منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   أجوبة الشيخ أسامة العتيبي على أسئلة أعضاء منتدى الكاشف (09) (http://m-noor.com//showthread.php?t=3246)

بلال الجيجلي 08-19-2010 03:34 PM

أجوبة الشيخ أسامة العتيبي على أسئلة أعضاء منتدى الكاشف (09)
 
بسم الله الرحمن الرحيم

تابع ما سبق من إجابات عن أسئلة اللهيب/2.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

5- وقال: [السؤال السابع - ما رأيك في كلام ربيع الأخير الذي يقول فيه عن الشيخ فالح بأن أتباعه هم من أخس خلق الله ؟ وهو بصوته وإن نفيته فسأضع الرابط وهو موجود في الأثري ؟ ]

الجواب:

صدق الشيخ ربيع حفظه الله .
والشيخ ربيع قال -حسب نقلك- من أخس ولم يقل أخس خلق الله..

والذي يكفر بعض المنحرفين الذين لم يكفرهم أحد من أهل العلم، ويطعن في العلماء الكبار أمام الملأ فإذا حوسب قال: لم أقل ولم أفعل!!

والذي يبدع بعض أهل السنة ثم يتراجع عن هذا التبديع بدون أسباب شرعية ثم يبدعهم أخرى على مزاجه!!

والذي يظهر أنه غيور على السلفية، ويدعو أتباعه إلى هجر أولئك الذين يبدعهم من أهل السنة ثم هو نفسه إذا لقي أولئك الذين بدعهم وأمر بهجرهم أخذهم بالأحضان!!

والذي يقول بولاية الحاكم الكافر على المسلمة بصوته ثم ينكر ذلك بصوته!!

والذي يطعن في الشيخ ربيع بصوته فلما يذاع كلامه ينكر هذا ويقول: ما قلت!! -أيام محاولة الصلح-

والذي يسبك ويشتمك خلف ظهرك فإذا لقيته أنكر كل ما قال وأثنى عليك ويتصل عليك في اليوم مراراً لتكون له نصيراً وعضداً!!

لو فعل هذه الأفاعيل شخص في الجاهلية لكان مذموماً مرذولاً عندهم ، فما بالكم عند أهل الإسلام الذي حرم النفاق، وحذر من ذي الوجهين وجعله شر الناس ..

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه)).

وهذا الحديث ينطبق تماماً على فالح ومن يسير على طريقته من أتباعه ..

فقارن بين "من شر الناس" وبين "من أخس الناس"

والله أعلم.

= = = = = = = = = =


6- وقال : [التاسع : قلت في إحدى أجوبتك بأنك لازلت على قولك بأن الخوارج هم المرجئة والسؤال - وأرجو ألا تقول لي سؤال مكرر - هل ربيع أخطأ ؟ وإن كان أخطأ فلما لا ترد عليه؟ ].

الجواب:

أنا ما زلت على ذلك القول وهو أن الخوارج يصح أن يطلق عليه أنهم مرجئة باعتبارات ذكرتها في مقال مستقل لي ..

والشيخ العلامة ربيع المدخلي يرى خلاف ذلك ، وهو عالم له وزنه ومنزلته ..
وكوني أصوب تلك العبارة فهذا يعني أني أخطأ خلافها مع احترام ذلك المخالف الذي هو من أئمة أهل السنة ..
وهذا منهجي في المسائل الخلافية أن أقرر ما أراه صواباً، مع عذري للمخالف إذا كان من أهل السنة ، وكان لقوله حظ من النظر ..

فهذا من أدب الخلاف عند أهل السنة ..

والله أعلم.
= = = = = = = = =

7- وقال : [العاشر : ما هو تقييمكم لكتاب : ( رفع اللائمة عن فتوى اللجنة الدائمة ) في الرد على الحلبي الذي قرّظه العلامة صالح الفوزان والشيخ الراجحي وغيرهما !؟
وما هو تعليقكم على كلام الدكتور ربيع المدخلي من هذا الكتاب حيث أنه قد حذّر من الكتاب قبل قراءته كما في شريط مسموع له بعنوان ( الألباني إمام في السنة ) حيث قال عن الكتاب أني لم أقرأه ولكن عليه انتقادات ، فقال له السائل يا شيخ هل نقرأه - فرد غاضبا ومغضبا – :
" كيف أقول لك تقرأه وأنا لم أقرأه بعد وعليه انتقادات "
وكذلك ما نشرته شبكة سحاب - وهي المصدر والمرجع الموثق عنه - حيث نقلت عنه في مقال منشور في صفحاتها حيث ردّ أحد الشاميين على الكتاب في وريقات معدودة ثم قال أحدهم معلقا لقد قرأت هذا الكلام على الشيخ ربيع المدخلي فقال عن رد هذا الشامي : " يُكتب بماء الذهب .."! ]

الجواب:

أما كتاب رفع اللائمة فهو تأليف محمد سالم الدوسري صاحب العلاقات المشبوهة مع الخوارج ، وذلك أدى إلى توقيفه لدى أجهزة الدولة..

وقد اشتمل كلامه على أكاذيب في المقدمة التي يغلب على ظني لم تكن مكتوبة قبل تقريظ الشيخ العلامة صالح الفوزان..

وكذلك اشتملت المقدمة على تقرير عبارات إرجائية نبه عليها الشيخ عبدالعزيز الراجحي في بعض فتاواه، ولم ينبه عليها في تقريظه فلعلها مما زادها الدوسري بعد تقريظ المشايخ..

وكذلك اشتمل على تحريف وبتر لبعض كلام العلماء..

وقد ذكر لي بعض الإخوة أنه قابل مع بعض الناس بين النسخة المطبوعة والنسخة المصورة التي وزعت قبل تقريظ المشايخ فوجد فيها أشياء كثيرة زائدة ..

فالواجب عرض الطبعة الأخيرة على الشيخ صالح الفوزان للنظر فيها، ورؤية تلك التحريفات التي قام بها محمد سالم الدوسري.


وأرجو من طالبي الحق أن يقابلوا بين النقولات التي نقلها محمد سالم الدوسري وبين مصادرها للوقوف على الحقيقة ..

ومن أراد مني زيادة في هذا الموضوع فليراجع تلك النقول ثم له أن يسأل بعد ذلك حتى يتبين له الحق، ولا يستكثر الكلام الذي قلته فعن علم واطلاع ومقابلة قلته وكتبته ..

ورسالة الشامي لم أطلع عليها حتى أحكم ..

والله أعلم.
= = = = = = = = = = =

8- وقال: [السؤال الأخير : أرجو أخي أن تدلي برأيك في كتاب دلائل البرهان والذي عليه تعليقات الشيخ ربيع ونشرته سحاب - وإن قلت لم أقرأه فسأضطر مأسوفا لوضع رابط له وليقرأ من يقرأ - والكتاب يقرر فيه أن مسألة تكفير تارك جنس العمل مسألة خلافية بين أهل الستة ؟ ]

الجواب:

دلني على الرابط حتى أعرف عن الذي تتكلم عنه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:


قال اللهيب /2 : [شكرا على تفاعلك في الموضوع أسامة العتيبي :
بالنسبة للكتاب فقد نشرته سحاب ولا أدري هل أسلوبك هذا من باب المعاريض أو أنك حقيقة تجهل حقيقة الكتاب وقد لاحظت هذا أكثر من مرة وخاصة في نفيك أن تكون سمعت طعن الشيخ ربيع في العلامة ابن باز فلا أدري هل أنت تعني أنك لم تسمع ذلك المقطع الصوتي الذي وضع لك في المنتدى أم أنك استعملت المعاريض التي تجيدونها ].

الجواب:

ألم أقل لك كن متأدباً في خطابك وكتابتك؟ هل رأيت في جوابي سباً أو شتماً لك ؟
ولو كنت اطلعت على الكتاب من قبل هل سأقول لك لم أطلع عليه؟
عجيب أمرك..
وشكراً لك على دلالتك على الكتاب فإنه جيد ومفيد..

