منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=18)
-   -   فوائد فِعْلِ العِباداتِ الواردة علىٰ وجوهٍ متنوِّعة ؟ (http://m-noor.com//showthread.php?t=4346)

أم عبد الله 10-13-2010 09:21 PM

فوائد فِعْلِ العِباداتِ الواردة علىٰ وجوهٍ متنوِّعة ؟
 
فوائد فِعْلِ العِباداتِ الواردة علىٰ وجوهٍ متنوِّعة ؟

السلام عليكنّ ورحمة الله وبركاته


قال الشَّيخ العلاَّمة محمَّد بن صالح العثيمين - رحمهُ اللهُ تعالىٰ

" العلماءُ - رحمهم الله - اِختلفوا في العبادات الواردة علىٰ وجوهٍ متنوِّعة :

هل الأَفضل الاِقتصار علىٰ واحدة منها ، أَو الأَفضل فِعْلُ جميعها في أَوقات شتَّى ، أَو الأَفضل أَنْ يجمعَ بين ما يمكن جَمْعُه (1)


والصَّحيح : القول الثَّاني الوسط ، وهو أَنَّ العبادات الواردة علىٰ وجوهٍ متنوِّعة تُفعل مرَّة علىٰ وجهٍ ، ومرَّة علىٰ الوجه الآخر، فهنا الرَّفْعُ وَرَدَ إِلىٰ حَذوِ منكبيه

ووَرَدَ إِلىٰ فُرُوع أُذنيه ؛ وكُلٌّ سُنَّة ، والأَفضل أَنْ تَفعلَ هٰذا مرَّة ، وهٰذا مرَّة ؛

ليتحقَّقَ فِعْلُ السُّنَّةِ علىٰ الوجهين ، ولبقاء السُّنَّةِ حيَّة ؛ لأَنَّك لو أَخذت بوجهٍ ، وتركت الآخر مات الوجهُ الآخر؛

فلا يُمكن أَنْ تبقىٰ السُّنَّةُ حيَّة إِلَّا إِذا كُنَّا نعمل بهٰذا مرَّة ، وبهذا مرَّة ، ولأَنَّ الإِنسان إِذا عَمِلَ بهٰذا مرَّة ، وبهٰذا مرَّة صار قلبُه حاضراً عند أَداء السُّنَّة ،

بخلاف ما إِذا اِعتاد الشَّيء دائماً فإِنه يكون فاعلاً له كفعلِ الآلة عادة ، وهٰذا شيء مشاهد ، ولهٰذا مَن لزم الاِستفتاح بقوله: « سبحانك اللّٰهمَّ وبحمدك »

دائماً تجده مِن أَوَّل ما يُكبِّر يشرع « بــ سبحانك اللّٰهمَّ وبحمدك » مِن غير شعور ؛ لأَنَّه اِعتاد ذٰلك، لـٰكن لو كان يقول هٰذا مرَّة ، والثَّاني مرَّة صار منتبهاً ،

ففي فِعْلِ العِباداتِ الواردة علىٰ وجوهٍ متنوِّعة فوائد :


1) اتِّباعُ السُّنَّة .


2) إِحياءُ السُّنَّة .


3) حضورُ القلب .

وربما يكون هناك فائدة رابعة : إِذا كانت إِحدى الصِّفات أَقصرَ مِن الأُخرىٰ ، كما في الذِّكرِ بعد الصَّلاةِ ؛

فإِن الإِنسان أَحياناً يحبُّ أَنْ يُسرع في الاِنصراف ؛ فيقتصر علىٰ « سبحان الله » عشر مرات ، و« الحمد لله » عشر مرات ، و« الله أَكبر » عشر مرات ،

فيكون هنا فاعلاً للسُّنَّة قاضياً لحاجته ، ولا حَرَجَ علىٰ الإِنسان أَنْ يفعل ذٰلك مع قصد الحاجة ،

كما قال تعالىٰ في الحُجَّاج : ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [ البقرة : 198 ] ".



(1) « مجموع فتاوىٰ شيخ الإِسلام » ( 22/335 - 337 ) ، و« قواعد ابن رجب » ص : ( 14 ) .


([ الشَّرح المُمتع علىٰ زاد المُستقنع لفضيلته / ص : 29 - 31 / ج : 3
/ ط : دار ابن الجوزي ])

أم زكريا الأثرية 10-14-2010 09:38 PM

اللهم بـــــــــــــارك
جزاك الله خيرا ونفع بك أخيتي


الساعة الآن 02:41 PM.

powered by vbulletin