![]() |
القصيدة الهائية للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم القصيدة الهَائِيَّة تَألِيفُ الشَّيخِ العَلاَّمَةِ حَافِظِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَكَمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ ما لي و للدُّنيا وليستْ ببُغْيَتي ** وَ لاَ مُنْتَهى قَصْدي ولستُ أَنا لها ولستُ بميّالِ إِليها ولا إِلى ** رئاساتِها نتناً وقبْحاً لحالها هي الدارُ دارُ الهمِّ والغمِّ والعَنا ** سريعٌ تقضِّيها قريبٌ زوالُها مياسيرُها عُسْرٌ وحزنٌ سرورُها ** وأَرباحُها خسرٌ ونقصٌ كمالُها إِذا أَضحكتْ أَبكتْ وإِن رامَ وصلَها ** غبيٌّ فيا سُرْعَ انقطاعِ وصالِها فأَسأَلُ ربي أَنْ يحولَ بحوله ** وقُوَّتِهِ بيني وبين اغتيالِها فيا طالبَ الدنيا الدنيئةِ جاهداً ** أَلا اطلبْ سواها إِنها لا وفا لها فَكَمْ قَدْ رأَينا من حريصٍ ومشفقٍ ** عليها فلمْ يَظْفَرْ بِها أَن ينالَها لَقَدْ جاء في آيِ الحديدِ ويُونسٍ ** وفي الكهفِ إِيضاحٌ بضربِ مثالِها وَفي آلِ عمرانَ وسورةِ فاطرٍ ** وفي غافرٍ قد جاء تِبْيانُ حالِها وَفي سورةِ الأَحقافِ أَعظمُ واعظٍ ** وكمْ من حديثٍ موجبٍ لاعتزالِها لَقَدْ نظروا قومٌ بعينِ بصيرةٍ ** إِليها فلمْ تَغْرُرْهُمُ باختِيالها أُولئك أَهلُ اللهِ حقّاً وحزبُه ** لهم جنةُ الفردوسِ إِرثاً ويا لها ومالَ إِليها آخرونَ لِجَهْلِهِمْ ** فلمَّا اطمأَنُّوا أَرشَقَتْهُمْ نِبالُها أولئك قومٌ آثروها فأَعقبوا ** بها الخِزْيَ في الأُخرى وذاقوا وَبالَها ومالَ إِلَيْها آخَرونَ لِجَهْلِهِمْ ** فلمَّا اطْمَأَنُّو أَرْشَقَتْهُمْ نِبالُها فَقُلْ للذينَ اسْتَعْذَبوها رُوَيْدَكُم ** سَيَنْقَلِبُ السُّمُّ النقيعُ زلالَها لِيَلْهوا ويغترُّوا بها ما بدا لهُمْ ** متى تبلُغِ الحلقومَ تُصْرَمْ حبالُها ويوم توفَّى كلُّ نفسٍ بكَسْبِها ** تَوَدُّ فداءً لو بَنيها ومالها وتأْخذُ إما باليمينِ كتابَها ** إِذا أَحسنتْ أَو ضدَّ ذا بشِمالِها ويبدو لَدَيْها ما أْسَرَّتْ وأَعلنتْ ** وما قدَّمَتْ من قولِها وفعالِها بأَيدي الكرامِ الكاتبينَ مسطرٌ ** فلم يُغْنِ عنها عُذْرُها وجدالُها هنالك تدري ربحَها وخسارَها ** وإِذ ذاك تَلْقى ما إليه مآلُها فإن تكُ من أَهل السعادةِ والتُّقى ** فإِنَّ لها الحسنى بِحُسنِ فِعالِها تفوزُ بجنَّاتِ النعيمِ وحورِها ** وتُحْبَرُ في روضاتِها وظلالِها وترزقُ ممَّا تَشْتَهي من نعيمِها ** وتشربُ من تَسْنيمها وَزُلاَلِها وَإِنَّ لهم يومَ المزيدِ لموعداً ** زيادة زُلْفى غيرُهُم لاَ ينالُها وجوهٌ إِلى وجهِ الإِلهِ نواظرُ ** لقد طالَ ما بالدمعِ كانَ ابتلاؤها تجلى لها الربُّ الرحيمُ مسلِّماً ** فيزدادُ من ذاك التَّجلِّي جمالُها بمقْعَدِ صدقٍ حبَّذا الجارُ ربُّهم ** ودارِ خلودٍ لم يخافوا زوالَها فواكِهُها ممَّا تَلَذُّ عيونهُم ** وتَطَّرِدُ الأَنهارُ بين خلالِها على سُرُرٍ موضونةٍ ثم فرشهم ** كما قال فيه ربُّنا واصفاً لها بطائِنُها إِسْتَبْرَقٌ كيف ظَنُّكُم ** ظواهِرُها لا مُنْتَهى لجمالِها وإِن تكنِ الأُخرى فويلٌ وحسرةٌ ** ونارُ جحيمٍ ما أَشدَّ نَكالَها لهم تحتَهُم منها مهادٌ وفوقَهم ** غواشٍ ومِنْ يحمومٍ ساء ظلالُها طعامُهُمُ الغسلينُ فيها وإِن سُقُوا ** حميماً بهِ الأَمعاءُ كان انْحِلالُها أَمانِيُّهم فيها الهلاكُ وما لَهم ** خروجٌ ولا موتٌ كما لا فنا لها مَحَلَّيْنِ قل للنفسِ ليس سواهما ** لِتَكْسَبْ أَو فَلْتَسْكُتْ ما بدا لها فطوبى لنفسٍ جَوَّزَتْ وتَخَفَّفَتْ ** فَتَنْجو كفافاً لا عليها ولا لها منقول |
جزاك الله خيرا أخي الكريم أبو أنس
على القصيدة والحقيقة هي محلها في كل المنابر وأن كانت في منبر الشعر أفضل سؤال عن هذه الكلمة في هذا البيت ( فتناً ) أم الصحيح ( فتباً ) مجرد سؤال ولا علم لي ولستُ بميّالِ إِليها ولا إِلى ** رئاساتِها فتناً وقبْحاً لحالها |
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك أخانا الفاضل وأما بالنسبه للكلمة في البيت (فنتا) الصحيح أنها (نتنا) خطأ في الكتابه بارك الله فيك علي التنبيه (ولستُ بميّالِ إِليها ولا إِلى ** رئاساتِها نتناً وقبْحاً لحالها) |
| الساعة الآن 09:20 AM. |
powered by vbulletin