وبالنسبة لما تذكره من طعن الشيخ ربيع في الشيخ ابن باز هل عندك تسجيل صوتي فيه لفظ الشيخ ربيع الذي ينسبه إليه بعض الناس؟.

أنا قرأت -بعد دلالة السائل على رابط التسجيل الصوتي- تفريغَ ذلك التسجيل وفيه أن الذي نسب هذا هو فريد المالكي، وأن الشيخ ربيعاً بين له صدق تبرير فريد المالكي للفظ الشيخ وأنه كان في حالة غضب ، وأنه قصد شيئاً معيناً ولم يرد حقيقة اللفظ الخاطئ، وأنه قال في مجلس خاص وهو يكره ذكر هذا الكلام لأنه خطأ غير مقصود لفظاً ..

فهذا هو ما فهمته من خلال تفريغ تلك الكلمة ، وليس هناك تسجيل بصوت الشيخ ربيع وهو يقول تلك الكلمة ..

وليس هناك معاريض ولا غيره هداك الله..

= = = = = = = == =

2- وقال : [المهم الكتاب هذا هو ، وبعض طلبة العلم قام بإيصال نسخة منه للشيخ صالح الفوزان :
http://www.al-tareeq.com/vb/attachm...ttachmentid=156
والسؤال الآن هو :
ما رأيك في البحث الملحق بالكتاب والذي : ( يرد على من قاس المرجئة على من لم يكفر تارك جنس العمل ) ؟
أرجو التفصيل والإيضاح ؟ ].

الجواب:

اطلعت على الملحق فوجدته في مجمله جيد ومفيد .

ومما نقله كلام شيخ الإسلام عبدالعزيز بن باز رحمه الله:

[وقد سئل سماحة الشَّيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله كما في مجلّة الفرقان ( العدد (94), السنة العاشرة, شوال 1418 هـ) عن العلمـاء الذين قالـوا بعدم كفر من ترك أعمال الجوارح مع تلفظه بالشهادتين، ووجود أصل الإيمان القلبي، هل هم من المرجئة؟
فأجاب الشّيخ رحمه الله:
"إنَّ هذا من أهل السنَّة والجماعة.
من ترك الصِّيام والزَّكاة أو الحجّ لاشكَّ أنَّ ذلك كبيرة من الكبائر، وكافرٌ عند بعض العلماء، ولكنْ على الصَّواب لا يكفر كفرًا أكبر.
أمَّا تارك الصَّلاة فالأرجح أنَّه كافرٌ كفرًا أكبر إذا تعمَّد تركها.
وأمَّا تَرْكُ الزَّكاة والصِّيام والحجِّ فإنَّه كفرٌ دون كفر، ولاشكَّ أنَّ ذلك كبيرةٌ من الكبائر، الخ".]

فهذا من الشيخ ابن باز رحمه الله كلام حسن ..

وتارك عمل الجوارح كافر مارق من الإسلام ..
والقول بأنَّ تارك عَمَل الجوارح المصر عَلَى الترك مطلقاً دُونَ استثناءات مُؤْمِن لَيْسَ من أقوال أَهْل السُّنَّة.

وَلَكِنْ من يقرر عقيدة أهل السنة في جميع مسائل الإيمان إلا أنه لا يكفر تارك العمل بسبب أمور اشتبهت عليه فهذا لا يخرج من السنة ولا يبدع ، وإن كان قوله باطلاً يرد عليه ..
كمن يوافق أهل السنة في مسائل الأسماء والصفات ثم يخالف في حديث الصورة أو صفة العجب بسبب شبهة أو عذر من الأعذار دون عناد واستكبار فهذا لا يبدع ولا يبدع من هذا حاله إلا الحدادية الذين تجرأ بعضهم على تبديع شيخ الإسلام ابن تيمية بتهمة الإرجاء ، وبعضهم طعن في ابن خزيمة بسبب حديث الصورة ..

وشريح القاضي تابعي سلفي أخطأ في نفي صفة العجب عن الله ..

فهذه مسألة إعذار أهل السنة فيما أخطؤوا فيه مع موافقتهم لأهل السنة في أصولهم ولكن خالفوا في مسألة من المسائل عن اجتهاد ودون اتباع هوى ولا عناد فلا يخرجون من السلفية ..

وتفصيل هذه المسألة طويل ويكفي هذا إن شاء الله ..

وأنا أريد أن أسألك سؤالاً : هل أنت تبدع شريحاً القاضي بسبب نفيه صفة العجب؟

وهل تبدع ابن خزيمة الذي تأول حديث الصورة وقد وصف الإمَام أحمد من يؤوله بأنه جهمي؟

كَذَلِكَ الإمَام مَالِك قَالَ بأنَّ الإيمَان يَزِيدُ وينقص ، وَصَحَّ عَنْهُ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ: يَزِيدُ ولا ينقص فهل كَانَ الإمَام مَالِك حين قَالَ تِلْكَ المقالة من المرجئة؟

أرجو الإجابة؟ مع ذكر التعليل في تبديعك له أو عدم تبديعك له..

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

تابع أجوبة أسئلة الناصح الصادق ..

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

قال : [15 - قلت : "وأنا أعلم أن العالم قد يقول الكلمة بغضب فلا يشعر بما قال، ثم لو سئل عنها لأنكرها وبشدة ..
وتعلم كلام العلماء في طلاق الغضبان وخلافهم في وقوعه .."

أنا أعرف بأنه عند الاختلاف يرجع إلى الكتاب و السنة و الخلاف ليس بدليل و الذي ترجح لي بالدليل بأن الغضب إن لم يصل إلى الإغلاق فليس بعذر فهل إذا غضب شخص و لم يصل إلى درجة الإغلاق و تلفظ كلاما لا ينبغي يعذر و يقال بأنّ العلماء في طلاق الغضبان قد اختلفوا ؟ ]

الجواب:

هذا الخلاف مسوغ لعذر العلماء فيما زلت به ألسنتهم دون قصد الباطل ..

وإذا كنت تعتقد أن الغضب المغلق هو الذي يعذر صاحبه ، فغيرك يعتقد أن الغضب الذي لم يصل إلى درجة الإغلاق يعذر صاحبه ..
فهذه من مسائل الاجتهاد، ولا يجوز الحجر على الناس فيما للدليل فيه حظ ونظر ..

فإذا كنت تعتقد أن تارك الصلاة كافر ، فلا يجوز لك أن تشنع على من لم يكفر تارك الصلاة من أهل السنة ولا أن تتهمه بالبدعة ..

وهذا من أدب الخلاف وهو باب له أدلته من الكتاب والسنة، وعليه عمل السلف..

والله جل وعلا يقول: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} قال الله: قد فعلت.

فهذا الدليل كاف لو تأملته ، فكيف والأدلة عليه كثيرة ووفيرة ...


وشيخ الإسلام كتب كتابه : "رفع الملام عن الأئمة الأعلام" موضحاً فيه منهج السلف في إعذار العالم فارجع إليه ..

والله أعلم.

= = = = = = = = = = =

وقال : [كما فعل مثلا مع الشيخ فالح الحربي فالشيخ فالح نسب له كلام في الشيخ العثيمين -رحمه الله- بأنه لا يدري ما يخرج من رأسه و الشيخ فالح ينكر هذا الكلام و معروف عنه بأنه يحترم الشيخ العثيمين مؤخرا و لو ثبت عنده بأنه قاله فالظن به بأنّه سيتوب إلى الله من هذا القول و بالمناسبة فقد قلت يا شيخ أسامة بأن الشيخ فالح طعن في الشيخ العثيمين فهل هذا هو الكلام الذي اعتمدت عليه و الذي كان من بين ما اعتمدت عليه لوصف الشيخ فالح الحربي بأنه مبتدع ضال أرجو الإفادة بارك الله فيك ؟ ].

