منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   الحلقة السادسة من شرح منهاج السالكين كتاب الصيام للشيخ خالد الظفيري (http://m-noor.com//showthread.php?t=16521)

بدر منصور محمد 06-29-2015 04:43 PM

الحلقة السادسة من شرح منهاج السالكين كتاب الصيام للشيخ خالد الظفيري
 
✅ تفريغ شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين للسعدي ، شرح الشيخ خالد الظفيري .
6⃣


📝 وأما نزول المني في المنام فليس على الصائم فيه شئ لأنه ليس بإرادته ، وأما إن أصبح عليه الصبح وهو جنب لم يغتسل فليس عليه شئ ، لأن خروج المني أو الجماع كان قبل دخول وقت الصيام ، فإستمرار الجنابة عليه ليس من المفطرات كما سيأتي أيضا بيان الأشياء التي تجوز للصائم أو يجوز للصائم فعله ، ويبقى معنا لأن ماذكره فيما سبق إن حصل من الصائم شئ من هذه الأشياء فإن الواجب عليه القضاء ، ويختلف في الحكم وهو يعد من أكبر المفطرات وهو من الآثام والمعاصي وهو إتيان الرجل أهله في نهار رمضان ، ( قال إلا من أفطر بجماع ) ثم ذكر ماعليه ، من جاء أهله في نهار رمضان فإنه يجب عليه خمسة أشياء ، الأمر الأول عليه التوبة ، لأن هذا ذنب انتهك فيه حرمة هذا الشهر . الأمر الثاني عليه الإثم لحرمة هذا الفعل ، وهو مرتبط بالأول ثبوت الإثم فعليه التوبة . الأمر الثالث عليه قضاء ذلك اليوم الذي فعل فيه هذا الفعل ، وهذا خلاف الكفارة من الصيام وغيره ، يلزمه قضاء هذا اليوم . والأمر الرابع عليه الكفارة سيأتي بيانها . والأمر الخامس عليه إكمال الصيام ، عليه ماذا إكمال الصيام ، يعني لايقول أنا أفطرت وانتهى فآكل وأشرب لأنه هذا ما افطر بمفطر ماذا شرعي وعذر شرعي ، مثل الذي ذكرنا كالمسافروغيره ، هذا انتهك حرمة الشهر ، وبعد فعله يلزمه الإمساك ، فإذا ذكرنا أن عليه التوبة وماذا الإثم والقضاء والأخير الإمساك ، ويدل على هذا القرآن والسنة ، أما في كتاب الله ، الله عز وجل قال ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نساءكم ) وقال ( فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم ) ، على أن قبله وفي نهار رمضان لايجوز إتيان الرجل أهله ، والحكم هنا كله يتعلق في قضية ماذا الإيلاج الكفارة هنا في قضية الإيلاج ، أما المباشرة والإنزال فترجع إلى ماسبق ذكره عليه القضاء ، أما إن أولج وجب في حقه هذه الأمور الخمسة التي ذكرناها ، وأما في قضية قضاء ذلك اليوم فهذه مما اختلف فيها أهل العلم ، رأى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن هذا غير صحيح ولايلزمه قضاء ذلك اليوم بل يلزمه فقط الكفارة ، لكن الصواب ثبوت هذه الرواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمجامع أهله قال (واقض يوما مكانه) ، (اقض يوما مكانه) ، كما في حديث أبي هريرة ، هذه الرواية أعلها شيخ الإسلام ابن تيمية بأن البخاري ومسلم لم يذكروها ، لكن صححها ابن حجر رحمه الله ، وصححها الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في تمام المنة ، فيلزمه القضاء . والكفارة على التفصيل إما أن يعتق رقبة ، فإن لم يجد أي مملوكا يشتريه فيعتقه هذا لايتيسر الآن ولايوجد ، وإما فإن لم يجد هذا الأمر ينتقل إلى الثاني وهو بصوم شهرين متتابعين لايقطع بينهما إلا بعذر ، ويبقى هذان الشهران في ذمته مادام قادرا على الصيام ، لاتسقط عنه ولاينتقل إلى غيرها ، فإن صام شهرا أو صام خمسين يوما ثم قطع هذا الصيام وأفطر يوم بدون عذر نقول له أعد الصيام من جديد ستين يوما أخرى ، وأما إن مرض خلال هذين الشهرين أو حصل له ماتقدم من الأعذار فلا تحسب من أيام الصيام ويبقى يلزمه أن يصوم ستين يوما ، كمرض أو امرأة حائض أو نفساء أو غيرها هذا لايقطع التتابع وهذا كله فيه دلالة على شدة هذا الأمر ، فإن لم يستطع الصيام وتجد بعض الشباب وغيرهم ممن يسأل في هذه المسألة يقولك أنا ما أستطيع ، لكن المسألة مسألة ذمة ، مادمت شابا قادرا فيلزمك الصيام ، إذا تحقق عدم قدرته فإنه يطعم ستين مسكينا ، فإن تكرر منه هذا الفعل في يوم آخر لزمته كفارتان ، وهكذا كلما تساهل ارتكب هذا الإثم والمعصية زادت في حقه الكفارة ، يقول بعضهم ويتحايل يقول آكل أولا ثم آتي أهلي ، يكون بالأكل أفطر أو ما أفطر ؟ أفطر فيقول يلزمني الآن القضاء ، هذه مسألة خلافية بين أهل العلم ، ذهب الشافعي إلى أنه يلزمه القضاء ، لكن الصواب وعليه جماهير أهل العلم أنه يلزمه الكفارة أيضا ، لأن هذا تحايل فلو فتحنا هذا الباب لاتخذ هذا الأمر ذريعة كل من يريد فعل هذا الفعل ، أيضا من المسائل أن هذه الحرمة مقتصرة على نهار رمضان فلو أنه جاء في شوال كان عليه قضاء ونوى أن يصوم هذا اليوم عن ذاك اليوم الذي أفطره من رمضان ثم جاء في الظهر أو غيره من نهاره أتى أهله ، هنا نقول له ما الذي يلزمك يعتبر قضاء من رمضان نقول يلزمك القضاء وحده ، يلزمك القضاء وحده مع الإثم ، لأن القضاء إذا دخلت فيه لايجوز لك الإفطار إلا بعذر ، لأن الحرمة هنا مخصصة بحرمة رمضان حرمة نهار رمضان وانتهت هذه الحرمة بنهاية هذا الشهر ، من المسائل أيضا لو أنه جامع أهله وهو يظن أن الليل لازال ، بمعنى أن الأذان أذن وهو لايعلم ولا زوجته تعلم ، ثم فعل هذا الفعل يظن بقاء الليل فهذه مسألة أيضا خلافية بين أهل العلم ، فيها ثلاثة أقوال ، القول الأول أن عليه قالوا لاينفعه أن عليه القضاء والكفارة ، لأنه ينبغي أن يحتاط في مثل ذلك ، وهذا هو المشهور عن أحمد وقيل وهو القول الثاني أن عليه فقط القضاء ، عليه ماذا فقط القضاء ، يقضي ذلك اليوم وهو قول الجمهور أبوحنيفة ومالك والشافعي وأيضا رواية عن أحمد ، والقول الثالث وهو الصحيح أنه لاشئ عليه أنه لاشئ عليه ، وهذا قال به طائفة من السلف منهم مجاهد والحسن وإسحاق وهو الذي ذهب إليه الظاهرية ، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وهو الأولى بأصول الشريعة لرفع الحرج عن المخطئ والناسي ، فإذا حكم الجماع لمن ظن بقاء الليل حكم من أكل وشرب ظانا بقاء الليل ، لكن في مثل هذه الأمور على المسلم أو على الصائم أن يحتاط ، وأن يتحرى وأن لايتساهل ، من المسائل أيضا هل المرأة عليها لكفارة أوليس عليها الكفارة ، هل تجب عليها الكفارة أو لاتجب عليها ، او أن الحكم خاص بالرجل ، المرأة بين أحوال إما أن تكون ناسية ، أو تكون مكرهة ما استطاعت رده أو تكون جاهله لاتعرف أن هذا الأمر محرم ، وانتبهوا هنا إلى أن الجهل ليس للكفارة وإنما الجهل لكونه مفطرا قد يأتي قائل ويقول انا أعرف أن الجماع مفطر لكني جاهل والله ما أعرف أن حكمه هذا الحكم ، نقول هنا الجهل ينفع لاينفع ، إذا قلنا الجهل في المفطرات معناها الجهل بأنها أصلا من الأشياء التي تفطر ، فإذا كانت بهذه الأحوال ناسية مكرهة جاهلة هنا لاشئ عليها لاقضاء ولا كفارة ، تبقى القضية الأخرى وهي إذا كانت مطاوعة متعمدة وعالمة بهذا الأمر فهنا اختلف أهل العلم إلى قولين ، قال جمهور العلماء أنها في الكفارة حالها حال الرجل يلزمها مثل ما يلزم الرجل ، وهو الذي رجحه الشيخ ابن باز وابن عثيمين وغيره لافرق بين الرجل والمرأة في حكم هذه المسألة قالوا لأن الأصل في الأحكام التساوي بين الرجال والنساء إلا إذا جاء الدليل وخصص امرأة بهذا الحكم ، ثم إنها عقوبة على انتهاك الشهر ، وهذه العقوبة وهذا الانتهاك حصل منها أو لم يحصل حصل منها ، وذهب الشافعي ورواية عن أحمد أنه لاشئ على المرأة ، إنما يلزمها فقط القضاء ولاتجب عليها الكفارة ، قالوا لأن الرجل الذي جاء وسأل النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين له النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الحكم واجب على امرأتك ، لكن هنا ورد الإحتمال وكما يقول الفقهاء إذا ورد الإحتمال سقط الإستدلال ، احتمال أن الرجل جاء يسأل عن نفسه فقط وما استفتى عن امرأته ، واحتمال أن هذه المرأة مكرهة وجاهلة فإذاً يلزمها مثل ما يلزم الرجل في هذه الحالة . إذا نرجع إلى قوله رحمه الله قال ( إلا من أفطر بجماع ، فإنه يقضي ويعتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ) .
👈 الشريط الثاني من د 23 الى د 41 ، نسال الله ان ينفع بها الجميع .📚 **************************************************************************
فرغه أبو معاذ مفتاح عمران


الساعة الآن 03:45 PM.

powered by vbulletin