![]() |
هل يكفي العقد الشرعي للخروج مع الزوجة أو الخلوة بها بدون عقد مدني ؟
سئل الشيخ أزهر سنيقرة رحمه الله: هل يعد العقد المدني كافيا في شرعية العقد أم لا بد من إبرام العقد الشرعي بعده ؟: فأجاب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه: أولا: ينبغي أن نعلم أن الأصل في عقد النكاح أنه عقد واحد وهذا الذي أصطلح على تسميته بالعقد المدني والعقد الشرعي أو العرفي هذه تسميات العقد المدني هو بمثابة توثيق للعقد الشرعي فإذا مثلا تم هذا العقد المدني على الصفة الشرعية بأن تذكر فيه الصيغة وبحضور الشهود يعني العدول وبوجود الولي بالنسبة للمرأة فهذا هو العقد الشرعي في الحقيقة ويكون العقد عقدا واحدا هو المدني وهو الشرعي أما إذا لم تكن لا صيغة ولا هم يحزنون كما هو الحال في غالب المصالح مصالح العقود فيحتاج هذا إلى أن يعقد عقدا شرعيا بذكر الصيغة وعلى الطريقة المعروفة هذا الذي نعتقد في هذا الباب والله تبارك وتعالى أعلم: سئل الشيخ محمد علي فركوس وفقه الله: هل يكفي العقد الشرعي للخروج مع الزوجة أو الخلوة بها بدون عقد مدني ؟: أفيدونا جزاكم الله خيرا: فأجاب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أما بعد: فالذي يقتضيه الواجب أن يقال بعدم كفاية العقد الشرعي أو العرفي ـ قضاء ـ إلا إذا اكتمل بالعقد المدني أو يكتفى بالعقد المدني ليكون منتجا لآثار العقد ذلك لأن العقد الشرعي مجرد خطبة في نظر القضاء الجزائري فلا يكون به للمرأة الحصانة القضائية الكافية للمطالبة بحقوقها فيما إذا توفي زوجها أو حدث نزاع بينهما أدى إلى الفراق بعد أن اختلى بها واختلط لذلك يجب إتمام العقد الشرعي بالعقد المدني ومع ذلك أكره له الخروج معها ـ بالنظر إلى تغير الأزمان وفسادها ـ وخلوته بها في أماكن التهم التي تنعكس سلبا على عموم المستقيمين من جهة ومن جهة أخرى ففسح المجال له لقضاء مآربه قد يورثه بغضا وكراهة لها ومن استعجل الأمر قبل أوانه عوقب بحرمانه: الأمر الذي يعجل في انحلال عقد الزواج القائم بينهما كل ذلك سدا للذريعة وصيانة لعرض المسلم وقد أفتى بعض علماء الحنفية ـ بناء على جواز تغيير الحكم بتغير الزمان ـ بأنه لا تخرج المرأة إلى الصلاة في المساجد خشية الافتتان ومما يؤكد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها وهي بنت ست مكتملة وداخلة في السابعة ودخل بها وهي بنت تسع سنين في شوال في السنة الأولى من الهجرة ولم يعلم عنه صلى الله عليه وسلم أنه خرج معها أو اختلى بها وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم هذا إذا كان لم يخل بها ولم يخرج معها قبل السؤال أما إذا كان قد فعل ذلك فينصح ألا يعود ولا يترتب على فعله إثم لوجود العقد الرابط بينهما شرعا والحاصل: أن العقد يجيز له ما لا يجيز لغير العاقد لكن يمنع مما يباح له أصالة تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم وخشية تضرر المرأة بعدم الحصانة وما يترتب عليه في ظل فساد الزمان والمجتمع والعلم عند الله تعالى وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما: |
| الساعة الآن 03:35 AM. |
powered by vbulletin