الجواب:

أنت لا تعرف حقيقة فالح الحربي، ولو جالسته، وخالطته لما ذكرت هذا الاحتمال...

ففالح الحربي يسير على طريقة ماكرة في ذكر الأشخاص...

فهو لا يتحاشى من الطعن في أهل العلم كائناً من كان إذا كان بحضرة خواصه، أما إذا كان الأمر علناً فهو يتحفظ كثيراً..

ولا أقصد هنا ذكر خطإ العالم أمام خاصة الطلاب، أو العتب على عالم معين ، ولكن أقصد التنقص الذي يجعل هذا العالم في نظر الحاضرين من الجهلاء الضالين المنحرفين بل قد يصل الأمر إلى الحكم عليه بالابتداع ..

وهذا يفعله فالح كثيراً ..

وانظر إلى ما فعله مع الشيخ إبراهيم المحيميد يتبين لك أنه يبدع ويضلل بهواه لا عن زلة وخطإ بحيث يتنبه إذا نبه أو يتوب ..

كذلك يقول القول وأمام الشهود أو بصوته وهو يسمع صوته ، ولكن لهوى في نفسه ينكر كلامه تماماً لا عن نسيان أو تراجع ..

وهذا ليس من فعل أهل الصدق والخوف من الله ..

وليس من صنيع أهل السنة...
= = = = = = = = = = = =

وقال: [16- قلت : " أما من هو المبتدع فهو الذي يبتدع بدعة في الدين يفرق بها الجماعة، ويوالي ويعادي عليها كما قاله شيخ الإسلام أحد أئمة التيار الذي أنتمي إليه." السؤال أين قال هذا الكلام شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله و أرجو أن تذكر للمصدر بالتدقيق الصفحة و الكتابة و أي طبعة و أجرك على الله].

الجواب:

ذكرت هذا سابقاً..
وانظر هنا:

http://www.otiby.net/makalat/articles.php?id=71

وطبعة الفتاوى ذات السبعة والثلاثين مجلداً مع الفهارس.
== == = = = = = = = =

وقال: [و لي سؤال آخر أنت هنا لم تشترط إقامة الحجة مثلما اشترطته لما قلت عن الأناشيد : "أما إذا استخدمها ليتقرب بها إلى الله فهذه بدعة، فتقام عليه الحجة ويبين له، فإن أصر واتبع هواه ووالى وعادى على هذه البدعة فحينئذ يطلق عليه اسم المبتدع."]

الجواب:

فرق بين الأمر الذي يقع فيه الشخص عن حسن نية، أو قصد الحق ويظن أنه جهله فهذا الذي يقال إنه تقام عليه الحجة، أما إذا فرق جماعة المسلمين ووالى وعادى على قوله فهذا يدل على أنه متبع للهوى ..


ومن يتبع هواه بأي حجة سيستفيد؟

ولست أنا الذي لم أذكر إقامة الحجة وإنما شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فتنبه..

= = = = = = == = =


وقال: [17 - قلت عن الأناشيد : " أما إذا استخدمها ليتقرب بها إلى الله فهذه بدعة، فتقام عليه الحجة ويبين له، فإن أصر واتبع هواه ووالى وعادى على هذه البدعة فحينئذ يطلق عليه اسم المبتدع."
و لي أسئلة ؟1 -هل تكفر من يتقرب إلى الله بالأناشيد و أقيمت عليه الجحة ؟
2 -لماذا اشترطت إقامة الحجة هنا كي يطلق عليه إسم المبتدع ؟ ]


الجواب


لم أطلق عليه اسم المبتدع لأن الأصل أن المنتسب إلى السنة يكون من أهلها، ولا يخرج منها إلا بيقين، واليقين إنما يكون بإقامة الحجة في مثل ذلك الحال، وإلا لما سلم أحد من إطلاق اسم المبتدع عليه إلا من شاء الله ..

والذي يتقرب إلى الله بالأناشيد إذا أقيمت عليه الحجة، وزالت عنه الشبهة وعلم أن الأناشيد بدعة ومع ذلك زعم أنها تقرب إلى الله فهذا مثله مثل اليهود الذي نسبوا تحميم الزاني إلى التوراة وزعموا أنها شرع الله ..

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [والثالث: "الشرع المُبَدَّل" : وهو الكذب على الله ورسوله ، أو على الناس بشهادات الزور ونحوها ، والظلم البين ؛ فمن قال: إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع ، كمن قال: إن الدم والميتة حلال ولو قال: هذا مذهبي ونحو ذلك.] مجموع الفتاوى(3/268) .

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

اقتباس:
كاتب النص الأصلي : ابن مفلح الحنبلي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالكم يا أبا عمر... وش سويت في الدكتوراة عسى الأمور تيسرت؟

تحقيقكم لشرح كتاب التوحيد، متى سيظهر للنور إن شاء الله؟ وما هي المنهجية في التحقيق هل وثقت النقول وخرجت الأحاديث والآثار ، وهل ناقشت المؤلف في بعض اختياراته ؟ أم مجرد ضبط نص عملكم ؟


الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

ما زال أمر الدكتوراه معلقاً ..

وكتاب التيسير تحت الطبع في بيروت الآن ..

وإن شاء الله يباع في الأسواق في آخر الإجازة الصيفية ..

وبالنسبة لعملي في الكتاب فهو موضح في مقدمتي للتحقيق وهذا نصه :
الْمَبْحَثُ الثَّانِي
عَمَلِي فِي الكِتَابِ وَمَنْهَجِي فِي خِدْمَتِهِ

أَوَّلاً: فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمُقَابَلَةِ النُّسَخِ الْخَطِّيَّةِ وَضَبْطِ الكِتَابِ:

