![]() |
فوائد فِعْلِ العِباداتِ الواردة علىٰ وجوهٍ متنوِّعة ؟
فوائد فِعْلِ العِباداتِ الواردة علىٰ وجوهٍ متنوِّعة ؟
السلام عليكنّ ورحمة الله وبركاته قال الشَّيخ العلاَّمة محمَّد بن صالح العثيمين - رحمهُ اللهُ تعالىٰ " العلماءُ - رحمهم الله - اِختلفوا في العبادات الواردة علىٰ وجوهٍ متنوِّعة : هل الأَفضل الاِقتصار علىٰ واحدة منها ، أَو الأَفضل فِعْلُ جميعها في أَوقات شتَّى ، أَو الأَفضل أَنْ يجمعَ بين ما يمكن جَمْعُه (1) والصَّحيح : القول الثَّاني الوسط ، وهو أَنَّ العبادات الواردة علىٰ وجوهٍ متنوِّعة تُفعل مرَّة علىٰ وجهٍ ، ومرَّة علىٰ الوجه الآخر، فهنا الرَّفْعُ وَرَدَ إِلىٰ حَذوِ منكبيه ووَرَدَ إِلىٰ فُرُوع أُذنيه ؛ وكُلٌّ سُنَّة ، والأَفضل أَنْ تَفعلَ هٰذا مرَّة ، وهٰذا مرَّة ؛ ليتحقَّقَ فِعْلُ السُّنَّةِ علىٰ الوجهين ، ولبقاء السُّنَّةِ حيَّة ؛ لأَنَّك لو أَخذت بوجهٍ ، وتركت الآخر مات الوجهُ الآخر؛ فلا يُمكن أَنْ تبقىٰ السُّنَّةُ حيَّة إِلَّا إِذا كُنَّا نعمل بهٰذا مرَّة ، وبهذا مرَّة ، ولأَنَّ الإِنسان إِذا عَمِلَ بهٰذا مرَّة ، وبهٰذا مرَّة صار قلبُه حاضراً عند أَداء السُّنَّة ، بخلاف ما إِذا اِعتاد الشَّيء دائماً فإِنه يكون فاعلاً له كفعلِ الآلة عادة ، وهٰذا شيء مشاهد ، ولهٰذا مَن لزم الاِستفتاح بقوله: « سبحانك اللّٰهمَّ وبحمدك » دائماً تجده مِن أَوَّل ما يُكبِّر يشرع « بــ سبحانك اللّٰهمَّ وبحمدك » مِن غير شعور ؛ لأَنَّه اِعتاد ذٰلك، لـٰكن لو كان يقول هٰذا مرَّة ، والثَّاني مرَّة صار منتبهاً ، ففي فِعْلِ العِباداتِ الواردة علىٰ وجوهٍ متنوِّعة فوائد : 1) اتِّباعُ السُّنَّة . 2) إِحياءُ السُّنَّة . 3) حضورُ القلب . وربما يكون هناك فائدة رابعة : إِذا كانت إِحدى الصِّفات أَقصرَ مِن الأُخرىٰ ، كما في الذِّكرِ بعد الصَّلاةِ ؛ فإِن الإِنسان أَحياناً يحبُّ أَنْ يُسرع في الاِنصراف ؛ فيقتصر علىٰ « سبحان الله » عشر مرات ، و« الحمد لله » عشر مرات ، و« الله أَكبر » عشر مرات ، فيكون هنا فاعلاً للسُّنَّة قاضياً لحاجته ، ولا حَرَجَ علىٰ الإِنسان أَنْ يفعل ذٰلك مع قصد الحاجة ، كما قال تعالىٰ في الحُجَّاج : ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [ البقرة : 198 ] ". (1) « مجموع فتاوىٰ شيخ الإِسلام » ( 22/335 - 337 ) ، و« قواعد ابن رجب » ص : ( 14 ) . ([ الشَّرح المُمتع علىٰ زاد المُستقنع لفضيلته / ص : 29 - 31 / ج : 3 / ط : دار ابن الجوزي ]) |
اللهم بـــــــــــــارك
جزاك الله خيرا ونفع بك أخيتي |
| الساعة الآن 02:41 PM. |
powered by vbulletin