منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   فوائد ودرر من علم التابعي الجليل عمرو بن ميمون الأودي اليماني رحمه الله (http://m-noor.com//showthread.php?t=16801)

أسامة بن عطايا العتيبي 12-04-2015 07:45 PM

فوائد ودرر من علم التابعي الجليل عمرو بن ميمون الأودي اليماني رحمه الله
 
فوائد ودرر من علم التابعي الجليل عمرو بن ميمون الأودي اليماني رحمه الله


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فمن علماء التابعين وفقهائهم وعُبَّادهم أبو عبد الله عمرو بن ميمون الأودي المذحجي اليماني، عاش في الجاهلية ورأى عجباً، ثم أسلم وهو باليمن، والتقى بمعاذ بن جبل رضي الله عنه وأسلم على يديه، وتعلم منه، وبعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ورجوع معاذ من اليمن صحبه عمرو بن ميمون، وشهد واقعة طعن أبي لؤلؤة المجوس لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان يصلي عمرو في الصف الثاني، واستمر في صحبة معاذ رضي الله عنه حتى مات معاذ رضي الله عنه في طاعون عمواس سنة 18 من الهجرة، وكان عمرو بن ميمون ممن شارك في دفنه، ثم صحب عبدالله بن مسعود رضي الله عنه حتى وفاته رضي الله عنه سنة 32 أو 33هـ، وعاش في الكوفة بقية حياته إلا في حج أو عمرة -فقد كان مكثراً من السفر للحج أو العمرة- حتى مات سنة 74هـ وقيل: 75 أو 76 هـ رحمه الله.

1- قال عمرو بن ميمون الأودى : قدم علينا معاذ اليمن رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من الشِّحر رافعا صوته بالتكبير أجش الصوت ، فأُلْقِيَتْ عليه محبتى ، فما فارقته حتى حثوت عليه من التراب بالشام ميتا ، ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده ، فأتيت عبد الله بن مسعود .
و فى رواية : قال : صحبت معاذا باليمن فما فارقته حتى واريته فى التراب بالشام ثم صحبت بعده أفقه الناس عبد الله بن مسعود ، فسمعته يقول :
عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ، و يرغب فى الجماعة ، ثم سمعته يوما من الأيام و هو يقول : سيلى عليكم ولاة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ، فصلوا الصلاة لميقاتها فهى الفريضة ، وصلوا معهم فإنها لكم نافلة .
قال : قلت : يا أصحاب محمد ما أدرى ما تحدثونا ؟ قال : و ما ذاك ؟ قلت :
تأمرنى بالجماعة و تحضنى عليها ثم تقول لى : صل الصلاة وحدك و هى الفريضة ،
و صل مع الجماعة و هى نافلة .
قال : يا عمرو بن ميمون قد كنت أظنك من أفقه أهل هذه القرية ،
تدرى ما الجماعة ؟ قال : قلت : لا ، قال : إن جمهور الجماعة الذين فارقوا الجماعة ، الجماعة ما وافق الحق و إن كنت وحدك .
و فى رواية : قال : ويحك إن جمهور الناس فارقوا الجماعة . إن الجماعة ما وافق طاعة الله عز و جل .
قال حميد بن زنجويه : قال نعيم بن حماد فى هذا الحديث ، يعنى : إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد و إن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ . رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق(46/ 408-409) بسند صحيح.