مَعْلُومٌ أَنَّ الكِتَابَ مَطْبُوعٌ مِمَّا يَسَّرَ عَمَلِيَّةَ مُقَابَلَةِ الكِتَابِ عَلَى النُّسَخِ الْخَطِّيَّةِ، وَسَبَقَ أَنْ بَيَّنْتُ أَنِّي قَابَلْتُ الكِتَابَ عَلَى نُسْخَتَيْنِ خَطِّيَّتَيْنِ، ثُمَّ قَابَلْتُ عَلَى ثَلاثِ نُسَخٍ أُخْرَى، وَأَثْبَتُّ مَا أَرَاهُ أَوْلَى بِالإِثْبَاتِ دُوْنَ اعْتِمَادِ نُسْخَةٍ خَطِّيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لأَنْ تَكُونَ أَصْلاً، وَذَلِكَ لأَنَّهَا جَمِيْعاً مُقَابَلَةٌ، وَأَقْدَمُهَا نُسْخَةُ(أ)، والَّتِي يَظْهَرُ أَنَّهَا نُسِخَتْ فِي حَيَاةِ الْمُؤَلِّفِ بِدَلالاتٍ ذَكَرْتُهَا سَابِقاً، وَلَكِنَّ هَذِهِ النُّسْخَةَ فِيْهَا أَخْطَاءٌ عَدِيدَةٌ، وَنَقْصُ أَوْرَاقٍ يَسِيْرَةٍ جِدًّا مَعَ أَنَّ النُّسْخَةَ تَبْدَأُ مِنْ أَوَّلِ الكِتَابِ إِلَى آخِرِ مَا كَتَبَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ-رَحِمَهُ اللهُ- مِنَ الْمُسَوَّدَةِ، وَعَمَلِي فِي الكِتَابِ عَلَى النَّحْوِ الآتِي:
1- تَمَّتْ-بِحَمْدِ اللهِ- مُقَابَلَةُ الكِتَابِ عَلَى خَمْسِ نُسَخٍ خَطِّيَّةٍ، وَمُقَارَنَتُهَا بِالطَّبْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ طَبْعَاتِ الْمَكْتَبِ الإِسْلامِيِّ، مَعَ الرُّجُوعِ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ إلَى الطَّبْعَةِ الأُوْلَى، وَالاسْتِفَادَةِ مِنْ نُسْخَتَيْنِ خَطِّيَّتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ.
وَأَثْبَتُّ الفُرُوقَ فِي الْهَامِشِ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ خَطَإٍ ظَاهِرٍ جِدًّا يَقْطَعُ القَارِئُ بِأنَّهُ زَلَّةُ قَلَمٍ مِنَ النَّاسِخِ مَعَ أَنِّي ذَكَرْتُ كَثِيْراً مِنْ هَذَا النَّوْعِ، لا عَلَى سَبِيْلِ الاسْتِقْصَاءِ.
2- اعْتَمَدْتُ الرَّسْمَ الْحَدِيْثَ لِلْكَلِمَاتِ دُوْنَ التَّقَيُّدِ بِمَا وَرَدَ فِي النُّسَخِ الَّتِي غَالِباً مَا تَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ مِثْل كَلِمَةِ «جِبْرِيْلَ» كُتِبَتْ أَحْيَاناً هَكَذَا، وَأَحْيَاناً «جبرئيل»، مَعَ اخْتِلافِ النُّسَخِ فِي ذَلِكَ فاعْتَمَدْتُ كَلِمَةَ «جِبْرِيْلَ» فِي جَمِيْعِ الْمَوَاطِنِ، وَكَذَلِكَ «السَّمَوَاتُ»، و«الرَّحْمَنُ».
3- إِذَا زَادَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ:«تَعَالَى»، أَوْ «-عَزَّ وَجَلَّ-»، أَوِ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ  أَوْ التَّرَضِّي عَنِ الصَّحَابَةِ  أَثْبَتُّ ذَلِكَ دُوْنَ التَّنْبِيْهِ وَالإِشَارَةِ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي بَعْضِهَا «النَّبِيّ» وَفِي أُخْرَى «الرَّسُول» لَمْ أَنَبِّهْ عَلَى ذَلِكَ غَالِباً.
4- لَمْ أُثْبِتْ حَرْفَ «ش» قَبْلَ شَرْحِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ لاخْتِلافِ النُّسَخِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ فَرَأَيْتُ حَذْفَهَا، وَالاكْتِفَاءَ بِإيْرَادِ النَّصِّ بِتَغْمِيقِ نَصِّ كِتَابِ التَّوْحِيْدِ مَعَ جَعَلِهِ بَيْنَ قَوْسَيْنِ ( ).
5- ضَبَطتُ الكِتَابَ كَامِلاً بِالشَّكْلِ، وَاهْتَمَمْتُ بِعَلامَاتِ التَّرْقِيمِ عَلَى قَدْرِ عِلْمِي وَمَعْرِفَتِي القَاصِرَة.
6- أَثْبَتُّ فِي بِدَايَةِ كُلِّ بَابٍ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ كِتَابِ التَّوْحِيْدِ وَفْقاً لِلنُّسْخَةِ الَّتِي شَرْحَ عَلَيْهَا الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ كِتَابَ التَّوْحِيْدِ وَهِيَ بِخَطِّ شَيْخِ الإسْلامِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِالوَهَّابِ-رَحِمَهُ اللهُ-، مَعَ إِضْافَةِ «فِيْهِ مَسَائِلُ» ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَسُوقُ شَرْحَ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ وَفْقاً لِلنُّسَخِ الْخَطِّيَّةِ.
7- شَرْحُ الشَّيْخ سُلَيْمَانَ لِكِتَابِ التَّوْحِيْد ثَلاثَةُ أَقْسَامٍ :
الأَوَّلُ: مِنْ بِدَايَةِ الكِتَابِ إلَى قَبْلَ آخِرِ البَابِ(رقم47)«بَابِ مَنْ هَزَلَ بِشَيْءٍ فِيْهِ ذِكْرُ اللهِ أوِ القُرْآنِ أوِ الرَّسُولِ» بَيَّضَهُ الشَّيْخ سُلَيْمَانُ مِنْ «التَّيْسِيْرِ».
الثَّانِي: مِنْ بِدَايَةِ البَابِ (رقم48)«بَابِ مَا جَاءَ فِي قَولِ اللهِ تَعَالَى: {وَلَئِـنْ أَذَقْنَـاهُ رَحْمَـةً مِّنَّا مِـن بَعْدِ ضَـرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي}» إلَى قَبْلَ آخِرِ البَابِ(رقم59) «بَابِ مَا جَاءَ فِي مُنْكِرِي القَدَرِ» لَمْ يُبَيِّضْهُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ مِنَ «التَّيْسِيْرِ»، وَإِنَّمَا تُوْجَدُ مِنْهُ الْمُسَوَّدَةُ، لِذَلِكَ وُجِدَ فِيْهِ فَوتٌ كَمَّلْتُهُ مِنْ فَتْحِ الْمَجِيْدِ مَعَ زِيَادَةِ فَوَائِدَ مِنْ إِبْطَالِ التَّنْدِيْدِ لِلشَّيْخِ حَمَدِ بنُ عَتِيْقٍ.
الثَّالِثُ: مِنْ بِدَايَةِ البَابِ(رقم60) «بَابِ مَا جَاءَ فِي الْمُصَوِّرِيْنَ» إلَى آخِرِ الكِتَابِ (البَابِ رقم66) أَكْمَلْتُهُ مِنْ فَتْحِ الْمَجِيْدِ، مَعَ نَقْل تَعْلِيقَاتٍ لِلشَّيْخِ سُلَيْمَانَ عَلَى نُسْخَتِهِ مِنْ كِتَابِ التَّوْحِيْدِ نَقَلَهَا الشَّيْخُ حَمَدُ بنُ عَتِيْقٍ فِي كِتَابِهِ الْمَاتِعِ «إِبْطَالِ التَّنْدِيْدِ».
وَفِيمَا نَقَلْتُهُ مِنْ «فَتْحِ الْمَجِيْدِ»، وَمِنْ «إِبْطَالِ التَّنْدِيْدِ» قَابَلْتُ الْمَطْبُوعَ عَلَى نُسْخَةٍ خَطِّيَّةٍ لِكُلِّ مِنْهُمَا، سَبَقَ ذِكْرُ وَصْفِهِمَا.
8- وَجَدْتُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْخَطِّيَّةِ فَوَائِدَ فِي الْهَامِشِ بَعْضُهَا لِلشَّيْخِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ حَسَنٍ، وَبَعْضُهَا لِغَيْرِهِ فَأَثْبَتُّ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ، مَعَ إِضَافَةِ بَعْضِ الفَوَائِدِ مِنْ فَتْحِ الْمَجِيْدِ أَوْ مِنْ شَيْخِنَا الشَّيْخِ صَالِحٍ العُبُودِ، وَمَعَ تَعْلِيْقَاتٍ أُخْرَى رَأَيْتُ أَنَّهَا مُفِيْدَةٌ مِنْهَا تَفْسِيْرُ بَعْضِ الكَلِمَاتِ الغَرِيبَةِ، وَتَرْجَمَةِ بَعْضِ الأَعْلامِ الوَارِدِ ذِكْرُهُمْ فِي الكِتَاب مِمَّنْ لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُمُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ.
ثَانِياً:فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِتَوْثِيقِ النُّصُوصِ الوَارِدَةِ فِي الكِتَابِ:
كِتَابُ «تَيْسِيْرِ العَزِيْزِ الْحَمِيْدِ» اشْتَمَلَ عَلَى آيَاتٍ وَأَحَادِيثَ وَآثَارٍ وَنُقُولٍ عنِ العُلَمَاءِ:
أمَّا الآيَاتُ فَعَزَوتُهَا إلَى سُوَرِهَا مَعَ ذِكْرِ أَرْقَامِ آيَاتِهَا( 1 ).

