| أبو قدامة محمد المغربي |
06-03-2013 03:16 PM |
فكما ان الغيث يحيي البلد الميت فكذا علوم الدين تحيي القلب الميت "" الامام القرطبي رحمه الله ""
قال ابن حجر ""قال القرطبي وغيره : ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء به من الدين مثلا بالغيث العام الدي ياتي الناس في حال حاجتهم اليه؛ و كدا كان حال الناس قبل مبعثه ؛ فكما ان الغيث يحيي البلد الميت فكذا علوم الدين تحيي القلب الميت ؛ ثم شبه السامعين له بالارض المختلفة التي ينزل بها الغيث ؛ فمنهم العالم العامل المعلم فهو بمنزلة الارض الطيبة شربت فانتفعت في نفسها وانبتت فنفعت غيرها ؛ و منهم الجامع للعلم المسغرق لزمانه فيه غير انه لم يعمل بنوافله او لم يتفقه فيما جمع لكنه اداه لغيره ؛فهو بمنزلة الارض التي يستقر فيها الماء فينتفع الناس به ؛ وهو المشار اليه بقوله "" نضر الله امرءًا سمع مقالتي فادَّاها كما سمعها " ومنهم من يسمع العلم فلا يحفظه ولا يعمل به ولا ينقله لغيره ؛ فهو بمنزلة الأرض السَّبحة او الملساء التي لا تقبل الماء او تفسده على غيرها ؛ وانما جمع في المثل بين الطائفتين الاوليين المحمودتين لاشتراكهما في الانتفاع بهما ؛ وافرد الطائفة الثالثة المذمومة لعدم النفع بها "" فتح الباري لابن حجر 1/ 177 ""
|