2- عن عِيسَى بْنِ حطَّانَ، قَالَ : سمعت قاضي مكة، ومُرّة البكالي يسألان عمرو بن ميمون الأودي: ما أعجب ما رأيت في الجاهلية؟
قال: كنت في اليمن في غنم لأهلي، وأنا على شرفي، قال: فجاء قرد ومعه قردة فتوسد يدها فوضع يده فوق جسدها فنام.
قال: فرأيت قردا أصغر منه جاء يمشي خفيا حتى غمز القردة بيده ثم ولى ذاهبا، قال: فسلت يدها من تحت خده سلا رقيقا، قال: ووضعت خده على الأرض ثم تبعته، قال: فوقع عليها وأنا أنظر إليه، قال: ثم رجَعَتْ فجعلت تُدْخل يدها تحت خده إدخالا رقيقا، قال: فاستيقظ فَزِعا مذعورا، قال: وأطاف بها وشمها ثم شم (دبرها) فصاح صيحة شديدة،
قال: فجعلت القرود تجيء يمنة ويسرة من بين يديه ومن خلفه، واجتمع منهم جماعة.
قال: فجعل يصيح ويومئ إليها بيده، ثم سكت، قال: فذهبت القرود يمنة ويسرة، قال: فما لبثنا أن جاؤوا به بعينه أعرفه، فحفروا لهما حفيرة فرجموهما، فلقد رأيت الرجم في غير بني آدم قبل أن أراه في بني آدم.
رواه ابن عساكر في تاريخه، وأبو بكر محمد بن العباس بن نجيح في الثاني من حديثه(رقم100) وغيرهما بسند حسن.

وقد رواه البخاري في صحيحه مختصرا عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : " رَأَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ قَدْ زَنَتْ فَرَجَمُوهَا فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ ".

وهذا من العجائب، وقد قرأت خبرا اليوم أنه وقع في الهند أن راهباً سيخياً-مشركا- صعد على شرفة منزله فاجتمع قردة يرمونه بالحجارة فنقل إلى المستشفى وقد مات. وذكرت شرطة المنطقة أن هذه الحادثة ثالث حادثة تقتل القردة بالحجارة أشخاصا.

3- عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : " لَمَّا تَعَجَّلَ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ رَأَى رَجُلا فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَغَبَطَهُ بِمَكَانِهِ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَكَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ.
فَسَأَلَ رَبّهُ عز وجل أَنْ يُخْبِرَهُ بِاسْمِهِ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِاسْمِهِ.
قَالَ : لكني أخبرك من عمله بثلاث خصال : كان لا يحسد الناس على مَا آتاهم اللَّه من فضله، ولا يعق والديه، ولا يمشي بالنميمة".
قَالَ : وكيف يعق والديه؟ قَالَ : يستسب لهما حتى يُسَبَّا، ولا يمشي بالنميمة".

رواه عبدالرزاق في تفسيره، والإمام أحمد في الزهد، وعلي بن الجعد في مسنده، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق، وفي كتاب الصمت، وابن حبان في روضة العقلاء والخرائطي في مساوئ الأخلاق بسند صحيح. بعضهم رواه مطولا وبعضهم مختصراً.

4- وقال عمرو بن ميمون: "اعملوا في الصحة قبل المرض، وفي الشباب قبل الكِبر، وفي الفراغ قبل الشغل، وفي الحياة قبل الممات".

وقال: "اتقوا الله حق تقاته، وهو أن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى".
رواه ابن المبارك في الزهد بالشطر الأول، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق كاملاً وسنده صحيح.

5- قال أَبُو بَلْجٍ رحمه الله عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّهُ كَانَ لا يَتَمَنَّى الْمَوْتَ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ، فَتَعَنَّتَهُ وَلَقِيَ مِنْهُ شِدَّةً، وَلَمْ يَكَدْ أَنْ يَدَعَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ : فَكَانَ يَقُولُ -يعني عمرو بن ميمون-: "الْيَوْمَ أَتَمَنَّى الْمَوْتَ، اللَّهُمَّ أَلْحِقْنِي بِالأَبْرَارِ، وَلا تُخَلِّفْنِي مَعَ الأَشْرَارِ ، وَاسْقِنِي مِنْ خَيْرِ الأَنْهَارِ". رواه أبو نعيم في الحلية وابن عساكر في تاريخ دمشق بسند حسن.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
21/ 2/ 1437 هـ .


أحمد بن صالح الحوالي 12-06-2015 05:31 AM

بارك الله فيك و جزاك الله خيراً


الساعة الآن 05:40 PM.

powered by vbulletin