وَأَمَّا الأَحَادِيْثُ والآثَارُ فَخَرَّجْتُهَا، وَعَزَوْتُهَا إلَى مَصَادِرِهَا أَوْ مَرَاجِعِهَا بِذِكْرِ الرَّقْمِ غَالِباً أَوْ رَقْمِ الْجُزْءِ وَالصَّفْحَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُرَقَّماً، وَأَحْيَاناً أَذْكُرُ الْجُزْءَ وَالصَّفْحَةَ وَالرَّقْمَ لِلْكُتُبِ الْمُرَقَّمَةِ.
1- فَإذِا كَانَ الْحَدِيْثُ أَوِ الأثَرُ فِي الصَّحِيْحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا اكْتَفَيْتُ بِالعَزْوِ إِلَيْهِمَا أَوْ إِلَيْهِ، إِلاَّ إِذَا ذَكَرَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ أَوِ الشَّيْخُ عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ حَسَنٍ فِي تَتِمَّتِهِ لِلتَّيْسِيْرِ مِنْ فَتْحِ الْمَجِيْدِ فَأُخَرِّجُهُ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي عَزَا إِلَيْهَا فَقَطْ.
2- وَإِذَا كَانَ خَارِجَ الصَّحِيْحَيْنِ خَرَّجْتُهُ، وَحَاوَلْتُ الاخْتِصَارَ فِي كَثِيْرٍ مِنَ الأَحْيَانِ فِي ذِكْرِ مَصَادِرِ التَّخْرِيجِ عِنْدَ كَثْرَتِهَا مُكْتَفِياً بِالعَزْوِ إلَى الأَشْهَرِ، وَمَا اشْتَرَطَ فِيْهِ أَصْحَابُهَا الصِّحَّةَ، وَحَكَمْتُ عَلَى إِسْنَادِهِ بِمَا يَقْتضِيهِ حَالُهُ مِنَ الصِّحَّةِ أَوِ الضَّعْفِ وَاتَّبَعْتُ فِي ذَلِكَ مَا يَلِي:
أ- إِذَا كَانَ الْحَدِيْثُ أَوْ الأثَرُ صَحِيحاً بِلا خِلافٍ أَوْ ظَهَرَ لِي ذَلِكَ صَرَّحْتُ بِصِحَّتِهِ، فَإِنْ قُلْتُ: «إسْنَادُهُ صَحِيْحٌ»، أَوْ «إسْنَادُهُ حَسَنٌ»، أَوْ «إسْنَادُهُ لا بَأْسَ بِهِ» فَهَذَا حُكْمِي عَلَى الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ.
وَإِذَا قُلْتُ: «حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ»، أَوْ «صَحِيْحٌ بِطُرُقِهِ»، أَوْ «صَحِيْحٌ بِشَوَاهِدِهِ» فَهَذَا قَدْ يَكُونُ لِضَعْفٍ فِي إِسْنَادِهِ، وَلَكِنَّهُ انْجَبَرَ بِطُرُقِهِ أَوْ شَوَاهِدِهِ، أَوْ قَدْ يَكُونُ حَسَناً لِذَاتِهِ وَلَكِنَّهُ صَحَّ بِطُُرُقِهِ أَوْ شَوَاهِدِهِ.
وَإِذَا قُلْتُ: «حَدِيْثٌ حَسَنٌ»، أَوْ «حَسَنٌ بِشَوَاهِدِهِ»، أَوْ «حَسَنٌ بِطُرُقِهِ» فَهَذَا يَكُونُ لِضَعْفِ سَنَدِهِ عِنْدَ بَعْضِ الأَئِمَّةِ وَلَكِنَّهُ انْجَبَرَ بِالطُّرُقِ أَوْ الشَّوَاهِدِ.
ب- إِذَا كَانَ الْحَدِيْثُ أَوْ الأَثَرُ ضَعِيفاً بِلا خِلافٍ أَوْ لا وَجْهَ لِتَصْحِيْحِهِ أَوْ تَحْسِينِهِ صَرَّحْتُ بِذَلِكَ، مَعَ العِلْمِ أَنَّ الشَّيْخَ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِالوَهَّابِ وَالشَّيْخَ سُلَيْمَانَ لِمْ يُصَحَّحَا شَيْئاً مِنْ هَذَا القَبِيْلِ، وإِنَّمَا يَذْكُرَاهُ لِنّقْضِهِ أَوْ مَعَ بَيَانِ عِلَّتِهِ غَالِباً.
ج- إِذَا ظَهَرَ لِي ضَعْفُ الْحَدِيْثِ وَلَكِنَّ تَضْعِيْفَهُ مَحَلُّ اجْتِهَادٍ بَيْنَ العُلَمَاءِ، أَوْ كَانَ كَذَلِكَ وَصَحَّحَهُ أَوْ حَسَّنَهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِالوَهَّابِ أَوِ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ ذَكَرْتُ مَا أُعِلَّ بِهِ الْحَدِيْثُ مع ذِكْرِ مَنْ ضَعَّفَهُ وَمَنْ صَحَّحَهُ أَوْ حَسَّنَهُ وَلَمْ أُرَجِّحْ لأنِّي لَسْتُ أَهْلاً لأنْ أَكُونَ حَكَماً بَيْنَ الأَئِمَّةِ، وَلِكُلٍّ اجْتِهَادُهُ وَمَا وَصَلَ إِلَيْهِ عِلْمُهُ، وَلَكِنْ أَذْكُرُ قَوْلَ الطَّرَفَيْنِ أَدَاءً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيَّةِ.
وَكُلُّ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ إِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إلَى الأَدِلَّةِ وَالبَرَاهِيْنِ مَعَ الاسْتِفَادَةِ مِنْ مِيْرَاثِ الأَئِمَّةِ-رَحِمَهُمُ اللهُ-

وَأَمَّا النُّقُولُ عَنْ أَهْلِ العِلْمِ فَتَنْقَسِمُ إلَى ثَلاثَةِ أَقْسَامٍ:
القِسْمُ الأَوَّلُ: مَا صَرَّحَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ-رَحِمَهُ اللهُ- بِاسْمِ مَنْ نَقَلَ عَنْهُ، فَهَذَا أَبْذُلُ جُهْدِي فِي عَزْوِ هَذَا النَّقْلِ، وَأَذْكُرُ أَنِّي عَزَوْتُ جَمِيْعَ النُّقُولِ إِلا بِضْعَةَ نُقُولٍ لا تَزِيْدُ عَنْ عَشْرَةِ نُقُولٍ؛ إِمَّا لِفَقْدِ الكِتَابِ كَالنَّقْلِ الَّذِي نَقَلَهُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ مِنْ كِتَابِ السِّرِّ الْمَصُونِ لابنِ الْجَوْزِيِّ أَوِ النَّقْلِ مِنْ تَفْسِيْر الطَّبَرِيِّ الْحَنَفِيِّ حَيْثُ لَمْ أَعْرِفْهُ وَلَمْ أَجِدْ كِتَابَهُ، أَوْ النَّقْلِ عَنْ الْخَلْخَالِي مَعَ بَذْلِ الْجُهْدِ فِي العَزْوِ إلَى كُتُبٍ نَقَلَتْ ذَلِكَ الكَلامَ أَوْ نَحْوَهُ.
وَإِمَّا لِعَدَمِ طَبْعِ الكِتَابِ كَبَقِيَّةِ شَرْحِ الإفْصَاحِ لابنِ هُبَيْرَةَ فَقَدْ نَقَلَ نَقْلاً لَمْ أَجِدْهُ فِي الْمَطْبُوعِ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ كَلاماً لابنِ القَيِّمِ أَظُنُّهُ مِنَ الْجُزْءِ الَّذِي لَمْ يُطْبَعْ-أَوْ لِمْ يُوجَدْ- مِنْ كِتَابِ الصَّوَاعِقِ الْمُرْسَلَةِ.
القِسْمُ الثَّانِي: مَا أَبْهَمَ فِيْهِ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ اسْمَ قَائِلِهِ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: «قَالَ بَعْضُهُمْ» أَوْ «وَقَالَ غَيْرُهُ» وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ فَهَذَا أَبْذُلُ جُهْدِي فِي الوُقُوفِ عَلَى القَائِلِ، وَوَجَدْتُ أَنَّ غَالِبَ مَنْ يُشِيْرُ إِلَيْهِ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ بِقَوْلِهِ :«قَالَ بَعْضُهُمْ» ونَحْوِ ذَلِكَ؛ إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الزَّمَخْشَرِيَّ فِي كِتَابِهِ الكَشَّافِ( 2 )، أَوِ الْمُنَاوِيَّ فِي فَيْضِ القَدِيْرِ( 3 ) أَوْ مُلاَّ عَلِي قَارِي فِي الْمِرْقَاةِ( 4 ).
القِسْمُ الثَّالِثُ: مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ عَنْ غَيْرِهِ دُوْنَ عَزْوٍ أَوْ إِشارَةٍ وَهَذَا قَلِيلٌ جِدًّا، وَغَالِباً مَا يَدُلُّ سِيَاقُ الشَّرْحِ عَلَى أَنَّهُ اسْتَفَادَ مَا يَكْتُبُ مِنْ كِتَابٍ مُعَيَّنٍ كَفَتْحِ البَارِي أَوْ تَفْسِيْرِ ابنِ كَثِيْرٍ، فَهَذَا أَعْزُوهُ أَيْضاً إِلَى مَصْدَرِهِ.

