![]() |
صحيفة "سبق" الخبيثة تنشر خبراً بعنوان باطل
بسم الله الرحمن الرحيم، قرأت في صحيفة (سبق) الإلكترونية التي تنتسب إلى بلاد المسلمين وما همّها إلا الترويج لكل ما هو مثير للفضول أكثر مما هو نافع ومفيد للمسلمين، قرأت خبراً بالعنوان التالي: "خبراء طقس: حالة مطرية تؤثر على مناطق المملكة غداً". أقول: إنّ نسبة التأثير إلى الطبيعة وإلى الحالة المطرية لا إلى الله عز وجلّ أمر باطل، بل الذي ينفع العباد بهذا المطر ويغيثهم به هو الله عز وجل وحده لا شريك له، فنعوذ بالله من سوء المعتقد بالله عز وجل. قال زيد الجهني رضي الله عنه: صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةَ الصُّبحِ بالحديبيةِ في إثرِ السَّماءِ كانت منَ اللَّيلِ فلمَّا انصرفَ أقبلَ على النَّاسِ فقالَ ((هل تدرونَ ماذا قالَ ربُّكم)) قالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ ((قالَ أصبحَ من عبادي مؤمنٌ بي وكافرٌ فأمَّا من قالَ مُطِرنا بفضلِ اللَّهِ ورحمتِهِ فذلكَ مؤمنٌ بي كافرٌ بالكوكبِ وأما من قال مُطِرنا بنَوْءِ كذا وكذا فذلكَ كافرٌ بي مؤمنٌ بالكواكبِ)). والحديث في صحيح مسلم. وكذلك فقد قال الشيخ الفقيه صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله في كتاب (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد): فإنزال المطر من الله، وبحوله وقوته، لا دخل لمخلوق فيه؛ كما قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ}، فمن نسب إنزال المطر إلى الكواكب، أو إلى الظواهر الطبيعية؛ كالانخفاض الجوي أو المناخ؛ فقد كذب وافترى، وهذا شرك أكبر، وإن كان يعتقد أن المنزل هو الله، ولكن نسبه إلى هذه الأشياء من باب المجاز؛ فهذا حرام وكفر أصغر؛ لأنه نسب النعمة إلى غير الله؛ كالذي يقول مطرنا بنوء كذا وكذا. ما أكثر التساهل في هذا الأمر على ألسنة بعض الصحفيين أو الإعلاميين؛ فيجب على المسلم أن ينتبه لهذا، والله الموفق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" أهـــ. |
| الساعة الآن 09:24 AM. |
powered by vbulletin