![]() |
تعقيب حول ردّ بعضهم لكلام علمائنا في تحريم الصور الضوئية
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، فيما يبدو لي بأنه اطلع بعضهم على الموضوع الذي طرحته بعنوان: (الإمام ابن باز في الرد على وصف الصورة محبوسة الظل بأنها ليست صورة: "هذا مكابرة") وعلى ما جاء فيه من أنه من يصف الصورة الضوئية بأنها ليست بصورة فهذا مكابرة، فما كان من أولائك إلا أن يخالفوا ضد صريح الأحاديث التي تحرّم التصوير زاعمين بأن العلّة في التحريم غير موجودة لأنها صورة غير محسوسة! فأقول مستعين بالله: أولاً: في ظني والله أعلم بأن الكثير ممن يدافع في زمننا هذا عن الصور ذوات الأرواح من الفيديو والفوتوغرافي والضوئي قد ابتلي بها وبحبها وبإدمان النظر إليها وصار متعلقاً بها، نسأل الله السلامة، بل صار بعض من ينتسب إلى الدعوة يصور نفسه هذه الصور الشخصية من غير أية حاجة ومن ثم ينصبها وينشرها بكل جرأة في ملفه عبر الإنترنت زاعماً بأن هذا من باب الدعوة وتأليف قلوب الناس إلى الحق، عافانا الله، ولو كان في ذلك خير لجمع علمائنا أمهر الرسامين والمصورين وقالوا لهم: صورونا وانشروا صورنا. ثانياً: الحديث يشمل كل الصور محسوسة وغير محسوسة على ورق وعلى غير ورق لقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا تدع صورة إلا طمستها)) وصورة هنا نكرة في سياق النهي تفيد العموم كما قال الشيخ الفقيه عبد الرحمن السعدي في منظومة القواعد الفقهية: "والنكرات في سياق النفي **** تعطي العموم أو سياق النهي" فهي تعم وتشمل كل صورة سواء كانت محسوسة أم لا. وهذا الكلام سمعناه من أهل العلم. ثالثاً: زعم صاحب هذا القول بأن القول بتحريم كل صورة يشمل المرآة، مما يعني أننا سنحرم شيئاً ليس بحرام، ولم يميز بأن المرآة (نقل مباشر) لحقيقة هيئة وشكل الإنسان، كأن يقف إنسان خلف قطعة من زجاج شفّاف وننظر إليه، فهذا نقلاً مباشراً لشكله، وليس هو (تسجيل وتخزين) كالصور الضوئية والفوتوغرافية، فالنقل المباشر للتلفاز ليس بمحرم فهو لا يحتوي على (تخزين وتسجيل) بدليل أنها مجرّد انعكاس للشيء لا تخزين للشيء، وكذلك من حججه في هذا الأمر قوله بأن كل ما يظهر في المرآة يسمى (صورة)! ولكن الصواب هو أن الذي يظهر في المرآة هو (انعكاس شكل وهيئة الإنسان) وليست صورة (مخزنة ومسجّلة)! وهنا مدار كلامنا، فمن علمائنا الشيخ الفوزان حفظه الله أجاز البث المباشر لأنه نقل وعكس مباشر لحقيقة هيئة وشكل الإنسان، وعندما سُئل عنه أجاب بأنه "نقل"، ولم يقل"صورة"! ومن جهة أخرى حرّم التخزين والتسجيل للصور الضوئية والفيديو. فنعوذ بالله من أن يبلغنا حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومن ثم نخالفه في الباطل، آمين. وأسأل الله الهداية والتوفيق لنا ولعباده المسلمين، آمين. |
قال الشيخ ماهر بن ظافر -حفظه الله- في رسالة له حول حكم التصوير الضوئي: "الوجه الثالث : قال لي بعض المشائخ الفضلاء - لما خرج في التلفاز لعرض ندوة علمية وقد ذكرت له تحريم هذا العمل - هل المرآة محرمة ؟؟ فقلت لذلك الشيخ الفاضل هذا قياس مع الفارق , وذلك لأن الصورة الظاهرة على المرآة صورة منعكسة , لا تثبت على المرآة بعمل اليد , فتثبت بالألوان وتحدد , أما الصورة الأخرى الفلمية أو الفوتوغرافية كما تسمى فتثبت صورة ذوات الأرواح على الورق أو تعرض مثبته لا منعكسة كالمرآة فيجري عليها عمل التصوير من تحميض وتثبيت ألوان وتحديد ( وهذا هو التصوير المحرّم لا فرق فيه بين اليدوي والآلي ) .( ) فسكت ذلك الشيخ الفاضل بلا ممارة". أهـــ. |
| الساعة الآن 11:46 AM. |
powered by vbulletin