![]() |
قصيدة في ذم قسوة القلب للإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله
قصيدة في ذم قسوة القلب للإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله
http://www.noor-alyaqeen.com/mlafat/7.gif http://www.noor-alyaqeen.com/vb/mwae...frames/tr1.gifhttp://www.noor-alyaqeen.com/vb/mwae...frames/tl1.gif أفِي دَارِ الخَرَابِ تَظلُّ تَبنِي *** وتَعمُرُ؟ مَا لِعمرَانٍ خُلِقتَ! http://www.noor-alyaqeen.com/vb/mwae...frames/br1.gifhttp://www.noor-alyaqeen.com/vb/mwae...frames/bl1.gifوَمَا تَركَتْ لَكَ الأَيَّامُ عُذرًا *** لَقَد وَعَظَتْكَ لَكِنْ مَا اتَّعَظتَ! تُنادي للرَّحِيلِ بِكُلِّ حِينٍ *** وَتُعلِنُ إنَّمَا المَقصُودُ أنْتَ! وتُسمِعُكَ النِّدَا وأنتَ لاَهٍ *** عَنِ الدَّاعِي كأنَّكَ مَا سَمِعتَ! وتَعلَمُ أنَّهُ سَفَرٌ بَعِيدٌ *** وعَن إِعدَادِ زَادٍ قَد غَفَلتَ! تَنَامُ وَطالِبُ الأيَّامِ سَاعٍ *** ورَاءكَ لاَ يَنَامُ فَكيفَ نِمتَ! مَعائِبُ هَذِهِ الدُّنيَا كَثِيرٌ *** وأنتَ عَلَى محبَّتِهَا طُبِعتَ! يَضِيعُ العُمرُ فِي لَعِبٍ وَلهوٍ *** وَ لَو أُعطِيتَ عَقلاً مَا لَعِبتَ! فمَا بَعدَ الممَاتِ سِوَى جَحِيمٍ *** لِعاصٍ أو نَعِيمٍ إِن أَطعتَ! ولست بآمل بَاطِلٌ ردًّا لِدُنيَا *** فَتعملُ صَالِحًا فِيمَا تَركتَ! وأوَّلُ مَن ألُومُ اليَومَ نفسِي*** فَقَد فَعَلتْ نَظَائِرَ مَا فَعلتَ! أيَا نفسِيَ أَخوضًا فِي المَعاصِي*** وَبعدَ الأربَعِينَ وغِبَّ سِتَّة! وَأرجُو أَن يَطُولَ العُمرُ حَتَّى ** أَرى زَادَ الرَّحِيلِ وقَد تأتَّى! أيَا غُصنَ الشَّذَا تَمِيلُ زَهوًا** كأنَّكَ قَد مَضَى زَمنٌ وعِشتَ! عَلِمتَ فَدَعْ سَبِيلَ الجَهلِ واحذَرْ ***وَصحِّحْ قَد عَلِمتَ ومَا عَمِلْتَ! وَيَا مَن يَجمعُ الأَمواَلَ قُلْ لِي *** أَيَمنَعُكَ الرَّدَى مَا قَد جَمَعتَ! وَيَا مَن يَبتَغِي أَمرًا مُطَاعًا *** يُسمَعُ نَافِذٌ مَن قَد أَمَرتَ! أَجَجْتَ إلَى الوِلاَيَةِ لاَ تُبَالِي *** أَجِرْتَ عَلَى البرِيَّةِ أَم عدَلتَ! ألاَ تَدرِي بأنَّكَ يَومَ صَارَتْ*** إِلَيكَ بِغَيرِ سِكِّينٍ ذُبِحتَ! ولَيسَ يَقُومُ فَرحةُ قَد تَولَّى *** بِتَرحةِ يَومَ تَسمعُ قَد عُزِلتَ! وَلاَ تُهمِلْ فَإنَّ الوَقتَ يَسرِي ***فإنْ لَم تَغتَنِمهُ فَقَد أَضَعتَ! تَرَى الأيَّامَ تُبلِي كُلَّ غُصنٍ *** وَتَطوِي مِن سُرُورِكَ مَا نَشَرْتَ! وَتَعلَمُ إنَّمَا الدُّنيَا مَنامٌ *** فَأحلَى مَا تَكُونُ إذَا انتبَهتَ! فَكَيفَ تصدُّ عَن تَحصِيلِ بَاقٍ *** وَبِالفَانِي وزُخرُفِهِ شُغِلتَ! هِيَ الدُّنيَا إذَا سَرَّتكَ يَومًا *** تسُوءُكَ ضِعفَ مَا فِيهَا سُرِرتَ! تَغُرُّكَ كالسَّرابِ فأنتَ تَسرِي ***إليهِ ولَيسَ تَشعُرُ إن غُرِرتَ! وَأشهدُ كَم أبادَت مِن حَبِيبٍ*** كأنَّكَ آمٍنٌ مِمَّنْ شَهِدتَ! وَتدْفِنُهُم وَترجِعُ ذَا سُرُورٍ *** بِمَا قَد نِلتَ مِن إِرثٍ وَحَرثَ! وتَنسَاهُم وأنتَ غَدًا سَتَفنَى *** كأنَّكَ مَا خُلِقتَ ولاَ وُجِدت! َتُحدِّثُ عَنهُم وَتقُولُوا كَانُوا ***نَعمْ كَانُوا كَماَ واللهِ كُنتَ! حَدِيثُكَ همُ وأنتَ غدًا حَدِيثٌ*** لِغَيرِهِم فَأحسِن مَا استطَعتَ! يَعُودُ المرءُ بَعدَ الموتِ ذِكرًا *** فَكُن حَسَن الحَدِيثِ إذَا ذُكِرتَ! سلِ الأيَامَ عَن عَمٍّ وخالٍ *** وَمَالَكَ والسُّؤالُ وقَد عَلِمتَ! ألَستَ تَرى دِيارهُم خَواءٌ *** فَقَد أنكَرت منهَا مَا عرفتَ! |
جـــــــــــــــــــزااك الله خيرا
|
| الساعة الآن 02:42 PM. |
powered by vbulletin