![]() |
سؤال موجه للشيخ أسامة عن مسألة أشكلت عليّ في التوحيد
قال الشيخ العثيمين في القول المفيد:قوله: " من عقد لحيته ": اللحية عند العرب كانت لا تقص ولا تحلق، كما أن ذلك هو السنة لكنهم كانوا يعقدون لحاهم لأسباب منها: الأوّل: الافتخار والعظمة، فتجد أحدهم يعقد أطرافها، أو يعقدها من الوسط عقدة واحدة ليعلم أنه رجل عظيم، وأنه سيد في قومه.
الثاني: الخوف من العين; لأنها إذا كانت حسنة وجميلة ثم عقدت أصبحت قبيحة، فمن عقدها لذلك; فإن الرسول صلى الله عليه وسلم بريء منه. الإشكال: أليس هذا يتعارض مع الأثر الذي ذكر عن عثمان (دسموا نونته) |
يرفع
|
اقتباس:
فإن الاحتمال الثاني الذي ذكره شيخنا رحمه الله من أن عقد اللحية لتقبيحها إن كانت جميلة لدفع العين لا يعارض أثر عثمان رضي الله عنه على فرض صحته، لأن أمر دفع العين مرده إلى الشرع، فما دل الشرع على أنه يدفع العين كالتعوذ بالأدعية الواردة فإنه يكون مشروعاً.. ولم يدل الشرع على أن من وسائل دفع العين عن صاحب اللحية الجميلة بعقدها، بل الوارد هو عكس ذلك، وهو النهي عن عقدها .. أما أثر عثمان رضي الله عنه فليس فيه عقد اللحية، وإنما فيه تسويد النقرة التي تكون في ذقن الصبي وتزيده جمالاً.. فلو صح الأثر عن عثمان رضي الله عنه لكان للاحتجاج به على جواز ذلك وجهٌ.. ولكن لم يصح الأثر، فلا يقال بجواز ذلك لدفع العين.. وهو أثر منكر.. والله أعلم |
| الساعة الآن 01:34 AM. |
powered by vbulletin