ثَالِثاً: عَمِلْتُ لِلْكِتَابِ مُقَدِّمَةً ذَكَرْتُ فِيْهَا عَلاقَتِي بِالكِتَابِ، وَسَبَبَ خِدْمَتِي لَهُ، وَخُطَّةَ البَحْثِ، وَالشُّكْرَ وَالتَّقْدِيرَ.
وَهَذَا العَمَلُ الَّذِي أُقَدِّمُهُ خِدْمَةً لِدِيْنِي، وَوَفَاءً مِنِّي لِلدَّعْوَةِ السَّلَفِيَّةِ الَّتِي تَرَعْرَعْتُ بَيْنَ كَنَفِ عُلَمَائِهَا وَدُعَاتِهَا، رَاجِياً مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلا أَنْ يَجْزِيَ عُلَمَاءَ الدَّعْوَةِ النَّجْدِيَّةِ خَيْراً لِمَا حَصَلَ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنَ النَّفْعِ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، وَأَخْرَجَ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ الْمُبَارَكَةِ أُمَماً كَثِيْرِيْنَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ.

وَهَذِهِ الْخِدْمَةُ الَّتِي قُمْتُ بِهَا عَمَلٌ بَشِرِيٌّ يَدْخُلُهُ الضَّعْفُ تَارَةً، وَالعَجْزُ تَارَةً أُخْرَى، وَالْخَطَأُ مِنْ طَبْعِ البَشَرِ، فَأَرْجُوا مِنْ كُلِّ عَالِمٍ فَاضِلٍ، أَوْ شَيْخٍ جَلِيلٍ، أَوْ طَالِبِ عِلْمٍ نَبِيلٍ يَرَى خَطَأً أَنْ يُصَوِّبَهُ، وَيُرْسِلَ إِلَيَّ يُنَبِّهُنِي عَلَى خَطَئِي لأُصْلِحَهُ عِنْدِي، وَلَهُمْ جَمِيْعاً مِنِّي الشُّكْرُ وَالعِرْفَانُ.

واللهَ أَسْأَلَ أَنَّ يَتَقَبَّلَ مِنِّي عَمَلِي هَذَا، وَيَجْعَلَهُ خَالِصاً لِوَجْهِهِ الكَرِيْمِ، وأَنْ يَتَوَفَّانِي-سُبْحَانَهُ وتَعَالَى- وَهُوَ رَاضٍ عَنِّي، وَأَنْ يَغْفِرَ لِي خَطَئِي وَزَلَلِي وَعَمْدِي، وَجِدِّي وَهَزْلِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي إِنَّهُ خَيْرُ مَأْمُولٍ، وَأَعْظَمُ وَأَجَلُّ مَسْؤُولٍ، سُبْحَانَهُ لا إِلَهُ إِلا هُوَ.
وَاللهُ أَعْلَمُ. وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّم عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ.

الحواشي:

( 1 ) مِنْ العجائب الَّتِي مَا رأيت مثلها مَا وقع فِي الطبعة الثَّانِيَةِ لِلْمَكْتَبِ الإسلامي مِنْ «تَيْسِيْرِ العَزِيْزِ الْحَمِيْدِ» مِنْ أخطاء كثيرة جداً فِي عزو الآيات إلَى أرقام غَيْرِ صَحِيْحَةٍ حَتَّى بلغ الحطأ أَكْثَرَ مِنْ نصف العزو أَوْ قَارَبَ الثلثين، مع خلو الطبعة الأولى مِنْ هَذَا الخطإ العجيب الغريب.
( 2 ) نَقَلَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ كَلاماً للزَّمَخْشَرِيِّ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ دُوْنَ تَسْمِيَتِهِ، مَعَ أَنَّهُ صَرَّحَ بِاسْمِهِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ؛ اثْنَانِ مِنْهَا فِي الكَشَّافِ وَاثْنَانِ مِنِ الفَائِقِ فِي اللُّغَةِ.
( 3 ) نَقَلَ كَلاماً لِلمُنَاوِيِّ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ دُوْنَ تَسْمِيَتِهِ.
( 4 ) نَقَلَ كَلاماً لِمُلاَّ عَلِي قَارِي فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ دُوْنَ تَسْمِيَتِهِ، وَسَمَّاهُ فِي مَوضِعٍ آخَرَ.


الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:

قال الناصح الصادق: [أسئلة حول البرامج التي يشترط أصحابها الصانعين لها الترخيص لكي يسمحون باستعمالها

ما حكم استعمال هذه البرامج أرجو الإفادة فأنا من مدة وأنا أبحث عن إجابة مقنعة و أجرك على الله و إذا يمكن أن تتفضل بالدليل ؟ ]

الجواب:

صاحب البرنامج لا يخلو من حالين :

الأول: أن يكون مسلماً أو كافراً بيننا وبينه عهد فحينئذ لا يجوز التعدي على حقه ، ولا استعمال برنامج له حقوق محفوظة معترف بها رسمياً إلا بحقه .

لعموم الأدلة الناهية عن الظلم، وأكل مال الناس بالباطل.

الثاني: أن يكون كافراً حربياً، أو مما لا حق له فيه وهو يزعم أنه له حق محفوظ فهذا يستخدم بدون إذنه ..

والله أعلم .

الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:

قال الأخ الحضرمي: [ما رأي شيخنا الفاضل أبي عمر في هذا الكلام يقول بعض الفضلاء: ((عدم الحكم على من وقع في بدعة أنه من أهل الأهواء والبـدع، ولا معاداته بسببها، إلا إذا كانت البدعة مشتهرة مغلظة عند أهل العلم بالسنة ‏
ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن الذين يعدون من أهل الأهواء والبدع، هم من اتصفوا بما يلي : ‏
أ - أنهم يجعلون ما ابتدعوه، قولاً يفارقون به جماعة المسلمين، يوالون عليه ويعادون(4)
ب - أنهم ينازعون فيما تواترت به السنة.‏
أما ما كان دون ذلك من المسائل التي وقع فيها خلاف، فإنه لا يستوجب الفرقة والمعاداة، والحكم على المخالف من أهل البدعة والهوى، فقد ذكر ابن تيمية أن من مسائل الاعتقاد التي وقع فيها خلاف بين أهل السنة والاتباع، مسألة رؤية الكفار ربهم في الآخرة، فجمهور أهل السنة يرون أن الكفار محجوبون عنها على الإطلاق، ومن العلماء مَن يرى أنه يراه مَنْ أَظْهَرَ التوحيدَ من منافقي هذه الأمة والكفار، في عَرَصات يوم القيامة، ثم يحتجب عنهم(9) عقوبة لهم.‏
لكــن أمـــــام هــــذه المســألـة، وغيـــرها من مثيــلاتــها، تجب مراعــاة الآداب التالية : ‏
أ - (أن مَن سكت عن الكلام في هذه المسألة، ولم يدع إلى شيء، فإنه لا يحل هجره، وإن كان يعتقد أحد الطرفين، فإن البدع التي هي أعظم منها، لا يُهجر فيها إلا الداعية دون الساكت، فهذه أولى.‏
ب - أنه لا ينبغي لأهل العلم أن يجعلوا هذه المسألة محنة وشعارًا، يفضلون بها بين إخوانهم وأضدادهم، فإن مثل هذا مما يكرهه الله ورسوله صلى الله عليه و سلم.‏
جـ - وكذلك لا يفاتحوا فيها عوام المسلمين، الذين هم في عافية وسلام عن الفتن، ولكن إذا سئل الرجل عنها، أو رأى من هو أهل لتعريفه ذلك، ألقى إليه مما عنده من العلم ما يرجو النفع به، بخلاف الإيمان بأن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة، فإن الإيمان بذلك فرض واجب، لما قد تواتر فيها عن النبي صلى الله عليه و سلم، وصحابته وسلف الأمة) (10).‏
هل هذا الكلام صحيح وهل هو محل اتفاق بين العلماء؟

