منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   مُقتطفات من سير أعلام النبلاء] الإمام عبد الله بن المبارك (118هـ ، 181 هـ) (http://m-noor.com//showthread.php?t=15911)

أبويوسف ماهر التونسي 07-22-2014 10:41 AM

مُقتطفات من سير أعلام النبلاء] الإمام عبد الله بن المبارك (118هـ ، 181 هـ)
 
الحمد لله
وبعد،

فقد كنت أبحث عن أصل المقولة المشهورة "في الصحيح غنية عن الضعيفة" فوجدتها لابن المبارك وقد مررت خلال البحث على هذه الآثار التى شَدّتني فأردت نقلها للإخوة عسى الله أن ينفع بها ، والله نسأل الإخلاص والقبول.

[مُقتطفات من سير أعلام النبلاء]

قال الذهبيّ في ترجمة عبد الله بن المبارك (118هـ ، 181 هـ)


1- كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يُكْثِرُ الْجُلُوسَ فِي بَيْتِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَلَا تَسْتَوْحِشُ ؟
فَقَالَ : كَيْفَ أَسْتَوْحِشُ وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ ؟ !

2- عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ : سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ آدَمَ يَقُولُ :
كُنْتُ إِذَا طَلَبْتُ دَقِيقَ الْمَسَائِلِ ، فَلَمْ أَجِدْهُ فِي كُتُبِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، أَيِسْتُ مِنْهُ .

3- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ الْمِصِّيصِيُّ ، قَالَ :

قَدِمَ الرَّشِيدُ الرَّقَّةَ ، فَانْجَفَلَ النَّاسُ خَلْفَ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَتَقَطَّعَتِ النِّعَالُ ، وَارْتَفَعَتِ الْغَبَرَةُ، فَأَشْرَفَتْ أُمُّ وَلَدٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بُرْجٍ مِنْ قَصْرِ الْخَشَبِ ،

فَقَالَتْ : مَا هَذَا ؟

قَالُوا : عَالِمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، قَدِمَ .

قَالَتْ : هَذَا وَاللَّهِ الْمُلْكُ ، لَا مُلْكُ هَارُونَ الَّذِي لَا يَجْمَعُ النَّاسَ إِلَّا بِشُرَطٍ وَأَعْوَانٍ .

4- أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ :

كُنَّا سَرِيَّةً مَعَ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي بِلَادِ الرُّومِ ، فَصَادَفْنَا الْعَدُوَّ ، فَلَمَّا الْتَقَى الصَّفَّانِ ،

خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْعَدْوِ ، فَدَعَا إِلَى الْبِرَازِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ آخَرُ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ آخَرُ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ دَعَا إِلَى الْبِرَازِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَطَارَدَهُ سَاعَةً فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ،

فَازْدَحَمَ إِلَيْهِ النَّاسُ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَإِذَا هُوَ يَكْتُمُ وَجْهَهُ بِكُمِّهِ ،

فَأَخَذْتُ بِطَرَفِ كُمِّهِ فَمَدَدْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ هُوَ . فَقَالَ : وَأَنْتَ يَا أَبَا عَمْرٍو مِمَّنْ يُشَنِّعُ عَلَيْنَا !!

5- قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُصْعَبٍ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَهْبٍ يَقُولُ :

مَرَّ ابْنُ الْمُبَارَكِ بِرَجُلٍ أَعْمَى ، فَقَالَ لَهُ :

أَسْأَلُكَ أَنْ تَدْعُوَ لِي أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي ،
فَدَعَا اللَّهَ فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَأَنَا أَنْظُرُ .

6- قَالَ أَسْوَدُ بْنُ سَالِمٍ : كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ ، كَانَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي السُّنَّةِ ، إِذَا رَأَيْتَ رَجُلًا يَغْمِزُ ابْنَ الْمُبَارَكِ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الْإِسْلَامِ .

7- قَالَ حَبِيبٌ الْجَلَّابُ : سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ : مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْإِنْسَانُ ؟

قَالَ : غَرِيزَةُ عَقْلٍ .

قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ؟

قَالَ : حُسْنُ أَدَبٍ .

قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ؟

قَالَ : أَخٌ شَفِيقٌ يَسْتَشِيرُهُ .

قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ؟

قَالَ : صَمْتٌ طَوِيلٌ . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ؟

قَالَ : مَوْتٌ عَاجِلٌ .

8- قَالَ شَقِيقٌ الْبَلْخِيُّ : قِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ :

إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ لِمَ لَا تَجْلِسُ مَعَنَا ؟

قَالَ : أَجْلِسُ مَعَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، أَنْظُرُ فِي كُتُبِهِمْ وَآثَارِهِمْ ، فَمَا أَصْنَعُ مَعَكُمْ ؟

أَنْتُمْ تَغْتَابُونَ النَّاسَ .

9- وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : إِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ قَدْرَ نَفْسِهِ ، يَصِيرُ عِنْدَ نَفْسِهِ أَذَلَّ مِنْ كَلْبٍ .

