدارسة سيرة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم وسيرة السَّلف الصالح فإنهم خير قدوة لمن اقتدى ، ثم ألقى الشَّيخ العربي التبسي درسًا في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ " (3) ، وتبعه الشَّيخ مبارك الميلي بدرس في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم : " قل آمنت بالله ثم استقم " (4) ، وحمل فيه على الطرق وشبهاتها حتى أقنع الحاضرين بأن لا طرقية في الإسلام
ثم قال الشَّيخ ابن باديس : لا تأسفوا أن فاتتكم الطرق فإن لكم طريقة من أجمل الطرق قال تعالى : ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ [الأنعام:153] ، ثم أخذ يفسر تفسيرًا مُحْكَمًا ، ثم قام الشَّيخ عبد العزيز وقال : إن الطرق بدعة لا أصل لها في الدين فحسبكم التمسك بالكتاب والسنة ... " إ.هــ .
ثم انتقل هذا الوفدُ إلى منطقة "الزبيان" ، وعاصمتها بلدة "بسكرة" ، وفي إحدى بلداتها ، أعلن شيخ الطريقة القادرية ، مرةً أخرى في جموع الناس ، أن : لا طرقية في الإسلام ، يقول الشَّيخ أحمد بن الدراجي [المعلم بمدرسة بسكرة] في مقالته : " وفد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بالزبيان" : " يوم الأحد 9 شوال توجه وفد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلى بلدة "طولقة" بعد عودته من رحلته إلى وطن سوف ... كان موعد اجتماع الأمة البسكرية برجال الجمعية "بالبارك" محل الرياضة ، وقد حضر هذا الاجتماع ما يزيد على ثلاثة آلاف نسمة وافتتح الجلسة حضرة الأستاذ الرئيس الشَّيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله بخطاب حارٍّ شديد اللهجة نَوَّهَ فيه بمجد العروبة والإسلام وأثر تأثيرًا بليغًا في نفوس الحاضرين ،ثم تكلم بعده الشَّيخ عبد العزيز بن الشَّيخ الهاشمي بكلمات بليغىة مؤثرة حثّ فيها النَّاس ودعاهم إلى التمسك بالكتاب والسنة والعمل بهما ، ومما حواه كلامه العذب : " أن لا طرقية في الإسلام " (5) .... ، ثم بعد مغادرة الوفد وقع احتفال إصلاحي كبير ، في الواد "سوف" ضمَّ شُعَب "سوف" التسع ، وكثيرًا من الأعيان والوجهاء ، أكثر من عشرة آلاف نسمة ، بمناسبة افتتاح الدروس العلمية بالزاوية القادرية ، وقرروا في اجتماعهم هذا تكوين جامعة لشُعب "شوف" مركزها "الواد" ، وكونوا إدارتها ، وكان نائب رئيس هذه الجامعة الشَّيخ عبد القادر الياجوري (6) ، يقول ابن باديس : " شرع الشَّيخ عبد العزيز بعمارة زواياه بالعلم ، وعين رجلين للتعليم من أبناء سوف المتخرجين من جامع الزيتونة المعمور هما الشَّيخ علي بن سعد والشَّيخ عبد القادر الياجوري " (7)

الحواشي :
(1) : "الآثار" (5 /159-160)
(2) : "البصائر" ، العدد (96) ، (ص:3) ، 19 ذي القعدة 1356هــ ، موافق 21 جانفي 1938م
(3) : رواه البخاري (رقم:2697) ، ومسلم (رقم:1718)
(4) : رواه مسلم (رقم:38)
(5) : "البصائر" ، العدد (97) ، (ص:3) ، 26 ذي القعدة 1356هــ ، موافق 28 جانفي 1938م
(6) : "البصائر" ، العدد (102) (ص:3)
(7) : "الآثار" (5/398)


الساعة الآن 06:02 PM.

powered by vbulletin