الجواب:

الكلام السابق صحيح في مجمله إلا في اشتراط أن تكون البدعة مغلظة عند أهل العلم بالسنة ..

فشرط التغليظ ليس من شروط التبديع، فإن شيخ الإسلام ذكر أن من البدع غير المغلظة ما دخل فيه كثير من أهل الفقه والعبادة من الإرجاء، وإرجاء الفقهاء إخراج العمل من مسمى الإيمان، والذي يراجع كتب السلف يجد اشتداد نكير الأئمة على من يقول بقول مرجئة الفقهاء بل وصفهم سعيد بن جبير بأنهم يهود القبلة!!

فالبدعة لا يشترط في هجر صاحبها أو تبديعه أن تكون مغلظة، بل يكفي أن تكون هذه البدعة واضحة ، ومخالفتها للكتاب والسنة صريحة، وليست من مسائل الخلاف والاجتهاد بين أهل العلم بالسنة ..

فإذا توفرت تلك الشروط في البدعة فلا يبدع من وقع فيها إلا إذا أقيمت عليه الحجة وأصر عليها ووالى وعادى عليها أو فارق بها جماعة المسلمين فإنه يكون حينئذ مبتدعاً ، وهجره يكون حسب المصلحة الشرعية ..

ومخالفة ما تواترت به السنة إذا كان فيما فيه مجال للاجتهاد في دلالتها كتواتر الأحاديث على محافظته صلى الله عليه وسلم على الوتر، وهذا لا يدل على الوجوب، فمن لم يوتر فلا يكون مذنباً على الصحيح ..

أما فيما لا مجال للاجتهاد فيه فهذا يكون سبيلاً إلى البدعة وليس شرطاً فيها .

وما ذكره من المثال، وما يتعلق به صحيح ، لأن مسألة رؤية الكافرين ربهم في الموقف، وهو غضبان من المسائل الاجتهادية بين أهل السنة ، ولا يبدع من وقع فيها ..

أما إنكار رؤية المؤمنين ربهم فهذا لا ينكره إلا أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ومن على شاكلتهم ..

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

[COLOR="rgb(0, 100, 0)"]اقتباس:
كاتب النص الأصلي : أبو عمر الحضرمي
الأخ أبو عمر قلت هداك الله
وذلك أن سيد قطب قد كفره بعض أهل العلم وممن نقل عنه تكفير سيد قطب: الشيخ إسماعيل الأنصاري رحمه الله ..
فأين مصدر النقل عن الشيخ إسماعيل الأنصاري من كتبه أو لفظه[/COLOR]

الجواب:

حدثني الشيخ ربيع بذلك عن أحد طلبة الشيخ إسماعيل الأنصاري ذكر لي الشيخ اسمه ولكني نسيته عن الشيخ إسماعيل مباشرة ..

والشيخ ربيع يصحح هذا النقل عن الشيخ إسماعيل الأنصاري رحمه الله ..

والله أعلم.

الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:

قال الأخ سعيد الفيومي : [السلام عليكم ورحمة الله ما حكم مايفعله بعض أهل السنة من تدمير القباب الشيعية في العراق ؟ ]

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

بناء القباب على القبور من المحدثات والبدع، ومن وسائل الشرك ..

والواجب إزالتها ، وتسوية القبور وأن لا يزيد القبر عن شبر، وأن يهدم البناء الذي على القبور..

وأمور إنكار المنكر تحتاج إلى فقه وعلم ..

فمن شروط إنكار المنكر أن لا يترتب عليه منكر أعظم ..

وهذا راجع إلى أهل الفقه في العراق، فهم يقدرون المصلحة في ذلك من المفسدة..
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:

قال سرجون مطر: [السؤال : ( قلتَ في كثير من كتاباتك أن المجاهد أسامة بن لادن خارجيا ) ؟؟ ، والآن نحن نريد أن نعرف من أي الخوارج هو ؟، هل هو من ( الأزارقة ) أم هو من ( النجدات ) أم هو من ( العجاردة ) أم هو من
( الصفرية ) أم هو من ( الأباضية ) ؟؟!!
أنا لا أريد جوابا من حيث ( أنا أحيي وأميت ) ولكن أريد جوابا شافيا كقول إبراهيم عليه السلام ( قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ ) ...].

الجواب:

الأزارقة والنجدات والعجاردة والصفرية والإباضية فرق نسبت إلى أصحابها الذين اعتنقوا مذهب الخوارج، وكثير من هذه الفرق يكون الخلاف بينها في بعض المسائل اليسيرة، وبعضها في مسائل كبيرة، ولم تأت هذه التسميات في الكتاب ولا في السنة حتى نحصر الخوارج فيها ..

فكلمة "الخوارج" لها تعريفان مشهوران:

الأول: من يخرج على ولاة الأمر المسلمين..

وهذا التعريف وإن كان يشمل الخوارج والبغاة وقطاع الطرق فقد قال به بعض العلماء ، وعليه فإن أسامة بن لادن خارجي لأنه خرج على ولي أمره في المملكة العربية السعودية ..

حيث كان في عنقه بيعة لولي أمره الملك فهد رحمه الله ، فنقض أسامة بن لادن البيعة، وكفر ولي أمره ..

سئل شيخ الإسلام عبدالعزيز ابن باز -رحمه الله- : بعض الإخوة هداهم الله لا يرى وجوب البيعة لولاة الأمر في هذه البلاد ما هي نصيحتكم يا سماحة الوالد ؟

فقال الشيخ -رحمه الله- :

ننصح الجميع بلزوم السمع والطاعة كما تقدم والحذر من شق العصى والخروج على ولاة الأمور بل هذا من المنكرات العظيمة بل هذا دين الخوارج ، هذا دين الخوارج ، ودين المعتزلة .

الخروج على ولاة الأمور والسمع والطاعة لهم في غير المعصية هذا غلط ، خلاف ما أمر به النبي -صلى الله عليه وسلم-

النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بالسمع والطاعة بالمعروف وقال: ((من رأى من أميره شيئاً من معصية الله ؛ فليكره ما يأت من معصية الله ، ولا يَنْزِعَنَّ يداً من طاعة)) .

وقال: ((ومن أتاكم وأمركم جميع يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاضربوا عنقه)) .

فلا يجوز لأحد أن يشق العصى أو أن يخرج عن بيعة ولاة الأمور أو يدعو إلى ذلك فإن هذا من أعظم المنكرات ومن أعظم أسباب الفتنة والشحناء والذي يدعو إلى ذلك هذا هذا هو دين الخوارج إذا شاقق يقتل لأنه يفرق الجماعة ويشق العصى .

