منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   الإيمان شرعاً أوسع من الإيمان لغةً وهذا من الغرائب (http://m-noor.com//showthread.php?t=4791)

أبوعبد الرحمن المرساوي 10-21-2010 03:56 PM

الإيمان شرعاً أوسع من الإيمان لغةً وهذا من الغرائب
 
بسم الله الرحمن الرحيم
قال العلامة فقيه الزمان الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
أننا إذا سئلنا هل الإسلام هو الإيمان أو غيره ؟
إنْ قلنا : هو الإسلام أخطأنا ، وإنْ قلنا غيره أخطأنا ، وإن فَصَّلْنا أصبنا ،
التفصيل : إنْ ذكرنا جميعاً في سياقٍ واحد فهما مفترقان وإنْ أفرد أحدهما عن الآخر فهما مجتمعان أي بمعنى واحد ،
ثانياً : هل الإيمان تصديق القلب وإقرار والقلب واعترافه فقط ،
أو هو شامل للتصديق وملزوماته أو مستلزماته ؟ الثاني أم الأول ؟
الثاني ، الإيمان أصله هو التصديق لا شك في القلب ،
أنت عندما تقول : آمنت بالله لا تحس إلا أنك أقررت به في قلبك فالإيمان في القلب هذا هو الأصل ،
لكن الإيمان شرعاً أوسع من الإيمان لغةً وهذا من الغرائب ،
لأن القاعدة المطردة أن المصطلح الشرعي أضيق من المصطلح اللغوي ،
الزكاة في اللغة : النماء ، وفي الاصطلاح : مالٌ خاص

الطهارة في اللغة : النظافة ، وفي الشرع : نظافة خاصة الصلاة في اللغة : الدعاء ، وفي الشرع : دعاءٌ خاص
الحج في اللغة : القصد ، وفي الشرع : قصدٌ خاص
لكن الإيمان في اللغة : التصديق ولا يشمل الأعمال الظاهرة
وفي الشرع : يشمل التصديق والأعمال الظاهرة
إذن فالمصطلح الشرعي في باب الإيمان أوسع منه لغةً على خلاف المعهود ،
على كل حال الإيمان في الشرع يشمل التصديق والإقرار الحاصل بالقلب ويشمل ما يلزم منه من الأعمال الصالحة ،
والدليل على هذا : قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة أو وستون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبةٌ من الإيمان )

قول : ( لا إله إلا الله ) اعتقاد وقول باللسان ،
قوله : ( وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) ، عمل بالجوارح ،
( والحياء شعبة من الإيمان ) هذا عمل قلبي ،
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره )


هذا اعتقادٌ قلبي ،
وفي القرآن : قال الله تعالى : { وما كان الله ليضيع إيمانكم } ( البقرة 143 ) ،

قال المفسرون : أي صلاتكم إلى بيت المقدس والصلاة عمل ،
فصار الإيمان في الشرع يشمل اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح ،
ولهذا قال المؤلف : ( إيماننا قولٌ وقصدٌ وعمل ) ثلاثة أشياء :
قول : مثل : ( لا إله إلا الله ) ،
قصد : مثل : الاعتقاد : مثل أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر …… الخ ،

عمل : ( وأدناها إماطة الأذى عن الطريق )

فالإيمان إذن يشمل الأشياء الثلاثة كلها تسمى إيماناً ،
أما كون الاعتقاد إيماناً فواضح ،
لكن كون العمل إيماناً لأنه لم يحملني عليه إلا الإيمان الاعتقاد الذي في قلبي ،
لولا أني اعتقد أني أثاب أني اعتقد الثواب في إماطة الأذى عن الطريق ما أمطته لكان عملي عبثاً ،
لولا أني أُثاب على قولي ( لا إله إلا الله ) ما قلتها لأنه يكون عبثاً ،
فلما كان هذا العمل نتيجةً للاعتقاد التام في القلب صار إيماناً وهذا واضح

المصدر :
شرح العقيدة السفارينية
للشيخ العلامة : محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى



الساعة الآن 09:22 AM.

powered by vbulletin