10- وَقَالَ : رَبُّ عَمَلٍ صَغِيرٍ تُكَثِّرُهُ النِّيَّةُ ، وَرُبَّ عَمَلٍ كَثِيرٍ تُصَغِّرُهُ النِّيَّةُ . (منزلة الإخلاص من العمل)

11- سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ :

كَيْفَ يُعْرَفُ رَبُّنَا - عَزَّ وَجَلَّ ؟

قَالَ : فِي السَّمَاءِ عَلَى الْعَرْشِ .

قُلْتُ لَهُ : إِنَّ الْجَهْمِيَّةَ تَقُولُ هَذَا .

قَالَ : لَا نَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ : هُوَ مَعَنَا هَاهُنَا .

12- قُلْتُ : الْجَهْمِيَّةُ يَقُولُونَ : إِنَّ الْبَارِيَ تَعَالَى فِي كُلِّ مَكَانٍ ، وَالسَّلَفُ يَقُولُونَ : إِنَّ عِلْمَ الْبَارِي فِي كُلِّ مَكَانٍ ، وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ يَعْنِي} : بِالْعِلْمِ ، وَيَقُولُونَ : إِنَّهُ عَلَى عَرْشِهِ اسْتَوَى ، كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ .

13- وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَهُوَ إِمَامُ وَقْتِهِ : كُنَّا - وَالتَّابِعُونَ مُتَوَافِرُونَ - نَقُولُ :

إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - فَوْقَ عَرْشِهِ ، وَنُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ صِفَاتِهِ ،

وَمَعْلُومٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الطَّوَائِفِ أَنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ إِمْرَارُ آيَاتِ الصِّفَاتِ وَأَحَادِيثِهَا كَمَا جَاءَتْ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ وَلَا تَحْرِيفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَكْيِيفٍ ، فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي الصِّفَاتِ فَرْعٌ عَلَى الْكَلَامِ فِي الذَّاتِ الْمُقَدَّسَةِ .

وَقَدْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ ذَاتَ الْبَارِي مَوْجُودَةٌ حَقِيقَةٌ لَا مِثْلَ لَهَا ، وَكَذَلِكَ صِفَاتُهُ تَعَالَى مَوْجُودَةٌ لَا مِثْلَ لَهَا .

14- وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي هَذَا الْكِتَابِ بِإِسْنَادِهِ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ :

يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَدْ خِفْتُ اللَّهَ - تَعَالَى - مِنْ كَثْرَةِ مَا أَدْعُو عَلَى الْجَهْمِيَّةِ .

قَالَ : لَا تَخَفْ ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ لَيْسَ بِشَيْءٍ .

15- نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ : السَّيْفُ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فِتْنَةٌ ، وَلَا أَقُولُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ هُوَ مَفْتُونٌ . [وفيه التفريق بين النوع والعين الذي ينكره الحدادية]

16- قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُوحٍ الْمَوْصِلِيُّ : قَدِمَ الرَّشِيدُ عَيْنَ زَرْبَةَ فَأَمَرَ أَبَا سُلَيْمٍ أَنْ يَأْتِيَهُ بِابْنِ الْمُبَارَكِ ،

قَالَ : فَقُلْتُ : لَا آمَنُ أَنْ يُجِيبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ بِمَا يَكْرَهُ فَيَقْتُلُهُ .

فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هُوَ رَجُلٌ غَلِيظُ الطِّبَاعِ ، جِلْفٌ ، فَأَمْسَكَ الرَّشِيدُ .

17- عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : مَنِ اسْتَخَفَّ بِالْعُلَمَاءِ ، ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ ، وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالْأُمَرَاءِ ، ذَهَبَتْ دُنْيَاهُ ، وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالْإِخْوَانِ ، ذَهَبَتْ مُرُوءَتُهُ .

18- عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : لِيَكُنْ مَجْلِسُكَ مَعَ الْمَسَاكِينِ ، وَاحْذَرْ أَنْ تَجْلِسَ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ.
19- قَالَ أَبُو أُمَيَّةَ الْأَسْوَدُ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ : أُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلَسْتُ مِنْهُمْ ، وَأُبْغِضُ الطَّالِحِينَ وَأَنَا شَرٌّ مِنْهُمْ ،…

20- قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ :

لَمَّا احْتَضَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، جَعَلَ رَجُلٌ يُلَقِّنُهُ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَكْثَرَ عَلَيْهِ ،

فَقَالَ لَهُ : لَسْتَ تُحْسِنُ ، وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَ مُسْلِمًا بَعْدِي ، إِذَا لَقَّنْتَنِي فَقُلْتُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، ثُمَّ لَمْ أُحْدِثْ كَلَامًا بَعْدَهَا فَدَعْنِي ، فَإِذَا أَحْدَثْتُ كَلَامًا فَلَقِّنِي حَتَّى تَكُونَ آخِرَ كَلَامِي . (يعلم وهو يحتضر !)

21- وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : فِي صَحِيحِ الْحَدِيثِ شُغْلٌ عَنْ سَقِيمِهِ (403/8) .

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
وصلى الله على نبيّنا وسلّم.

أبو عبد الله الأثري 09-30-2014 08:33 PM

يــُرفــع


الساعة الآن 10:30 AM.

powered by vbulletin