فالواجب الحذر من هذا غاية الحذر ، والواجب على ولاة الأمور إن عرفوا من يدعو إلى هذا أن يأخذوا على يديه بالقوة حتى لا تقع الفتنة بين المسلمين" انتهى كلامه -رحمَهُ اللهُ- .

وأما على المعنى الخاص للخوارج وهم الذين يكفرون المسلم بارتكابه كبيرة من كبائر الذنوب خلا الشرك ..

فعلى هذا التعريف يكون أسامة بن لادن خارجياً ..

وذلك لأنه كفر الملك فهد مع عدم ارتكابه ناقضاً من نواقض الإسلام ، بل كفر الملك عبدالعزيز رحمه الله ..

انظر:

أسامة بن لادن يعادي ويكفر إماماً مِنْ أئمة الدَّعْوَة النجدية السلفية!!

http://otiby.net/makalat/articles.php?id=118

فأسامة بن لادن على منهج الخوارج في التكفير بالحكم بغير ما أنزل الله دون تفصيل، وعلى التكفير بالموالاة دون تفصيل ..

= = = = = = = == = = =

2- وقال : [ما رأيك بهذه المقولة ( الشيطان يكمن في التفاصيل ) ؟؟!!!!!!!!]

الجواب:

هذا مثل إنجليزي يراد به أن الشيطان يكون له نصيب من الشر والكيد في تفاصيل الأمور ..

وهذا المثل ينطبق على أولئك الكفار لأنهم عادة ما يستخدمون ألفاظاً مطاطة ومحتملة ، فإذا فصلوا جاءهم الشيطان بألوان الكيد والمكر والتحريف ..

أما في الإسلام فهذا المثل باطل على إطلاقه لأن التفاصيل إذا كانت متعلقة بخير وهدى فهي محمودة ومطلوبة ..

والله جل وعلا وصف كتابه بأنه مفصل :

قال تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }الأعراف52

وقال تعالى: {الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1

وقال تعالى:{كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }فصلت3

وقال عز وجل : {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ }فصلت44

وكذلك فصل لنا الحلال والحرام وكل ما نحتاج إليه : {وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً }الإسراء12

فالتفصيل في الخير والهدى مما يحبه الله ، والتفصيل في الشر مما يبغضه الله..

ومن قواعد أهل السنة فيما يتعلق بالنفي والإثبات في الصفات: الإجْمَال في النفي ، والتفصيل في الإثبات ..

ولكن ثمة أمور قد يدخل الشيطان في تفصيلها كما جاء في الحديث:

قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((إن الشيطان يأتي فيقول : من خلق السماء ؟ فيقول : الله ، فيقول من خلق الأرض؟ فيقول : الله ، فيقول: من خلق الله ؟ ! فإذا وجد ذلك أحدكم فليقل : آمنت بالله و رسوله )) .

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:

قال الناصح الصادق : [السلام عليكم .
فضيلة الشيخ أسامة حفظك الله أتمنى أن توجه نصيحة إلى كثير من الشباب السلفي الذين إذا أذن للصلاة يبقون في نوادي الإنترنيت و لا يذهب للصلاة في المسجد و الناس و العوام يشاهدونهم ؟ فهل ما في الإنترنيت أهم من الذهاب لصلاة الجماعة في المسجد ؟و السلام عليكم]

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإن صلاة الجماعة في المسجد من الأمور الواجبة على المسلم لقوله -صلى الله عليه وسلم- : ((من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر)) .

فإذا كان الشخص قد من الله عليه بالهداية، والاستمساك بالشرع، والحرص على الخير وأسباب الفلاح فيجب عليه من باب أولى أن يبادر إلى صلاة الجماعة في المسجد..

لا سيما وأن من يظهر عليه سمات الصلاح يكون محط أنظار الناس واقتدائهم، فلابد أن يكون أسوة حسنة لغيره، وأن يدعو إلى الجنة بقوله وعمله كما يظهر من مظهره ..

فمن المساوئ عند بعض الشباب هداهم الله التفريط في صلاة الجماعة بدعوى الرد على أهل البدع، أو إنكار المنكر ونحو ذلك، وما قام به من التفريط في صلاة الجماعة في المسجد من المنكرات ..

فعلى إخواني من الدعاة وطلبة العلم أن يكونوا من المبادرين إلى الصلاة، المحافظين على صلاة الجماعة في المساجد، السباقين إلى الصف الأول ..

{وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }آل عمران133

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:

قال أبو هريرة عبد الله السلفي: [السلام عليكم و رحمة الله و بركاته فضيلة الشيخ أبو عمر العتيبي لي سؤال حول المسابقات التي فيها مكالمة هاتفية :مع العلم أنّ المكالمة الهاتفية مرتفعة على المعتاد و تتم قرعة لاختيار الفائز من الذين تمكنوا من الإجابة على الأسئلة ؟ ]

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:

تلك المسابقات محرمة، وهي من الميسر لما فيها من الغرر والمخاطرة ..

لأن من شروط جواز المسابقة في مسائل العلم أن لا يكون الدفع من طرف المتسابق، لأنه دفع ذلك المال لتحصيل مال الجائزة، فلم يتحصل عليها بسبب إجابة سؤاله فقط، وإنما يوضع السؤال ذريعة أو وسيلة للخداع والإيهام ..

والملاحظ على أكثر تلك المسابقات أنها لا تفيد ، بل بعضها يكون جوابه معروضاً في المحل أو في الإعلان ونحو ذلك..

فهذه مسابقات الغرض منها تحصيل المال من المتصلين، وليس المراد منها تحفيز الناس على طلب العلم والتزود منه..

والله جل وعلا يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{90} إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ{91}

والله أعلم.
= = = = = = = = = =

2- وقال: [و لي سؤال عام حول المشاركة في المسابقات عموما و هل يوجد اختلاف في بعض جزئيات هذه المسألة أرجو الإجابة فضيلة الشيخ و أجرك على الله]

الجواب:

الأصل في المسابقات التي يكون فيها جوائز قوله -صلى الله عليه وسلم- : (( لا سبق إلا في نصل أو حافر أو خف )) ..

والسَّبَق -بفتح السين والباء- : ما يُجْعل من المَال رَهْنا على المُساَبَقة .

وبعض أهل العلم أجاز المسابقة في مسائل العلم من باب قياس الأولى قالوا: هذه الأمور التي شرعت فيها المسابقة بعوضٍ لعلة الإعداد للجهاد بالسنان، والعلم جهاد بالبيان، فهو أولى بجواز المسابقة ..

وتحفظ آخرون على ذلك ولم يقولوا بهذا القياس ..

والقول بالجواز هو الأظهر لكن بشرط أن تكون المسائل علمية مفيدة ..

وبشرط أن لا يكون الدفع من المتسابقين ..

والله أعلم.

= = = = = = = = = =

3- وقال: [أسئلة حول العبيد: هل يجوز لي أن أشتري طفل من معهد لتربية أولاد الزنا و أستخدمهم كعبيد و إن كانت طفلة بالغة فهل يجوز وطؤها].

الجواب:

العبد هو رقيق سبب رقه الكفر.

فعليه لا يكون ولد الزنا -ذكراً كان أو أنثى- رقيقاً بهذا المعنى إلا إذا كانوا مع قوم كافرين ووقعوا في الغنائم ..

فالأطفال الذين في تلك المعاهد أحرار وليسوا عبيداً، فلا يجوز بيعهم ولا شراؤهم، ولا استخدامهم كعبيد، ولا استحلال فروج البالغات على أنهن إماء ..

بل حكمهم -ذكوراً وإناثاً- حكم الحرائر لأنهم حرائر ..
فلك أن تستأجرهم كخدم بأجرة، ولا يكونوا محارم بل هم أجانب ..
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

انتهى هذا الجمع الذي أسأل الله عزوجل أن ينفع به.


الساعة الآن 01:44 PM.

powered by vbulletin